الأخبار
أخبار إقليمية
زيادة أسعار المحروقات: هل هي الحل؟
زيادة أسعار المحروقات: هل هي الحل؟
زيادة أسعار المحروقات: هل هي الحل؟


06-01-2012 09:54 AM
تاج السر عثمان بابو


تواصل حكومة الانقاذ منهجها في حل الأزمة الاقتصادية علي حساب الكادحين الذي يعانون من شظف العيش والمعيشة الضنكة، من خلال الارتفاع المستمر في زيادة الاسعار مع ثبات أجور العاملين. وكان ذلك نتاجا طبيعيا لسياستها الاقتصادية التي انتهجتها منذ بداية انقلاب 30 يونيو 1989م، حيث قامت بتنفيذ سياسة صندوق النقد الدولي، وبطريقة ابشع مما كان يتصور الصندوق نفسه، ورفعت الدعم عن التعليم والصحة، وخفضت قيمة الجنية السوداني، ونفذت برنامج التكيف الهيكلي الذي ادي الي خصخصة مؤسسات القطاع العام مثل: السكة الحديد، مشروع الجزيرة والنقل النهري والنقل الميكانيكي والمخازن والمهمات..الخ، وتشريد الالاف من العاملين. وكان من نتائج ذلك أن تم تدمير القطاعين الزراعي والصناعي، واعتمدت الدولة علي عائدات البترول الذي بدأ تصديره منذ العام 1999م، وحتي عائدات البترول لم يذهب جزء منها لدعم الزراعة والصناعة وخدمات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، بل ذهب جله الي جيوب الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية التي كدست ثروات ضخمة من عائدات النفط ونهب مؤسسات القطاع العام، والاعفاءات الجمركية وفساد اجراءات الشراء والتعاقد لمشتروات الحكومة، وتحقيق الأرباح الهائلة من تجارة العملة. حتي ازداد الأغنياء غني والفقراء فقرا ومعاناة بسبب تلك السياسات. ووصلت ديون السودان الخارجية الي 40 مليار دولار، اضافة الي الخلل في الميزانية حيث يذهب 75% منها الي الأمن والدفاع والصرف علي القطاع السيادي وجهاز الدولة المتضخم.

وقبل انفصال الجنوب كانت الحكومة تقلل من خطر الانفصال وتري أنه لن يؤثر اقتصاديا عليها، حتي وقعت طامة الانفصال وفقد الاقتصاد السوداني 75% من احتياطاته النفطية بعد انفصال الجنوب وتقلص الانتاج من 500 الف برميل في اليوم الي 115 الف في اليوم. ازدادت الأزمة الاقتصادية عمقا وارتفع معدل التضخم الي 23 % ، وزاد العجز في ميزان المدفوعات. وتم تخفيض قيمة الجنية السوداني، حيث ارتفعت قيمة الدولار رسميا من 2,7 جنية الي 4,9 جنية، وهذا القرار يمثل بداية الانهيار للجنية السوداني وللاقتصاد السوداني، ولن يكون حلا للسوق الموازي والذي يتطلب توفير عملات صعبة كافية، وهذا لن يتم الا بالانتاج الصناعي والزراعي اضافة الي فقدان عائدات النفط، وبالتالي نتوقع المزيد من ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنية في الايام القادمة، والمزيد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، والمزيد من الأعباء علي الفقراء والكادحين وحل الأزمة علي حسابهم.

ومن ضمن الحلول غير المجدية لتجاوز الأزمة تعمل الحكومة علي تنفيذ توصية صندوق النقد الدولي بسحب الدعم عن المنتجات البترولية، رغم أنه لايوجد دعم اصلا، فالحكومة لاتتحمل تكاليف تذكر مقابل الحصول علي خام البترول المنتج محليا، لأنه عبارة عن ريع، ولازال الانتاج المحلي يكفي حاجة الاستهلاك المحلي من البترول. وتوصيات صندوق النقد الدولي الأخيرة كما جاء في صحيفة " سودانايل" بتاريخ 31/5/2012م: هي "سحب الدعم عن المنتجات البترولية، وتطبيق برنامج اصلاح هيكلي شامل متوسط الأجل لتعزيز الاقتصاد"، أي المزيد من الخصخصة وتشريد العاملين وزيادة معاناة المواطنين.
وحسب حديث وزير المالية أنه بزيادة سعر جالون البنزين من 8,5 جنية الي 10 جنية، فسوف تحقق الحكومة عائد يقدر بقيمة 400 مليون جنية، أي بمقدار حجم الدعم، رغم أنه لايوجد دعم. ولكن رفع الدعم عن المحروقات سوف يؤدي الي المزيد من ارتفاع الأسعار، فضلا عن أنه ليس حلا.

ولكن ماهو الحل؟
الحل يكمن في:
* وقف الحرب التي امتدت رقعتها لتشمل جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور، وبالتالي يمكن توفير عائد مقدر يساهم في حل الأزمة وتخفيف الأعباء عن الكادحين.
*تقليص ميزانية الأمن والدفاع، ومخصصات القطاع السيادي التي تستحوذ علي 75% من الميزانية.
*محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة عن طريق التهرب من الضرائب من قبل كبار رجال الاعمال ، والغاء الاعفاءات الجمركية، ووقف التهريب، والغاء الصرف غير الضروري في الميزانية.
* توفير موارد حقيقية وعملات صعبة من خلال دعم الانتاج الصناعي والزراعي، والوصول الي اتفاق مع حكومة الجنوب حول رسوم البترول.
* الدخول في علاقة حسن الجوار مع دولة الجنوب لتبادل المنافع الاقتصادية بين البلدين.

من جرب المجرب..
يقول المثل " من جّرب المّجرب صار عقله مخرب" وهذا ماينطبق علي نظام الانقاذ الذي يسعي الي حتفه بظلفه. لقد جرب شعب السودان سياسة تخفيض قيمة الجنية السوداني وزيادة أسعار المحروقات في السنوات الأخيرة لحكم الديكتاتور نميري والتي زادت المعاناة علي الجماهير وادت الي ارتفاع الأسعار والمجاعات، وارتفعت ديون السودان الخارجية الي 9 مليار دولار، وتزامن معها مصادرة للحريات ومتاجرة باسم الدين من خلال تطبيق قوانين سبتمبر 1983م، واعدام الشهيد محمود محمد طه ، واشتداد اوار الحرب في الجنوب بعد نقض اتفاقية اديس ابابا، وفقد السودان سيادته الوطنية، اضافة الي الاشتراك في عملية ترحيل الفلاشا. وكانت النتيجة اندلاع انتفاضة مارس- ابريل 1985م التي اطاحت بحكم الفرد.

والآن يتكرر المشهد نفسه، والذي سيؤدي الي سقوط النظام، وبطريقة ابشع من السابق حيث تم تخفيض قيمة الجنية السوداني وتم ارهاق شعب السودان بالضرائب الباهظة حتي اصبحت الحكومة تعتمد علي 70% من ايرادتها علي الضرائب.كما تمت مصادرة حرية الصحافة مثل: مصادرة صحيفة " الميدان" لأكثر من 11 مرة خلال الشهر الماضي ، ومنع بعض الكتاب من الكتابة في الصحف واعتقال بعض الصحفيين والمعارضين السياسيين، واستغلال الدين لمصادرة الحقوق والحريات الأساسية، وتعميق الخطاب العنصري الاستعلائي، والتفاوت الصارخ بين المركز والولايات في الصرف والتنمية والخدمات، اضافة الي اشتداد الحرب في جنوبي كردفان والنيل الأزرق ودارفور، والضغوط الدولية علي النظام حسب قرار مجلس الأمن الأخير.
كل ذلك يوضح أن ازمة النظام باتت عميقة ، وصارت الحياة لاتطاق تحت ظله، وسوف يزيدها زيادة أسعار المحروقات عمقا واتساعا. واصبح الحل هو بناء اوسع جبهة من أجل اسقاط هذا النظام واستعادة الديمقراطية ووقف الحرب وتحسين الاوضاع المعيشية والاوضاع الاقتصادية، والحل الشامل والعادل لمناطق جنوبي كردفان والنيل الأزرق وابيي ودارفور وتحقيق التنمية المتوازنة والتوزيع العادل للسلطة والثروة.

[email protected]


تعليقات 21 | إهداء 0 | زيارات 6956


التعليقات
#382060 [ابوما ب]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 10:29 PM
يكمن الحل للمشاكل السودان الاقتصادية ان يرجع حرامية الموتمر الوطنى المال المنهوب فى جيوبهم الى الشعب السودانى وشوفوا مشاكل السودان حا تتحلة كيف


#381904 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 06:01 PM
شكرا لك الاستاذ تاج السر عثمان بابو على هذا المقال الذى لخص مشكلة السودان الاقتصادية بوضوح شديد وامكانية حلها0 اما عن امكانية الحل فهذا لن يتوفر بسبب عدم نية الانقاذ فى الاصلاح0 والاعمال بالنيات ونية المرء خير من عمله0
واما عن رفع اسعار الدعم عن المحروقات فليس المقصود منه تطبيق توصيات صندوق النقد الدولى فقط بل الموضوع اكبر من ذلك بكثير0
فالتدهور المريع الذى حصل فى قيمة الجنيه السودانى اصاب الانقاذ بهلع شديد حتى صرخ بعض القياديين علنا ان موعد افولهم قد حان0 وفى هذا الظرف قرروا الحصول على ارصدة من العملة الصعبة باى حال0
ولكن من يقرض بلد وضعها الائتمانى بالسالب؟قلة فى الانتاج وفساد مالى وادارى وحروب وطفيليات فاقت روؤس الزرع الذى تتغذى منه وديون بلغت 40 مليار دولار0 لااحد عنده عقل يقرض السودان فى هذه الظروف0
ورغم ذلك قال احد المسئولين فى بنك السودان للصحافة ان هناك ارصدة كبيرة من الدولار دخلت بنك السودان0 والسؤال من اين؟ والاجابة لايعرفها اعضاء مجلس الشعب الطراطير ولا كثير من المسؤلين0
الاجابة ان السودان قد باع نفطه فى العقود الاجلة اسعار تافهة وقبض قيمتها مقدما ليحل المشكلة الانية وبكرة يفرجها الله اذا وصلت دعوتهم للسماء0 وبما ان الفجوة كبيرة فقد تم اللجؤ لسياسة رفع الدعم عن المحروقات0 وبعد رفع الدعم هناك زيادة اسعار اخرى للمحروقات لتطبيق توصيات صندوق النقد الدولى 0يعنى اسعار المحروقات سوف ترتفع مرتين0 ولان الارتفاع كبير فقد نصحهم احد الخبثاء بان يكون رفع الدعم تريجيا حتى لايميز المواطن محمد احمد بين رفع السعر مرتين0


#381877 [radona-d]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 05:13 PM
يموت الشعب وتحيا الحكومة
دستوريين برواتب ومخصصات مليارية كانوا يحصلوا عليها من واردات البترول
ويتركوا من تحتهم يسومون سؤ العذاب للمواطن في شكل جبايات ومكوس
وهاهم كعادتهم نواب مجلس الشعب سيقرأ عليهم وزير المالية زيادة اسعار المحروقات وسييصفقون له
وتاتيهم الحوافز جراء صنيعهم .. ياناس استحوا ان بقي هنالك حياء
وماذا بعد المحروقات .. الكهرباء .. الماء والهواء


#381720 [عشميق القسيبة]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 02:14 PM
الخروج للانتفاضة الخيار الوحيد والذى لا بديل له لتخليص الوطن من هذا النظام ويلا يا شباب كفاية سلبية وكلام وخوف فلنعتصم امام القصر حتى النصر ومليون شهيد ونظام جديد


ردود على عشميق القسيبة
United States [مناضل من اجل الحريه] 06-02-2012 10:40 PM
كلام بس لمن إكون الجد كلكم بتقومو ا صوف يا ما ناس كتير ذيك لاكن ساعه الجد بقوا اسكت بس؛وانت اسي ماتخرج الشارع المانعك شنو ماشايف الظلم ولا ......


#381709 [واحد من الناس]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 02:04 PM
يحليل النميري ،رحمك الله .الدين في زمنو كان 9مليار وشوف هسي في عصر قارون السودان كم!!!لاحول لله ولأن نميري كانت علاقته بأمريكا في جل صداقتها الواسعة فهو كان يدري بأن يوم من الأيام سوف تتنازل أمريكا عن ديونه.ولكن أمر الله كان محتوما .إذ بالانتفاضه أحبطت خططه.فرحمك الله
.وأعاننا نحن على السودان وثقل حمله.


#381398 [عمرابي]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2012 08:38 AM
لم جو قالوا ناكل من ما نزرع ... و نلبس من ما نصنع

سبحان الله بقينا نضحك من ما نسمعع


#381340 [abusafarouq]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 04:49 AM
السؤال أصحاب الباصات والبكاسى والركشات الشغالين رزق اليوم باليوم بالبنزين ديل بعد أيقافهم من العمل ح يأكلو ويوكلو أولادهم من وين . أم وداد بابكر تفتح جمعية سند الخيرية لأصحاب الحافلات والبكاسى والركشات الموقوفين عن العمل بالدعم المادى أم ماذا أفيدونا


#381309 [اتحاد الشباب والمعطلين السودانيين]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 01:30 AM
الشارع هو الحل ..
الشارع هو الحل ..
الشارع هو الحل ..
رددوها في كل زمان ومكان حتي نقتلع الكيزان كفاية كلام ...
نتلاقي قريبا في الشارع ..
ومنتصرين باذن الله علي الكيزان ..


#381292 [sudan]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 12:59 AM
رفع الدعم من المحروقات يعني قتل وتشريد الشعب جوعاً في الدولة بالامس شعارها ناكل من مع نزراع ونلبس من مع نصنع ؟
رفع دعم من المحروقات يعني ان المؤتمرجية صمموا ان يجوع الشعب ويكمموا الافوه حتي لا يفكروا في تحريك الشارع ؟؟
كلا نحن جاهزون لنزول الشارع هيا يا اطبال حتي ولو كلف اروحنا رقيصه من اجل الوطن ؟؟؟؟


#381247 [عثمان الحلفاوي]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 11:31 PM
يامكتب ياقيادي بتاع المؤتمر الوطني اوقفوا هذا الصرف الخرافي من الوقود علي عربات جهاز الامن بالالوف والشرطة الوف مؤلفة والمؤسسات الحكومية لاتحصي ولاتعد الوزراء والمستشاريين ومديري الادارات ومساعدينهم ومساعدي رئيس الجمهوربة ومدراء مكاتبهم كل المذكورين وحاشياتهم باخذون مرتباتهم ومخصصاتهم بما قيها الوقود مجانا مجانا علي حساب هذا الشعب المسكين وتتكلموا لي عن رفع دعم ياخ الله يرفعكم من الدنيا لي جهنم ..... اقوول ليكم حاجة نحن نستاهل


#381214 [hbmf2000]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 10:36 PM
الحل محاربة الحكومةفي كل المواقع لانها تحارب شعب أعزل البداية العصيان المدني
وعدم التعامل مع الخونة من عملاء المؤتمر الوطني وأجهزة الأمن في جميع الأحياء كفاية سذاجه العضو الفاسد يجب بتره


#381211 [ود برلي]
5.00/5 (1 صوت)

06-01-2012 10:33 PM
السلام عليكم من الواضح انو انحنا مازلنا شعب انطباعي جدا لايقرا مابين السطور هل الحكومة دي غبية جداً لدرجة انو تسلم رقبتهاللشارع بكل سهولة الموضوع ومافيه عمر الحكومة دي مالوحة بقرار انما كان التفيذ اولاً وزير المالية طل يلوح بهذا القرار منذ الأنفصال ليس لشئ انما تخدير الأخوة الذين ياملون في اسقاط الحكومة بكل طريقة واقوى طريق هي استنهاض الشارع الذى ظل ينتظر زيادة المحروقات وذلك لن يحدث ابدا وتظل المعارضة فى الداخل والخارج في انتظار الزيادة والحكومة بتكسب في الوقت ليس الا سوي كان على الجنوبين او من يواليهم وكل الجرايد تسب قي وزير المالية لكن ماعارفين انو ده مخطط مدروس .


#381123 [عبد الرحمن]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 07:25 PM
" ..واصبح الحل هو بناء اوسع جبهة من أجل اسقاط هذا النظام.."

لن يتم بناء جبهة داخلية قوية لاسقاط النظام مع وجود الصادق المهدي. النظام سيسقط دي مسألة حتمية و ستراق دماء كثيرة بعضها عزيز علينا، وبعضها تتشيث به الانقاذ للبقاء. و من يظن أن التغيير سيكون سلمياً فهو متفائل. إن التغيير آت، و قريب جداً، و لكنه مكلف، و أهلاً بكلفته إن أردنا الحفاظ على بلدنا.


ردود على عبد الرحمن
United States [shamy] 06-01-2012 10:57 PM
مرحب حباب الدم ورخيص المهر
لايوجد شئ مجانا

United States [امحمد احمد] 06-01-2012 10:00 PM
نعم نعم. هذا هو.


#381109 [على الله]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 06:45 PM
يا اخوانا خلاص خلاص الصبر كمل يالله نطلع حددو يوم وما عاوزين تخازل موت موت لحدى ما نقلع فرعون ورفاقه والى الجحيم انشاء الله الى الجحيم


#380990 [ودالبلد الأصلى-كان أسمو السودان]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 03:48 PM
الكيزان
شكرآ للأستاذ السر!و أود أن أنبه لماذا حتى زيادة أسعار المحروقات لن تجعل الشعب يثور على الأوضاع السائدة!!منذ أن بدأت الأنقاذ فى وضع سياسة التمكين (السياسى ،الأقتصادى)قامت بزراعة نظام متكامل للفساد والأفسادوهذه المنظومة بدأت من قبل وصولهم الى السلطة وتمثلت فى التمويل(غسيل أموال،دار المال الأسلامى بسويسرا،وعلى المستوى المحلى البنوك الأسلامية) الخفى للأنشطة الأقتصادية المريبة والتى تعقبها قرارات سياسية تؤدى الى أغتناء تلك الشريحة المحددة والمراد تمكينها،مثالآ لذلك تمويل شراء الذرة والمحاصيل من المزارعين وصغار التجار فى الفترة التى تعقب الحصاد مباشرة والتخزين أو التصدير اللاحق بفروقات فى الأسعار تدخل الى جيوب الشريحة المحددة.مع ملاحظة حجم الشريحة المذكورة والكم من المستفيدين (فىِ أو من خلالها).بعد وصولهم الى الحكم بدأت السلطة الأنقاذية فى أضعاف كل قطاعات المجتمع عن طريق مجموعة متكاملة أو بالأحرى حزمة من الوسائل الموجهةلهذه المجموعة أو الشريحة. فى الوظائف الحكومية وهذه الطبقة الأكثر أستنارة ولها تأثيرها فى توجهات المنظومة الأجتماعية ككل(الشئ الذى يتعارض مع إعادة ترتب النظام الأجتماعى والتى كان يشرف عليه على عثمان طه).تم تسليط سلاح الصالح العام والتعيينات الفوقية لمن هم أقل كفاءة ويدينون وفقآ لذلك لليد المانحة لهم بالمنصب،تبعآ لذلك تم التأكد التام من عدم ممانعة الجهاز الحكومى ككل لما سيتلو من قرارات وتفتيت.البداية بوزارة المالية والتى تم التأكد من عدم سيطرنها على الموارد المالية وهذا هو عصب إدارة الدولة ،فتم صنع كم هائل من الصناديق (مجموعات أقتصادية خارج سيطرة المالية).وتم وضع أشخاص ضعيفى الخبرة وألفكرة ويتمتعون بموارد أكبرمن طاقتهم الأستيعابية وأدوارهم محددة لحين التخلص من الجسم الأصلى المراد تذويبه ومسحه من خارطة مؤسسات الدولة.(الأمثلة كثيرة وعلى سبيل المثال مؤسسة تنفيذ السدود وتطورها اللاحق أو تطورأسامة عبدالله ليكمل سيطرته على مرفق الكهرباء ككل مع أختفاء المالية من كل هذه الأعمال الضخمة المتضمنة لقروض مالية على ذمة الشعب السودانى وكذلك الأيرادات مع العلم بأن وزارة المالية هى الضامن لها).فى المجال الأقتصادى أو شريحة الرأسمالية -سمها وطنية لأرتباطها بالوطن جغرافيآ-فقد تم التخلص من كل الأسماء التى لم تشارك فى رؤيتهم للتوجه الأقتصادى(التوجه الفكرى غير مطلوب)،ومن هنا برزت أسماء جديدة لا علاقة لها لا بالأقتصاد ولا بالوطن (صلاح أدريس ،جمال الوالي وآخرين) وأنضموا للمجموعة القديمة من اللاعبين بالأقتصاد السودانى(عبدالله يعقوب وآخرون) .بعد أن خلا السوق من المنافسين الحقيقيين.اطلقوا أيدى شركاتهم الأنشائية والتى بدأت يشركات جار النبى الهندسية ،دانفوديو مام وأخريات. بعد التأكد التام من خلو المنافسةفى محال الأستثمار العقارى أطلقوا شركاتهم والتى أقل مايمكن أن توصف بانها غير أمينة هذا لا يعنى أى ئ فهذا الوصف ينطبق على الجميع من منظمة حسن الخاتمة والشؤون الدينية والأوقاف وأنتهاءً بالرواد والعفروات وهلمجرا.......من المنظور العام فى هذه العجالة نرى الحجم الضخم من المستفيدين بشكل فعلى من وجودهذا النظام وصعوبة التفكير فى إقناعهم بخطورة المآلات التى يسيرون فى دربها وألى أين يسوقون المجتمع ككل .شريحة كبيرة تلهث خلف سراب الثروة الغير حقيقية والمبنية على زخرف من الوهم الأقتصادى الزائف.


ردود على ودالبلد الأصلى-كان أسمو السودان
United States [جركان فاضى] 06-02-2012 06:28 PM
التحية لك الاخ/ ود البلد الاصلى 0 واحب اعقب على موضوع البنوك الاسلامية واحتكار الحبوب فى السودان0 ففى زمن الحصاد تطرح البنوك الاسلامية على المنجين اسعار شراء اقل من تكلفة الانتاج0 والمزارعين لامفر لهم من ذلك اذ ان البنوك الاسلامية هى التى لهاالارصدة الكافية لشراء انتاج السودان من الحبوب0 وقد اشترت البنوك الاسلامية الذرة فى القضارف باقل من تكاليف انتاجه بالرقم من احتجاج الغرفة التجارية 0 ولكن لابد ان يبيع المزارعين انتاجهم لهذه البنوك والا فمن هو القادر على الشراء؟
تبيع البنوك الاسلامية الذرة حاليا بارباح تصل 250% بعد ان ارتفع سعر اردب الذرة من 100 جنيه(سعر الشراء) الى 350 جنيه سعر البيع الحالى0 واذا قلت لهم هذا احتكار قالوا انما هو تحرير اسعار0


#380989 [هشام]
5.00/5 (1 صوت)

06-01-2012 03:47 PM
قراءة المقال على مافيه من معلومات صحيحة و بالمناسبة تكلفة برميل النفط الخام في السودان 9 دولار و الحكومة تبيعه للمصافي ب 49 دولار ؟!!!!! ترحعني بالذاكرة إلى 15 عام مضت و نحن في خضم نقدنا و إمتعاضنا من سياسات الحكومةوإذا بأحد الحاضرين لخص الموضوع بسؤال واحد
الحكومة دي دورها شنو؟؟؟
ولعشان نجاوب على هذا السؤال البسيط لازم نسأل أنفسنا الحكومة دي الجابها يا منو؟؟؟
هل تفتكروا أن حكومة الإنقاذ تفتقر للكوادر المؤهلةفي الإقتصاد ولا السياسة ...الخ
و هل تفتكروا أن حكومة الإنقاذ ضد أمريكا أو أمريكا بتعادي حكومة الإنقاذ.....؟؟؟؟








ء


ردود على هشام
United States [جركان فاضى] 06-02-2012 06:18 PM
يا اخ هشام تحية طيبة 0 جميع الحكومات الرشيدة فى العالم تدعمها مراكز بحثية قوية بها اميز العلماء والمفكرين الذين يقومون بدراسة احوال البلد ويضعوا لها افضل الحلول0 وتعتمد الحكومات على هذه المراكز فى اتخاذ قراراتها السليمة 0اين هذه المراكز فى السودان؟ فلو كانت هناك مراكز ما كانت تحدث مشكلة دارفور ولا انفصال الجنوب بالخيبة الكبيرة دى ولاحروب النيل الازرق وجنوب كردفان ولا التدهور الاقتصادى0
وبعد دا يا اخ هشام جاى تقول ان حكومة الانقاذ لا تفقتقر للكوادر المؤهلة فى الاقتصاد والسياسة والقانون0
انها حكومة شلة من الاطباء وهم مجذوب الخليفة والطيب سيخة ومصطفى عثمان اسماعيل والدقير والمتعافى واحمد بلال وغازى صلاح الدين ومطرف الذى يدير جلسات الحوار حاليا فى اديس ابابا والجميابى وووووووووو0


#380942 [elfatih]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2012 02:53 PM
بأزن الله تعالى سوف تكون هزه الزياده فى المحروقات القشة التى سوف تقسم ظهر البعير

والمديدة حرقتنى


ردود على elfatih
United States [الكد مبس] 06-01-2012 05:50 PM
مسعول من الخير إنت قرين وين يا الفاتح ؟؟ عينى عليك بارده !!


#380929 [fax]
4.75/5 (4 صوت)

06-01-2012 02:29 PM
والآن يتكرر المشهد نفسه، والذي سيؤدي الي سقوط النظام، وبطريقة ابشع من السابق
---------------------------
يا شيخنا حلولك دي لا ترضي الكثيرين من الشعب... ثم لماذا تخشي سقوط النظام وتحذره هكذا ... أية حلول لا تصاحبها ذهاب هذا النظام ومحاكمة مجرميه وفاسديه فهي ليست حلول وغير مقبولة للشعب .


#380833 [الطاهر صديق]
5.00/5 (3 صوت)

06-01-2012 11:36 AM
الله يكون في عون شعب السودان الفضل ده .الحكومة ده ما همها المواطن تزيد المحروقات ذى ما هي عايزة لانو واثقة تماماًانو الحصل في ابريل 85 واكتوبر 64 ما حتكرر تاني .ولا حتى الربيع العربي ح يغشاها....انتو اديتوهم الثقة دى ح تنتظرو شنو منهم؟


#380817 [Moh]
5.00/5 (1 صوت)

06-01-2012 11:23 AM
لا فض فوك يأخي العزيز, تحليل واقعي وحقيقي للأحداث , كان الله في عون المواطن وربنا بولي علينا من يصلح


ردود على Moh
United States [سؤال] 06-01-2012 04:44 PM
ماذا تعنى عبارة ( لا فض فوك )؟ انا جاد فى السؤال فليتكرم احد القراء بالتوضيح .. مع الشكر.


#380787 [3Atel]
5.00/5 (5 صوت)

06-01-2012 10:47 AM
يا اخوانا لاحظو الصورة المعبرة دى كويس حتى اللورى مادى كورتو اشحد. "الكلام الجاز"



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

تقييم
5.75/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة