الأخبار
منوعات
حين سألها عبدالوهاب عند بوابة فيلتها بالزمالك .... أغداً القاك ؟..فردّت كوكب الشرق بإحساسها الفطري ... ولماذا ليس الآن ؟
حين سألها عبدالوهاب عند بوابة فيلتها بالزمالك .... أغداً القاك ؟..فردّت كوكب الشرق بإحساسها الفطري ... ولماذا ليس الآن ؟
حين سألها عبدالوهاب عند بوابة فيلتها بالزمالك .... أغداً القاك ؟..فردّت كوكب الشرق بإحساسها الفطري ... ولماذا ليس الآن ؟


من صفحات ماضي السودان المشرقة :
12-20-2012 06:23 AM
من صفحات ماضي السودان المشرقة :
حين سألها عبدالوهاب عند بوابة فيلتها بالزمالك .... أغداً القاك ؟؟؟؟
فردّت كوكب الشرق بإحساسها الفطري ... ولماذا ليس الآن ؟؟؟؟

صلاح الباشا

[email protected]
********************************************

حين حدثت النكسة في الخامس من حزيران/يونيو1967م .... وقد كانت القاهرة بل كل العواصم العربية تعيش المأساة .. مأساة أن تضرب الطائرات الإسرائيلية المطارات الحربية للجمهورية العربقية المتحدة ( الإسم السابق لمصر ما بعد ثورة 23 يوليو 1952م ) في سويعات معدودة فدمرت ما كان رابضاً فيها من أسطول الطائرات الحربية من طراز ميج السوفيتية ... وعلي إثر ذلك إنكشف الغطاء الجوي للقوات المصرية البرية التي كانت تزحف في رمال سيناء بآلياتها لتحرير فلسطين ... ثم حدث ما حدث بعد ذاك.
لم يصب اليأس أهل السودان وقادته وقتذاك ، فكان لابد من تضميد الجراح ولملمة شتات العرب ، فجاءت فكرة الأزهري رئيس مجلس السيادة السوداني ومحمد أحمد محجوب رئيس وزرائه في أن يدعو كل الزعماء العرب لعقد قمة عاجلة بالخرطوم .. فحدثت إستجابة سريعة وإنعقدت القمة في نهاية شهر أغسطس 1967م أي بعد شهرين فقط من تاريخ النكسة .. وقد وفق الله حكماء السودان ورموزه الخيـّرة في أن تنجح القمة وتخرج باللاءات الثلاثة التي أصبحت أكثر شهرة ( لا صلح ولا تفاوض ولا إعتراف بدولة إسرائيل ) إلا بعد أن تنسحب من كافة الأراضي العربية التي إحتلتها عقب حرب حزيران / يونيو 1967م وهي صحراء سيناء المصرية والضفة الغربية لنهر الأردن ومرتفعات الجولان السورية ... وذلك تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم (242) .
أهم إنجازات قمة الخرطوم :
كان من أكبر إنجازات تلك القمة الشهيرة هي قبول الدول النفطية لإقتراح المحجوب لأهمية توفير دعم نقدي وعاجل من الدول المنتجة للنفط وقد كانت هي ( السعودية – الكويت – العراق – ليبيا ) لدول المواجهة الثلاثة وهي مصر وسوريا والأردن لتصمد ولتعيد تسليح نفسها من جديد ، مما حدا بحكيم العرب الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز بأن يقترح علي السودان قبول دعم نقدي أيضاً لتخفيف آثار إغلاق قناة السويس في وجه الملاحة البحرية نظراً لما ترتب علي ذلك من إرتفاع أجور الشحن للسفن القادمة إلي بورتسودان عن طريق رأس الرجاء الصالح بسب بـُعد المسافة مقارنة بطريق قناة السويس بالبحر الأحمر .. غير أن المحجوب إعتذر عن قبول هذا الدعم بلباقته المعروفة حيث ذكر للملك فيصل قائلاً : نحن لا نقبل الدعم حتي لا تعتقد الشعوب العربية بأننا نبيع مواقفنا القومية من خلال هذه القمة الناجحة .. وقد قيل وقتها أن الفيصل قد أغرورقت عيناه بالدموع متأثراً بهذا الموقف السوداني الذي ينم عن شيم الرجال وعن عزة النفس الممزوجة بكبرياء محمود ومعروف عند أهل السودان والذي أظهره رئيس الوزراء السوداني وقتذاك .
بعد ذلك ... جاءت مبادرة الأزهري والمحجوب الشهيرة في ذلك الصلح الأكثر شهرة بين عبدالناصر والفيصل بمنزل المحجوب في الخرطوم (2) بعد قطيعة إستمرت عدة سنوات بين الزعيمين بسبب حرب اليمن .. بل لقد نجح السودان في إيقاف حرب اليمن اللعينة وقتذاك فحدث الإستقرار في اليمن الشقيق أيضا.
وأطلت كوكب الشرق في سماء الخرطوم:
بعد نجاحات تلك القمة التي رحبت بها كل الشعوب العربية والتي أعادت الثقة في الأمة العربية وقد توحد العرب بعد فراق بائن ... إنفعلت كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم بهذا التضامن والتلاحم الذي نتج عن مؤتمر الخرطوم .. فقامت برحلاتها الفنية الشهيرة في كافة الدول لإحياء الحفلات لصالح المجهود الحربي ولإعادة بناء القوات المسلحة المصرية .. مما حدا بوزير الإعلام السوداني وقتذاك الراحل الأستاذ عبدالماجد أبوحسبو المحامي والرمز الإتحادي الأكثر شهرة في أن يوجه الدعوة للسيدة أم كلثوم لزيارة الخرطوم حيث أوكل الأمر للأستاذ الراحل الفكي عبدالرحمن مدير المسرح القومي في ذلك الزمان حيث كان متواجداً في مصر في مهمة رسمية .. فقبلت كوكب الشرق الدعوة بفرحة غامرة وأتت إلي الخرطوم وقد أحيت حفلين شهيرين بالمسرح القومي بأم درمان ، وقد كان ذلك الحدث في بداية فبراير 1968م .. أي في ذات شهر رحيلها الذي حدث بعد سبع سنوات من تلك الزيارة ( 3 فبراير 1975م ) ... وكان أول ميلاد لأغنيتها الأكثر شهرة ( هذه ليلتي ) في ذلك الحفل ، وقد كتبها الشاعر اللبناني جورج جرداق وألفها الموسيقار محمد عبدالوهاب ، كما تغنت برائعة الشاعر المصري الراحل إبراهيم ناجي ( الأطلال ) ثم بقصيدة الشاعر مرسي جميل عزيز ( فات الميعاد) والقصيدتين كانتا من الحان الموسيقار الراحل ( رياض السنباطي ) . ثم كان الحوارالتلفزيوني الوحيد في حياتها وقد أجراه معها الأستاذ علي شمو مدير التفزيون السوداني في ذلك الزمان.
إعجاب كوكب الشرق بشعب السودان :
الكل يعلم في ذلك الزمان بأن أم كلثوم وحتي وفاتها كانت تفتخر جداً بزيارتها للخرطوم وقد إعتبرت تلك الزيارة من أجمل رحلات حياتها الفنية الناجحة والمتميزة .. مما دعاها بأن تطلب من الأستاذ الوزير عبدالماجد أبوحسبو بأن يهييء لها عدة دواوين شعر لشعراء السودان لتختار منها أغنية تغرد بها تقديراً وعرفاناً لشعب السودان في مواقفه العربية الصادقة المذكورة آنفاً .
ولقد قامت السيدة بتسليم الأستاذ الموسيقار محمد عبدالوهاب كل دواوين الشعر السوداني التي حملتها معه من الخرطوم ليتمكن من إختيار نص منها وليقوم بتأليف لحن مناسب له لتتغني به .
وقد ظل عبدالوهاب شهوراً طويلة يطالع في الأشعار وأم كلثوم تلاحقه هل وجد نصاً مناسباً للغناء أم لا ؟
وذات مساء .. حضر عبدالوهاب إلي فيلا أم كلثوم بالزمالك وكان متأبطاً آلة العود .. وخرجت السيدة لإستقباله عند بوابة المنزل .. فوجه لها سؤالاً مباغتاً قائلاً لها : أغداً ألقاك ؟؟؟؟ وهنا فهمت أم كلثوم بإحساسها العالي بأن عبدالوهاب قد وجد النص وقام بتجهيز اللحن أيضاً .. وإلا لما أحضر العود معه ، فردت عليه بطريقة أكثر دبلوماسية : ولماذا ليس الآن ؟؟؟
فجاء الإختيار من ديوان الراحل المقيم وشاعر السودان المتميز الأستاذ الهادي آدم حيث كان ( كوخ الأشواق ) من ضمن الكتب الشعرية التي رافقت أم كلثوم في رحلة العودة من الخرطوم.... فارسلت السيدة في طلب الأستاذ الهادي الذي سافر إليها بالقاهرة لإكمال الإتفاق في شكله القانوني والأدبي النهائي .. كماجري تعديل طفيف في مفردات بعض الأبيات .. ثم لم تمر أسابيع معدودة وإلا ونجد ام كلثوم تغرد بتلك الرائعة في حفلها الشهري الذي إعتادت علي إقامته بالمسرح القومي في القاهرة .. والذي كانت تنقله إذاعة القاهرة علي الهواء مباشرة ليستمع له عشاق فنها في كل العالم .. وصدحت :
أغداً ألقاك ؟؟؟ ياخوف فؤادي من غدِ
يالشوقي وإحتراقي ... في إنتظار الموعد ِ
إلي أن تصل إلي المقطع الذي تردده عدة مرات نظراً لإعجابها بمفرداته الجديدة ذات المضمون الأكثر رقة وفلسفة شعرية كا ظلت تحكي هي عن ذلك .. ليسكن في الوجدان العربي تماماً :-
كم أناجيك .. وفي قلبي حنينُ ُ ودعاء
يا رجائي أنا .. كم عذبني طول الرجاء
أنا ... لو لا أنتَ ... لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن .. بأحلام اللقاء
فأت ِ ... أو لا تأت ِ .. أو فأفعل بقلبيَ ما تشاء
ورحم الله أم كلثوم التي رحلت في الثالث من فبراير 1975م وهي من مواليد 1900م بالضبط ، ورحم الله الأستاذ الهادي آدم الذي فارق الدنيا في نهاية نوفمبر 2006م ورحم الله أيضاً موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب الذي رحل في يونيو 1998م .... وقد رحلت أيضاً كل تلك الرموز السياسية من القادة العرب ... بما في ذلك رموز قمة الخرطوم .... وتبقي الذكريات العطرة عن مؤتمر اللاءات الثلاثة .. بمثلما تبقي خالدة أيضاً زيارة كوكب الشرق للخرطوم ...
ويبقي السؤال : هل حافظ العرب علي تنفيذ قرارات قمة الخرطوم تلك ؟؟؟؟


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2848


التعليقات
#541000 [ساري]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2012 09:26 AM
تحياتي أستاذ صلاح
لك خالص الشكر على الموضوع الرائع ،، ورحمة الله على استاذ الأجيال الهادي آدم ،، ولكن كما ذكر الهادي آدم في أكثر من موقع أن السيدة أم كلثوم كانت قارئة حصيفة ومطلعة من الدرجة الأولى فقد كانت هي التي اختارت القصيدة ،، وليس عبد الوهاب ،، لك التحية والتجلة


#540178 [بدر موسى]
5.00/5 (1 صوت)

12-21-2012 01:01 AM
سلام يا كرام:
وسلام يا أستاذ صلاح، وتحية على المقال، لكنك قد ظلمت الأستاذ صلاح أحمد محمد صالح، الدبلوماسي الفذ، والشاعر الكبير والملحن، وصاحب "حقيبة الفن"، وأول مذيع عربي بالبي بي سي، وابن الشاعر الكبير أحمد محمد صالح، فقد كان كان هو مهندس مجيء أم كلثوم للسودان، وكان يومها ملحقاً اعلامياً بسفرتنا في القاهرة.
سلام سلام سلام


#540140 [مراقب1]
5.00/5 (1 صوت)

12-20-2012 11:15 PM
ومن ضمن ما تكللت به زيارتها للسودان أن سميت مدرسة أبتدائية بأسمها تكريما لكوكب الشرق (مدرسة أم كلثوم الأبتدائية بنات ) بالسجانة جوار إشلاق البوليس لاكن ناس الإنقاذ لغوها مع جامعة القاهرة الفرع وطبعا الأرض لحقوها المدينة الرياضية.


#540002 [mortada]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 07:20 PM
كضباً كاضب يا صلاح الباشا
لا دواوين ولا يحزنون ،
قصيدة أغداً ألقاء وصلت للسيدة أم كلثوم عن طريق البريد ،، أرسلها لها الشاعر الهادي آدم من رفاعة ،، و حسب كلام أم كلثوم نفسها اتصلت على عبد الوهاب و طلبت منه رأيه في القصيدة فقال لها أكيد القصيدة دي من كلمات رامي ،، فضحكت و قالت له وصلتي من السودان عن طريق البريد لشاعر إسمه هادي آدم ( هكذا)و لقد قامت بتعديل النص الذي كان يقول (( يا لهف فؤادي من غد )) فأصبح (( يا خوف فؤادي من غد ))
خليك في السياسة و بلاش تنقل معلومات خاطئة يا صلاح الباش ، كفاية ،


ردود على mortada
United States [ساري] 12-22-2012 09:30 AM
الرجل كتب مقال في غاية التهذيب لذلك يجب أن يكون الرد مهذبا ،،، ثم أن الهادي آدم لم يتصل بأم كلثوم ،، ولم يكن في رفاعة في ذلك الوقت ،،، القصيدة غنتها أم كلثوم سنة 1971 والهادي آدم جاء الى رفاعة عام 1977 لو كنت فعلا تتذكر أو أنك من رفاعة ،،


#539767 [ابوجوله]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 12:12 PM
صلاح الباشا
ايا مك سعيده
كنا وقتها في المدارس المتوسطه و يا لها من ايام
حنين وشوق وامل وتفاؤل شباب في مقتبل العمر اه من ذلك الزمان
الاجابة علي سؤالك .. هي بالطبع لا .. لم يحافظ العرب علي تلك الاءات الثلاث
بل قالوا نعم للصلح ونعم للتفاوض ونعم للاعتراف .. بل قاموا بفعل كل ذلك
اما ام كلثوم كوكب الشرق مازال في وجداننا صوتها يشدو ونتامل ذلك الزمان
لك الود


#539750 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 11:50 AM
المصريين دائما شيمتهم التعالى الاجوف .. خلونا من حلايب . اتحدى حكومة السودان ان تتحصل على اعتراف من مصر بأن قصيدة اغدا القاك . شاعرها سودانى اسمه الهادى ادم .. حلايب هينه ..


ردود على المشتهى السخينه
United States [واحد من الشعب السوداني البطل] 12-21-2012 05:33 AM
يا مشتهي السخينة - انا متبرع لعلاجك النفسي من عقدة المصريين + صحون سخينة

United States [Shehab] 12-20-2012 02:45 PM
اذا كنت قرأت المقال السابق فستجد بين سطوره ان اللقاء الوحيد الذي سجلته ام كلثوم للتلفزيون كان في السودان ،فاين هو التعالي الاجوف؟


#539629 [مراقب بالنظر]
1.00/5 (1 صوت)

12-20-2012 09:22 AM
كان زمن من غير كيزان ربنا يحضرنا زمن تانى من غير حثالة البشرية الكيزان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة