الأخبار
منوعات
ارشيف الرياضة، العلوم، التكنلولوجيا والصحة، والثقافة والفنون
ثقافة وفنون
الرسيس والمخاتلة خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر
الرسيس والمخاتلة خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر
الرسيس والمخاتلة خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر


01-15-2013 04:51 AM


عمان ـ: عن دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان صدر للدكتور الأردني رامي أبو شهاب كتاب الرّسيس والمخاتلة خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر (النظرية والتطبيق). يقع الكتاب في 288 صفحة من القطع الكبير.
يعرض الباحث في الفصل الأول خطاب ما بعد الكولونيالية اصطلاحا ومفهوما، بالإضافة إلى الأسس المعرفية، والتأصيل النظري لاسيما لدى مؤسس الخطاب الناقد الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، بالتجاور مع أشهر منظري الخطاب، ومنهم هومي بابا، وجاياتري سبيفاك، وبيل أشكروفت وغيرهم، بينما يعرض الفصل الثاني للخطاب في النقد العربي المعاصر، وتحديدا لدى أبرز النقاد العرب الذين اشتغلوا به من حيث التقديم النظري، والتأصيل، بالإضافة إلى تعالق الخطاب مع عدد من الاتجاهات النقدية الفكرية المعاصرة. وفي الفصل الثالث يتوصل الناقد رامي أبو شهاب إلى الاستراتيجيات والآليات التي تم توظيفها في دراسة الخطاب، ومن أهم تلك الاستراتيجيات: استدعاء الآخر، والاستقراء السردي، وقراءات في تجارب مشابهة، والاخضاع الثقافي خطابيا، وأخيرا ترميم الهويات. في حين تمثلت الآليات بالقراءة التقابلية، وتفكيك خطاب الهيمنة، وتحليل مستويات التمثيل، وأخيرا مقاربة اللغة وتكوينها المقاوم. مما جاء في الكتاب نقرأ ' يشهد النقد العربي عددا من التحولات، لاسيما في ظل هيمنة المناهج والاتجاهات اللغوية، وتحديدا المنهج البنيوي الذي شكل حالة ثورية للتعاطي النقدي مع النص، فارضاً شبه انعزال عن الفضاء الثقافي والسياسي والاجتماعي المحيط، مما استدعى ظهور بدائل جديدة للتعاطي مع النص الأدبي، والخروج من الإطار اللغوي المنغلق للبحث عن أنساق جديدة، تتولد من قراءة النص الأدبي -خاصة في زمننا المعاصر- الذي يشهد صراعات حضارية وثقافية تتمحور حول مفهوم الذات، والهوية والآخر؛ ونتيجة لذلك ظهرت اتجاهات نقدية جديدة، إذ بدأنا نلحظ مسميات لمناهج واتجاهات منها: النقد الثقافي، والتاريخانية الجديدة، والماركسية الجديدة، والنقد النسوي، بالإضافة إلى خطاب ما بعد الكولونيالية. والأخير تصاعدت أهميته بعد أن قام الناقد الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد بنشر كتابه 'الاستشراق' مشكلا اتجاها جديدا لقراءة النص ثقافيا بالاعتماد على استراتيجيتي التمثيل والحفر المعرفي اللتين تعدان من أبرز دعائم هذا الخطاب.
شكل الاستعمار إشكالية لدى الشعوب المستعمَرة مسببا ردة فعل لدى مثقفيها، مما دفعهم إلى تشكيل صورة حقيقية عنه عبر تحليل الخطاب المنتج من قبل المستعمِر، لاسيما الخطاب الأدبي الذي تم إخضاعه إلى التحليل عبر اتجاهات واستراتيجيات نصوص عملت على رسم صورة الشعوب المستعمَرة في آداب المستعمِر بهدف توفير مبررات للاستعمار من خلال بناء صورة استخباراتية متخيلة، أو مغلوطة للشعوب والأمم، تمهيدا لتسهيل عملية الاستعمار، وفي مواجهة ما سبق، نشأ خطاب آخر عمل على نقض الاستعمار، وكشف آلياته واستراتيجياته اتكاء على نص مضاد ومقاوم.
هذان الاتجاهان المنتجان شكلا ما يمكن ما نطلق عليه خطاب ما بعد الكولونيالية Post colonialism Discourse إذ توجه نحو الأثر الذي أحدثه الاستعمار على الشعوب والدول المستعمَرة، ومن عناصره الهامة الخطاب الكولونيالي الممارس لدور الإقصاء والتهميش لثقافات الأطراف مقابل ثقافة المركز، ونعني بها مركزية الثقافة الأوروبية الأميركية التي عملت دوما على وضع ثقافتها ولغتها في المقام الأول ضمن استراتيجية الهيمنة وإقصاء الآخر.
يعد حلول الاستعمار في المنطقة العربية التي عانت من تواجده على أرضها لسنوات طويلة دافعاً للبحث في خطابه، بهدف نقضه عبر نص مضاد، لاسيما على المستوى الأدبي، وهذا يتأتى من قدرة النصوص الأدبية على تمثيل الواقع بكافة أشكاله- أثناء وبعد الاستعمار- و بناء على ذلك استعان الناقد العربي بنظرية خطاب ما بعد الكولونيالية، ونتيجة لذلك أصبح النقد العربي معنيّا بهذا الخطاب، مما استدعى العناية به من حيث البحث في أسسه المعرفية والفلسفية، أضف إلى ذلك منهجيته وآلياته النقدية، وهذا بدوره يسهم بإثراء المشهد النقدي العربي، ومن هنا انبثقت الحاجة لهذه لدراسة التي تحاول البحث في خطاب ما بعد الكولونيالية واستقباله في النقد العربي المعاصر؛ نظريا وتطبيقياً، فضلا عن تعالقه مع مقولات واتجاهات، لعل أبرزها الاستشراق، والنقد الماركسي، والنقد النسوي في قضايا منها: التمثيل الأدبي، والعنصرية العرقية، والهجنة، والتحليل النفسي، والهوية، والمقاومة، واللغة. وهكذا تبلورت فكرة هذه الدراسة لقراءة الواقع النقدي العربي المعاصر، وملاحظة مقدار وقيمة تداخله في النشاط النقدي ضمن خطاب ما بعد الكولونيالية.

'القدس العربي'


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1075



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

تقييم
5.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة