الشعر .. هل ينزف تحت أقدام الرواية؟
الشعر .. هل ينزف تحت أقدام الرواية؟


03-20-2013 06:05 AM



البشرية تبحث عن نفسها في الرواية بعدما تاهت في القصيدة. وفي الرواية من الشعر ما يحقق الاشباع بالابداع!




بقلم: سعيد الشيخ

الشعر يظل قليلا

1-

بهاء أم هباء هو هذا الشعر؟ حيرة يكتبها الحلم، أم انين بلاط يريد ان يتجسّد بالحواس الخمسة؟

2-

ينفضُّ الناس عن الشعر، أعطبٌ في عقل الشاعر، أم ان الروائي يطرّز للناس ذاكرة مشتهاة؟ يهدرها الشاعر بخيالات النرجس.

3-

هل قالت الرواية كل شيء، قشّرت الحياة كبرتقالة، فأحس المتلقي بالجوهر البرتقالي، وجرعه. فيما ظل الشعر كفراشات جنينية لا تغادر شرنقاتها، فشعر المتلقي بالسأم واليأس، وابتعد.

4-

على المصطبة سؤال مطروح: هل فطرة الرواية هي الاكثر حميمية من الشعر، أم ان الروائي يمتلك من الوعي والمعرفة ما يجعل روايته طيّعة على الادراك.

فيما الشعر صَنْعَة لم يصل الشاعر الى معرفتها، فظل رهين الخيال والتجارب الموءودة عدا عن اقتتال الشعراء فيما بينهم على شكل القصيدة.

تاريخ الكيد بين الشعراء لم يخدم القصيدة!

5-

في مرايا السؤال: ان لدينا ما لا يحصى من الشعراء ولكن الشعر يظل قليلا، عديما. دور النشر تصد الابواب دونه مشرّعة للرواية. لكن الحيرة الواقفة على ارض صلبة، هي ان الشاعر يظل اكثر نجومية والتماعا في الحياة الثقافية.

6-

كثير من الشعراء اليوم يكتبون الرواية، وقليل من الرواة اليوم يكتبون القصيدة.

الرواة بدراية يمررون لغة الشعر في قلب الرواية. وما من نقصان في عناصرها حيث تمضي الى مقاصدها ولكن بنكهة الشعر.

انهم لا يقيمون حدودا بين الرواية والشعر، انها جرأة ابداعية لا يستطيع الشعراء اقتحامها خشية اتهام نصوصهم بالنثرية.

7-

مشكلة القصيدة انها تتأرجح كثيرا على أيدي الشعراء حتى تدوخ وتسقط!

8-

هل كانت معركةً، نشهد اليوم نتائجها بانتصار الرواية على القصيدة؟

ألم تكن القصيدة يوما من الايام في التاريخ الابداعي صاحبة سطوة وحظوة، خاصة اثناء الحروب والثورات حيث تدلّت منها عبرة وحكمة، كان لهما التأثير في تقدم حياة الشعوب وبالتالي نقلتا الشعراء الى دنيا الخلود.

9-

الخلل ليس في القصيدة، هو كامن في الشعراء حينما فتنتهم اعضاؤهم، هؤلاء الذين فقدوا وظيفتهم وعضويتهم من كيان الشعر.

10-

خلاصة القول: ان البشرية تبحث عن نفسها في الرواية بعدما تاهت في القصيدة. وفي الرواية من الشعر ما يحقق الاشباع بالابداع!

سعيد الشيخ ـ كاتب وشاعر فلسطيني مقيم في السويد

ميدل ايست أونلاين



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 712



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة