الأخبار
أخبار إقليمية
تختلف السيناريوهات ولكن الهدف واحد
تختلف السيناريوهات ولكن الهدف واحد
تختلف السيناريوهات ولكن الهدف واحد


04-24-2013 07:58 AM
سليمان حامد الحاج


مارس المؤتمر الوطني كل السيناريوهات التي تجعله مسيطراً تماماً على مفاصل السلطة والثروة. وفي سبيل هذا الهدف خاض حروباً دامية قادت إلى مآسي لا حصر لها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومع حكومة الجنوب. بل طالب المتشددون فيه بأن الحل النهائي لأزمته تتمثل في العمل العسكري المباشر للإطاحة بحكومة الجنوب وتسليم السلطة للقوى الدولية.

لقد رفض المؤتمر الوطني بروتوكلات المشورة الشعبية الخاصة بولايتي جنوب كردفان /جبال النوبة والنيل الأزرق وتمترس ضد تنفيذها في المواعيد التي حددتها اتفاقية السلام الشامل في نيفاشا، حتى صارت ضمن القضايا العالقة التي لم يتم الاتفاق على معظمها عدة سنوات.

ونتيجة للضغط العالمي والإقليمي والداخلي قبلت سلطة المؤتمر الوطني بقرار مجلس الأمن(2046) وجلست مع الحركة الشعبية الشمالية في أديس أبابا بما سمي في ذلك الوقت اتفاق نافع/ عقار . غير أن رئيس الجمهورية وليس المؤسسية في المؤتمر الوطني وضغوط العناصر التي تقف مع الحل العسكري لضمان بقاء النظام خالصاً لها دون شريك ذي شأن هي التي فرضت رفض الإتفاق خلال ساعات من توقيعه.

وأعلنت سلطة المؤتمر مرة أخرى أنها مستعدة للجلوس مع أهل دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق يوصفهم أصحاب المصلحة، وليس مع الحركة الشعبية قطاع الشمال. وتحت الضغوط الداخلية والمحلية والإقليمية تراجعوا عن هذا الطرح، وصرحوا بأنهم مستعدون للتفاوض مع الحركة ولكن على أساس اتفاقية نيفاشا وليس على القرار(2046).

وهكذا اختلفت وتعددت سناريوهاتها لحل الأزمة ولكن لم يتحول بصرها ولو للحظة عن القضية المحورية وهي بقاءها في السلطة بأي ثمن.

ولهذا لم يكن غريباً أن يتراجع نظام المؤتمر الوطني تحت مختلف الضغوط ليقبل مرغما على الجلوس مع الحركة الشعبية قطاع الشمال وبقيادة ياسر عرمان مرة أخرى في أديس أبابا والتفاوض وفقا للقرار(2046) حدث ذلك لأن النظام يعيش أضعف أيامه من لحظات تاريخه الطويل في الحكم والذي إمتد فيه لما يقارب ربع قرن الزمان.

ومع ذلك وبالرغم منه فأنه يحاول كالغريق أن يستنجد ببعض الأحزاب السياسية لضمان بقاءه في الحكم . ولهذا يعمل لاهثاً لاحتواء حزب الامة ووضعه في كفة ميزانه كما فعل مع محمد عثمان الميرغني. ويهاجم في ذات الوقت أحزاب المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي والبعث باعتبار أنها أحزاب فاقدة للجماهير ولا قاعدة لها. وسبيلها الوحيد للوصول للسلطة هو الإنقلابات العسكرية. كأن المؤتمر الوطني وصل إلى السلطة عبر الانتخابات وليس عن طريق إنقلاب عسكري.وبرهن على فشله عندما زوَّر الانتخابات الأخيرة، عندما أحس قولاً وممارسة بأن لا شعبية له، ولن يسعفه غير تزوير إرادة الشعب للبقاء في السلطة.

والآن فهو يحاول جاهداً أن يخلق اتفاقاً جديداً، تفادياً للانهيار التام، مع الحركة الشعبية قطاع الشمال والتي أقسم بأغلظ الإيمان أنه لن يحاورها مطلقاً وسيقطع اليد التي تمتد لياسر عرمان بالمصافحة بصفة خاصة. ويكيل الثناء والتجِّلة المخادعة لحزب الأمة وتقديم كل التنازلات التي تضمن وجوده داخل الحلف، وأن تكون اليد العليا له في داخله وفي أسوأ الفروض يحول بوجوده داخل هذا الحلف لتفادي المحاسبة والعقاب وهو يعلم علم اليقين أن بقاءه في السلطة بذات الجبروت والتسلط القديم قد ولى وأن أيامه صارت محدودة بسبب الانهيار الاقتصادي والسياسي والإثني، إضافة للصراعات التي تنخر في داخله.
وهذا ما أدركه رئيس الجمهورية نفسه عندما أكد مراراً أنه لن يترشح مرة أخرى. وأكده د/ غازي صلاح الدين بأن النظام بأكمله ما عاد لديه ما يقدمه للشعب بعد ما يقارب ربع قرن من الزمان.

ومع ذلك فسيظل النظام يصارع من أجل البقاء بمختلف “التلتيقات” الممكنة. وبكل أنواع الخداع التي فشلت من قبل، ولن يترك بـ(أخوي وأخوك)هذه الثروات الهائلة التي كدسها ونهبها من أموال الشعب، وحياة النعيم ورغد العيش الذي تمرغ فيه ويعود أليماً فقيراً محسوراً كما كان قبل مجيئه للسلطة.

ولهذا فإننا في الحزب الشيوعي نؤكد على موقفنا الذي تواثقنا عليه مع قوى الإجماع الوطن ولن نحيد عنه مهما كانت التضحيات ونلخصه في النقاط التالية:-

أولاً:
دعونا ولا زلنا ندعو أن حل الأزمة الشاملة للبلاد لن يتم مع وجود هذا النظام . وإسقاطه هو الذي يرفع المعاناة عن كاهل الشعب الذي يعاني الفقر والجوع والأمراض الفتاكة.

ثانياً:
نعمل مع قوى الإجماع الوطني بكل فصائلها وكافة تنظيمات المجتمع المدني وحتى أقسام من الإسلاميين المستنيرين المقتنعين بضرورة ذهاب هذا النظام لإقامة أوسع جبهة شعبية تطيح به.

ثالثاً:
أدواتنا للإطاحة بالنظام هي تلك التي جربها في اكتوبر ومارس ابريل والمتمثلة في الإضراب السياسي العام والعصيان المدني واستمرار مظاهرات الجماهير في شوارع مدن وقرى السودان المختلفة حتى تحقق أهدافها دون تراجع عنها، كما حدث من قبل، ولنا في ثورات الربيع العربي مختلف الدروس الإيجابية والسلبية. وفي هذه المرة لن يترك الشعب تضحياته تُهدر وتمر مرور الماء من بين الأصابع ، بل سيسلك كل السبل دفاعاً عنها حتى يحقق كل أهدافه.

رابعاً:
نحن مع قرار مجلس الأمن(2046) وما نص عليه البند السابع من اتفاق مالك عقار / نافع الذي نص على الحوار الوطني السياسي الواسع الذي يضم كل الأحزاب السياسية.

ولهذا فإن أي إنفراد بالمناقشة بين قطاع الشمال والمؤتمر الوطني نعتبره حواراً ثنائياً ، نرفضه كل الرفض لأننا جربنا نتائجه في اتفاقية السلام الشامل والقاهرة وابوجا واسمرا، والتي تمت جميعها بعيداً عن الشعب ومن وراء ظهره. ولن تكون نتيجتها غير إعادة إنتاج الأزمة من جديد.

ولهذا فأننا نصر على قضيتين أساسيتين لا نحيد عنهما:

1- مشاركة كافة القوى السياسية ممثلة في تجمع قوى الإجماع الوطني منذ بداية المفاوضات للوصول إلى حلول مقنعة ومضمونة بوجود شعب السودان وليس من وراء ظهره.

2- كفالة الحريات الديمقراطية التي تجعل كل الشعب يصرح برأيه عبر الصحف وفي الساحات العامة وبكل القوانين التي تحترم الرأي الآخر.

بدون هذا سيواصل المؤتمر الوطني الدوران والمراوغة للبقاء في الحكم.

الميدان


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3294

التعليقات
#646705 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2013 12:00 AM
وهو كذلك كم هو ابلغ تعبير خاصة شحيبر الكلب


#646703 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2013 11:56 PM
(ود ابراهيم) هل يكون مرشح المؤتمرالوطنى للرئاسة بديلاً عن عمر البشير؟!


اوردت صحيفة (الانتباهة) اليوم 24 ابريل : (خرج الآلاف من مواطني منطقة العبيدية بولاية نهر النيل أمس لاستقبال العميد محمد إبراهيم عبد الجليل «ود إبراهيم» وصحبه من ضباط القوات المسلحة ومجموعة من مبادرة «السائحون»، وأقام أهل المنطقة احتفالاً كبيراً للمُفرج عنهم، زاد ألقها المنشد محمد الحسن قيقم الذي اشعل الاحتفال بالأغاني الحماسية. وفي سياق آخر، قام الشيخ محمد هاشم الحكيم بترشيح «ود إبراهيم» لرئاسة الجمهورية وذلك على صفحته في الفيسبوك على الإنترنت).


ردود على عصمتووف
Russian Federation [ابو علي] 04-26-2013 12:08 AM
والله ما يخلوه الحراميه ينجح لانوا قالوا كان ناوي ليهم في انقلاب نوفمبر وكان راح يريح السودان من وسخ ناس نافع و اللمبي و الشحاد و المتعفن و اسامه سدود مضروبه والقائمه تجر لغاية تصل علي بابا وحرمه و اخوته .


#646587 [كاظم الغيظ]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2013 07:21 PM
ما أقبحهما من ضبين سمينين


#646501 [Ashshafo Khalo]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2013 05:37 PM
ایها الحرامیه:
اسمعوا الشاعر العراقی ماذا قال فی امثالکم:
اولاد ال****
لست خجولا حین اصارحکم بحقیقتکم:
ان حظیره خنزیر اطهر من اطهرکم


#646490 [sanmka]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2013 05:11 PM
لا خبار سوي إسقاط النظام، طال الطريق أم قصر


#646322 [المشتهي الكمونية]
3.00/5 (2 صوت)

04-24-2013 01:59 PM
عفوا أستاذنا سليمان حامد ، لم أتمكن من قراءة مفالك بسبب الصورة الموضوعة أعلاه ، كلما أقرأ لي سطر أمشي للصورة أتف علي النفرين الفيها وأرجع تاني أقرأ ولمن تعبت من التفاف قلبت الصفحة


ردود على المشتهي الكمونية
Russian Federation [سنوي] 04-24-2013 04:22 PM
والله ضحكتني من جوا قلبي هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة