الأخبار
أخبار إقليمية
بإستهداف الصقور..أهي استراتيجية أميركية جديدة للتعامل مع السودان؟
بإستهداف الصقور..أهي استراتيجية أميركية جديدة للتعامل مع السودان؟
بإستهداف الصقور..أهي استراتيجية أميركية جديدة للتعامل مع السودان؟


04-27-2013 04:34 AM
د. محجوب محمد صالح


اختارت الولايات المتحدة التوقيت المناسب حسب قراءتها للواقع السوداني لتوجيه دعوة لوفد رفيع المستوى من المؤتمر الوطني لزيارة واشنطون, وإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية, حول النزاعات الدائرة في السودان, وحول متطلبات العون الإنساني في مناطق النزاع, ذلك أن الدعوة تأتي مباشرة بعد انطلاق تنفيذ اتفاق التعاون المشترك بين حكومة الجنوب وحكومة السودان, والجدية التي يبديها الجانبان في تنفيذه بالاتفاق على فتح المعابر الحدودية وإقامة المنطقة منزوعة السلاح, وانسياب النفط في خط الأنابيب, مما أحدث انفراجا تريد الولايات المتحدة أن تبني عليه.

ويبدو أن أميركا تريد أن تعود إلى التعامل مع الأزمة السودانية بنفس الأسلوب الذي انتهجه جورج بوش الابن في بداية إدارته, وهو تفكيك الأزمة السودانية والتعامل معها (خطوة خطوة) عبر نشاط مباشر, وفي تعاون مع الحكومة, ووجود وسيط إقليمي يمكن الاعتماد عليه- وسيط جورج بوش كان منظمة الإيقاد, التي يتولى دورها الآن في متابعة ما تبقى من قضايا اتفاقية السلام, الاتحاد الإفريقي عبر لجنة امبيكي.

أوباما يرى الآن أن الدوحة حلت الآن محل نيروبي بالنسبة لقضية دارفور, والحكومة القطرية تقوم تجاه أزمة دارفور بدور شبيه بدور الإيقاد بالنسبة لأزمة الجنوب, ودور سمبيو في نيفاشا يتولاه اليوم السيد آل محمود- وما دام المسار الجنوبي الشمالي قد تم تأمينه بالاتفاقيات الأخيرة تصبح الأولوية الآن لدارفور رغم وجود قنابل موقوتة في المسار الجنوبي الشمالي مثل أبيي والحدود.
أميركا أعلنت أنها ستقوم بمجهود لإقناع حملة السلاح الرافضين لاتفاقية الدوحة للالتحاق بها, ولكنها تدرك أن محاولات سابقة قد بذلت بصورة مكثفة لإقناعهم ولم تنجح, وأنها محتاجة لطرح جديد إذا كانت تريد أن تحقق نجاحاً, والطرح الجديد سيتوقف على (تنازلات) تحصل عليها من الحكومة عبر مفاوضات مباشرة معها تكون فيها (مقايضات) وأخذ وعطاء, لكن رصيد أميركا في سوق المقايضات مع الحكومة يبدو مستهلكا, فقد ظلت تلعب (بكارت التطبيع) حتى فقدت صلاحيتها فماذا لديها من جديد لتقدمه؟

حسب التصريحات الناطقة باسم الخارجية الأميركية فإن الوفد (رفيع المستوى) الممثل للمؤتمر الوطني والحكومة الذي دعته الولايات المتحدة للتفاوض في واشنطون في وقت قريب سيقوده د.نافع, فهي إذن تستهدف (الصقور) في الحزب, في الوقت الذي بدأ (الحمائم) فيه يطلقون دعوات (الإصلاح), وهذا وقت مناسب بالنسبة لأميركا لكي تتحدث مع صقور الحزب الذين يحتاجون لإنجاز يفاخرون به دعاة الإصلاح. ود.نافع كان عراب مبادرة نافع-عقار التي رفضها الحزب ثم عاد وقبلها مضطراً بعد القرار 2046, وتدور على أساسها مفاوضات اليوم في أديس أبابا, فالمفاوض الذي يقود الوفد السوداني في واشنطون مسلح برصيد نجاح مبادرته السابقة وعودة الحزب إلى التفاوض على أساسها, ويتوقع أن تطرح الولايات المتحدة قضيتين للنقاش: قضية النزاعات في السودان بما فيها أبيي والولايتان بتركيز خاص على دارفور, التي يبدو أنها ستحظى باهتمام أميركي خاص في الفترة القادمة على أمل إحراز نتائج تقود إلى اختراق في إطار محادثات الدوحة.

وفي هذا الإطار نقرأ تقاعس الولايات المتحدة في مؤتمر المانحين في الدوحة باعتباره رسالة موجهة إلى الحكومة بأن التنمية مستحيلة في ظل الانفلات الأمني ونشاط المليشيات, خاصة الموالية للحكومة, واستمرار حملة السلاح في نشاطهم العسكري, وأن الخروج من هذا المأزق يتطلب تنازلات من الحكومة تجاه مطالب المعارضين لاتفاق الدوحة, نتوقع أن تطرحها في محادثات واشنطون مع مطالبتها الحكومة بالسيطرة على الميليشيات المتحالفة معها, وإخراجها من الساحة كمقدمة لضبط الأمن, بينما تتعهد الولايات المتحدة من جانبها بممارسة كل الضغوط الممكنة والإغراءات المطلوبة لحمل الحركات المسلحة المعارضة لاتفاق الدوحة للانضمام إلى الاتفاقية مقابل تنازلات حكومية تستجيب لبعض مطالبهم, ولعل الولايات المتحدة تتريث الآن في إعلان مبعوث خاص لها في السودان, منتظرة أن تتضح معالم الخطة الجديدة.

ونتوقع أن يتطرق الحديث في اللقاء إلى ضرورة أن تتجاوب الحكومة أكثر مع مطالبات (التغيير), خاصة في ملف حقوق الإنسان, ويلاحظ أن الحديث عن توجيه الدعوة إلى إدارة هذا الحوار قد تزامنت أيضاً مع نشر الحكومة الأميركية تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم, واحتل السودان جزءاً مقدراً منه, وحمل إدانات قاسية للحكومة سواء في مجال التعذيب أو القتل خارج القانون أو الاعتقال التعسفي أو توقيع العقوبات المذلة, وما قالته أميركا في هذا التقرير لا يمكن أن يغيب عن طاولة المحادثات مع الحزب الحاكم.

ويبقى السؤال الأهم: إذا كانت هذه هي مطالب أميركا من الخرطوم في المفاوضات القادمة, فما الحوافز التي ستقدمها أميركا للحكومة مقابل الحصول على تنازلات كبيرة من الطرف الآخر؟ هل العودة إلى (كارت التطبيع) المستهلك أم في الأمر جديد؟
الإجابة عن هذا السؤال ستكون موضوع حديثنا القادم!

د. محجوب محمد صالح
كاتب سوداني
[email protected]
العرب


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 6673

التعليقات
#649169 [عصام حاكم]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2013 01:08 AM
حلقة من يفك لغزها
دعوة واشنطن للمؤتمر الوطني للحوار
الوفد بقيادة نافع للوفد
محاكمة صلاح قوش ( رئيس الامن بعد نافع) ورجل امريكا الاول في الانقاذ
محادثات اديس ابابا بين الحركة قطاع الشمال و الحكومة حاليا ، مع الربط ان نافع نفسه توصل من قبل على بنود اتفاق مع الحركة الشعبية قطاع الشمال و بلع الاتفاق قبل وصوله الخرطوم من قبل اعلام الخال الرئاسي
... من يفك الغز (حجوة أم ضبيبينة)هذه ، الايام ... الحكومة ... واشنطن ....

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا .. و يأتيك بالأخبار من لم تــــزود

حجوة أم ضبيبينة حجوة اهلنا الزمان، ما قالوها عبث , حسب معرفتي البسيطة, إنه الحجوة دي سميت بأم ضبيبينة كناية عن نوناي أو طنين الضبيبينة صغيرة الحجم دون ان تسكت وليس لها نهاية معلومة


#648887 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2013 06:46 PM
بإستهداف الصقور..أهي استراتيجية أميركية جديدة للتعامل مع السودان؟

منذ متي كان نافع صقرا*** نعتبره صقرا علي حسب رايك لكن سوف يعود دجاجة تكاكي عمياء***انهم يمارسون معهم القتل الكلاسيكي ***كلها حول قضايا تدور حول دارفور ومعلومات عن الحركات الاسلامية والتفاهم مع الحركات المسلحة والمعارضة السلمية


#648513 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2013 01:05 PM
عزيزي الكاتب ,تحية طيبة.
من الملاحظ في هذه الفترة اهتمام امريكا بالقارة الافريقية و الصراع مع الصين و اعتقد ان الغرض من هذا الحوار هو تطويع الوضع في دارفور بحيث يخدم المصالح الامريكية في القارة و لا اعتقد ان عقلية المؤتمر الوطني تفقه هذه الاستراتيجيات


#648337 [رضوان الصافى]
5.00/5 (1 صوت)

04-27-2013 10:50 AM
ان ما وراء الدعوة الامريكية للحوار مقاصد شتى .. واولها كيفية دعم حكم الانقاذ حتى تظل فى السلطة فى ظل ما يعرف بالاصلاحين وذلك لان امريكا تستفيد من هذه الحكومة فى تنفيذ وتطبيق اجندتها المرسومة .. ولو ان هذه الحكومة ذهبت فمن يعطيها الحق فى تنفيذ اجنداتها .. كتقسيم السودان وتسليم ابيى للجنوبين ..وتوزيغ مياه النيل والديون وغيرها
ثانيا : ضمان انسياب الموارد السودانية لامريكا بعد وضع اتفاقيات محكمة مع الانقاذ فى ظل هذا الضعف شبيه باتفاقية الغاز المصرية مع اسرائبل .
ثالثا : تغير الهوية السودانية
فامريكا تعلم تماما بان استمرار هذا النظام من مصلحتها الاستراتيجية وهو الذى يعطيها ما تريد ..وقطر تنفذ سياسة امريكا بالانابة دعما اقتصاديا واعلاميا .. وهذا لم يتم الا بضوء اخضر من امريكا التى تخطط
اذن السياسة الامريكية تدعم النظام القائم لاستمراره ليقدم لامريكا ماتريد فى صحن من ذهب .


#648203 [Ashshafo Khalo]
1.00/5 (1 صوت)

04-27-2013 08:29 AM
ونقلت صحيفة (الرأي العام
عن السفير رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة
الخارجية
ان قوله
الحكومة ترفض دعوة الوساطة
للحوار مع ما يسمى
قطاع الشمال
مهما حدث، مضيفا
إن ذلك الموقف لن يتغیر
کان هذا فی يوم 29 - 01 - 2013
والان تدور المباحثات مع قطاع الشمال ولو کره سعاده السفیر (الوکیل)
اما ان لهذا السفیر رحمة الله محمد عثمان ان یذوب خجلا وان یترجل؟


ردود على Ashshafo Khalo
Russian Federation [MAHMOUDJADEED] 04-27-2013 10:06 AM
كلام مستهلك وتجاوزته الأحداث . شوف غيره يا خي .


#648190 [الـــــــــــــــــعزابـى]
5.00/5 (2 صوت)

04-27-2013 07:44 AM
قال ليك التنابله من الفرحه لبسوا البناطلين بدون سراويل .. عالم وهم امريكا تصدق كل
العالم الا كيزان السودان .. الحكومه الامريكيه لا يدخها امثال ربيع ومصطفى ونافع والدقير وقطبى
وغندور ,, مع السلامه ماتنسونا من صالح الدعاء والهدايا .. سالت الإله الكريم اتم القبض عليكم
وعلى طول غوانتنامو وكلكم فى غرفه . ونغنى ليكم يالضايقين حلوها مرها ضوقوه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة