الأخبار
منوعات
هل القوامة أو التعدد عنف ضد المرأة؟
هل القوامة أو التعدد عنف ضد المرأة؟
هل القوامة أو التعدد عنف ضد المرأة؟


04-29-2013 05:11 AM

بقلم: جاسم المطوع

بندا في وثيقة هيئة الأمم والتي نوقشت منذ أيام من أجل حماية المرأة من العنف تساهم في تفكيك الأسرة ودعم الحرية الجنسية للمرأة، وعلى الرغم من إيجابيات الوثيقة ودعمها لتعليم المرأة وتمكينها بالمجتمع إلا إنها جاءت بمبادئ مخالفة لديننا وثقافتنا منها :

إلغاء مفهوم قوامة الرجل في الأسرة واعتباره عنفا ضد المرأة واستبداله بنظام الشراكة بين الزوجين فيكون الزوج شريكا في (الإنفاق ورعاية الأولاد والأعمال المنزلية) بالإضافة إلى إلزامه بالإنفاق على الأسرة، كماألغت نظام الولاية بالزواج ودفع المهر وتعدد الزوجات، وسمحت الوثيقة للمسلمة بالزواج من غير المسلم والتساوي بالإرث بين الرجل والمرأة وسحب سلطة التطليق من الرجل وتسليمها للقضاء واقتسام جميع الممتلكات بعد الطلاق بين الزوجين وإلغاء فترة العدة بعد الطلاق أو الوفاة، أما في حالة لو طلب الزوج معاشرة زوجته وهي غير راغبة في ذلك فإن هذا يعد اغتصابا وإذا لمسها من غير رضاها فإن هذا اللمس يعتبر تحرشا جنسيا وتكون عقوبته كعقوبة لو فعل مثل هذه التصرفات مع امرأة أجنبية.

أما بخصوص الفتاة فإن لها جميع الحريات الجنسية وكذلك لها الحق باختيار جنسها لو رغبت في تغييره ولها حرية اختيار جنس الشريك الذي ترتبط به سواء كان رجلا أو امرأة مع رفع سن الزواج إلى 18 سنة وللفتيات الحق في استخدام وسائل منع الحمل كما يسمح للفتيات المراهقات بالإجهاض لو حصل لهن حمل لا يرغبن فيه، أما لو رغبت بالطفل بعد ولادته من علاقة غير شرعية فإنه ينسب لأبيه لا لأمه، وأما مسألة الأمومة فإن الوثيقة ترى أن هذه من أسباب افقار المرأة في مقابل اثراء الرجل!

هذه الأمثلة التي ذكرتها كلها ذكرت واعتمدت بالوثيقة منذ أيام وكأن بنودها مفصلة ضد ديننا ونظامنا الإجتماعي الذي يتمنى العقلاء من المختصين الغربيين والخبراء الإجتماعيين أن يكون لديهم ولو بنسبة 10% منه للحفاظ على الأسرة وحمايتها، واعتقد فاتهم أن يضيفوا أن حجاب المرأة المسلمة -ربما على تفسيرهم- يعد عنفا ضد المرأة كذلك!

فهل يعقل أن ربنا تبارك وتعالى والقائل (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا) أن يشرع حكما فيه عنفا للمرأة؟! أو أن رسولنا الكريم القائل «رفقا بالقوارير» أن يأمر بحكم فيه عنفا للمرأة؟! ولكن الغريب في هذا الحدث هو محاولة إلزام هيئة الأمم كل دول العالم ببنود هذه الوثيقة بما فيها الدول الإسلامية وعدم احترام خصوصية كل بلد واحترام دينه وهويته وثقافته ثم يقدمون أنفسهم للعالم على أنهم نموذج للعدالة والمساواة والديموقراطية، فالأمثلة التي ذكرناها فيها قلب للموازين وتفكيك للأسرة وفتح باب الحرية الجنسية على مصراعيه، ونحن نعتقد من يتبنى مثل هذه الأطروحات فإن نهايته ستكون مثل نهاية قوم لوط عندما نفذوا وثيقتهم التي تدعم الحرية الجنسية وتخالف الفطرة فقلب الله بلدهم رأسا على عقب وصار البحر الميت شاهدا عليهم إلى يوم الدين، فهل يا ترى سنرى سقوط هذه الهيئات والمنظمات التي تسعى لقلب الموازين الاجتماعية باسم الحرية وتفكك التماسك الأسري باسم حماية المرأة من العنف ببحر ميت ثان؟.

لا شك أننا لا نقبل بظلم المرأة وايذائها وندعم احترام المرأة وتمكينها في جميع مجالات الحياة ولكن هناك أمرا لا بد من معرفته لفهم طريقة التفكير الغربي عندما يفرض علينا بنود الوثيقة التي ذكرناها وهي أن الخلاف بيننا وبينهم ليس في هذه الوثيقة أو في بعض بنودها وإنما الخلاف بيننا في أمور أربعة وهي «المرجعية والثقافة والهوية والدين» فأما المرجعية فهم يرون أن الإنسان هو المرجع وهو المتصرف في كل شيء ونحن نرى أن الله هو مرجعنا وقد خلق الإنسان ليكون خليفة في الأرض (قال إني جاعل في الأرض خليفة) فنحن نحتكم لله ومرجعنا كلام الله وهذا فرق جوهري ثم أن الخلاف الآخر أنهم يرون أن الإنسان (حر) ونحن نرى أن الإنسان (عبدا) (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهم يرون أن الإنسان له (حق التصرف كما يشاء) ونحن نرى أنه (مخلوق) يحتكم لخالقه، فالخلاف إذن جوهري ويكمن الخلاف في تعريف الإنسان فالإنسان عندنا يختلف عن الإنسان عندهم وهذا هو جوهر القضية.

نشر هذا المقال في جريدة «اليوم» السعودية


drjasem@

الجريدة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 707

التعليقات
#651285 [sudani 100%]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2013 02:30 AM
اوع بالليل تعافر الصبح تروح السجن


#650683 [munaggaba]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2013 12:27 PM
ما جرأ علينا و على ديننا الحنبف أولئك النفر إلا السلوك الذي يرونه من المسلمين و الذي يقوم على ظلم المرأة بما لا يتفق و سماحة و عدل الإسلام، و تجريدها مما منحه لها الله و رسوله من عزة و كرامة. ما يقع على المرأة من الظلم و التسلط من جانب الرجل و مجتمعه سببه تحريف معاني القرآن الكريم و عدم اتباع سنة نبيه المصطفى بالرفق بالقوارير، و نسيان آخر وصية له عليه أفضل الصلاة و السلام بالنساء خيراً، و التي كانت تكراراً لوصيته في حجة الوداع. و أخر مثال على ذلك البغي منع النساء من قيادة السيارة. دعوا النساء يقدن سياراتهن، فهن شريفات عفيفات، و من كانت غير ذلك فلن يمنعها عدم قيادة السيارة مما تريد، و لم نسمع أن قيادة السيارة تغير من سلوك أحد.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة