الأخبار
أخبار إقليمية
خطأ فني يؤجل سفرتلفون كوكو أبو جلحة لفرنسا
خطأ فني يؤجل سفرتلفون كوكو أبو جلحة لفرنسا
خطأ فني يؤجل سفرتلفون كوكو أبو جلحة لفرنسا


05-04-2013 07:56 AM

الخرطوم / جوبا : ابراهيم عربى : أكد اللواء تلفون كوكو أبو جلحة، أن اجراءات تراتيبية أجلت موعد مغادرته جوبا بصحبة أسرته الى باريس لـ«بضعة أيام »، ويتوقع أن تكتمل قبيل نهاية الاسبوع المقبل .
وقال كوكو لـ«الصحافة» فى اتصال هاتفى، انه اكتشف أمس أن المستندات بحوزته والتى يفترض أن تشمل «8» أشخاص هو وزوجته و«6» من ابنائه غير مكتملة، ما اعتبره كوكو خطأ غير مقصود فى عملية الاجراءات .
وقال انه حرر خطابا لوزير العدل لاضافة ابنه الذي لم تشمله الاجراءات ، واوضح كوكو ان العملية سوف تؤدى لتأخير سفره الى باريس «بضعة أيام » .
وفى رده على سؤال من «الصحافة» ، ان كان يحمل جوازا فرنسيا، قال كوكو انه لم يصل حتى الآن لتلك المرحلة .
الصحافة


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 6343

التعليقات
#655805 [Mr.aviv]
1.00/5 (2 صوت)

05-04-2013 05:55 PM
إتخارج سريييييييع احسن لك , الجماعة ديل لو قصدوك حيدمروك


#655631 [شوك كتاد]
1.00/5 (2 صوت)

05-04-2013 02:32 PM
نحيلكم لهذا المقال بدون تصرف
جنوب كردفان: القوميات العربية عبر الزمان والمكان وتداعيات الحرب الأهلية وفرص السلام
المقال (3)
الحرب الأهلية في جنوب كردفان محاولة لتصفية القبائل العربية

بريمة محمد أدم/ واشنطن
[email protected]
1. خلاصة:

هذفي من هذا المقال طرح قضايا ساعدت ومازالت تساعد في تخلف الأقليم، نريد الخروج من المأزق منتصرين، بجميع ألوان طيفنا، متقدمين إلي الأمام ولو خطوة في بناء وطن قومى، تحترم فيه كل القوميات، في هذا المقال أطرح أسئلة عدة نريد أن نتعامل معها بجدية وموضوعية وتجرد وأركزعلى أن أي محاولة لعزل أي جزء من أبناء الأقليم هى عقبة في تقدم الأقليم إلي الأمام.
أولاً أريد أن أفرق بين الحرب الأهلية في السودان عامة والحرب الأهلية في جنوب كردفان خاصة. كثير من المثقفين السودانيين لا يرون هذا الفرق الذي نعتبره سبب في حرب دامية ومؤلمة.
1. الحرب الأهلية في السودان حرب سياسية تنبنى على مطالب محددة كالتنمية وقسمة الثروة والسلطة وغيرها وهذا أيضاً ينطبق على جنوب كردفان في جانب.
2. الحرب الأهلية في جنوب كردفان بالأضافة للجانب الأول فهي حرب قبلية مطلبها طرد القبائل العربية من المنطقة.
سوف أتحدث أن الجزء الثانى وأيّ مغال أو ناف لهذه التفرقة البينة هو مكابر بغير الحقيقة. دعنى نسوق المبررات التأريخية لذلك.
1. ظهور تنظيمات سرية لأبناء النوبة كجبهة هنا كادقلي، الكومولو وغيرها التى لاتشرك أبناء القبائل العربية في العمل معها مطلقاً ولايعرفون أجندتها التى هى سرية في المقام الأول.
2. ظهور روابط وتنظيمات أبناء النوبة التى تفتح عضويتها لأبناء النوبة أو جعلها من العسير على أبناء القبائل العربية الأشتراك فيها.
أدلل على الظاهرة الأولى بالأحداث التأريخية التى وقعت رداً على سياسات المحافظ عبدالرحمن أدريس الذي أعقب أول محافظ للمنطقة محمود حسيب في حوالى 1978 وكذلك أحداث مدرسة كادقلى الثانوية تلو إتباعاً لسياسات يوسف كوه العنصرية في نهاية عام 1981. وفي الظاهرة الأخيرة أتحدث عن دور منظمات أبناء النوبة الجماهيرية مالها وما عليها.

2. الحركات السرية العنصرية لأبناء النوبة

غرضى من إثارة هذا الموضوع أولاً أريد أن أثبت أن هذه التنظميات السرية موجود ولها أدوار تخريبية. هدفي الثانى وهو الأهم أريد أن نخرج النقاش من الكوايس والخفاء إلي العلن، أومن أن كل فرد من أبناء جنوب كردفان (لا يستصغر أحداً دوره) مهما كان دوره في المجتمع إيجاباً أو سلباًً، يظل ذلك الدور يوثر في مسيرة تطور جنوب كردفان بدرجة فعالية القائم بذلك الدور، علينا أبناء جنوب كردفان درأ هذه السلبيات من أجل مصلحة الأقليم وتطوره. أن معالجة السلبيات من أهم نقاط الأنطلاق؛ وأن وجود تتظيمات سرية مقصورة فقط على جماعة إثنية بعينها يجعل الأثنيات الأخرى في غير مأمن من مآرب العمل السرى. فلماذا لا تخرج هذه التنظيمات إلي العلن وتعمل ضمن المنظمات الشعبية الجماهيرية الأخري؟ لماذا تظل أبوابها مغلقة على الأخرين من غير أبناء النوبة؟ ولماذا لا تطرح برامجها كخيار للشعب؟ وفي هذا المقال لا أدري لها هدف غير هدف واحد يتمثل في طرد القبائل العربية ولنرى كيف أستغلت هذه المنظمات التناقضات في الساحة السياسية لتقدم مآربها الهدامة في المنطقة. ونبدأ بالتناقض السياسى الذى حدث في عهد المحافظ عبدالرحمن إدريس الذى جاء خلفاً للمحافظ محمود حسيب.
المحافظ محمود حسيب من أهم المحافظين الذين لعبوا دوراً هاماً في تأريخ جنوب كردفان الحديث، ينحدر محمود حسيب من منطقة تلودي. يمتلك محمود حسيب شعبية عارمة وصوت جمارى قوي، أستطاع كسر الجمود التجارى والركود الأقتصادى وجلب كثير من الأستثمارات المهمة كمصنع نسيج كادقلي، تفعبل مشاريع تنمية جبال النوبة الريفية وأفتتاح مشاريع الزراعية الآلية. لكن في الجانب الأخر، في عهد محمود حسيب تهرأت السلطة في جنوب كردفان فساداً إدارياً وأخلاقياً لا نظير له في تأريخ جنوب كردفان الحديث. حيث أمتلأت محافظة الأقليم بالحسناوات اللائي يتم أختيارهن بالمؤهلات الجمالية الشكلية (أًيّ جمال البواريك التى شاء أستعمالها) بعد تفريغ الوظائف من أهلها ومن هم أهل لها بطرق ملتوية؛ بذلك تدنت الخدمة المدنية، وأنتشرت الرشاوى، وأستشرت المحسوبية وترهلت أروقة المديرية وعم الفساد جميع مظاهر الحياة في جنوب كردفان وظهرت بيوت اللهو والمجنون؛ ولعل الحي الشهير "حى حسيب" في عاصمة الأقليم وحادثة أغتيال حسيب نفسه في وسط السودان تشهد بذلك الفساد. ما علاقة ذلك بالتنظيمات السرية؟ لم تنبذ بكلمة ضد هذا الفساد، لكن شاءت الأقدار أن يسقط محمود حسيب وجاء من بعده المحافظ عبدالرحمن إدريس، رجل دين، أرد تنقية مؤسسات المديرية من الفساد والمحسوبية فأدي ذلك إلى طرد المئات من الذين حشرهم حسيب حشراً. على الفور ظهرت الجبهات السرية لأبناء النوبة تنادي بتوحيد جبهة أبناء النوبة، مدعية أن الذى يمارسه عبدالرحمن إدريس إنما هو فصلاً عنصرياً يستهدف أبناء النوبة خاصة دون غيرهم، ومن ثم لزم توحيد جبهة أبناء النوبة والوقوف ضد سياسات عبدالرحمن إدريس التى يصفونها بأنها عنصرية. أدي ذلك إلي العصيان المدنى من قبل النوبة، التثيب الوظيفي، الغياب والممارسات الشاذة كحرق المبانى. إن ظاهرة حرق المبنانى في مدينة كادقلي كان لغزاً حير الجميع. كان الحرق يتم ليلاً ونهاراً من جماعات لايعرف هويتها. أستمر حرق المبنانى لمدة من الوقت وقد حير اللغز الشرطة والأمن حتى صار المواطنون في بعض الأحيان ينومون خارج منازلهم بل يجمعون إغراضهم في فناء المنازل تحسباً لأي حريق. كان المتداول في الساحة والشارع هو جبهة "هنا كادقلى" ومخططها الخفي. لقد تعددت مسميات الجبهات العنصرية لأبناء النوبة كجبهة الكومولوا الأنفصالية السرية التى بدأ تأسيسها منذ بداية فجر الاستقلال لطرد القبائل العربية. ثم أخيراً ظهور جبهة "نحن كادقلي" في الحرب الأهلية الدائرة والتى تطاردها قوات الأمن والأستخبارات في جنوب كردفان. ولقد ذكرت بعض فعاليات أبناء النوبة حديثاً مبهماً عن جبهة "نحن كادقلى" مشيرون أنها لاتوجد وأن قوات الأمن أستحدثت التسمية لتصفية فعاليات النوبة. أن هذه الجبهات السرية العنصرية توجد منذ الاستقلال مع تعدد مسمياتها وتعمل بفاعلية ونشاط علي تدهور البئة الأجتماعية والساسية والخدمية للأقليم. وهذا ما أورده د. محمد سليمان محمد حيث ذكر بأن تأسست جبهة "الكتلة السوداء" في عام 1938 وتأسست "منظمة الزنوج الأحرار" في عام 1967 وتأسست "الجبهة المتحدة لتحرير السودان الأفريقى" عام 1969 و التى أخرجت من رحمها منظمة "كومولو" عام 1972 والتى أخرجت قيادات الحركة الشعبية من جبال النوبة (راجع كتاب السودان حروب الموارد والهوية ص 224 راجع هاشية 52). أن من الملاحظ والغريب أن هذه المنظمات ليست إنفصالية بل إنها عنصرية، لن نسمع عنها تقاتل من أجل إنفصال جنوب كردفان بل هدفها طرد القبائل العربية.

3. التظاهرة العنصرية في كادقلى الثانوية تلو

الحدث الثانى الذى أشيرعلية دلالة على الوجود العنصري لطرد القبائل العربية ما حدث في مدرسة كادقلي الثانوية "تلو" حوالي يناير 1981 ولم يحدث مثله في جميع بقاء السودان. كان الأستاذ يوسف كوه مكى قائد التمرد في منطقة جبال النوبة ( تزكر أن قيادات الحركة من رحم منظمة كومولو السرية) أستاذاً للأدب الأنجليزى بالمدرسة وقد كان يقهم الطلاب في أحاديث وحوار سياسى مفاده تخلف الأقليم وأهماله، وذلك لابأس به، بل، حقيقة. لكن الوجه الأخر كان يكمن في قصائد يوسف كوه التى تنادى بالأفريقية "أفريقيتى مكتوبه في جبينى .." وغيرها وأدعاءاته بالتجنى عليها من قبل المتسلطين، مما جعل المدرسة تتمايز عرب ضد أفارقة (نوبة وجنوبين). أستمر هذا التمايز حتى خروج يوسف كوه من المدرسة، وأصبح ذلك التمايز إرث متداول من بعده، لتندلع مظاهرة لايعرف لها سبب البتة من قبل أبناء النوبة بقيادة أبناء الدلنج وتطالب أبناء القبائل العربية بأخلاء المدرسة في خلال 24 ساعة وضرب ورمى الأساتذة من بقاع السودان الأخري بالحجارة كالمدير ونائبة وأستاذ التربية الأسلامية وأستاذ العلوم وغيرهما ومطالبتهما بأخلاء المدرسة فوراً. تجمع أبناء النوبة في أحد الداخليات وتجمع أبناء القبائل العربية في أخري يحمل الجانين العصى، السكاكين، المطاوى والحجارة وأستمرت المواجهة حتى الصباح دون أن تحضر الشرطة أو تتدخل إدارة التعليم الثانوى في المنطقة وكان الموقف ينذر بأنفجار عنيف في أي لحظة طوال الليل. أغلقت المدرسة في الصباح بعد حضور إدارة التعليم المحروسة بعربات قوات الأحتياطى المركزى ومحاربة الشغب ولم يعد الطلاب إلا قرب موعد إمتحانات السودان وكانت تلك شرارة الحرب الأهلية في جنوب كردفان. لقد قادت "تلو" الثانوية مظاهرات عدة وكانت سن الرمح في الحركة الطلابية في المنطقة ضد حكومة مايو وأستشهد في تلك المظاهرات شباب عزيز على جنوب كردفان، لكن منذ تلك التظاهرة العنصرية، إنشقت الحركة الطلابية فيما بينها وبدأت تنظر بعين الريبة لحركة الطرف الأخر. تلك الظاهرة العنصرية لم تأت من فراغ بل كانت منظمة من قبل الجماعات العنصرية السرية، على وزن ضربة مدريد التى قالت عنها الأستخبارت العالمية إنها من طراز القاعدة، فأن تلك التظاهرة من عمل المنظمات السرية التى لا تكشف عن وجهها. أستمرت الأحداث العنصرية تنتشر بصور أخري في الحياة اليومية حتى ظهور التمرد.

4. منظمات أبناء النوبة الساسية مقصورة فقط على طليعة أبناء النوبة

أولاً أريد أن أثبت أن المنظمات الساسية لأبناء النوبة هي محاولة جادة لفهم خصوصية جنوب كردفان السياسية والجيوساسية وتعقيداتها. ولا أريد القارئ أن يفهم أو يؤول خطاً أننى أريد أتهامها بأثارة فتنة التمرد، أو العنصرية أو غيرها من الصفات السالبة، بل أوكد أنها حققت أنجازاً في رصد التجاوزات في المنظقة وبالذات تلك التى وقعت بين قبائل النوبة. ما أريد أن أرمى علية هو قصور شمولية رؤية هذه المنظمات لجنوب كردفان كوطن متعدد الأعراق والثقافات وإختزالها له في الهوية النوباوية وثقافتها، مما حتم على الثقافات والأعراق العربية والأعراق الأخري (أبناء الفلاته) البحث عن بديل لأداء دورهما وأرضاء ضموحاتهما وتطلعاتهما. أدى ذلك القصور إلى إنشطارالرؤية الأستراتيجية المستقبلية لجنوب كردفان على قمة الهرم السياسي الطليعى، مما يعنى أختلاف التطلعات، أختلاف الوعى والأدراك، أختلاف الأولويات وغيرها مما أدى بدوره إلي حتمية صراع سياسى ينبنى على الهوية، الجنس أو العرق (سوف أشرح ذلك اكثر). بما أن غالبية سكان المنطقة من قبائل النوبة وأن منظمات النوبة السياسية تعمل فقط بين وفي محيط قبائل النوبة، فأن التمثيل السياسي للأقليم في حقيقته تمثيل لرؤية أحادية، ثقافة أحادية وهوية أحادية تتمحورحول الشخصية والهوية النوباوية. علماً بأن النوبة أقلية (وهنا يأتى التناقض) في نطاق القطرعامة، فأن مطالب أبناء النوبة تظل على قارعة المعترك السياسي في البرلمانات السودانية، مما يؤدى إلي إحباطات متكررة وشعور باليأس وخيبة الأمل أمام الجمهور الموعود والمترقب. نتائج تلك الأحباطات هي مزيد من القوقاعية (اللجوء إلي المنظمات السرية) أو التطرف السياسى (التمرد) ومحاولة التغلب على الواقع الأنغلاقى بتحطيم الحواجز بالعنف. تلك حالة المهبطين من أمثال يوسف كوه مكى. السؤال بأسم من خرج يوسف كوه وأمثاله إلي التمرد؟ وضد من يثأر يوسف كوه؟ الأجابة على هذه الأسئلة تجعلنا أمام خيارات محددة أولها خروج التمرد في جنوب كردفان لصالح أبناء النوبة بشقيهم السياسي والريفى وضد الكتلة العربية أو المستعربة بكل مسمياتها مما يلقى بظلاله على دور المنظمات السياسية لأبناء النوبة التى تنفخ في بوق الحرب الأهلية نيجة لأنسداد رؤيتها القومية لجنوب كردفان. ولعل القارئ يريد منى مثالاً فقد فاز الحزب القومى بالدوائر الأنتخابية في جنوب كردفان ولم أعرف أو أسمع ضمن تشكيلتة أيّ من القبائل العربية ولم أسمع عن أحد في لجنته التنفيذية أو لجانه الفرعية من القبائل العربية في المنطقة فهو يمثل النوبة ويتحدث بأسمهم ويقوم برصد تجاوزات الحرب الأهلية في مناطقهم. هناك مثالاً أخر، روابط أبناء جبال النوبة التي أقامت مؤتمرها في قاعة الشعب عام 1989 وخاطبة نائب الرئيس الزبير محمد صالح، لم يكن فيه أحداً من القبائل العربية، وقد كنت حينها طالباً بجامعة الخرطوم حاولت حضور حتي ولو الجلسة الختامية كضيف شرف وسط أبناء منطقتى فتم منعى وحضر معى أحد الزملاء في الجامعة من أبناء جنوب كردفان من قبائل النوبة فسمح له وتم أرجاعى من قبل اللجنة المنظمة (بالمثل السودانى: هناك خيار وفقوس) وبدأت أكرر تردادي لأري اللجنة المنظمة وجهى أستفزازاً للعنصرية بالبغضية. ربما يسئل السائل أن الديمقراطية تعنى رأى الأغلبية، وإن أبناء النوبة إغلبية في المنطقة، وأنهم قادرين على بناء أحزاب ومنظمات بأسمهم وقادرين على حسم الصراع لصالحهم، هل في ذلك خطأ؟ هذا بالضبط ما أشرت علية في قصور شمولية رؤية منظمات أبناء النوبة للمنطقة ما أدي إلي حتمية صراع الهوية، العرق والجنس وعواقبه التى أدت إلي المنظمات السرية أو التمرد. ومن أميز نقاط صراع الهوية ما طالب به مؤتمر عام 1989 بتحويل إسم جنوب كردفان إلي جبال النوبة والمطالبة بأن يتم الأعتراف به رسمياً، فقد رفضه نائب الرئيس اللواء الزبير محمد صالح حينها، ومن قبله رفضته حكومة نميرى والأن في السلام الذى تم التوصل إليه في نيفاشا يعتبر أسم جنوب كردفان حجر العثرة بالنسبة للمفاوضات، مما يعنى أن هناك صراع محموم من أجل نظرات ضيقة لا تقدم ولا تأخر. أن مثل هذه المنظمات هى التى ساعدت في تفريخ التطرف السياسي فى الأقليم وتخرج في كنفها قادة التمرد في المنطقة أمثال يوسف كوه مكى ودانيال كودي و أسماعيل خميس جلاب، تلك القيادات التى تحرق قرى القبائل العربية بمافيها من نساء وأطفال وشيوخ من أبناء جنوب كردفان أماً، أباً، لحماً، عظماً ودماً؛ لماذا لاتحرق معسكرات الجيش، وحامياته، والشرطة والاحتياطى المركزي بدلاً عنهم، ليصير الفرق بين الحرب الأهلية في السودان التى لها مطالب سياسية والحرب الأهلية في جنوب كردفان التى لها مطالب عنصرية، واضحاً كوضوح الشمس لا ينكره إلا مغال. مثال أخر تشويه تأريخ القبائل العربية من قبل مؤرخى أبناء النوبة والمنظمات المأجورة التى تعمل في المنطقة (وسوف أتطرق لتشوية تأريخ القبائل العربية لاحقا). ومن حقائق هذا الواقع العنصرى إدخال اللغة الأنجليزية كلغة تدريس في المدارس في المواقع التى أحتلتها الحركة الشعبية بدل اللغة العربية، راجع مقالات الصحفى القدير كمال الجزولى في صفحات سودانايل في الانترنت. قف معى قليلاً نتدارس تحويل لغة الدراسة إلي الأنجليزية!!! ثم ماذا عن الدين؟ ماذا عن اللغة الرسمية؟ ماذا عن لغة التخاطب بين الأقليم والمركز؟ وغيرها من أدلة تشير في مجملها في أتجاه واحد هو تصفية الوجودي العربى في المنقطقة وهذا هو عين نقاط الضعف في الوعى السياسى لابناء النوبة، أى إفتعال عدو أسمه الوجود العربى، مما يعنى شعور دائم للبحث للتخلص من ذلك الوجود السرطانى، ثم تطوير الأقليم بعد ذلك، وهذا عين الخطأ. الوجود العربى واقع تأريخى وليس هبة من جماعة إثنية أو جهة أعتباطية، وقد فرض ذلك الوجود نفسه سياسياً، أقتصادياً وثقافياً، ومحاولة أجتثاثة هى محاولة لهدم مقومات الأقليم وتدهوره كما رأينا في الحرب الأهلية الآنية التى إنتهت سجال. فرض ذلك الواقع حتمية البحث عن مخرج عقلانى وعدم إعادة الأمور مرة أخرى إلي نفس المربع الشرير وهذه هو المحك الذى ينتظر المثقف الجنوب كردفانى (لاحظ إنى لم أستعمل كلمة المثقف النوباوي من كلمة جبال النوبة والفرق بين).

5. حروب تصفية للقبائل العربية

5.1 بداية الحرب

في بداية عام 1983 م بد الناس فى جنوب كردفان يستمعون إلي إذاعة الخوارج وفي فترة بث مابعد الظهيرة. كان البرنامج منفراً، طارداً في ذلك الوقت حيث يتحكم فيه أبناء الجنوب – أصحاب التمرد- وفي جميع برامج البث الأذاعي. يعتبر برنامج "مع القائد" أبغض البرامج لمناداته بالشوعية وإذاعته باللهجات المحلية في جنوب السودان، بالذات الأناشيد الحماسية حيث تسمع صوت الأليات الثقلية والبنادق الخفيفة تملأ خلفية البرنامج. كان إدخال صوت المرأة في الأذاعة بواسطة برنامج المرأة المقاتلة كان نقطة جذب هائلة في تفعيل الحرب في المنطقة. جنوب كردفان كانت في حالة تأهب وفي بعض الأحيان حالة أستنفار. مع كل التناقضات في البرامج، لعب البث الأذاعى أثراً فعالاً في إرتجاج الأمور وظهور حالة اللاسلم وتعميق الفجوة بين القبائل العربية وقبائل النوبة، على مستوى القومتين الرئيسيتين. لم يكن صوت أبناء النوبة مسموعاً، ولم يكن لهم أجندة تزاع. كان الصوت صوت الجنوب ولكن لهجة الخطاب السياسى الجنوبى قد أصاب موطن الداع في تفكير النوبة. مشكلة التنمية، الهوية، أقتسام الثروة هي عين المشكلات التى يطالب بها ويعانى منها أبناء النوبة وأبناء جنوب كردفان عامة. بدأت الأسلحة تظهر، ثم ما لبث أن أصبح السلاح في متناول الجميع. كانت أسعار السلاح خرافية في بادئ الأمر، حيث ظهر تجار السلاح والذخائرمن كل حدب.
5.2 الحكومات المتعاقبة وبحر الدم النازف في جنوب كردفان

بنهاية أحد الرئيس جعفر نميري، كانت جنوب كردفان علي شفا جرف الحرب لكن مازال الموقف متماسك بعض الشئ ولم تتزعزع القبائل، بل مازال هناك نوع من الطمأنينة وتقديرمحسوس لدور الجيش في إدارة الحرب. في عهد الحكومة الأنتقالية فقدت الطمأنينة وبدأ المواطن يشعر بفقدان الأمن، وكانت المنطقة على مقربة من الأنهيار الأمنى دون أن تكون هناك إغتيالات للمواطنين. وفي عهد رئيس الوزراء السيد الصادق المهدي إنهار الموقف الأمنى في أقصى جنوب كردفان، سقطت مناطق القردود التى قتل فيها المواطنون من القبائل العربية، ذبح فيها أعمة المساجد كالشياة وفي وضح النهار، أغتصبت النساء، ونهبت أعداد هائلة من ماشية القبائل العربية، تلت مجاز القرود مجاز أخري في الأزرق، الأحيمر وكثير من قرى مدينة تلودي. إثر تلك المجاز البعشة قامت حكومة رئس الوزراء السيد الصادق المهدي بتسليح قبائل المسيرية الزرق والحمر وبدأت التدريبات الميدانية لفرق الدفاع الشعبي والمراحيل في مناطق المسيرية، أثر توجيه حاكم أقليم كردفان حينذاك، السيد عبدالرسول النور، صاحب الفكرة، وبتنفيذ القائد فضل الله برمة ناصر، ينتمى عبدالرسول النور وفضل الله برمة إلي أبناء المسيرية الذين ظلوا في حروب قبلية مع الجنوبين على حيازة المرعى منذ تأريخ الأستقلال. كانت فكرة الدفاع الشعبي وسيلة لاستقلال التناقضات القبلية لتقوية نفوذ الحكومة ضد متمردي الجنوب والنوبة –أيّ أستقلال الصراع القبلي لصالح الفكرة السياسية، مما يعنى إشعال مذيد من الصراع القبلى في المنطقة. وكانت كل المجاز التى وقعت في تلك الفترة تحت قيادة القائد الجنوبي د. ريك مشارالذي يقود كتيبة "حديد" التى أرتكبت أبشع وأفظع المجاز في قبائل المسيرية والحمر، ودخلت تلك الكتيبة عبر مناطق بانتو بغرض زعزعة المنطقة وتهيئة المجال لتجنيد أبناء النوبة. وقد أعلنت الحركة عبر إذاعتها أن المنطقة تمثل مسرح العمليات الثانى للحركة بعد الجنوب. حدث إستقطاب هائل لأبناء الجبال الذين صاروا يختفون من قراهم في جماعات. إزداد الموقف الأمنى سوءاً بصورة درماتيكية لدرجة أصبحت القبائل تنفر من بعضها البعض (رُهاب الأجانب : زينوفوبيا).
في النصف الثانى من الثمانينات دخل فصيل الحركة الشعبية جناح أبناء النوبة إلي منطقة جنوب كردفان، حيث بدأ في تجنيد أبناء النوبة بصورة مكثفة، الذين أصبحوا يقومون ببعض الأعمال التخريبية هنا وهناك ولكنها في نطاق محدود. في عام 1987 دخل القائد يوسف كوه دائرة جنوب كردفان علي رأس عدد من الكتائب منها كتيبة البركان وزعلان التى مارست أسوء أنواع الطهير العرقي للقبائل الحوازمة في منطقة أم دورين، الحمرة، البرام، كركراية البيرة، أم سردبة،أبو سفيفة، البخس وغيرها، حيث أصبحت الحرب واضحة، غرضها تصفية القبائل العربية في المنطقة. أستهدف التمرد شريحة تجمعات الرعاة، المثقفين والتجار، حيث كانوا يقتلون الضحية ثم يقطعون الأذن، الأيدي، الأرجل والأعضاء التناسلية ويضعونها علي فم الضحية، ويتركونه يسبح في بركة دم مروعة. وفي أحيان أخري وفي حالة وجود قري عربية ليس فيها قبائل النوبة يقومون بأبادة القرية عن بكرة أبيها وتسويتها مع الأرض ونهب المواشى وحرق المزارع وتدمير وتخريب موارد المياه وأحياناً صب السم فيها ليموت كل شارب من مياها.
في بداية عهد الرئيس عمر البشير إنهار الموقف الأمنى تماماً وأصبحت جنوب كردفان، بأكملها، مسرحاً للعمليات العسكرية المكثفة وأعلنت حالة الطوارئ، كما إصبح الدفاع الشعبي هو الأهم في ترجيح كفة الصراع. إمتلاك السلاح قانوني حتى ولو عن طريق النهب. تمايزت الصفوف تماماً. أخليت جنوب كردفان طوعاً أو كرهاً من كل أبناء الأقاليم الأخرى ماعدا القبائل العربية المستوطنة فيها مع قبائل النوبة. وفي هذه الفترة أبتليت كل القرى العربية في جميع أماكن جنوب كردفان، وكانت أشرس المعارك التى تدوررحاها في أماكن تجمعات الرعاة، حيث قام المتمردون بنهب أعداد هائلة من الثروة الحيوانية. كان دور الجيش ينحصر في ملاحقة الخوارج بعد أن تنتهى المجزرة.
وقد أستهدفت الحركة القرى العربية وتجمعات الرعاة عبر ثلاثة محاور أساسية، المحور الأسوط بقيادة منطقة جبال المورو وتقوده كتيبتا البركان وزعلان ولا أدرى ما قائده الميدانى، وهذان الكتيبتان قامتا بتصفية أبناء الحوازمة من قبائل الرواوقة والجميعية. المحور الثانى هو المحور الغربى بقيادة منطقة جبال تلشى تحت قيادة زعيم الحركة يوسف كوة مكى وقام بتصفة أبناء المسيرية وجزء من أبناء الحوازمة في خط كادقلي الدلنج . المحور الثالث وهو المحور الشرقي تحت قيادة دانيال كودي في منطقة الجبال الشرقية وقام بتصفية أبناء الحوازمة من قبائل الحلفا في منطقة هيبان، البيضا، وغيرها من التصفيات في الجز الشرقى والمجاز التى وقعت في المنطقة الوسطى كمجزرة قرية البخس.
وكانت مجاز المحور الأوسط والمحور الشرقي هى من أبشع المجاز لعدم تسليح هذه القبائل وتدريبها عندما تم تسليح أبناء المنطقة الغربية وتدريبهم، أستقل التمرد ضعف تسليح هذه القبائل ليقوم بأبادتها وإخلاءها من المنطقة. لكن وحشية التمرد كان لها رداً عكسيا، فقدت أمتلكت هذه القبائل السلاح من فلول التمرد الهاربة في بعض المواقع فاصبحوا قوة شرسة. تم تهجير النساء والأطفال من كل قرى هذه المناطق وظل الرجال كقوات مرابطة في مناطقهم. ثم مالبث أن جذبهم الجبيش وقام بمدهم بالسلاح والزخائر والمؤون العسكرية، وبدأ الجيش أكثر شراسة في ضرب ومطاردة المتمردين. كان دخول متمرد أحد القرى ذريعة لضرب تلك القرية. ثم بنيت قرى السلام للعائدين والفارين من ميادين القتال. كان دخول الرعاة والبقارة كقوة مسلحة ساحة القتال هى التى قلبت موازين القتال وهذمت المتمردين هذائم موجعة مما جعل للنظام والجيش اليدي العليا في ذمام الأمور وقيادة مبادرات جادة للسلام في المنطقة.
لم يكن الحال ليستمر بهذا السوء، بدأت الجبهة الأسلامية في التفكير الجاد في إيجاد صلح بين العرب والنوبة. أبتدأت فكرة السلام من الداخل لعزل النوبة عن المتمردين لقطع إمدادهم ومأواهم، ثم تطورت الفكرة إلي مايسمى بفكرة التآخي وحلف الكتاب بين القبائل. إن العرب والنوبة في جنوب كردفان أهل عهد. إلتزم الجانبين إلتزاماً جاداً بالكتاب وفتحوا قنوات الأتصال بينهم. بدأ التجار يذهبون إلي حيث توجد أسواق النوبة والمتمردين. الأسعار مرتفعة جداً والسلع نادرة. بدأ المتمردون يستثمرون ذلك المناخ العكر مرة أخري، حيث بدأوا في كتابة صلح مع بعض القبائل العربية ومن وراءها يتسللون لكشف عورات الحكومة وضرب مراكزها، مما هدى بالحكومة للنكوص لفكرة السلام من الداخل وبدأ الجيش في تقتيل أبناء القبائل العربية نفسها (والتى كانت سبب نصره ضد التمرد وهذا ما لا تعرفه القبائل الأخري) الذين يتاجرون في مناطق التمرد، ليعود الحال سوءاً كما بدأ (اي إعاد الحال للمربع الأول). كانت لشراسة القبائل العربية والهذائم التى لحقت بفلول الخوارج والقبائل التى وقفت معهم، أوقفت الحركة مهاجمة تجمعات الرعاة وقراهم من طرف واحد، مما عدتة قوات الرعاة نصراً لها في حروب بقائها ضد متمردى الحركة الشعبية في المنطقة.

6. مجزرة قرية البخس
وقعت المجزرة في نوفمبر 1989. تقع قرية البخس، شمال شرق كادقلى على بعد حوالى 48 ميلاً على الطريق الموسمى الذى يؤدى إلي الخرطوم، وعلي المنعطف الشرقى للوادي الأزيرق، الذي ينبع من الجزء الجنوبى لجبال كادقلي وينحدر متعرجعاً جوار منطقة الرصيرص وجبل اللقورى ومنطقة التاش ثم يمر بالجزء الغربى لمنطقة أبوسفيفة ثم قرية كركراية الجميعية ثم قرية البخس. سكان المنطقة من قبائل الحوازمة فرع قبيلة الجميعية وهم جميعاً من عشيرة واحدة، تتكون القرية من حوالى 40-60 أسرة. في الجانب الغربى للوادى يقطن فريق ذويهم من العرب الرحل مكون من خمسة منازل وبه ما لا يقل عن 500 رأس من الأبقار. حاصر المتمردون فريق البهائم في الساعة الرابعة صباحاًاً وقاموا بقتل كل من وقع تحت أيديهم حتى الأطفال والنساء. قتلت حواء أم قرينات وهى في الخمسينات من عمرها، قتلت بنتها العروس، وقتل أبنها الشاب مختار في الثامنة عشر من العمر، قتل أبن بنتها أمونة وهو طفل أبن سنة أو أقل، وقتل نسيبها زوج أمونة، قتل أبن ولدها وهو أبن أربعة أو خمسة شهور. وكل هؤلاء يقتلون بوشحية مبالغة، كرمى الأطفال في النار المستعرة، أو الزبح كما في حالة مختار، أو بأطلاق شحنات نارية كما في حالة العجوزحواء حتى تتطاير أشلاءاً. أمونة التى نجت، مأساتها تعادل مأساة أمة بحالها، فقد أطلقوا عليها وابل من الرصاص أصابها في فخزها وحوضها، تهشم عظم فخزها (المفصل ما بين الحوض والفخز) تعفن جرحها ولم يبرأ أبداً، وقد زرتها في مستشفي السلاح الطبى أم درمان قسم النساء بعد سبعة سنوات من المجزرة ومازالت أمونة تعانى جراحها المتعفة وحتى اليوم. وياليتهم توقفوا بعد أبادة الفريق ونهب كل الماشية، بل، الأن جاء دور القرية، والتى لا تمتلك لا ماشية لا أموال ولا سلاح، لأى سبب أبيدوا هذا ما يجعلنا نتساءل حتى اليوم.
في الطريق إلي القرية في الجانب الشرقي للوادي يوجد حفير الماء، شرب المتمردون من هذا الحفير (ياليته صار سماً)، وخلف الحفير في مساحة بين الحفير والقرية خندق ستة من رجال القرية يمتلكون فقط أسلحة الصيد، تم أبادتهم الستة بطريقة يندى لها الجبين، لا نريد ذكرها، وحشية فوق التصور. بدأوا بأشعال النيران في القرية وقتل الأطفال والنساء والعجزة دون أستثناء، قتل في المجزرة 24 فرد منهم 14 طفل قاصر. وتم دفنهم من قبل الأهل في مقبرة تقع جنوب القرية وفي كل قبر تقبع جثتان. زرت المجزرة بعد أسبوعين فقط من تأريخها وقفت طويلاً عند أى قبر وكان لسان حالى أسألهم ماذا أغترفتم من ذنب وأنتم لا تعرفون من هذه الدنيا إلا محيط قريتكم. لا حول ولا قوة إلا باللة.
وفي حوالى الساعة السادسة صباحاً، أى بعد ساعتين ومازالت الملحة مشتعلة، حضر خمسة مسلحين من فريق العرب الرحل من ناحية قرية كركراية، وخندقوا في نفس موقع القتلى الستة، وأطلقوا النار في الفضاء وبدأ قائدهم يصرخ ويوزع التعليمات وكأنهم مجموعة كبيرة. خاف المتمردون وأنعطفوا عائدين نحو الوادى، وجد الرجال الخمسة فرصتهم، حيث أصابوا المتمردين أصابة بليغة، كانت جثثهم متناثرة من محيط القرية حتى دخلوا الوادى. أعاد الخوارج ترتيب صفوفهم وبسرعة مزهلة، وجروا خلف الرجال الخمسة ليأتوهم من خلفهم بنفس الطريق الذى جاءوا به سابقاً، ولكن برحمة من اللة قد حضرت قرية كركراية عن بكرة أبيها، رجالاً ونساءا، حوالى 300 فرد. لا يحملون إلا العصى والحراب ومعهم رجل واحد فقط يحمل سلاح في مقدمتهم. أصتطدم الخوارج بهذا الحشد الغفير فأخذتهم حالة رعب وهلع، وفروا هاربين كل منهم يبغى النجاة لنفسه، لاحقهم أهل القرية والفرسان الخمسة مسيرة أقلها خمسة أميال. خلف المتمردون ورائهم عدد هائل من القتلى.
ومن غرابة الأحداث لم تحضر الحكومة إلا بعد أسبوع. وكانت هناك فصيلة من الجيش تسمع صوت النيران والمجزرة لم تحضر. ولم يعد الخوارج البته لأخذ جثث قتلاهم، بل هربوا إلي الأبد. وقد زرت مكان المجزرة في الأسبوع الثانى ووجدت القرية بنيت كما كانت من قبل، وتحدثت إلي كل من شهد المجزرة، وعن جثث الخوارج أين ألقى بها وكيف، وهل لهم معلومات عن هوية الخوارج، فكانت معلومات لا تفيد كثيراً.

7. مجزرة قرية أبوسفيفة
قرية أبوسفيفة تقع على بعد 40 ميلا شمال شرق كادقلى، وفي نفس الطريق الموسمى بين الخرطوم وكادقلى والتى تقع عليه قرية البخس المجزرة السابقة، وقرية كركراية مركز تجمع القرى (كركراية تقع بين البخس وأبوسفيفة، وعلى مقربة من البخس). وقعت المجزرة في حوالى 16 يناير 1990 . وكان كاتب هذا المقال على مسافة 15 دقيقة فقط سيراً على الأقدام من مكان المجزرة. بدأت المجزرة مبكراً حوالى الساعة الثالثة إلا ربع صباحاً. أستعملت فيها مدافع دكتريوف، أربجى، قازفات يدوية وهاونات من طراز كلينكيت والأسلحة الخفيفة والقرنيت. كانت مناظر الحريق، الصراخ البشرى للمتضرريين، والصراخ الهياجى للمتمردين، منظر لا يوصف. كانت مناظرالناجين من النساء والأطفال من المجزرة لا أستطيع وصفها، بعضهم محروقى البشرة، أخرون عرايا يرتجفون من برد قارس، وأخرون وأخرون. هل نحن في مأمن؟ طبعاً لا. ولكننا في الظلام، نسعف كل ما أستطعنا أسعافه، نجلسهم على الأرض، نحضرلهم الغطاء والماء ونريهم خطتنا لأجلاء المنطقة في حالة هجوم على الفريق الذى نحن فيه. وفي حوالى الساعة الرابعة والنصف أستطعنا دخول الجزء الشرقى من القرية وفي أول فريق وجدنا أربعة رجال من أسرة واحدة قتلى، بينما الخامس يحتضر(يسألنا عن الماء، لا تتركونى نموت عطشان .. لا تتركونى نموت عطشان) وكانوا كلهم من حجاج بيت اللة الحرام، لا يعرفون في السياسة ولا في أى شئ غير معيشتهم، وفي وسط القرية ما زال جنود الأحتياطى المركزى يختبأون في ملاجئهم (15 عسكرى مسلحون) وجثث المواطنين الذين يحرسونهم تتناثر في جنبات القرية. في منزل واحد أحرق أربعة أطفال أكبرهم في سن الثانية عشر، أخرجوا جثثهم التى حرقت تماماً وما فضل منها إلا مكان الأحشاء. إنها مناظر بشعة لا توصف. وفي جوار شجرة هجليج كبيرة وجدنا شخص أعرفه مقتولاً، وأنا أعرف كل القتلى بل كل الأسر في القرية، ولكن هذا الشخص كأنه ناعم، جلبابه الأبيض ينفضه ريح الصباح بلطف، أنحرفت من المجموعة مسرعاً نحوه وجدته مقتولا، تركتة. وفي جوار الرجال الأربعة الميتين، هناك أحد الخوارج ميت مازال النساء يضربنّ في جثته بالعصى والحجارة، وقفت عنده، شاب في حوالى الثالثة والعشرون وله خطوط في جبينه (ليس نقط بل خطوط) لا أعرف هل هو دينكاوى أم نويراوى. وهناك خارج أخر وجد مقتولا في مسافة بعيدة توفي متأثراً بجراحه.
في منتصف اليوم أحصينا 16 قتيل وعدد هائل من الجرحى كلهم أصيبوا بالضرب العشوائى دون تمييز، حوالى ألف وخمسة رأس من البقر وعدد من الجمال والغنم تم نهبها، وأحرق كل المحصول تماماً ونهبت المتاجر. خراب تام في كل وجوه الحياة. وقد ساعد الظلام في تقليل القتلى، لو كانت المعركة نهاراً لكان هناك مئات القتلتى.
8. مجازر أخري
هناك مجاز على أمتداد جنوب كردفان وفي كل قرى القبائل العربية، وبنفس النمط الذى ذكرته، وهناك الكمائن التى راح ضحيتها مئات ومئات الضحايا الأبراياء، وكل هذه المجاز التى يقوم بها التمرد تستهدف فقط القبائل العربية. حادث إغتيال الشهيد موسى حسين، وأغتيل الشهيد أبوبكر المدير النور ومن معه في كمائن طريق كادقلى-أبو سفيفة من أكثر الحوادث المروعة في بشاعتها. أختطاف الأساتذه وأولهم الأستاذ محمد على في منطقة أم حيطان، تؤكد إستهداف الطبقة المثقفة.

9. يحيي البليل يفلت عندما قال أنا نبوباوى

يحيى البليل أسود اللون، نحيل وطويل القامة بائن الركبين. قصة يحيى قصة مضحكة مبكية تؤكد ما وصلت إليه الحرب الأهلية من سوء. كنا عائدين بالبهائم شمالاً في عام 1990 في غير موسم الأمطار في شهر فبراير بعدما إنقطعت المياة الراكدة، أضررنا إلي تغيير مرحالنا وجاءت بنا الظروف بمرحال يمر عبر منطقة الكرقل، تقع على الطريق بين كادقلى الدلنج وعلى مقربة من مدينة الدلنج. نزلنا شمال تلك القرية وكنا نرقب أي تحرك ليلى في إتجاه المعسكر. وفي الصباح أصبحنا راحلين نقصد منطقة التكمة (أو التهمة) منطقة بها أبار للمياة، ضاعت عنا غنم يحيي البليل، على الفور ذهب يحيي إلي القرية دون أخذ الأذن أو أخبار أحداً، أتحجز أهل القرية يحيي البليل (وهم من قبيلة الغلفان). جاء إحد الشباب يعلن أن يحيي أختفي بعد أن ذهب يبحث عن الماعز في القرية. على الفور كونا فرقة لأستطلاع الخبر وكانت مسلحة وأمرناهم أن لا يدخلوا في نقاش، فقط نريدوا أستطلاع الأمر. وجدت الفرقة يحيي عائداً من القرية ومعه الغنم فأطلقوا شحنات في الجو أبتهاجاً به، ظننا قد حصل مكروه ولحقنا بهم ووجدناهم عائدين. يحكى يحيي قصة إعتقالة أنهم أحاطوا به من كل جانب، وأنهالوا عليه بالأسئلة
الغلفان: اليوم تموت يا عربى؟ منهم من يستل سكيناً ومنهم أصحاب الحراب والفؤوس والسلاح النارى.
يحيي: من قال لكم أنى عربى؟
الغلفان: إذن أرطن؟
يحيي: يحملق برطانة الهدرا، كلمات بسيطة يعرفها.
الغلفان: أي رطانة هذه.
يحيي: رطانة الهدرا.
الغلفان: وما الذى جعلك تقعد مع العرب؟
يحيي: لدي أبقار معهم وقد كنت راعياً لهم قبل الحرب.
الغلفان: ولماذا لا تأخذ بقرك وتذهب؟
يحيي: سوف يقتالونى.
الغلفان: كيف تضمن سلامتك؟
يحيي: لا أطمن سلامتى ولكن أطمن بقرى إذا لم أمت.
الغلفان: إذهب رافقتك السلامة وإحتاط من غدر العرب.
يحيي: شكراً. ثم يذهب.
كنا نضحك من ذلك ونسخر من الأخ محمد أدريس وهو فاتح لون البشرة "لو كان دا محمد كان الغلفان سوه شرموط للملاح قبل أن نصلوا الموقع". إغتيل عشرات من أبناء القبائل العربية بسبب لون بشرتهم وأخرون نجوا كأمثال يحيي أيضاً بسبب لون بشرتهم وهذا ما وصل إليه حال جنوب كردفان. مع يقينا بما وصل إليه الحال من سؤء، نعرف أيضاً تراث القبائل التى تستوطن جنوب كردفان الذى ينطوى على قدر عظيم من التسامح يمكن أن يلعب دوراً هاماً في أستباب أمن المنطقة وإذا أستمر الأمر دون علاج على مستوى الريف فإن ذلك سوف يؤدي إلي ما يشبه حروب التماس بين القبائل العربية والجنوبية.
10. وقف القتال من جانب الحركة

كان التغيير الأهم والمفاجئ في مجرى الأحداث ما جاء من جانب الحركة التى أوقفت الأقتتال ومهاجمة القرى العربية وأبادتها دون إعلان. فقد فسر الحدث بعدة وجهوه كان منها:
1. أن الحركة خسرت في مواجهتها مع القبائل العربية ولايمكنها إحراز تقدم أو نصر إلا إذا تم تحييد القبائل العربية بعدما ثبت جلياً أنه لا يمكن تحييدها عن طريق الحرب مما عدته القبائل العربية أنتصاراً لها في حروب بقائها.
2. الدمار الشامل الذي لحق بالنوبة، ربما كان السبب في إعادة النظر في الحرب برمتها في جنوب كردفان، التى جلبت الدمارلأكبر قومية في المنطقة قبل غيرهم.
3. دخول المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الأنسان التى مارست ضغطاً قوياً على الحركة لتحسين سجلها الأسود في مجال حقوق الأنسان.
4. بروز التجمع الوطنى كأداة ضغط سياسية، كان له أثر قوى في لجم القتال ضد المواطن الأعزل مما ألزم أطراف النزاع بما فيهم الحركة بجنوب كردفان أن توقف الأعتداء علي القبائل العربية.
5. خروج السيد الصادق المهدي من السودان إلي المعارضة، عزاة الكثيرن بأنه مارس ضغطاً على الحركة للجم ضرب القري العربية وتجمعات الرعاة الذين هم في الأساس أنصار.
تأريخياً، تعتبر مناطق القبائل العربية هى مناطق نفوذ الأنصار التقليدية. وقوف هذه القبائل مع الأنصار يعود إلي عهد الأمام المهدي، حيث نصرت هذه القبائل الثورة المهدية. كانت ذلك النصر محل فخر وإعزاز حتى اليوم. خروج السيد الصادق المهدي إلي المعارضة كان محل خلاف وسط القبائل العربية عندما عرفوا أنهم يحاربون السيد الصادق المهدي الذى أصبح في المعسكر الأخر. كانت الجبهة الأسلامية تعجج أوار تلك الفتنة لشئ في نفس يعقوب، كانت تحاول سحب البساط من تحت أقدام الأنصار وتحويل الولاء الطائفي لحزب الأمة لصالح الجبهة الأسلامية. لكن مهما كان الخلاف، فقد أجمع كثير من مثقفي القبائل العربية أن خروج الصادق المهدي تزامن مع وقف القتال ضد القبائل العربية، أى أنه بمثابة صلح الحديبية في المنطقة.
مهما كانت أسباب الحركة لوقف القتال، فإن الحركة في عرف القبائل العربية قد وعت الدرس. أن وجود القبائل العربية في المنطقة ليس هبة من جهة أو قوة أو جماعة أعتباطية كما ذكرت سابقاً، أنما هو حق مقدس لايمكن إنتهاكة أو المساس به. وأن الدرس الأكبر والأهم هو أن جنوب كردفان وطن قومي لجميع القوميات التى تقطنه. إن سقوط شعار "تحرير جبال النوبة" الزائف قد يهئ لعهد جديد، تختفي فيه المنظمات السرية طوعاً لتمارس نشاطاتها ضمن منظمومة التنظمات الجماهيرية الأخري. ولعل الأسوأ في الحرب الأهلية في جنوب كردفان التى قضت على الأخضر واليابس، هو الثأر القبلي بين القبائل. تحتفظ القبائل بكم هائل من الضغائن التى سوف تعكر مستقبل جنوب كردفان. كما أن الدمار، الخراب، الموت، القتل، الرعب، وفقدان الأطمئنان سمة ظاهرة في جميع وجوه الحياة في جنوب كردفان، ربما تلازم الأنسان حتى حين، ذلك يعنى أن الحرب الأهلية في جنوب كردفان هي الأسوأ علي مستوى القطر وربما تحتاج إلي عمد أطول لإزالة أثارها وتوحيد وجهات نظر أبناءها وتجاوز حواجسهم النفسية، لكى تبدأ مسيرة البناء المتوقفة تماماً.

في المقال القادم سوف أتحدث عن ضرب المقومات الأقتصادية للقبائل العربية، وتخلف مواردها، ثم أتحث عن تشويه تأريخ القبائل العربية بواسطة مؤرخى النوبة وأخيراً أتحث عن المستقبل السياسى للأقليم على ضوء خلفية القبائل العربية.


ردود على شوك كتاد
Thailand [سودانية] 05-04-2013 06:53 PM
أولاً شكراً علي السرد التاريخي الملل والذي حاولت من خلاله أن تقول بأن النوبة عنصريين. منو الدخل العنصرية في السودان غير سياسات التهميش والإستعلاء من الحكومة ومن كل السودانيين الذين يطلقون علي أنفسهم في حين أنهم لا يمتون إلي العرب بأي صلة إبتداءً من سحناتهم، لونهم، شعرهم، الخ. الشعب السوداني موهوم والمفروض يطلع من الحتة دي. هؤلاء من يدعون أنفسهم بالعرب يحتقرون أي شخص من أصول أفريقيه وهذا واقع لا يمكن إنكاره وهي مشكلة منذ أمد بعيد مما أدي إلي تولد الغبن والكراهية من القبائل ذات الإصول الأفريقية بالإضافة إلي سياسات الحكومات المتعاقبة علي السودان بتركيز التنمية في مناطق محددة وحتي الذين يحملون المناصب العليا يجب أن ينتمو إلي قبائل محدده. قبل ما تلوم النوبة يجب أن تعرف الأسباب التي أدت إلي تولد الغبن والكراهية ويتم تصحيحها حتي تتكلم باللهجة دي. By the central government ever since. This the main reason behind all this conflicts in Sudan. If the Government of Sudan is serious about changing the situation, they should apply justice, social equality and respect people human rights and be abide by rule of law. All the tribes from African roots in Sudan have Ben marginalized, oppressed and humiliated


#655596 [Addy]
1.00/5 (2 صوت)

05-04-2013 01:55 PM
A shining sample of men who wre bought by other men!! Mr. Talaphone badly needs to go direct to Nuba Mountaind to visit his people .. His people for whom he presumably had fought for over 20 years


#655569 [alsudani]
1.00/5 (2 صوت)

05-04-2013 01:35 PM
يا ناس خلو الراجل يمرق من الحفرة
التى تتحكم فى كلامه ومنامه
بعدين نشوف رأيه ايه


#655489 [wad alnuba]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 12:23 PM
to LWLAWA
قبح الله وجهك و اذلك اين ما كنت ولا نامت عينك من اليوم ولا اسرتك وياربي جاعل الناس شعوبا وقبائل ارنا ثارنا فيه وفي اسرته .انك تنصر المظلوم ولو بعد حين هذا وعدك ووعدك الحق.


ردود على wad alnuba
Canada [قرقار اكال التراب] 05-05-2013 01:47 AM
امشي انت لا نوباوي ولا حاجة


#655476 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 12:13 PM
منبر القرشيين الحجازيين يحتفل بالسيد تلفون كوكو . وتلفون افريقى سودانى وليس له اصول فى جزيرة العرب . ومنبر الطيب مصطفى العنصرى مؤسس على كراهية واضطهاد العنصر الافريقى الزنجى وابادته وسحقه.فاذا قبلنا على مضض عضوية (اسهاق )والرزيقى فكيف نقبل عضوية تلفون ؟ نحتاج لفهامه .


#655467 [الكيزان من بغايا الأندلس]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 12:03 PM
بلد فوضى...

وزارة العدل مالها ومال الجوازات والهجرة والجنسية...

الجوازات إدارة تابعة لوزارة الداخلية يديرها ضابط بدبابير كتيرة جدا...

ولا عشان وزير العدل فردة قعداتكم قلت تمشي توكل ليهو مهمة تصحيح الإجراء...

محسوبية وظلم تخلت الناس ترفع السلاح ، وليكم يوم يا كلاب...


#655401 [فيصل احمد عمر (الرياض)]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 11:04 AM
زمان كان نربط الخرق أو الدباره وعلى نهاية الخرقه نربط عليها علبه او بالاحرى علبة صلصه
فارغه وكان الواحد يمسك بطرف على فمه ويتكلم والاخر يضع العلبه على اذنه ويسمع وكنا نسميه (تيلفون دلاقين) وقد ذكرت هذه المناسبه باطلاق سراح القائد النوبى تيلفون كوكو الذى كان احرى به زيارة اهلنا المكلومين من جراء الاعتداء الغاشم عليهم فى السميح وابو كرشولا وام روابه وجبل الداير وتلودى وزيارة المهمشين والذين يعانون فى كلكده وكونارو وكلوقى وكرتالا وغيرها من بلادنا العزيزه كان الاجدر به زياره لكردفان عامه ولجنوب كرفان خاصه تذكرنى بزيارة الاب فلب عباس غبوش عام 1977 بعد اطلاق سراحه ابان فترة نميرى رحمة الله عليهاابان المصالحه الوطنيه
فلماذا بارس ولماذا الشانزليزا ياتلفون يبدو ان الانقاذ قد اجزلت لك العطاء مما دعاك للاستجمام وطلب الراحه حتى تنسى همومك وهموم غيرك لوكان هنالك شعور( وبالفعل (اصبحت تلفون دلاقين)


#655393 [karkaba]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 10:58 AM
انش رطب في فرنسا و انسك خشمك دة لان الاوغاد الكيزان بغطسو حجرك وقولو كتلتو الحركة


#655355 [تنقا المعتوه]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2013 10:20 AM
ما تجيبو التلفون ده نضربو!!!


#655281 [lwlawa]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2013 09:13 AM
حرام عليك يا تلفون..؟!.. كان في الاول تجي تقابل احبابك الطيب مصطفى و.......... عمل ليك لافتة ترحيب واستقبال طاقة كاملة من قماش الدبلان الابيض الناصع افضل انواع (الكفن)..؟؟..كتب عليها بالبنط العريض : مرحبا بالمجاهد تلفون كوكو...؟؟؟..لابس كاكي وراجيك جاهز عشان يقدمك ومعاك بعض اعضاء البنبر..؟؟.. الى مناطق العمليات لتلقين المارقين النوبة درسا في تلك الكراكير التي يختبؤن فيها والتي استعصت على الانتينوف وكل الاسلحة الفتاكة..وحتى الجوع لم يقضي عليهم ..؟؟
هلا لبيت نداء (ربك) ايها المجاهد الهمام....؟؟
بعد الانتهاء من ابادة النوبة ساذبح ثورا اسود آخر ابتهاجا بهذه المناسبة ولا نامت اعين اي نوباوي ...؟؟!!..وعلى راسهم النوباوي الكبير (الحلو)..؟؟


ردود على lwlawa
Finland [Kurbeke] 05-04-2013 10:22 AM
الطريق الي منزل الطيب مصطفي يمر عبر الشانزليزيه. طريق ملولو يا لولوه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة