الأخبار
منوعات
هكذا تنام قرير العين
هكذا تنام قرير العين
هكذا تنام قرير العين


05-08-2013 04:27 AM
هل تستيقظ كثيراً أثناء الليل وتعجز عن العودة إلى النوم، فتقبع في الفراش تتقلب يميناً ويساراً؟ هل تشعر بالإرهاق في اليوم التالي؟ وأسوأ من ذلك، هل تخشى الاستلقاء في الفراش مخافة أن تعاني ليلا لا تحظى فيه بنوم هانئ؟
تقوم الخطوة الرئيسة على معالجة المشاكل الجسدية والسلوكية والمواقف التي تسبب اضطرابات النوم.

تشير الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن 30% من البالغين يقولون إنهم يعانون الأرق (عجز عن النوم أو عن البقاء نياماً). صحيح أن النساء يشتكين من الأرق أكثر من الرجال، إلا أنه يبقى مشكلة مزعجة ومضرّة بالصحة بالنسبة إلى الجنسين. وإذا استمر الأرق لأسابيع عدة أو أكثر، فيعاني المريض على الأرجح أرقاً مزمناً.
أصبح النوم المتقطّع بالنسبة إلى البعض عادة مكتسبة، لكن من الممكن التخلص منها. تُظهر الأبحاث أن مقاربة تُدعى «العلاج السلوكي المعرفي» (cognitive behavioral therapy) تساعد كثيرين ممن يعانون الأرق المزمن، وتكون غالباً أكثر فاعلية من الأدوية المنومة.

التقدّم في السن

لا شك في أن الفكرة الشائعة عن أن الإنسان يحتاج إلى ساعات نوم أقل مع التقدم في السن غير صحيحة. ولكن قد ينتهي به المطاف إلى النوم فترات أقصر لأسباب أخرى. يذكر الدكتور جون وينكلمان، خبير متخصص في النوم في مستشفى Brigham and Women’s وبروفسور مساعد في علم النفس في كلية الطب في جامعة هارفرد: «تختلّ قدرة الإنسان على العودة إلى النوم مع التقدم في السن، خصوصاً، في الجزء الثالث من الليل».
يمضي المسنون فترات أقصر في المرحلة الأعمق والأكثر راحة من النوم، ويعود ذلك إلى تغييرات في الدماغ. وتشمل أسباب الأرق الأخرى تضخم البروستات الحميد، الذي يجعل المريض يستيقظ مرات عدة للتبوّل. كذلك يُعتبر انقطاع النفس أثناء النوم من الأسباب الأكثر شيوعاً لدى الرجال. وقد يعاني البعض أيضاً من آلام حالات شائعة عدة، مثل التهاب المفاصل وأوجاع الظهر. ويؤدي الاستيقاظ المتكرر ليلا إلى نوم متقطع يسبب التعب، النعاس خلال النهار، النسيان، القلق، حتى الكآبة.

الخطوات الأولى

يبدأ تحليل أسباب الأرق المحتملة بتحديد الطبيب تاريخ المريض الطبي. يهدف ذلك إلى استبعاد أسباب الأرق المزمنة التي يمكن معالجتها. يذكر الدكتور وينكلمان: «يجب أن يتأكد الطبيب من أن المريض لا يعاني مشاكل صحية أو نفسية».
من الخطوات الموصى بها التي تستطيع القيام بها التأكد من أن عادات النوم السيئة وغيرها من العوامل في نمط حياتك لا تعيق طريقك إلى عالم الأحلام. على سبيل المثال، يُعتبر تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الوجبات الدسمة في وقت متأخر مساء من أسباب الأرق التي تسهل معالجتها.
ولكن ما العمل إن عالجت كل أنماط السلوك التي قد تعيق نومك وظللت تعاني الأرق؟ قد تشمل الخطوات التالية اللجوء إلى أدوية منومة أو العلاج السلوكي المعرفي.

حبوب منومة

يستخدم كثيرون أدوية تساعد على النوم، من بينها مجموعة كبيرة تُباع بدون الحاجة إلى وصفة طبيب. تشير الدراسات إلى أن أكثر من نصف مَن تخطوا سن الستين في الولايات المتحدة استخدموا أدوية منومة لا تحتاج إلى وصفة طبيب خلال 2012، حتى إن واحداً من كل 10 منهم تناولوها كل يوم. صحيح أن الكثير من هذه الأدوية يساعدك على النوم، غير أنه لن يبقيك نائماً. يذكر الدكتور وينكلمان: «لا تساعد الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبيب كثيراً مَن يعانون مشاكل نوم معقدة».
تحتوي الأدوية المنومة التي تُباع من دون الحاجة إلى وصفة طبيب على مضادات الهيستامين (antihistamines)، وهي المادة التي تزيل احتقان الأنف في أدوية الزكام. لكن تناول كميات كبيرة منها مرات عدة قد يضرّ بالصحة. لتتفادى الشعور بالنعاس خلال النهار، تناولها وفق الإرشادات الموصى بها وبأدنى جرعات ممكنة.
ينتهي المطاف بملايين الناس الذين يقصدون الطبيب بسبب مشكلة الأرق إلى تناول أدوية منومة تحتاج إلى وصفة طبيب. تُدعى هذه الأدوية منومات وتساعدك على النوم والبقاء نائماً. ومن الأدوية الأكثر شيوعاً زولبيديم (i،AEdluar ،Ambien CR ،Ambien،
وZolpimist) وإسزوبيكلون (Lunesta) وزاليبلون (Sonata).
لا شك في أن المنومات مهمة، وتساعد كثيرين ممن يعانون مشكلة أرق مزمنة خطيرة، لكن من الضروري استعمال الأدوية التي تساعد على النوم بجرعات دنيا للحد من الشعور بالنعاس في اليوم التالي، ما يسبب الحوادث أو السقوط. يوضح الدكتور وينكلمان: «من الأفضل أن تتناول جرعة أدنى من اللازم على الإفراط في أخذ أدوية مماثلة».
يتفادى الأطباء وصف هذه الأدوية لمن تخطوا سن الخامسة والستين مخافة سقوطهم، لكن هذه المسألة لا تزال مثار جدل، فلم يتضح بعد إلى أي حدّ يمكن لوم المنومات على حوادث السقوط هذه، خصوصاً أن الجرعات التي توصف للمسنين منخفضة جدّاً، لكن يمتنع بعض الأطباء عن وصف هذه الأدوية للمسنين بشكل قاطع.

العلاج السلوكي المعرفي

قد ينعكس الأرق المزمن سلباً على صحتك ونوعية حياتك، لكن مقاربة العلاج السلوكي المعرفي ساعدت كثيرين على النوم عميقاً طوال الليل. وتُظهر الأبحاث أن هذا العلاج قد يكون أكثر فاعلية من المنومات على الأمد الطويل بالنسبة إلى كثيرين ممن يعانون الأرق.
من الإشارات الواضحة التي تُظهر أن المريض بحاجة إلى العلاج السلوكي المعرفي أفكاره ومشاعره السلبية تجاه النوم. تؤدي هذه المشاعر والأفكار إلى حلقة مفرغة من التوتر يفاقم فيها القلقُ حيال النوم المشكلة ويعزز الأرق. يقول الدكتور وينكلمان: «يُعتبر العلاج السلوكي المعرفي فاعلا جدّاً في حالة مَن طوّروا مشاعر قلق وخوف حيال الأرق، وأدعو هذه الحالة رهاب الأرق».
يخشى مَن يعانون رهاب الأرق الخلود إلى النوم، وقد يشعرون بالعجز عن التمكن من النوم بشكل طبيعي مجدداً، فيبدأون بلوم المشاعر السلبية التي انتابتهم خلال النهار ويعتبرونها سبب الأرق. كذلك قد يملكون توقعات غير واقعية عن مدى السرعة التي يجب أن يغفوا بها والمدة التي ينبغي أن يظلوا خلالها نياماً، ويتوقعون أن يعانوا الأرق، فيعانونه.
تقوم الخطوة الأولى في العلاج السلوكي المعرفي على الحدّ من النوم، فتفرض على المريض مدة نوم معيّنة مع وقت محدّد للخلود إلى الفراش والنهوض منه مهما حدث. تكون هذه الفترة في البداية قصيرة نسبيّاً، ما يزيد التعب تدريجاً أثناء الليل ويعزز دافع المريض الداخلي إلى النوم. يشير الدكتور وينكلمان: «يدرّب الحدّ من النوم الجسم على الاستعداد للنوم عندما يذهب المريض إلى الفراش».
يزيد الأطباء بعد ذلك فترة النوم تدريجاً للتوصل أخيراً إلى نمط نوم عميق. فضلا عن ذلك، تساهم الجلسات مع خبير متخصص في هذا النوع من العلاج في تطوير المريض موقفاً أكثر دقةً وإيجابية من النوم.
من المشاكل التي تعيق العلاج السلوكي المعرفي ضرورة إنهاء البرنامج الاستشاري، ما يحتاج إلى الالتزام. يحظى المريض بفائدة قصوى عبر العمل مباشرة مع خبير متخصص، إلا أن البرامج المتوافرة على أقراص مدمجة (CD) أو شبكة الإنترنت أدت في حالات كثيرة إلى نتائج مشجعة.
حتى لو لم تكن تعاني أرقاً مزمناً، يعلّمك العلاج السلوكي المعرفي أن النوم يرتبط بحالة الجسم والذهن. لذلك تشكّل معالجة العلل الجسدية والمشاكل السلوكية والمواقف السلبية خطوات أساسية للتمتع بنوم أفضل.
لا شك في أن معظم مراكز معالجة مشاكل النوم تملك خبيراً متخصصاً في العلاج السلوكي المعرفي أو تستطيع إرشادك إلى أحد هؤلاء الخبراء.


يقدّم الدكتور وينكلمان النصائح التالية لنوم أفضل، فيمكن لعادات النوم الجيدة أن تحسّن نوعية نومك ومدّته:

• حافظ على وقت محدّد للخلود إلى النوم والاستيقاظ طوال أيام الأسبوع، حتى بعد ليلة عانيت خلالها الأرق.
• ابقَ في الفراش لفترة توازي عدد ساعات النوم التي تحظى بها كل ليلة. يظل كثيرون ممن يعانون الأرق فترات طويلة في الفراش، محاولين الحصول على بضع دقائق إضافية من النوم.
• إذا واجهت صعوبة في النوم خلال 20 دقيقة، انهض من الفراش وقُم بأمر يساعدك على الاسترخاء ونسيان مشكلة الأرق، مثل القراءة. لا تقُم بالأعمال المنزلية، احتساب الفواتير، أو أي عمل قد يحفّز ذهنك عندما تستيقظ ليلا أو قبل ساعتَين من النوم.
• تفادَ النوم خلال النهار. ففي معظم الحالات، تصعّب القيلولة على كثيرين الخلود إلى النوم ليلا.
• تجنّب تناول الكافيين (القهوة، الشاي، الشوكولا...) بعد الظهر، لأن هذه المادة قد تمنعك من النوم عميقاً أو تؤدي إلى الأرق.
• لا تخلد إلى الفراش وأنت تشعر بالجوع أو بعد تناول وجبة دسمة. يكفي أن تتناول وجبة خفيفة.
• يجب أن يكون الجو في غرفة النوم هادئاً وآمناً ويساعد على الاسترخاء. وامتنع عن وضع أي ساعة قبالة السرير كي لا تحاول عدّ الدقائق قبل بزوغ الفجر.
• يمكن للتمارين اليومية أن تحدّ من مشكلة الأرق، مع أن تأثيرها يحتاج إلى بعض الوقت.
• حدّد وقتاً للقلق في وقت باكر من النهار تمضيه في التفكير في مشاكلك اليومية وحلّها قبل الخلود إلى النوم.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2359


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة