الأخبار
منوعات
العاطفة أساس التربية المثالية
العاطفة أساس التربية المثالية
العاطفة أساس التربية المثالية


05-09-2013 04:50 AM
العاطفة إحدى الغرائز الإنسانية المهمة التي ترتبط بالاستقرار الأسري، وتشمل السعادة الزوجية، والتربية المثالية للأبناء، والسلوك الاجتماعي المتحضر، والاتزان النفسي المقاوم للجحود والمشاعر السلبية خلال مراحل العمر المختلفة.
كتب الخبر: رابح بدير

يلفت الخبير التربوي د. وليد نادي إلى أهمية العاطفة في حياة الأسرة وعلاقتها بالمجتمع، باعتبارها عنصراً أساسياً لتربية الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وحمايتهم من الاضطرابات النفسية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر الحديث.
يوضح أن تراجع مشاعر المودة ينتج من أخطاء في التربية يتحملها الأهل بسبب اتباع سلوك عنيف ضد الأبناء ووقوع شجار مستمرّ بينهم ما يؤثر سلباً على الأبناء، ويظهر على شكل انزواء وعزلة واحتجاج صامت، ومحاكاة تلك الممارسات في التعامل مع الآخر.
يضيف أن وسائل التربية الحديثة تهتمّ بتأصيل العاطفة بين الآباء والأبناء وارتباطها بالسلوك المتحضّر والأخلاق، فلا يجوز وأد تلك الغريزة الإنسانية والتحجج بمعتقدات تربوية خاطئة، موضحاً أن القسوة كوسيلة للتأديب والتهذيب والتفرقة في التعامل بين الذكور والإناث وتدليل الأولاد وزجر الفتيات... كلها تفضي إلى تشوهات نفسية، وتراجع الاستقرار الأسري.
يركز على أن التربية ترتبط بالأخلاق والسلوكيات وقياس درجات الذكاء، وأن ثمة شقاً وراثياً يحدد ميول الأبناء، {هنا تؤدي العاطفة والتعامل الرقيق دوراً في تنمية المشاعر الإيجابية، من دون إغفال طبيعة المرحلة العمرية واحتياجاتها الوجدانية، بالإضافة إلى الإنصات وتنمية قدرات الطفل والمراهق على الحوار، وتشجيعه على إبداء رأيه من دون خوف من العقاب}.
ينصح نادي بالتخلي عن القسوة في التعامل مع الأبناء، اتباع سلوك تربوي يتناسب مع الطفل والمراهق والشاب، مد جسور الحوار بالإنصات الجيد، إبداء النصح لحلّ مشاكلهم في المدرسة أو مكان العمل.

نضج عاطفي

تؤكد الخبيرة النفسية د. هند البنا أن غياب العاطفة أحد أسباب التباعد بين أفراد الأسرة، فيميل الأبناء إلى العزلة، وتظهر أعراض نفسية كالاكتئاب والتوتر والقلق والوسواس القهري والرهاب، ما يؤدي إلى فقدان التواصل الإيجابي مع المجتمع.
تضيف أن الآباء قد يحارون في معرفة ما يدور في رؤوس فلذات أكبادهم، ويبحثون عن حلول لا تتناسب وطبيعة المشكلة، بينما يقتضي الأمر مد جسور المودة وتعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم.
تلاحظ أن ثمة آباء لا يفصحون عن مشاعرهم وعواطفهم تجاه أبنائهم، وتترسخ لديهم قناعة بأن الصرامة طريقة مثالية في التعامل معهم، ما ينعكس على سلوك الأبناء، فتكون النتيجة معاناة الأولاد من اضطرابات نفسية، وتعثر علاقتهم مع الآخر في محيط العمل والأصدقاء.
تلاحظ البنا أن التنشئة النفسية للطفل العربي تختلف عن الطفل الغربي، إذ تشكل العاطفة في المجتمعات العربية معياراً للرباط الوثيق بين أفراد الأسرة وتنامي المودة حتى آخر العمر، بينما تزداد الفجوة بين الطرفين في المجتمع الغربي، ويستقلّ الابن عن المنزل في مرحلة المراهقة.
تربط البنا النضج العاطفي بوعي الآباء وقدرتهم على التواصل الوجداني مع أبنائهم وفق احتياجات كل مرحلة عمرية، بالإضافة إلى التعامل الصحيح مع ظهور أعراض اكتئابية على أحد الأبناء واتباع خطوات الرعاية، لا سيما في حالات التوحد والوسواس القهري والرهاب.
تحذر البنا من فقدان الأبناء لعاطفة الوالدين، ومن التدليل الزائد والخوف المرضي، ومن التداعيات السلبية للقسوة والتفرقة في التعامل بين الذكور والإناث، وتركز على ضرورة الاهتمام بالأعراض النفسية التي تطرأ على الطفل والمراهق والشاب، وتحفيزهم على تحقيق الذات واكتشاف مواهبهم الخاصة والتفوق العلمي.
تنصح البنا بضرورة التواصل بين الآباء والأبناء، وتخصيص وقت كاف للحوار والتسامر بين أفراد الأسرة، وتبادل الآراء، وإعطاء الصغار فرصة التعبير عن ذاتهم، لا سيما في مرحلة المراهقة.

لغة حوار

يشير الخبير النفسي د. يسري عبد المحسن إلى أن العاطفة ومراكز الإحساس كامنة في الدماغ، وثمة اتصال وتشابك ولغة حوار بين الخلايا العصبية التي تحرك هذه المراكز. يقول: «كثيراً ما نسمع شكاوى بأن ثمة فتوراً في العلاقة بين الزوجين، ننصح في هذه الحالة بأن يبادر الطرف الشاكي إلى المودة وإبداء مشاعر طيبة والمصالحة والتغاضي عن الخصام والخلاف الأسري».
يطالب عبد المحسن الوالدين بالظهور أمام طفلهما بمظهر التعاطف والحب وتنمية تلك المشاعر لديه، وتوجيهه نحو سلوكيات مغايرة للأنانية والعنف، لا سيما أن الطفل يتأثر بالبيئة المحيطة ويتمثل بالقدوة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وتسبب له الخلافات الأسرية اضطرابات نفسية تلازمه في مراحل عمرية لاحقة.
يرى عبد المحسن أن العاطفة أساس العلاقة الزوجية، وتبادل مقومات التكيّف، والقدرة على إسعاد الآخر، وتحقيق الاستقرار الأسري، وتنشئة الأبناء على مشاعر المودة... «يتوافر ذلك كله بالتوافق والتوازن في العطاء الوجداني، ويجب أن يستمر هذا الرباط المتكافئ مدى الحياة» حسب تعبيره.

نصائح

يوجه الخبراء إرشادات لتحقيق توازن انفعالي وعطاء عاطفي ووجداني بين أفراد الأسرة أبرزها:
- العاطفة أساس التربية المثالية وتوجيه الأبناء نحو الارتقاء بمشاعرهم واحترام الآخر.
- العطاء الوجداني بين الزوجين يحقق سعادة للأسرة ويحمي الأبناء من الاضطرابات النفسية.
- الامتناع عن القسوة والتدليل الزائد وتعزيز الثقة في نفوس الأبناء.
- المشاعر الطيبة توثق رباط العاطفة والتراحم مدى الحياة.
- الآباء قدوة الأبناء في السلوك الإيجابي والنضج العاطفي.

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2658

التعليقات
#660882 [بخيتة]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2013 07:22 PM
انت يا دوب اكتشفتها اسه ؟
الرسول الكريم (ص ) اكتشفها قبل 14 قرن
( من جاءكم من ترضون دينه زوجوه ).. يا سلام على رجال الدين ..
واي واحدة تختار بعيد عن دائرة الدين ما تلوم الا نفسها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة