الأخبار
منوعات سودانية
آمنة عطية أول امرأة سودانية تقود سيارة..حازت على أول رخصة قيادة وأول ترخيص لسلاح ناري
آمنة عطية أول امرأة سودانية تقود سيارة..حازت على أول رخصة قيادة وأول ترخيص لسلاح ناري
آمنة عطية أول امرأة سودانية تقود سيارة..حازت على أول رخصة قيادة وأول ترخيص لسلاح ناري


05-10-2013 02:08 PM
آمنة عطية أول امرأة سودانية تقود سيارة وذلك في عام 1945 وأول امرأة تحصل على رخصة قيادة وتحوز سلاحاً وترخيصاً خاصاً باستعماله فضلاً عن أنها تعتبر صاحبة الريادة في قيام أول مدرسة ابتدائية خاصة للبنات بمنطقة المقرن في عام 1957، التقاها الزميل الصحفي والمؤلف الدرامي امير الشعراني في ونسة بين الماضي والحاضر نشرها بصفحة صحيفته ومدونته الانيقة على الانترنت ووقف على سيرتها الرائدة ومسيرتها الحافلة بالعطاء والتميز والتقط لها الصورة المصاحبة لمادة الامير الزميل سيبويه يوسف الذي نقل تجربتها بصحيفة الاتحاد الاماراتية .

«1»
أمام منزل الأستاذة آمنة عطية تقف عربتها المورس العتيقة «خ 395» وعلى زجاحها الخلفي كتبت الحاجة آمنة عبارة:
والتاريخ يعيد نفسه..!
ربما استوحت اللافتة من هول التحديات التي واجهت مسيرتها في التعليم منذ أيّام فتح الرحمن البشير، ضابط مجلس الخرطوم في الخمسينات وحتى نكبات نميري الاقتصادية وتأميمه لبعض المؤسسات التعليمية ومن بينها «أماني آمنة عطية» أو مدرسة «الأماني» التي تحولت الى مدرسة المقرن الثانوية.
«2»
فتحت لنا الحاجة آمنة الباب بصعوبة، متحاملة علي وعكتها الصحية وسنواتها الثمانين، لكنها تبدو أصغر من ذلك، فحين طلبت أن أساعدها في فتح باب متحفها المنزلي رفضت وهي تقول في ابتسامة:
حبوبتك لسّع شباب..!
تبدو كبيرة السن، ورغم تراكم التجاعيد على وجهها الا أنها لم تستطع أن تخفي سماحة روحها أو ابتسامتها التي تنبئ بأن ثمة جمال صارخ كان على هذا الوجه يوماً ما.
«3»
ولدت آمنة عطية بمنطقة كركوج ـ شمال الفونج بمديرية النيل الأزرق ـ في العام 1928م. بعد أن أكملت تعليمها الأولي هاجرت الى ودمدني لتلتحق بكورسات التربية التي أقامتها وزارة المعارف في زمن كان فيه تعليم البنات إثماً عظيماً.
اختارها الأستاذ صالح بحيري مسؤول التعليم بالجزيرة في ذلك الوقت لانشاء مدارس لتعليم البنات في مدني، فأنشأت أول مدرسة لتعليم البنات في منطقة «مهلة» ثم «فداسي» و«الرميتات» و«ود نعمان» في العام 1945م.
«4»
سألت الحاجة آمنة، كان عمرك كم؟
ـ 17 سنة..
* كنت متزوجة؟.
ـ شوف ياولدي، حكاية الزواج دي خليها، خلينا نتكلم في الشأن العام، واستدركت قائلة:
ـ أنا اتزوجت بدري، كان عمري 13 سنة.
* وحكاية الرخصة شنو؟
ـ كنت بتجول في قرى الجزيرة كل ما أفتتح مدرسة، بدرب بعض البنات وأذهب لمنطقة أخرى أفتتح مدرسة جديدة، الخواجات أدوني عربية «المورس» الواقفة برة دي، ومعاها سواق سوداني كان كبيرا في السن، كنت دايماً بلقاه نايم في العربية وبخاف أقطع عليهو نومو، فطلبت من الخواجة مسؤول التعليم يطلع لي رخصة.
«5»
تعلمت الحاجة آمنة قيادة السيارة في سبعة أيام، لكن واجهتها مشكلة في استخراج الرخصة فلم يكن في ودمدني استديو للتصوير، فالتقطت لها زوجة مدير التعليم ــ البريطانية الجنسية ــ الصورة جوار سيارتها المورس لتستخرج لها أول رخصة قيادة لامرأة سودانية في العام 1945م.
بطاقة الرخصة تآكلت بفعل السنين الطوال، لكن الصورة تبدو في حالة جيدة بعد أن نسخت منها الحاجة آمنة عطية عدة نسخ تحتفظ بها في متحفها الجميل الذي يحتوى علي صورها التاريخية التي تجمعها مع الزعيم اسماعيل الأزهري والمشير عبد الرحمن سوار الذهب وتتوشح جدرانها بالشهادات التقديرية ومقتنياتها الشخصية النادرة التي جمعتها عبر سنوات عامرة بالعطاء.
«6»
ولأن الجزيرة في تلك الفترة كانت «خلاء يشرد منها القرد» كما قالت الحاجة آمنة، طلبت من المفتش الانجليزي التصديق لها بحمل سلاح ناري، فصدق لها برخصة لتسجل اسمها أيضاً كأول امرأة سودانية تحصل علي رخصة سلاح في العام 1946م.
«7»
التحقت آمنة عطية بكلية المعلمات بالخرطوم ودرست علي أيدي الاستاذتين: سكينة توفيق وآسيا علي نميري وتخرجت منها في العام 1950م لتعمل بسنجة ثم سنار عقب تخرجها لتعود الى مدني وتفتح مدرسة جزيرة الفيل للبنات.
«8»
اختتمت حياتها في التعليم الحكومي بشندى في العام 1955م وعادت الي الخرطوم وتقدمت باستقالتها لوزير المعارف زيادة أرباب.
* استقلتي ليه؟
ــ كان عندي هدف.
* هدفك شنو؟
ــ أفتح مدرسة خاصة.
* وين؟
ــ في المقرن؟؟
* ليه المقرن بالتحديد؟
ــ وأنا طالبة في كلية المعلمات كنا ساكنين داخلية، بنطلع كل يوم خميس نمشي لمعارفنا في الخرطوم بالترماي، مساكن المقرن كانت في مكان فندق الهيلتون وهي بيوت عادية من القش والطين، كنت بشوف بنات المقرن شايلات الموية فوق الرأس من البحر والصغار منهن حاملات الحطب من الغابة التي كانت غابة بمعني الكلمة، قلت لزميلاتي أنا حأفتح مدرسة في المنطقة دي فكن يضحكن فيني واعتبرن حديثي من المستحيل.
«9»
صدّق لها وزير المعارف زيادة أرباب بمدرسة أولية بمنطقة المقرن أطلقت عليها في ما بعد «مدرسة الأماني»، افتتحها الزعيم الأزهري وأول سفير مصري لدي السودان، سيف اليزل خليفة، ولكن من الغرائب أن فرحة الحاجة آمنة بالافتتاح لم تكتمل، فبعد انتهاء الحفل البهيج زج بها في السجن.
كيف؟
تقول الأستاذة آمنة عطية: ان ضابط مجلس الخرطوم حينها فتح الرحمن البشير لم يكن موافقاً علي انشاء المدرسة في منطقة المقرن فأرسل أمراً بالقبض عليها صادف يوم الافتتاح، فانتظر الضابط الذي كُلف بتنفيذ القبض حتى توارى موكب الرئيس والقي القبض عليها.
وتضيف الأستاذة آمنة: عم فتح الرحمن البشير تدخل والغي البلاغ وأفرج عني.
«10»
بعد أربعة أعوام افتتحت «مدرسة الأماني الأوسطي» ثم «الأماني الثانوية» ثم داخلية الطالبات الوافدات من أم ضوبان والعيلفون وكركوج التي تسع 45 طالبة في وقت لم يكن للطلاب صندوق يرعاهم ويشيد لهم المدن الجماعية، فليت الصندوق القومي لرعاية الطلاب يكرم هذه المرأة الرائدة في تسكين الطالبات.
«11»
خمسة عشر عاماً و«الأماني» تحتضن كل عام دفعة جديدة من الطالبات حتى صادرها النميري في نوبة التأميمات.
* سألت الحاجة آمنة، المدارس هسع اسمها شنو؟
ـ أسمها المقرن.
* والأماني؟
ـ الأماني، تعيش انت، الشيوعيين ملو لنميري رأسو، والعملوها فيني لسع ما مرقت.
* بعد العمر دا كلو يا حاجة آمنة، دايرة تعملي شنو؟
ـ أعمل جامعة الأماني لكن عاكسوني.
* العاكسك منو؟
ـ ناس الحكومة طبعاً.
* دايرة تقولي ليهم شنو؟
ـ أقول ليهم نفس الكلام القلتو لفتح الرحمن البشير سنة «56»:
كان الله مد في أيامي بفتحها، وانتو تعالوا سدوها..!
الصحافة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 13721

التعليقات
#661625 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2013 06:41 PM
وين ناس التلفزيون ناس الفارغه والمقدودة ناس امونة ديل ليهم الله وعيشة السوق واخوفي عليك وعلي تاريخ والموريس بالله اعمل وصية وبعد عمر مديد نتمناة ليك بالمحافظة علي هذا التاريخ تاريخ البدون مقابل غير اسعاد وتعليم الناس عصران عصر افراد تسطر للتاريخ وتدونة للاجيال وتمنح البسطاء العلم وعصر ياخذ من البسطاء الفقراء ويحلب دمهم اتمني تحقيق حلمك الكبير


#661617 [ودالدمازين]
3.00/5 (2 صوت)

05-10-2013 06:27 PM
نعم المربية زمن التعليم لايعرف زمان ولامكان
نموزج للمراة المكافحة


#661577 [بت الخرطوم]
4.00/5 (3 صوت)

05-10-2013 05:03 PM
التحية والتجلى لك فانت نعمة المربية الفاضلة ولقد تتلمذت الكثيرات على يدك ايام كان الشعر زين ومغطى الاذنين ايام الزمن الجميلة والبداية بالبت اربعة اعوام ابتدائى واربعة اعوام وسطى واربعة اعوام ثانوى مش زى ناس قريعتى راحت تمانية اعوام اساس|( ومافى ساس)وثلاثة ثانوى ونعود ونرجع نقول تسعة اساس وكل ما جايب فى راس التامزينة خبراها انا اهاربنا اديك الصحة والعفية يا استاذة يا عظيمة ويحقق ليك امنيتك بتأسيس جامعة ولو انو حلم بعيد الامال فى هذا الوضع


#661530 [north kordofan]
4.00/5 (2 صوت)

05-10-2013 03:48 PM
الله يديم الصحة والعافية للحاجة آمنة.. انا اعمل على تجميع معلومات عن نساء السودان الرائدات فى المجتمع.. ولدى بروجيكت يحمل اسم (نساء رائدات) اقوم بعرضه بالمدارس الثانوية فى بلديتى السويدية.. لكم الشكر صحيفة الراكوبة وكل الصحفيين..


#661491 [كركـــــــــــاب]
1.00/5 (1 صوت)

05-10-2013 02:43 PM
ولدت بمنطقى كركوج النيل الازرق .وتعلمت فى مدنى .وجاءت المقرن لتعلم بناتها .
كانوا شايلات الموية فوق الراس من البحر وحاملات الحطب من الغابة

تحية للحاجة امنة عطية
التى قدمت من اخر الواطة لتدرس بنات البندر .
وين وفى قلب العاصمة ..
فكونا من ناس فارغات (( الخرطوم محل الطيارة بتقوم ))


ردود على كركـــــــــــاب
United States [كركـــــــــــاب] 05-11-2013 02:56 AM
[سودان] ياكيشة
مافى حضارة فى البندر .والدليل حاجة امنة جات علمتم
وزعلان فى شنو انت ساكن بالايجار .تكون جيت امبارح عملت نفسك ود البندر
يا داقس نحن بنجدع كلام نشوف السنارة بتجيب شنو
وماخابت
تحياتى

[سودان] 05-10-2013 11:21 PM
وبنات كركوج يعني كانن شايلات موبايلات...البندر محل الحضارة ياوهم!

[sam] 05-10-2013 10:03 PM
متى تفهمو اصل الخرطو وام درمان هو تجمع السودان كلو



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة