الأخبار
منوعات
رحلة سفاري إلى جنوب أفريقيا لتعلم طهي الأطعمة المحلية بالتوابل الحارقة
رحلة سفاري إلى جنوب أفريقيا لتعلم طهي الأطعمة المحلية بالتوابل الحارقة
رحلة سفاري إلى جنوب أفريقيا لتعلم طهي الأطعمة المحلية بالتوابل الحارقة


05-11-2013 04:31 AM
كيبتاون - ديتليف بيرج - تقول فالديلا تولكر لمجموعة من السياح تقوم برحلة سفاري لتعلم طرق إعداد الأطعمة الماليزية إنها عندما تطهو الطعام لأسرتها تستخدم ملء ملعقتين كبيرتين من الشطة، وتضيف وهي تغمز بعينها " ولكن في حالتكم سأستخدم ملعقة واحدة فقط "، ومكان الشرح منزل صغير يقع في حي بو كاب بمدينة كيبتاون بجنوب أفريقيا.

وتضيف فالديلا بحسم " لكن لا تقفوا في أماكنكم لتتفرجوا بل يجب على كل واحد منكم أن يقدم يد المساعدة، ويجب عليكم أن تبذلوا كل جهدكم لأن كل ما نقوم بطهيه معا سيستقر في النهاية داخل أطباق تقدم على مائدة الغداء لنتناوله جميعا معا ".

وتبدأ مغامرة الطهي عند أبواب متحف بوب كاب الذي يقع في 71 شارع ويل وهو نقطة تجمع لرحلة إعداد أطعمة " كيب مالاي " وهو تجمع عرقي ينحدر من منطقة جنوب شرقي آسيا خاصة من ماليزيا وأندونيسيا.
ويقول سابيلو ماكو وهو مرشد سياحي للجولة في مدينة كيبتاون إن المجموعات التي تقوم بالرحلة تكون صغيرة العدد بحيث تضم عشرة أشخاص على أقصى تقدير، وتضم رحلة اليوم سيدة أمريكية وابنها وإثنين من السياح الألمان وأسرة من أستراليا وصحفية من مجلة محلية بكيبتاون.

ولمعرفة بعض المعلومات عن تاريخ حي بو كاب فإن المكان المناسب للبدء هو المتحف الذي يقع داخل أحد المباني القديمة في كيبتاون، ويشير سابيلو ماكو إلى أن المتحف تم تأثيثه على غرار بيت تقليدي للمسلمين في القرن التاسع عشر، فإلى جانب الديكور المماثل لهذه الفترة الزمنية توجد خرائط قديمة ومعرض للصور الفوتوغرافية.

ويعرف الزوار أن بو كاب يعد أحد أقدم الأحياء وأكثرها أصالة في كيبتاون، ويوضح ماكو إنه تم تأسيس الحي في القرن السابع عشر عندما شحنت شركة الهند الشرقية الهولندية للتجارة مجموعات من العبيد إلى منطقة الكيب من أجل الاستفادة من الأيدي العاملة الرخيصة.

ويضيف ماكو إن معظم هؤلاء العبيد جاءوا من الهند وسري لانكا، كما جاء بعضهم من أندونيسيا وماليزيا واستوطنوا منحدرات تل سيجنال، وكان معظمهم يعتنقون الدين الإسلامي وتم إطلاق اسم " كيب مالايانز " عليهم، واستطاع هؤلاء أن يحافظوا على هويتهم الثقافية حتى يومنا هذا.

ويمكن مشاهدة مساجد ومنارات خلال جولة قصيرة سيرا على الأقدام عبر الشوارع المنحدرة المرصوفة بالأحجار، وفوق كل هذا تبدو منازل كثيرة صغيرة مطلية بألوان فاتحة مسيطرة على المنظر وهي تعد موضوعا مفضلا لآلات تصوير السياح.

ويطرح أحد السياح سؤالا حول السبب في انتشار هذه الألوان البهيجة للمنازل، ويبتسم سابيلو ويجيب إن هناك عدة قصص حول هذا الموضوع.

ويشرح قائلا : " إنه من المحتمل أن شخصا ما بدأ ببساطة في طلاء منزله بلون بنفسجي حيث من المرجح أن يكون هذا اللون هو الأرخص سعرا وقتها، وعندئذ أراد الجيران ألا يكونوا أقل منه فأخذوا يطلون منازلهم بألوان زاهية ".

وللعثور على متجر " أطلس تريدنج " لبيع التوابل يحتاج الزائر إلى أن يتبع حاسة الشم لديه، وتفوح الروائح العطرية القوية للتوابل من المبنى البسيط الشكل : روائح القرفة والهيل يعقبها الكزبرة والزنجبيل.

وكان المتجر في البداية عاديا تباع فيه أساسا السلع الهندية كما يتذكر عبد الوهاب أحمد وهو من الجيل الثاني الذي يدير شركة أطلس للتجارة، غير أن المتجر بدأ بالتدريج في التركيز تماما على تجارة التوابل.

ويوجد بداخل المتجر أكوام من الصناديق والعلب الكرتونية المملوءة جميعها تماما بالتوابل القادمة من جميع أنحاء العالم، ويتحرك العمال بهمة ونشاط داخل المتجر وهم يرتدون المرايل الزرقاء ويملأون أكياسا ورقية صغيرة بنية اللون بالمساحيق العجيبة ويزنونها بدقة.

ولكي يختبر معرفة السياح بأنواع التوابل يقوم المرشد السياحي للجولة سابيلو بتغطية اللافتات التي تحمل أسماء كل نوع ثم يأخذ عينة صغيرة من داخل أحد الصناديق ويطلب من أفراد مجموعته أن يشمونها ليخمنوا نوعها، ثم يقول " إن هذا النوع يسمى شمر "، ولكن السياح يتعرفون بسهولة على الكزبرة والزعفران، ثم يسألهم سابيلو عن الكركم وحبوب الحلبة واستخداماتها.

ويوضح أحمد أن الماسالا وهي خليط من البهارات المطحونة التي يتم تحويلها إلى معجون هي أفضل التوابل التي تلقى رواجا عند البيع، مشيرا إلى أنها مزيج من 12 نوعا من البهارات وهي مناسبة لأي طعام سواء كان من لحم البقر أو الدواجن أو الخضراوات.

ويحث سابيلو أفراد المجموعة على التحرك إلى الأمام حيث أن فالديلا تولكر تنتظر بفارغ الصبر داخل مطبخها، وأصبحت المكونات جاهزة لإعداد السمبوسك ولفائف العجين المحشوة بلحم البقر والتوابل.


وتعطي فالديلا دروسا في طريقة الخبز لمجموعة السياح بينما تقوم بتحريك مسحوق الكاري في إناء موضوع فوق الموقد وتقول " يمكنكم العناية بالعجين، إنها عملية بسيطة فضعوا بعض الدقيق والبيكنج باودر والملح داخل الإناء الكبير وامزجوا الخليط بقطعة من الزبد وأضيفوا القليل من الماء مع الضغط بقوة لعجن المكونات مع بعضها ".

ويشارك الجميع في تحويل العجين إلى رقائق رفيعة كالورق ويتم تشكيل لفائف العجين وحشوها وإن كان ذلك يتم بدرجات متفاوتة من المهارة، ويتعين إغلاق اللفائف بقوة جيدا قبل وضعها داخل الزيت الساخن، وتنصح فالديلا باستخدام شوكة لإغلاق حواف اللفائف.

ويتم تقديم السمبوسك مع شراب " فالودا " المصنوع من شراب الأرز وبذور نبات الحبق واللبن وشراب الورد.

وفي النهاية يجلس الجميع مع بعضهم البعض على المائدة، وتصبح الرحلة " لقاء قريب مع جنوب أفريقيا " ومع الأطعمة ذات التوابل الحارة أوالحارقة .
هدهد


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 559


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة