الأخبار
منوعات
الطباعة المجسمة.. تقنية جديدة تخرج من عالم الخيال العلمي إلى أرض الواقع
الطباعة المجسمة.. تقنية جديدة تخرج من عالم الخيال العلمي إلى أرض الواقع
الطباعة المجسمة.. تقنية جديدة تخرج من عالم الخيال العلمي إلى أرض الواقع


05-11-2013 04:32 AM
هل تريد نسختك المطبوعة مصنوعة من البلاستيك أم المعدن أم الخرسانة؟ فجهاز الطباعة المجسمة يستطيع إنتاج نسخ حقيقية ثلاثية الأبعاد مصنوعة من هذه الخامات. لقد خرجت تقنية الطباعة المجسمة من عالم الخيال العلمي إلى خطوط الإنتاج الفعلية، حتى أن بعض هذه الطابعات وصلت بالفعل إلى أيدي المستخدمين، وإن كان الخبراء يقولون: إن هذه الطابعات لن تحقق انتشارا كبيرا في الفترة الحالية على الأرجح.

ولكن الحقيقة الراسخة هي أن هذه الطابعات تعمل حاليا وتنتج نسخا من قطع غيار السيارات والنماذج الهندسية بل وبعض أدوات المائدة.

ويقول هارتموت شفاندت رئيس مختبر الأجسام ثلاثية الأبعاد بجامعة التكنولوجيا في برلين «سوف يكون بإمكانك أيضا طباعة بعض أعضاء الجسم باستخدام مواد حية». وسوف تنطوي هذه التقنية على فائدة كبيرة لا سيما في حالات كسور العظام. وأوضح شفاندت قائلا: «لو انكسر جزء من العظم، يستطيع المصاب إجراء أشعة مقطعية على موضع الكسر، وسوف يظهر على الفور على شاشة الطابعة شكل الجزء البديل الذي سيتم تركيبه لتعويض الجزء المكسور».

وتم تطوير هذه التكنولوجيا في الثمانينات من القرن الماضي، واستمرت جهود تحسينها على مدار السنين. وتختلف أساليب الطباعة حسب المادة الخام المستخدمة، فالبلاستيك على سبيل المثال، يتم إذابته ثم رشه باستخدام جهاز خاص لتصنيع النموذج المطلوب، كما يمكن أيضا وضعه في شكل طبقات فوق بعضها على إطار سابق التجهيز.

وتبدو طابعة شفاندت كما لو كانت فرنا وهي في حجم رجل طويل. أما الطابعة التي تستخدم الخرسانة، فتبدو في شكلها كما لو كانت غسالة. وقبل بدء عملية الطباعة، يجري ملء درج معين في الجهاز بمسحوق إسمنتي. وعن طريق استخدام بعض المواد الكيماوية المساعدة، يتم تشكيل الجسم طبقة فوق أخرى.

وبعد انتهاء «الطباعة»، يتم وضع النسخة المطبوعة داخل آلة خاصة لإزالة بقايا الخرسانة الزائدة عنها، ثم يغطى المنتج النهائي بمادة الراتينج الصمغية لحمايته من الكسر.

ويقول شفاندت إن هذه التقنية يفضل استخدامها لصناعة التصميمات المعمارية والنماذج الأولية للسيارات باستخدام البلاستيك أو الخرسانة، ويوضح قائلا: «حتى وقتنا هذا، ما زلنا ننظر إلى الأشكال المجسمة على شاشة الكومبيوتر، ولكننا نحتاج إلى شيء نستطيع أن نلمسه، وهذه العملية يمكن تنفيذها بسهولة أكبر باستخدام الطابعة المجسمة».

وسوف يكون من الممكن في المستقبل صناعة نماذج للسيارات واللعب والقطع الفنية أو الأطباق باستخدام أجهزة الطباعة المجسمة بدلا من الاعتماد على ماكينات متخصصة في هذا الغرض. ويقر شفاندت بأن هذه التقنية تبدو كما لو كانت من ضروب الخيال العلمي ويقول: «إنها تبدو جزئيا كما لو كانت حلما».

ومن العيوب الواقعية لتقنية الطباعة المجسمة ارتفاع التكلفة حيث إن الطابعات المهنية التي تستخدم في مصانع السيارات أو لدى شركات تصنيع الأحذية الرياضية على سبيل المثال يزيد سعرها عن مائة ألف يورو. ويقول شفاندت إنها لن تكون مجدية إلا إذا ظلت تعمل على مدار الساعة.

وتتراوح أسعار أجهزة الطباعة المجسمة شبه المهنية ما بين أربعين ألفا إلى مائة ألف يورو، ورغم أنها تحقق نتائج طيبة، فإنها لا تقوم بتوفير مجال اختيار واسع فيما يتعلق بالخامات التي تستخدم في الطباعة.

وبدأت بعض الشركات بالفعل تنتج أجهزة طباعة مجسمة للمستخدم العادي، وتعرض شركة «ديسكتوب فاكتوري» الأميركية طابعات من هذا النوع بأسعار تصل إلى 3600 يورو. وتقول الشركة على موقعها الإلكتروني إن «هدفنا هو أن يشيع تواجد هذه الطابعات في المكاتب والمصانع والمدارس والمنازل مثل طابعات الليزر في وقتنا هذا».

ولكن شفاندت يبدي شكوكه في إمكانية تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب ويقول: «أعتقد أن أجهزة الطباعة المجسمة لن تحقق انتشارا واسعا في الفترة المقبلة، ولكنها تظل لعبة ممتعة».

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 638


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة