الأخبار
منوعات
إليكم الأشخاص المستعدين للموت على المريخ!
إليكم الأشخاص المستعدين للموت على المريخ!
إليكم الأشخاص المستعدين للموت على المريخ!


05-13-2013 03:46 AM
يفتقر آرون هام، مهندس مساعِد في أحد الفنادق يُعنى بأعمال التدفئة والتهوية وتكييف الهواء وأنظمة التبريد والصيانة، إلى المؤهلات التقليدية التي تخوّله أن يصبح رائد فضاء. لكن لا يعني ذلك أنه اقتنع بالبقاء على كوكب الأرض. صرّح لموقع {آرس}: {فقدتُ الأمل في طفولتي بأن أصبح رائد فضاء نظراً إلى المنافسة المحتدمة في هذا المجال. أنا شخص ذكي جداً ولا أتوانى عن تجربة الأمور وتحقيق أحلامي، لكن في الوقت نفسه شعرتُ بأن هدفي لم يكن واقعياً ...

مقابل 40 دولاراً، كل من لم يستطع أن يصبح رائد فضاء يعتبر مشروع “المريخ واحد” فرصته الأخيرة.
آرون هام أحد المستخدمين في منتدى {آرس} ويحمل اسم Quisquis، وقد قدّم طلباً للمشاركة في البرنامج الخاص الذي يحمل اسم {المريخ واحد}. بالنسبة إليه، يتعلق أبرز عامل جذب بواقع أن البرنامج يبحث عن نوع مختلف من رواد الفضاء.
قال هام: {أظن أن مهمة {المريخ واحد} وفكرة الذهاب إلى مكان لن نعود منه يوماً أمران مختلفان عن برنامج رواد الفضاء عموماً}. شدد أيضاً على روح المبادرة التي سيحتاج إليها إذا تم قبوله: ما من عودة مقررة لمستعمري {المريخ واحد}.

أفق جديد

يشمل برنامج {المريخ واحد} مهمة فضائية خاصة تسعى إلى إرسال مجموعة من الناس إلى كوكب المريخ خلال عقد من الزمن وتركهم هناك لإنشاء أول مستعمرة بشرية. تلقى البرنامج الدعم من أمثال جيرارد هوفت، عالم فيزياء حائز جائزة نوبل. لكنه تعرض للنقد أيضاً على مستويات عدة لأنه يحوّل سيناريو يطرح تهديداً على حياة الناس إلى برنامج تلفزيون الواقع سعياً إلى كسب التمويل تزامناً مع الإغفال عن جميع التفاصيل العملية تقريباً.
قبل أن يتسنى لمقدمي الطلبات أن يشاهدوا تفاصيل الطلب، يجب أن يدفعوا رسماً بقيمة 38 دولاراً تقريباً (يختلف السعر بحسب بلد الإقامة). يقوم هؤلاء بملء ملف عام والإجابة على أسئلة خاصة عن الإنجازات والجوائز والحوادث التي ترعبهم أو توتّرهم وطريقة تعاملهم مع تلك الظروف، فضلاً عن أنواع الشخصيات التي يصعب عليهم التعامل معها وطريقة تعاطيهم مع ثقافات مختلفة. حتى الآن، قدّم 30 ألف شخص من الطامحين إلى رؤية الكوكب الأحمر الطلبات.
كتبت إيريكا ميسزاروس، إحدى المرشحات للمشاركة في برنامج {المريخ واحد}، في ملفها الشخصي: {أريد أن أرى الشمس وهي تشرق على أفق جديد وفي سماء جديدة بالكامل. أظن أن الأمر يستحق العناء مهما كان الثمن}.
ميسزاروس هي مصمِّمة برمجيات تجارية تعمل مع {مختبر الدفع النفاث} التابع لوكالة الناسا. هي تعتبر أن رواد الفضاء يتم اختيارهم تقليدياً {من السلاح الجوي}، أو من {أصحاب الثروات} في الفترة الأخيرة نظراً إلى نجاح مشاريع مثل Virgin Galactic مقابل 200 ألف دولار للرحلة الواحدة.
ينجذب الناس أيضاً للمشاركة في مشروع “المريخ واحد” لأن معظم التكنولوجيا الخاصة بالسفر والإقامة على المريخ متوافرة أصلاً. لذا يكفي تنظيم الموارد وإطلاق المبادرة للوصول إلى هناك. عبّر هام وميسزاروس معاً عن هذه المشاعر نفسها. على رغم غموض التفاصيل العلنية، يؤكد قادة {المريخ واحد} على أنهم يعلمون كلفة المهمة (6 مليارات دولار) وأن المشروع يمكن تنظيمه وإطلاقه خلال 10 سنوات.
يحضّر جميع مقدمي الطلبات فيديوهات خاصة بهم كجزء من ملفهم الشخصي حيث يناقشون باختصار سبب رغبتهم في المشاركة في البعثة إلى المريخ. قال فرانسيسكو، رجل أرجنتيني يبلغ 32 عاماً ويعمل في {القسم التجاري من مصنع حاويات بلاستيكية}: {أتمتع بمستوى عال من حس الفكاهة، لذا لا أجد مشكلة في التكيف مع الجميع}.
قال أندرز، رجل سويدي يبلغ 51 عاماً ويحظى ملفه بأعلى نسبة تأييد على الموقع: {أشعر بأنني لا أنتمي إلى هذا الكوكب بل إلى هناك. ما الذي يجعلني المرشح المثالي؟ أنا أعزب ومرن}.
قال فاسيلي سوفروني، رجل روماني يبلغ 54 عاماً ولديه ثاني أشهر ملف شخصي: {أظن أن التحدي يكمن في طريقة تعاملي مع الجميع... إذا تحداني أحد حول معارفي وجميع الأمور التي أستطيع فعلها، سأستسلم. وإلا أريد أن أكون أول من يذهب إلى هناك}.
تم التشكيك بالفاعلية التقنية للمشروع بشكل متكرر، لكن يصعب تحديد تفاصيل تلك الانتقادات لأن المشروع مبهم جداً (اختصرت صحيفة {نيويورك تايمز} الشعور العام في مقالة حديثة تتحدث عن {الشكوك الكبرى التي أثارها برنامج {المريخ واحد} في بعض الأوساط}).
انتقد المعارضون أيضاً برنامج {المريخ واحد} لأنه يحاول تحويل الرحلة إلى برنامج مكلف وخطير من برامج تلفزيون الواقع. تسمح الجولة الأولى من تقديم الطلبات بأن يصوّت الناس للمرشحين استناداً إلى ملفهم العام لأجل تأهيلهم إلى الجولة التالية (لكن لن يستمر تدخل الرأي العام في المراحل المتقدمة وفق التصميم الراهن).
لكن يؤكد هام وميسزاروس على أنهما لا يبحثان عن الشهرة. أخبرتني ميسزاروس: {لم أحدد حتى الآن استراتيجية لتطوير نفسي عدا محاولة عيش شغفي... تجاه هذه التجربة}. أكد هام من جهته أنه يعمد إلى نشر ملفه واسمه على مواقع مثل {فيسبوك} ({سئم أصدقائي من ذلك!}) ولكنه يذكر أنه لم يقدّم طلباً للمشاركة في أي برنامج واقعي آخر سابقاً.

تستحق المجازفة

حتى الآن، أثبت برنامج {المريخ واحد} وجود عدد كاف من الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى معرفة التفاصيل التقنية حول فرص العيش على المريخ. أنفق عشرات الآلاف أموالهم النقدية لارتداء خوذة رواد الفضاء من دون الحاجة إلى معرفة أي معلومات ملموسة.
لكن إذا أصبح السفر إلى الفضاء واقعاً ترفيهياً حقيقياً، ألا يخشى المرشحون على الأقل الموت بسبب هجوم فضائي عنيف أو الموت من البرد على المريخ؟
أجاب هام: {الهدف الذي أصبو إليه أسمى بكثير بالنسبة إلي. أظن أن المنفعة التي سنقدمها للبشرية تتفوق على هذه المخاوف كلها}.
الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 759


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة