الأخبار
منوعات سودانية
حكايات حارتنا
حكايات حارتنا
 حكايات حارتنا


05-13-2013 06:17 AM
تحرير وإعداد: عيسى الحلو:
هذه حكايات تنفتح على كل الوطن، ربما تأتي من الماضي، أو ربما الآن. ولكنها في كل الأحوال هي رؤيا للمستقبل. يسردها ضمير غائب ولكنه حاضر يشهد على كل الأزمنة.. وهي في نفس الوقت تصوير

للخاص والعام معاً.. هي خيال خلاق، يجمع بين المحلي والكوني وينبض براهنية عصرنا الحديث. إذاً هي قراءة للحياة، في نقطة التماس بين القومي والكوني.. لذا تصلح لأن تكون مفتاحاً لتفسير الراهن!
«المحرر»
الفلوت وحافظ عبد الرحمن
? عازف الفلوت حافظ عبد الرحمن موسيقي مبهر.. عظيم الابداع.. فهو يصنع انغاماً سلسلة ذات رنين يربط ما بين ازمنة الوقف والصمت و ازمنة الصوت والصدى .. فأنت تسمع همس الهواء وهسهسة أوراق الشجر.. اصوات العالم، حينما تتحاور الأشياء وتكشف عن هوياتها عبر أوصاف لا يمكن ان تعبر عنها لغة الكلام المباشرة والمعهودة.. ولهذا فإن هذا العزف الجيد لا يصدر إلا عن خيال مبدع.. وعن قدرة فنية عالية.. وهو استطاع ان يقدم هذا الفن السوداني إلى العالم، وقد أخذ العالم بهذه العروض وطربوا لهذا الفن الجميل ..
? هل من الممكن ان يتطور هذا العرض الأوركسترا كاملة يترك للفنان حافظ عبد الرحمن فرصة تشكيلها الفني من حيث نوع الآلات المكونة لهذه الاوركسترا.. وبعد اكتمال هذا المشروع يعد لها المسرح الملائم لعروضها في الداخل والخارج وذلك لتطوير ونشر الموسيقى السودانية في كل أرجاء العالم!!

الكتابة الجديدة.. الرواية والقصة
? ليست هناك كتابة جديدة واحدة، دون غيرها في العالم المعاصر الآن، فهناك بالأخرى تيارات ومدارس، واتجاهات. وهي كلها كتابات ضد الكلاسيكية، تندفع في اتجاهات جديدة عديدة ومختلفة.. والسمة الوحيدة المشتركة بين كل هذه التيارات، هي انها ضد الكتابة القديمة.. وذلك بسبب ان تلك الكتابة القديمة، هي تعبير عن واقع قد اعتراه التغيير والتبدل، وفق حركة الحياة والتأريخ!
? ومن بين هذه الاتجاهات الجمالية، ظهرت مدرسة الشيئية.. هذا الإتجاه الذي جاء مع كتاب الموجة الفرنسية الجديدة في الأدب الروائي والقصصي.. وكان قد نظر لهذا الاتجاه الكتاب الجدد من أمثال كلود سيمون والن رووب جرييه وناتالي ساروت.. والشيئية ت تجاهل كل ما هو انساني، وتغييب البطل عن القصة أو الرواية.. فهذا نص بلا بطل.. نص يصف الاشياء، ويصورها بكثافة داخل النص .. ومن النماذج الناصعة لهذا الاتجاه، قصة الآن روب جرييه المعنونه بـ «الأمواج».. فالقصة كلها من البداية والوسط والنهاية، تدور حول تصدير خطوات قدم انسانية فوق رمال شاطئ البحر.. وهي تحرص على عدم عكس أي انفعالات انسانية على النص.. وذلك تعبيراً عن موقف فلسفي يراه هذا الإتجاه.. وهو ان الانسان المعاصر قد فقد موقعه داخل العالم الحديث.. وذلك بسبب سيطرة الاشياء على العالم.. مما جعل الانسان يشعر بالغربة، وبأنه قد أبعد عن مركز العالم وصار نكرة تامة..
? وقد تسللت هذه الفكرة «غربة الانسان» من ادب التشيكي فرانز كافكا..
? وقد وجدت ذات الفكرة حظها من التعبير سودانياً في نصين من القصة القصيرة وهما قد فازا في مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة بمركز عبد الكريم ميرغني.. النص الأول بعنوان «انطفاءة الظل» للطيب عبد السلام و«العزلة» لصباح بابكر صلاح السنهوري..
? وما يثير الدهشة.. ان هذه القدرات الابداعية الجديدة لا تجد اهتماماً ولا تعداً يوضح موقعها داخل تيارات الكتابة سودانياً أو عالمياً.. وقد ظهرت اصوات كثيرة ذات قدرة وموهبة.. ولكنها توارت في الظل، دون ان نعرفها بما يكفي ودون ان نعطيها فرصتها كاملة في الاضافة ومواصلة السير داخل الحيوية الابداعية السودانية المعاصرة.. مما يشجع على الحوار بين الأجيال وبين تيارات الابداع..
نقد النقد
? هناك نقد تطبيقي، عندما تفرغ من قراءته، تعرف أنه لم يضف إليك شيئاً جديداً، ربما هو تكرار لأقوال سابقة.. وهناك نقد نظري لا يقوم على حيثيات واضحة وذلك لان من درسه لم يدرسه بما يكفي، فجاء مشوشاً مليئاً بالفجوات المنطقية وكلاهما لا يضيف شيئاً ذا قيمة..
? وهناك نقد يرى ان الجديد له اتجاه واحد.. يمكن ان يدخل كل النتاج الجديد في زمرته.. وهذا النقد لا يعرف ان النصوص الجديدة يمكن ان تبدع وفق عدد هائل من الطرق الفكرية والجمالية.. وان الجديد تتعدد تجلياته بتعدد الرؤى.. وينفتح الوجدان.. وليس هنا للجديد نموذج ناجز، يمكن محاكاته كما في الافلاطونية الابداعية «عالم المثل» «ان القصيدة هناك، وقد تم انجازها.. وما على الشاعر إلا الذهاب إلى هناك واحضارها..
? الجديد هو كشف عن صور العالم التي لم يتم الكشف عنها! بواسطة المبدع الجديد الذي إلا جديد الصور وبالنقد الجديد الذي يتابع خط صعود التجديد..

فرقة البلابل والبيزجيتار
فرقة البلابل الغنائية التي تضم الشقيقات الثلاث، هادية وآمال و حياة «طلسم» ترعرعن فنياً داخل مسرح الفنون الشعبية.. واكتسبن مهاراتهن الاستعراضية في الرقص والغناء.. كما تدربن على الغناء الجماعي من خلال صوت دافئ قادر على التعبير.. آمال وحياة يمتلكن صوتين عاديين.. ولكن الصوت القوي والذي يمثل البيزجيتار الذي تقوم عليه النغمة الأساسية هو صوت هادية.. وبذا يكون صوت آمال وصوت حياة هما مكملان للصوت الاساسي كما لو كن كورساً في أغنية مكونة من «صوت وقرار» إلا أن التكنيك الذي أتبعه بشير عباس في الألحان التي صنعها للبلابل كانت تراعي هذه الطبيعة لاداء الفرقة بوضعها صوتاً واحداً متعدد الطبقات. وبذا كانت كل الاصوات ت عمل بالكفاءة اللازمة ومن ثم لا تظهر هذه الفروقات الا للأذن المدربة على تصنيف الأصوات وقدراتها على الأداء..

الطيب صالح سقف الرواية السودانية
? أقول كل كاتب، حينما يدلي بها في فترة سابقة، هي بالضرورة قابلة للحذف أو الاضافة، وذلك لان التجربة الانسانية دائماً هي مفتوحة على المستقبل.. حيث تتبدل أشياء وتستجد أشياء!
? ولكن المفكر العربي المعاصر محمد عابد الجابري يقول في كتابه «أزمة الفكر العربي المعاصر» أن من مظاهر هذه الأزمة ان المفكر العربي قابل لتغيير رأيه من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار»..
? إلا أن ما ير اه الجابري ظاهرة سالبة، هو ظاهرة إيجابية في حقيقة الأمر.. فحينما يرى أحد ان هناك خطأ ما فلا بد من تصحيحه..
? قلت ذات مرة «ان الطيب صالح هو سقف الرواية السودانية» فقامت الدنيا ولم تقعد! والآن أقول.. «ان هذا قول خاطئ».. إذ ان مستقبل الرواية عموماً.. وفي كل الدنيا.. مرهون بحركات التجديد.. وان لكل زمان رواته ومبدعيه.. وكل زمان يخترع معاييره الجمالية وفق الحياة التي تدور وتحرك كل قوى المجتمع في هذا الزمان وفي هذا المكان..
? نعم هناك أعمال خالدة اخترعتها البشرية عبر تأريخها الطويل.. ومن بينها بالطبع أعمال الطيب صالح عبقري الرواية الكونية!!

الصفحة الأخيرة
? الصفحة الأخيرة، في كل الصحف هي مصدر اهتمام كبير لادارة التحرير.. إذ تعتبر غلافاً أخيراً للصحيفة وبذا فهي تلعب دوراً مهماً في شكل ومضمون الصحيفة وهذا بالضبط ما يجعلها دائماً محل تجديد وابتكار تحاول عبره الصحيفة ان تكسب اضافة جمالية ومضمونية ربما تنعكس على منهجها في التحرير بكامله.. وغالباً ما يكون التنافس بين الصحف مرتكز على الاجتهاد في الصفحتين المهمتين بالصحيفة وهما الأولى والأخيرة.. وقد برز محررون كثيرون في الصحافة السودانية وتميزوا من خلال تحريرهم للصفحة الأخيرة.. منهم على سبيل المثال محمد طه الريفي الذي كانت أخيرته تحمل عنوان «الحياة والناس» بصحيفة «الأيام».. وكانت تتميز بمتابعة الاسعار وبتقديم آراء متنوعة ومتعددة حول كل الاشياء المهمة التي تحدث على المستوى العام.. وهناك كمال حسن بخيت في فترة السبعينيات حيث كان يدير الأخيرة بـ «الأيام» أيضاً ومن خلالها قدم حوارات ومقابلات عديدة مع عدد من الادباء الشباب في الشعر والقصة ودفع بهم للشهرة والذيوع فكانوا اضافة للأدب السوداني المعاصر، وقد برزوا فيه أيما بروز!.. وفي فترة كان حسن ساتي يحرر ذات الصفحة بالأيام فكان طابعها فني وخبري مع اهتمام بالتحقيقات القصيرة الاجتماعية ..
? أما حسين خوجلي في ألوان فهو يعطيها طابعاً ادبياً من خلال المقالة التي يكتبها.. وفي صحيفة السياسة «خالد فرح» كان على المك يكتب صفحة كاملة بالأخيرة بعنوان «اركان الدنيا»..
? أما الفضائيات السودانية.. فهي لا تفعل شيئآً من هذا.. وتظل تنافس دون ان تفعل شيئاً من هذا!!

تنافس الفضائيات
? الفضائيات العالمية والعربية، في حالة تنافس حاد.. كل تسعى لان تقدم احسن والأكثر العروض تميزاً.. ولهذا فهي توظف كل أمكاناتها المادية لجذب الفنانين والمفكرين ومقدمي البرامج لتقديم أحسن ما عندهم.. وإلى جانب هذا تجد ان هناك صرفا ماليا هائلا على الديكورات والأكسسوارات والإضاءة وأخراج العرض في أكثر الصور جاذبية وابهاراً.. وهناك مباراة حامية وخفية بين ادارات هذه الفضاءات على جذب أكثر الاسماء في الفن والفكر والسياسة جاذبية..
? وكل هذا يوظف من خلال ابداع صورة جمالية وفنية ذات مضمون لا يخلو من التشويق والإثارة.. وهناك نجوم يقومون باعداد هذه البرامج وبأخراجها تنافس عليهم القنوات وترصد لهم أعلى الأجور..

الرأي العام


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1886

التعليقات
#664432 [الجقر]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2013 11:35 PM
اكبر دعايه عرفها الشعب السودانى هو حسين خوجلى
اكبر دعايه عرفها الشعب السودانى عمود على الهواء
اكبر دعايه عرفها الشعب السودانى هى جريدة الوان
اكبر دعايه عرفها الشعب السودانى قناة امدرمان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة