الأخبار
أخبار إقليمية
الأسباب السياسية وراء فشل الإستثمارات الأجنبية والمحلية بالسودان
الأسباب السياسية وراء فشل الإستثمارات الأجنبية والمحلية بالسودان
الأسباب السياسية وراء فشل الإستثمارات الأجنبية والمحلية بالسودان


05-15-2013 04:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأسباب السياسية وراء فشل الإستثمارات الأجنبية والمحلية بالسودان

بقلم المهندس سلمان إسماعيل بيخيت على
سودانى مقيم بمدينة الرياض السعودية

الضربة القاضية الأولى للإستثمار فى السودان جاءت من الرئيس البشير حين قال ( مخطط دولى للقضاء على السودان وإيران ) هذه رسالة خطيرة من رأس الدولة لكل من يرغب فى الإستثمار بالسودان جاءت بايام قلائل من إنعقاد المنتدى الإقتصادى السودانى السعودى بالرياض ، فرأس المال جبان ، فمن يغامر ويستثمر فى بلد بأن هنالك مخطط دولى للقضاء عليها وفى إمكان هذا المستثمر الذهاب لبدائل أفضل غير مهددة بالقضاء عليها ليواصل البشير قوله (وقال إنّ المعركة لم تنته والجهاد مستمر، واتهم الصهيونية بالسعي للقضاء على السودان وإيران ) ياريس لاتربطنا بإيران فالخسارة ستكون أفدح لنا حين نربط بإيران ، فماذا أصابكم يا أهل السنة بالسودان وهل نحن فعلا نتجه كدولة للتشيع فى بلد كل أهله من أفضل وأجمل أهل السنة . هذه رسالة خطيرة بعث بها رئيس الجمهورية كهدية توجيهية لكل من يريد أن يستثمر فى السودان ( لا تأتوا فنحن فى السودان مهددون بالقضاء بموجب مخطط دولى تقوده إسرائيل ) اقول ياريس ( لو كان الحديث من فضه فالصمت من ذهب ) إستحلفك بالله أن تصمت ولاتتحدث ....

الضربة القاضية الثانية للإستثمار فى السودان جاءت من طبيب الأسنان الوزير برئاسة الجمهورية لشئون الإستثمار الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل حين قال ( سماسرة سودانيون يضللون المستثمرين ) وهذه رسالة ثانية للمستثمر الأجنبى أحذر فقد تقع فريسة سماسرة يضللونك .. عيب يادكتور أن تقف فى منتدى الرياض الإقتصادى وتقول أن جو الإستثمار فى بلادك مشجع وتأتى وتصرح على جميع صفحات الصحف بأن هنالك سماسرة سودانيون يضللون المستثمرين ، فبدلآ من هذا الحديث الذى يدل على عدم نضح ووعى بالمسئولية التى تتولاها ، وكان الأجدر بك أن تصمت وتبحث عبر أمنك الإقتصادى عن فئة السماسرة هذه وتزج بها فى السجن ونقول لك ( لو كان الحديث من فضه فالصمت من ذهب ) إستحلفك بالله أن تصمت ولاتتحدث ....

كنت بالأمس أتابع حوار تلفزيونى حول الإستثمار الزراعى بالسودان قدم على قناة العربية الفضائية وقد شدنى أكثر لمتابعته تقرير مصور أعده مراسل العربية بالسودان عن مشروع لزراعة العلف بنهر النيل ولكونى من ابناء محلية أبوحمد توجهت بكل حواسى لما يقوله مقدم البرنامج وضيفيه الخبير الإقتصادى الكويتى عدنان الدليمى والكاتب الإقتصادى السعودى محمد العنقرى ، فكانت صدمة كبيرة لى حين لخص ضيفي البرنامج أسباب فشل الإستثمار الزراعى فى دولة كالسودان لأسباب ( سياسية بحته ) أى أن أهل السياسة يقتلون مشاريع الإستثمار بتصرفاتهم الخرقاء وفى بعض الأحيان بأقوالهم وماقاله البشير ووزيره للإستثمار طلقتان فى رأس الإستثمار ، فقد كان فى حديث ضيفي البرنامج تلميح صريح الى أوضاع سياسة خطيرة بالسودان تعيق نجاح الإستثمار ، ولن يجد المتابع للبرنامج صعوبة لربط وجود السفن والبوارج الحربية الإيرانية فى المياه الإقليمية السودانية ورسوها فى ميناء بورتسودان ، مما يتعارض مع أمانى وطموحات تلك الدول ( الخليجية خاصة ) التى كانت تأمل فى أن يكون السودان ( إخوانهم من أهل السنة ) السند الأيمن القوى لها حتى تدفع بمستثمريها للدخول إليه بمليارات الريالات وليس ملايين الريالات ، وكيف يحدث ذلك ونحن نتحالف مع إيران ( الشيعة ) التى تقتل أهلنا السنة فى العراق وسوريا والبحرين وتحتل جزر طمب الثلاثة الإماراتية وترسل السلاح لشيعة اليمن ولبنان وسوريا وتسند الأسد وحزب الله لقتل أهل السنة فى سوريا وتتبنى حملة التشيع فى السودان وتدعو لزواج المتعة وإنحرافات كثيرة يقال أن الحكومة بعلم بها حتى يضطر عالم فى قامة الدكتور عصام أحمد البشير أن يحذر من ذلك فى خطبة الجمعة والبشير من بين المصلين بنفس المسجد ولم يخرج أى بيان من أى جهة مسئولة ينفى ذلك ، وبدلآ من البعد عن الخط الإيرانى الشيعى ، يصر الرئيس لربطنا بها ،

وبالأمس قال ( إنّ القوات المسلحة والمجاهدين يطهرون الآن ( أبو كرشولا ) بجنوب كردفان من الخونة والمارقين والمتمردين ) وهذه الجزئية عبارة عن حديث فى شأن داخلى لا يرفضه أحده ولايلحق بنا ضررا بل نشجعه ، ليواصل الرئيس حديثه ( وكشف عن مخطط دولي للقضاء على دولتي السودان وإيران ) وهذه الفقرة كانت القصبة التى قصمت ظهر البعير وكان من الأفضل أن تخرج هكذا ( هنالك مخطط دولى للقضاء على السودان ) نتحدث فيما يخصنا دون ربط للسودان بإيران ، ليتابع ( وأكّد قدرة الحكومة على إفشال المخطط ) وهنا يظهر السؤال : هل ستفشل هذا المخطط منفردا أم بالتنسيق مع إيران ؟ إذا كان منفردا فنحن دولة لاتملك القدرة على محاربة إسرائيل ومن يقف خلفها ، وإن كان بالتضامن مع دولة إيران ، فهذه مصيبة أكبر . أنت فخامة الرئيس بهذا الحديث تضعنا فى خندق واحد مع إيران وحديثك هذا فخامة الرئيس يأتى ليؤكد صدق ماذهب إليه الخبيران الإقتصاديان الدليمى والعنقرى بأن مشكلة الإستثمار بالسودان سياسية ، لياتى تصريح آخر خطير لدكتور مصطفى عثمان إسماعيل الوزير المفضل للرئيس البشير ( أقر دكتور مصطفى عثمان بأن الدستور الحالي في البلاد يعد أكبر معيق ولا يساعد على الاستثمار، وقاد إلى التضارب في الاختصاصات بين المركز والولايات ، وأشار إلى أن الرسوم والضرائب تسببت في هروب المستثمرين الأجانب ) الكلام دا يادكتور مصطفى لايقال على صفحات الصحف ويسكت عنه ويعرض سرا على البرلمان ليعدل الدستور بالصورة التى تجعله مشجع للإستثمار الأجنبى .. يادكتور مصطفى الريس بيقول هنالك مخطط دولى للقضاء على السودان وأنت بتقول فى سماسرة سودانيون يضللون المستثمرين الأجانب وكمان تؤكد أن دستورك يعد اكبر معيق للإستثمار وتجى آخر كل شهر تستلم مرتبك .. هذه فتوى صادرة منى ( يحرم عليك كل مبلغ تسلمته من مال محمد أحمد السودانى وعليك ان تعيده ) ولما لا فمادام طبيب اسنان تحول لوزير إستثمار فماذا يمنع مهندس مساحة أن يتحول الى مفتى فى هذا الوطن الذى يضع فيه الرجل الغير مناسب فى المكان المناسب .. جبانه وهايصه ( الحكومة قالت أنها عجزنا عن إدارة مصانع النسيج والدستور أكبر معيق للإستثمار )... الدستور ليس كتاب منزل وفى بلادى لايصنعه الشعب ، فنواب البرلمان ممثلين للحاكم وليس الشعب ومادام هو من صنع برلمان حكومتكم وليس من صنع الإنسان السودانى .. غيرووووووووووووووه أو خللوووووووه ..

بالمناسبة ياريس ويادكتور مصطفى كل شىء يحدث فى السودان اليوم أنا بكره أقرأه على صفحات الصحف السعودية والخليجية وخاصة صحيفة الإقتصادية السعودية اليومية ...

جاء بالعدد رقم 3390 لصحيفة " الإقتصادية " السعودية اليومية – صفحة شـركات - مقال لإسماعيل على من الرياض فى العام 2003م أى لما يزيد عن 7 سنوات مايلى : ( توجه لدى السعوديين للإستثمار الجماعى بالسودان ) { أكد " للإقتصادية " مستثمرون سعوديون فى السودان عن جدوى وأهمية الأستثمار الزراعى فى السودان ، خاصة فى مجال زراعة الأعلاف التى تقل تكلفتها بنسبة 50% عن السعودية . وشدد المزارعون على ضرورة أن يكون الأستثمار جماعيآ للحد من المخاطر والخسائر التى تعترض المستثمرين ، وذلك من خلال إقامة شركة سعودية للإستثمار فى السودان يكون ضمن أهدافها بحث طبيعة الأستثمار فى ذلك البلد ومعوقاته . وتعرف الأجتماع الذى نظمته اللجنة الزراعية فى غرفة الرياض أمس ، على تجارب مستثمرين سعوديين فى السودان على أرض الواقع وطبيعة المناخ الأستثمارى ومزاياه وحجم المشاكل التى إعترضتهم ، والتى تم حصرها فى : عدم توافر قطع الغيار للمعدات الزراعية فى السودان ، كثرة الرسوم والضرائب على المعدات والأليات الزراعية وإرتفاعها ، وجود إشكاليات متعددة فى موضوع ملكية الأرض لإعتراض الأهالى والقرويين على قرار الحكومة منح المستثمرين الأجانب أراضى زراعية على ضفاف النيل فى ولاياتهم ، إختلاف مرجعية القرار من منطقة لأخرى ، وجود تضارب فى الصلاحيات بين الولاة والمجالس التشريعية لكل ولاية ، عدم توافر وسائل نقل حديثة من مناطق الأنتاج الى الميناء ، عدم وجود محاكم خاصة للمستثمرين الأجانب لفض النزاعات العمالية ، ضعف البنية التحتية ، عدم توافر الأسمدة والمبيدات فى السوق السودانية ، عدم توافر سيولة نقدية فى المصارف السودانية وتغيير القوانين الخاصة بالمستثمرين الأجانب عدة مرات .
هذا الكم الهائل من المشاكل التى تعيق الأستثمار بالسودان كما شخصه الأخوة السعوديون قبل 8 سنوات عاد وأكد عليه فخامة الأخ رئيس الجمهورية المشير عمر البشير فى كلمته التى ألقاها بآخر إجتماع عقده مجلس الوزراء بمدينة الدمازين قبل عامين ، أى أنه خلال 6 سنوات لم يحدث أى تقدم لأيجاد حلول لهذه المشاكل ، أما عن المخاطر الإستثمارية بالسودان أمامى نسخة من العدد 3398 من – صحيفة " الإقتصادية " السعودية – أى بعد ثمانية أيام فقط من الخبر الأول - وفى صفحتها الأولى مقال سلمان الدوسـرى من الدمام { تصنيف السعودية إسـتثماريآ فى درجة مخاطر منخفضة } جاء فيه : إعتبر تقرير صدر عن المؤسسة العربية لضمان الأستثمار إستنادآ الى مجموعة بى آر أس للإستثمار فى السعودية ، دولآ عربية تصدرتها الإمارات ، الكويت والبحرين فى درجة مخاطر إستثمارية منخفضة جدآ ، فيما جاءت السعودية ، قطر ، عمان ، المغرب ، تونس ، الأردن ، سورية وليبيا فى درجة مخاطر إستثمارية منخفضة ، وتم تصنيف مصر ، اليمن والجزائر فى درجة مخاطر إستثمارية معتدلة وتصنيف لبنان فى درجة مخاطر إستثمارية مرتفعة ، كما تم تصنيف العراق والسودان فى درجة مخاطر إستثمارية مرتفعة جدآ .

أنا بطلب من الرئيس البشير أن يبحث عن شخص بديل يتولى حقيبة الإستثمار من طبيب الأسنان مصطفى عثمان إسماعيل وممكن يجربنى أنا كمهندس مساحة والموضوع مش قلع ضرس وفتح خشم كل مايخطر على بالك تصرح به حتى لو كان حقيقة ، فالحقيقة لاتقال لو كان ضررها ابلغ ، دى سياسة يادكتور مصطفى فى المقام الأول تحت المكر والدهاء وانتم تفتقدون هذا الشىء ، فقد أعلن وزير الاستثمار السودانى ، الدكتور مصطفى إسماعيل ، فى كلمته بالمنتدى الإقتصادى السودانى السعودى بالرياض ، أن نظام الاستثمار الجديد ( لاحظ عبارة نظام الإستثمار الجديد دى عبارة خطيرة تشير بأن هذا الشخص الذى يحدثهم جديد فى كل شىء حتى قوانين الإستثمار فى وطنه جديده ) ليواصل الدكتور الذى تنقصه الخبرة فى إدارة الإستثمار كما تنقصه الخبرة فى ممارسة طب الأسنان ليقول ( أنّ قانون الإستثمار الجديد لا يمنع المستثمرين السعوديين من أن يصدروا إنتاجهم بنسبة 100% ، مطمئنًا فى هذا الصَّدد بعض المستمرين الذين أبدوا مخاوف من فرض أى قيود على تصدير منتجاتهم سواء للسعودية أو دول أخرى فى حال الاستثمار فى السودان ( يعنى إنتو دابكم عاوزين تعملوا نظام إستثمار جديد والـ 24 سنة الفاتت دى ماكنتو عارفين أن قوانينكم غير مشجعة للإستثمار ومصطفى عثمان ماعجبنى فى كلامه أمام السعوديين وكأنه يريد أن يقول لهم :

( ورونا عاوزين شنو ونحن نصمم ليكم قانون إستثمار يلبى ماتريدونه أو كما قال ) ودا مش كلام رجل دولة وكان عليه أن يصيغ قوانين إستثمارة ويعدل دستوره ويلجم الولايات والمحليات من التعرض على منتج الإستثمار وهو فى طريقه للميناء من الجبايات ومن بعد ذلك يأتى مسلحًا بالقوانين والدستور والقوة فى كلمة المركز التى تجعل كل رئيس محلية ومعتمد ووالى يصاب بالزكام لو عطس الرئيس فى القصر وضعف المركز هو ماورد فى مقال إسماعيل على من الرياض على صحيفة الإقتصادية : ( إختلاف مرجعية القرار من منطقة لأخرى ، وجود تضارب فى الصلاحيات بين الولاة والمجالس التشريعية لكل ولاية ) ولكى نحقق مركز قوى يأتمر بأمره المحليات لابد أن يكون راس الدولة راس لكل أهل السودان ، وهذا يبدأ بأن يقدم البشير إستقالته فورا من الحزب الحاكم ويفكك كل مايعرف بوزير برئاسة الجمهورية وفصل كل وزير أو مدير عام تم تعيينه بأمر جمهورى ويكلف نائبه الأول برئاسة مجلس الوزراء ويترك له حرية وزرائه من كل أهل السودان بمعيار العطاء لا الولاء وأن يخضع نائبه الأول رئيس مجلس الوزراء للمساءلة عند حدوث أى تقصير ويترك امر محاسبة الوزراء تعيينهم وفصلهم لرئيس مجلس الوزراء وان تكون مسئولية رأس الدولة تطبيق بنود الدستور ، أما أن يترك وزير كمصطفى عثمان يقول للسعوديين عاوزين شنو ورونا عشان نضمنه لكم فى قانون الإستثمار أو كما قال، دا كلام مش مسئول ويلغى دور السودان كدولة وحقيقة انا كسودانى خجلت أن يكون هذا المدعو مصطفى عثمان إسماعيل يمثلنى كسودانى .. هل نحن نتسول ونشحت اهل الخليج عشان يجوا يستثمروا عندنا مصطفى عثمان دا مابيعرف يتكلم وأنا عندى له شريط فيديو على اليوتيوب يشتم فيه أهل السودان بأنهم كانوا قبل الإنقاذ كالشحاتين فرد عليه صحفى سعودى شريف يدافع عن السودان وأهل السودان ..

العنقرى من السعودية قال دى دول مافيها استقرار سياسى والاستثمار فيها مخاطره وطرح دول بديلة كالأرجنتين .. بالله يادكتور مصطفى أطلب من قناة العربية نص هذا الحوار الذى حدث أمسية الأثنين 13 مايو 2013م عشان تعرف إذا كان أنت ربان ماهر أم ان سفينة الإستثمار تسير على غير هدى والشىء المخيف والمزعج أن الرئيس البشير مقتنع بأنك إنسان تمام على أيه ما أعرفش ولو غيرك نخاف يجيب من دمروا مشروع الجزيرة وسودانير وباعوا خط هثرو ..

إستثمار زراعى وصناعى ناجح بالسودان يحل مشكلة كل أهل السودان ويغنينا عن نبش القبور فى الصحارى بحثا عن ذهب أودى بحياة العديد من شبابنا وحرم الزراعة فى الجزيرة والرهد من السواعد الفتية التى تزرع وتحصد ، وعملية نجاح الإستثمار أشبهها بالبيضة التى تحتاج لجسم أوجهاز حضانة INCUBATOR يعطيها الدفء والأمان حتى تكتمل عملية خلق طائر مكتمل بأمر الله ، هذا الدفء والأمان الذى تؤمنه الدجاجة أو جهاز الحضانة الذى يحاكى الدجاجة فى كل شىء ، حتى تفقس البيضة HATCHING OF THE EGG ويخرج الصوص ( أو السواسيو بلهجتنا العامية السودانية ) نحتاج نحن فى السودان لتهيئة حاضنة تمنح الإستثمار الجوء المناسب حتى يحقق النجاحات المرجوة منه .

ليأتى بالأمس القريب طبيب الأسنان مصطفى عثمان إسماعيل ليقول ( شكا د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار من مجموعة (سماسرة) سودانيين قال إنهم تخصصوا في تصيد المستثمرين الأجانب وتضليلهم، وأضاف: (السماسرة أفسدوا كثيراً من المستثمرين) ، وناشد المستثمرين كافة بألا يتعاملوا مع السماسرة ، وأوصاهم بالتعامل المباشر مع الحكومة ، وتابع : أبوابنا مفتوحة .وأنا أود أن أسأل الدكتور مصطفى ( ماهى الأسباب التى دعت المستثمر للجوء لسمسار ) أو ( حتى مساعد مستثمر ) .. نلاحظت أن المستثمر الأجنبى لايأتى للسودان بمفرده ولازم يكون بصحبة سودانى ، وعلى سبيل ذلك أذكر قبل مايزيد عن 7 سنوات إتصل بى رجل أعمال سعودى يدعى هزاع بكر القحطانى ودعانى لمكتبه بشارع الستين بمعرفة صديقى وكفيلى المهندس الشيخ سعود بن محمد عبد الله البليهد وقال لى أنه وصديقى المهندس سعود البليهد لديهم رغبة للإستثمار فى السودان فى مجالات عدة تبدأ بإرسال عدد كبير من الشاحنات وآليات أخرى وقال لى أن المهندس سعود طلبه منه أن يقدم الأمر للمهندس سلمان إسماعيل ولو قبل بالفكرة والعرض كمسئول عن هذه المشاريع الإستثمارية فى السودان براتب ونسبة من الأرباح فلا مانع عندى .. إتصل لى وحضرت لمكتبه بعمائر العقارية بالملز شارع الستين بالرياض وتعرفت على مجالات الإستثمارات التى يودون الدخول فيها وطلبت مهلة لأجري إتصالاتى بالسودان للتعرف على إيجابيات وسلبيات الإستثمار بالسودان وبعد فترة قدمت له تقرير يحتوى على حزمة من الإيجابيات والسلبيات ، فكانت السلبيات والمعوقات كثيرة وخطيرة والفكرة حسب رؤيتى لم تكن مشجعة وبما أن الدين النصيحة وضعت كل شىء أمامه وله بعد ذلك الخيار فى أن يلج مستثمرا بالسودان أو يتراجع وأعتذرت له عن قبول أى وظيفة معه بالسودان وأن عمرى الذى يقترب من الستين فى تلك الفترة وصحتى كمريض بداء السكر لاتسمحان لى بالجرى بين هيئة الإستثمار وجهات أخرى أعلمها وأعلم معاناتها وأعلم وعورة دروبها ولا أستبعد أن اضطر للدخول فى المحظور ( والرشاوى ) ، غضب الرجل وانفعل وهذا من حقه لبعده من دائرة وعدم معرفته بالسودان ، فخاض التجربة منفردا وإنسحب منها صديقى سعود البليهد ، وبعد مرور أربعة سنوات على لقائنا إتصل بى شخص وكنت قد أزلت رقمه من ذاكرة هاتفى ، فلم أتعرف عليه وذكرنى بنفسه ، ففوجئت بأن الرجل يعرض على آليات وشاحنات تقف فى ساحة (ميدان) بأحدى أحياء الخرطوم وانه يعرض على إستلام توكيل شرعى صادر من كاتب عدل الرياض للتصرف فى بيعها مقابل نسبة كبيرة من العائدات لى ، فسألته : هل هذه الشاحنات والأليات مدفوع جماركها أم أنها دخلت بلوحة إستثمار ، فقال لى : إستثمار ، قلت له : أعتذر ، فقال لى : أنا أعتذر لك عن حديث سابق قلته لك حين قدمت لى النصح ولم أستمع لنصحك .. عرف أهل السودان بالصدق والرجولة فحافظوا عليهما

أكيد ، هذا المستثمر عندما قاده قدره ليستثمر فى السودان كان بيفتكر الموضوع سياحة سهلة كما يحدث فى دبى ... ولم يكن يدرى أن هذه الحكومة شاخت ومضى عليها ربع قرن وزرائها يلعبون لعبة الكراسى يتبادلونها بنفس الأجسام العقول والفهم وحتى الأن هم لايعلمون أنهم عاجزون عن صنع جهاز حاضن للإستثمار وعليهم أن يترجلوا غير ماسوف عليهم فقد أضروا كثيرا بالسودان والسودانيين ..

وعلى مرمى حجر تقع شرقهم إثيوبيا ملس زيناوى الطبيب المفكر الذى يقرأ كل يوم كتاب فى الإقتصاد وحين ينهى قراءته يطلب ان تحضر له جميع المراجع التى وردت فى هذا الكتاب ، فأسس لأثيوبيا إقتصاد ناجح تمكن من جذب جميع المستثمرين الأجانب حتى رجال الأعمال السودانيين أغلقوا مكاتبهم وصفوا أعمالهم وذهبوا مستثمرين فى اثيوبيا والقنوات الفضائية السودانية تقوم بالدور الدعائى المشجع لنجاح الإستثمار فى إثيوبيا حتى سفير السودان فى غثيوبيا يشيد بذلك ، فنحن فى المجال الإقتصادى والإدارى والإستثمارى فاشلون بدرجة ممتاز ، ويكفى إثيوبيا شرفا فى جذب الأموال الخليجية إستثمارات الشيخ عبد الله العمودى ، ومن بعد رحيل ملس زيناوى سار خلفه على نفس النهج فكانت مشروع دولة حديثة تجذب المستثمرين الأجانب حتى المستثمر السودانى الكاردينال ظهر على قناة سودانية وصرح بأنه هجر وطنه السودان وذهب مستثمرا فى إثيوبيا نتيجة لهذه المعوقات والبعض ذهب لويوغندا والبعض لدولة الجنوب ، والأمس القريب جاء فى الأخبار ( إلقاء القبض على وزير اثيوبى وإيداعه السجن بسبب الفساد ) لذا دولة بهذه العظمة لانستبعد أن تلقى القبض على أى وزير يتهم بالفساد كما وفى وطنى السودان حماه الله من الفساد والمفسدين وخلال مايزيد عن 24 سنة من حكم المشير البشير لم يلقى القبض على أى مسئول لا وزير ولا أمين مخازن ليودع السجن بتهمة الفساد والسبب بسيط ( لايوجد فساد أو مفسدين فى سودان العزه ، وجميع وزراء السودان شرفاء ولايوجد وزير سودانى واحد فاسد والدليل آلولوووو... وعشان كده تحول جل المستثمرين من السودان لدول مجاورة ... وحين تحدثوا فى قنواتهم الفضائية ( الشروق ) عن تهم موجهه للشريف بدر ، ظهر الشريف بجوار شيخ على عثمان فى مهرجان كسلا السياحى وفى ختام المهرجان الذى حضره نافع على نافع بكسلا ظهر الشريف بجوار شيخ نافع وكأنه يريد أن يرسل رسالة لكل من تحدثه نفسه بتقديم تهمة للشريف ود بدر ( شوفونى أنا مرة فى معية شيخ على ومرة فى معية شيخ نافع ) والأرجل من شيخ على وشيخ نافع ديل يجى ويقدمنى للقضاء بتهمة الفساد ... آل فساد آل .. الشريف مبسوط منى عشان عجبه فنى .. وعلى السودان السلام ... وموضوع سودانير خلاص إنتهى بتعيين مدير جديد ويادار مادخلك شر ونحن أهل السودان اصحاب عبارة ( المسامح كريم ) ... ولن ينصلح حال أهل السودان إذا لم يقيموا محاكمة لعهد عبود وجماعته فى جرائمهم المتعلقة ببيع حلفا بثمن بخس وقضايا فساد أخرى ، وأن تقام المحاكم لعهد النميرى عن ترحيل الفلاشا ومن قتلهم بإسم الدين وقضايا فساد أخرى ن وأن تقام المحاكم لعهد البشسر وكل من تسبب فى ضياع نصفنا الحلو ( جنوب السودان ) وكل من أجرم فى حق هذا الوطن وشعبه الطيب يعاقب ويعزل عزلا سياسيا ويجرد من كل مايملك وما ملكه لأبنائه تحايلا ، ولايحق له حق الترشح أو التصويت فى أى إنتخابات قادمة وأن تعطى فرصة لأجيال نقية تقية طاهرة وصادقة وأمينة لتكتب دستور لايعيق الإستثمار مع قانون إستثمار حقيقى وتنتهج الدولة نهجا سياسيا تصالحيا مع كل من هو حولنا والنأى بالنفس عن دول كإيران ومن لف لفها ، وقبل كل شىء نتصالح كلنا فى الداخل وأن تلغى مليشيات الدولة من أنها الخاص وشرطتها الخاصة وجيشها الخاص ودفاعها الشعبى الخاص ونبقى على جيش قومى قوى بإسم السودان كل السودان مقتدر يحرس الحدود من الطينة للفشقة ومن حلفا لأبييى ويرهب الأعداء ويؤمن ويرعى الأصدقاء فى دخولهم أراضينا وخروجهم منها ، وشرطة قومية تحرس إنسان السودان وتحافظ على نفسه وممتلكاته ، وجهاز أمن لايتجسس على إنسان السودان يكون مع جهاز المخابرات الداخلية قوة لحصر البيانات الأمنية ومن يتشكك فيه يرفع أمره للنيابة التى تتحرى معه ومن ثم يرفع أمره للقضاء لو ثبت للنيابة أنه مجرم بعد أن تحدد النيابة المادة التى أدين بها ، وحين يحدث ذلك سيأتى المستثمر دون سمسار وسنزرع الأرض وسنكتفى بخيراتها .. ويعم الخير ويعود عمكم العجوز المغترب سلمان إسماعيل بخيت ليموت فى وطنه وتبكى عليه بنات عمه ويعود كل مغترب لسودان العزه ...

ENGINEER SALMAN ISMAIL BAKHIET ALI
E-MAIL : [email protected]
Mobile : 00966508074847 Riyadh Kingdom of Saudi Arabia


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 8529

التعليقات
#667246 [مصتصمر سابق]
4.00/5 (1 صوت)

05-17-2013 01:03 AM
السبب الرئيسي والوحيد هو (الهرجله) .. اي (العشوائيه) ،
ماذا يعرف طبيب الاسنان عن (الاستثمار) وماهي خبراته ؟؟
و ماذا يعرف رئيسهم عن السياسه وعن الكياسه ؟؟
وماذ تنتظر من نظام شمولي قائم على فساد مجموعه امنيه صغيرة ، تحاصره الحروب من الجهات الاربع ، مافيا تدير البلاد
لمصالحها الشخصيه و تهّرب ما تسرقه الى الخارج .. الا يدري ذلك (المستثمرون) ؟؟؟ إن استثمارات العصابه بلغت في (دبي) فقط مليارات الدولارات ؟؟
وهل المستثمرون هؤلاء ( غشما) الى هذا الحد ؟؟؟


ردود على مصتصمر سابق
United States [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على] 05-17-2013 06:14 PM
ياجماعة نحن ناس أصحاب قضية ماتضيعوها علينا بالسباب والشتائم والتهم التى لاتملكون دليل عليها وأنت أخى المدعو ( مصتصمر سابق ) ( وإن كنت لا أعرف لها معنى ) قلت أن إستثمارات العصابات فى دبى بلغت مليارات الدولارات ودا دليل على أنك لاتعرف العلاقة بين دبى والخرطوم ووالله لو كانت لديهم مليارات فى دبى كان الفريق ضاحى خلفان نشرها على اليوتيوب والفيس بوك، ياراجل لو قلت الدوحة أو ماليزيا كنا نصدقك وأن بعض الظن إثم
ماتخرجوا عن الموضوع .. أكتبوا بموضوعية وبشهامة ورجولة السودانى أذكر إسمك رباعيا ورقم هاتفك ولو بتخاف الزم الصمت ولا تخرج بنا لقضايا انصرافية تنسينا قضايا محورية نبحث لها عن حل
نحن شعب السودان وحكومة السودان فى مركب واحدة وعاوز يغرق
لازمنضع يدنا فى يد بعض ونبحث عن حل
انا المواطن السودانى سلمان إسماعيل بخيت على الرباطابى السنى المالكى وطائفيا قادرى وختمى وأنصارى وتجانى ومع كل من يقول لا إله إلا الله ولم يسرق هذا الشعب أو يتعالى عليه
تقدمت بمصفوفة لحل المشكل السودانى ورؤيتى تعتمد فى أخذ الحيطة والإعتبار من الكيفية التى فكك بها الصوماليون نظام سياد برى ودخلوافى صوملة أكلت اليابس والأخضر ، وفى الكيفية التى فكك بها العراقيون نظام صدام حسين حين دخلوا بغداد على ظهر دبابة العم سام فأصاب العراق ما أصابها
نحن لا نريد أن نكون الصومال أو العراق ولا مصر ولا ليبيا ولاتونس وسوريا ولا اليمن
نريد أن نكون السودان شعب متفرد صاحب تجارب وسيد الثورات من إكتوبر الى أنتفاضة رجب

نلتمس من فخامة الرئيس المشير عمر البشير أن يعدل وضعه ليكون قائد قومى لكل أهل السودان وهذا لن يتأتى له إلا أذا إتخذ قرارا شجاعا وأعلن تخلية عن عضويته فى المؤتمر والوطنى والحركة الإسلامية السودانية وأن يتحول لعمر البشير المواطن السودانى المسلم السنى المالكى وأن ينأ بنفسه وشعبه عن إيران وكل مايضر بالسودان والسودانيين

نلتمس من دولة الشيخ على عثمان طه أن يعدل وضعه ليكون رئيس مجلس وزراء قومى لكل أهل السودان وهذا لن يتأتى له إلا أذا إتخذ قرارا شجاعا وأعلن تخلية عن عضويته فى المؤتمر والوطنى والحركة الإسلامية السودانية وأن يتحول لعلى عثمان المواطن السودانى المسلم السنى المالكى وأن ينأ بنفسه وشعبه عن إيران وكل مايضر بالسودان والسودانيين
بعد تخليه من هاتين الحركتين وتحوله لشخصية قومية يخلى قصره من جميع نوابه ومساعديه ومستشارية ويبقى على موظفى المراسم وعدد من يثق فيهم من رجال القوات المسلحة بجواره ويمكن أن يكون فى معيته إخوته بكرى وعبد الرحيم لأنى عارفه لن يستغنى عنهم بعد أن يخلى عبد الرحيم منصبه كوزير للدفاع
يصدر رئيس الجمهورية قرارا بحل البرلمان وجميع المجالس التشريعية وجميع حكومات الولايات
يكلف عدد من ضباط القوات المسلحة بإدارة هذه الولايات خلال الفترةالإنتقالية ويكون هذا الوالى عضو بمجلس الوزراء ومسئول امام السيد رئيس مجلس الوزراء ولا شىء يربطه بالقصر
شيخ على عثمان يذهب لمجلس الوزراء ويشكل مجلس وزراءه بعيدا عن سلطة وهيمنت السيد الرئيس وأن يكون التعيين والمحاسبة للوزراء من مسئولية بالكفاءة وليس الولاء وحين تختفى الولاءات ستخرج حكومة غير مترهله
تتحول جميع الحركات المعارضة فى دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان الى أحزاب وطنية وتسجل كما تذهب بقية الأحزاب المسالمة من أمة وشيوعى وبعثى وخلافه لتسجيل نفسها وعقد مؤتمراتها شريطة أن يخصص السديد رئيس الجمهورية مبلغ من المال ودار ( مقر ) يسلم لكل حزب مسجل ليعلن عن قيام مؤتمره العام
شيخ نافع على نافع يذهب رئيسا لحزب المؤتمر الوطنى ولا تكون له أى علاقة بالقصر أو مجلس الوزراء
تكون مسئولية السيد رئيس الجمهورية الذى تحول لشخصية قومية مقبولة من كل السودان الجلوس مع كل الأحزاب فى المعارضة والموالاة لصياغة دستور دائم للبلاد وتكون مسئولية خلال هذه الفترة الإنتقالية التى تسبق الإنتخابات هو تطبيق مايرد بالدستور
مسئولية شيخ على عثمان دولة رئيس الوزراء أن يحول كل اجهزة الأمنية والإقتصادية والسيادية من أجهزة تتبع للإنقاذ والمؤتمر الوطنى لأجهزة قومية يعتز بها كل سودانى جيش قومى شرطة قومية جهاز أمن قومى حين تدخل مكاتبه لاتخاف بل تشعر بالفخر والعزة بأن هنالك جهة أمنية تحميك وتحافظ عليك ، حين تدخل وزارة البترول لاتشعر بانك فى محمية كيزانية خاصة بالمؤتمر الوطنى ، تفكك هئات المؤسسات الطفيلية التى تستنزف أموال الشعب السودانى إتحادات المرأة والشباب والطلاب والذكر والذاكرين ومن لف لفها
نعطى مجلس وزراء على عثمان مدة لاتقل عن سنتين ليخلق جو صحى ثم يجتمع ممثلى الأحزاب المسجلة وطبعا نتمنى أن يكون لعقار حزبه وللحلو حزبه ولنافع حزبه وللصادق حزبه بعد أن يتوحد كل شباب حزب الأمة تحت راية واحدة وأن يعتزل السيد الصادق السياسة ويتفرغ للأمامة وأن يتحد الأتحاديون ويعتزل مولانا الميرغنى السياسة ويرتفع بنفسه كما كان والده مرشدا للطريقة الختمية وراعيا للحزب ، يأتى عبد الواحد بحزبه ومناوى بحزبه وتهيأ أجواء السودان لإنتخابات حره نزيه شفافه دون قهر أو ظلم فالسودان يسع الجميع


#667160 [hamza]
2.00/5 (1 صوت)

05-16-2013 10:35 PM
حسبي الله ونعم الوكيل


#666943 [ود الشلال]
2.00/5 (1 صوت)

05-16-2013 04:49 PM
انا شاهد عيان على تجربة استثمارية فشلت وندمنا عليها ,,, واللة على مااقول شهيد .

والدي يعمل في احدى الدول العربية , لمدة طويلة جدا , ولم يستفد منها شيئا لدرجة انة لايوجد لدينا بيت جاهز , فقرر الاستقرار في السودان وعمل شيءهناك وبشق الانفس وبعد عناء شديد وجد رجل اعمال خليجي وطرح علية فكرة انشاء مصنع في السودان فوافق وكلف والدي بالقيام بالاجراءات المطلوبة ,فسافر السودان ومشى لوزارة الاستثمار وقدم الاوراق المطلوبة وطلع الاسم التجاري للمصنع(التصديق الاولي) ووعدوة بقطعة ارض استثمارية بها كل المتيازات مقابل ان يدفع مئة مليون , ورجل الاعمال مابدفع الا خطوة خطوة وبي ورق رسمي , بعد ماابوي دفع المية مليون ادوة قطعة في الخلا لافيها كهرباء ولاموية وبعيدة عن الشارع الرئيسي , فعندما سالهم عن الكهرباء والموية قالو لية تتحملها انت , وحسبوها زي تكلفة القطعة مية مليون احتج وقاليهم انتو قلتو قطعة استثمارية جاهزة قالو لا ماقلنا الموية والكهرباء , حاول ابوي يقابل مصطفى عثمان لكن ماقدر مابدخلوة علية دائما بقولو خارج السودان , فاقترح علية احد الاشخاص هناك اشراك شخص معين ودا كلو بروح لكن المستثمر رفض يكمل بالشروط دي ومازال والدي حتى اليوم بطارد في مصطفى عثمان علشان نرجع للزول حقو.


#666652 [ابو علي]
1.00/5 (1 صوت)

05-16-2013 12:21 PM
اكبر مشكله في السودان الشحاد الاسمه مصطفى عثمان
زويلا حقير و كمان شرفان احقر واحد في الكيزان


#666630 [عربى مكنكش]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2013 12:05 PM
اصبح الشعب السودانى يتيم...وارض السودانية كنوز..وسيأتى يوما سيدنا الخضر ويرفع الجدار ويخرج الكنز ..هذه رمزية..الخضر عودة الحق حكام ومحكوميين..والكنز عودة الثروة الإنسانية خصالنا واخلاقنا السمحة..وحبنا بعضنا بعض هو اكبر كنز..لو تتطايبت النفوس بعد الثورة القادمة باذن الله..تنزع الملك جبروت السماوات والارض


#666426 [aadilkhidir]
4.00/5 (1 صوت)

05-16-2013 09:01 AM
عبد الحميد الأنصاري من الرياض

أوضح عبد الرحمن الفضلي مدير عام شركة المراعي، أن الحكومة السودانية وعدت الشركة بتوفير الطاقة الكهربائية، إلا أنها أخلت بوعدها ولم تبد أي اهتمام، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك في السودان 22 ألف فدان، وأنها حصلت على وعد مسبق يوصلها إلى 80 ألفاً مستقبلاً.

وأشار إلى أن الشركة اتخذت قراراً استراتيجياً بشراء ثلاث مزارع لزراعة الأعلاف في الأرجنتين وتوقفت عن زراعة الأعلاف للحفاظ على مصادر المياه والاعتماد بشكل كامل على الاستيراد لسد احتياجاتها وتلبية متطلبات تغذية الدواجن عبر الاستيراد من الخارج بنسبة بلغت 100 في المائة العام الجاري.

وقال خلال اللقاء المفتوح الذي عقدته الشركة مع وسائل الإعلام في الرياض، أمس، "إن الحكومة السودانية أخلت بوعودها التي منحتها إياها ولم تنفذها متجاهلة استثماراتها لديها، لذا لم تعد زراعة الأعلاف التي تعتمد عليها الشركة مجدية في السودان، لعدم توافر الطاقة الكهربائية واعتماد الزراعة فيه على الديزل بشكل أساسي، إضافة إلى عدم وجود سكك حديدية ووسائل نقل، وهو ما جعلنا نتجه للاستثمار في الأرجنتين، حيث إن استيراد الأعلاف من أمريكا وأوروبا أقل تكلفة من السودان.

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

أكدت شركة المراعي أن الحكومة السودانية أخلت بوعودها التي منحتها إياها ولم تنفذها متجاهلة استثماراتها لديها، لذا لم تعد زراعة الأعلاف التي تعتمد عليها الشركة مجدية في السودان، لعدم توافر الطاقة الكهربائية واعتماد الزراعة فيه على الديزل بشكل أساسي، إضافة إلى عدم وجود سكك حديدية ووسائل نقل، وهو ما جعلها تتجه للاستثمار في الأرجنتين، مضيفة أن استيراد الأعلاف من أمريكا وأوروبا أقل تكلفة من السودان.

جاء ذلك على لسان المدير العام لشركة المراعي عبد الرحمن الفضلي، خلال اللقاء المفتوح والذي عقدته الشركة مع وسائل الإعلام في فندق الفورسيزنز، وأكد خلاله أن الحكومة السودانية وعدت الشركة بتوفير الطاقة الكهربائية، إلا أنها أخلت بوعدها ولم نجد منها أي اهتمام يذكر. ونمتلك في السودان 22 ألف فدان وسبق أن وعدتنا الحكومة السودانية بأن تصل إلى 80 ألفا مستقبلاً، ونستورد ما نسبته 100 في المائة من الأعلاف المجففة والتي تصل تكلفتها لـ 120 مليون ريال.

وأضاف: "زرنا السودان بعد استحواذ المراعي على شركة حائل عشر مرات، وقابلنا الوالي ومسؤولين كبارا بهدف تحسين وضعية استثماراتنا، إلا أننا لم نجد أي اهتمام مما دعانا للتوجه للاستثمار في الأرجنتين". وأشار إلى أن الشركة اتخذت قرارا استراتيجيا بشراء ثلاثة مزارع لزراعة الأعلاف في الأرجنتين وتوقفت عن زراعة الأعلاف للحفاظ على مصادر المياه والاعتماد بشكل كامل على الاستيراد لسد احتياجاتها


#666162 [ســـــارى الــلـــيـــل]
3.00/5 (2 صوت)

05-15-2013 09:31 PM
بارك الله فيك يا باشمهندس لقد كفيت و وفيت و اتيت بالمفيد بعد اجراء عملية تشريح للاستثمار و على راسه الطفل المعجزة صاحب تخصص نادر و تقلد مناصب فى دولة الطرشان و عامل فيها مفتح ؟
اتمنى منى كل قلبى و ادعوا الله ليلا و نهارا أن لا يصل مستثمر ولو بالغلط الى السودان فى ظل هذا النظام الفاسد و امنيتى ليست كرها فى النظام او من هو ممسكا بوزارة الاستثمار كما يدعون لا والله و حاشا و كلا ؟
قانون الاستثمار المعدل مجحف فى حق الوطن و المواطن و من قام بوضع هذا القانون و صادق عليه راس النظام بموافقة البرلمان او بموجب مرسوم جمهورى يعتبر شريك فى هذا الجرم ؟
تمليك المستثمر الارض , تصدير الانتاج بالكامل , عدم نزع الاراضى الممنوحه للمستثمر فى حالة وجود ملاك وبموجب دعوه قضائيه لا يتم الفصل فيها لصالح المواطن ؟
حرية التصرف فى المشروع الاستثمارى بالبيع لطرف ثالث من خارج السودان ؟
الاراضى المعروضة الى الاستثمار فى الشريط النيلى مما يسهل للمستثمر عناء شق الترع او حفر الابار الارتوازية او مد خطوط رى من النيل الى المشروع اذا كان بعيدا عن النيل بالضخ الالى ؟
وهناك الكثير من السلبيات فى هذا القانون الذى سيكون ملزما لنا كدوله و المواطن مجبر و مكره بالتنازل عن اراضيه للاجنبى ؟
لهذه الاسباب اشأل الله ان يخرج من السودان من اتى و لا يأتى الى السودان من لديه الرغبه فى الاستثمار فى هذا البلد الا بعد سقوط هذا النظام و يعدل القانون الاستثمارى .
ولو كان لدينا نظام و فيه عقول تدير مفاصل الدوله وتنظر الى المواطن و مصلحة الوطن اعتقد أن عدد المهاجرين يسدوا الشمس ويمكن للنظام اذا كان يمتلك المصداقيه منذ أن سطا على مقاليد الدوله بانشاء جمعيات تعاونيه زراعيه و تربية دواجن و تربيه جيوان و اعلاف و قمح و خضر و كل ما نحتاجه من خيرا و لدينا الارض و ينقصنا العقول و المال لدى المهاجين ومساهمه من كل مغترب بالفى دولار السهم لكان لنا شان عظيم اليوم و خرجنا من كل الضائقات المفتعله من تجار الدين ولكن الله يكون فى عونك يا وطن ...


ردود على ســـــارى الــلـــيـــل
[المهندس سلمان إسماعيل بخيت على] 05-15-2013 11:40 PM
إتصل بى أحد الإخوة السودانيين مبديا إعجابه بالمقال وقال لى نريدك أن تواصل حديثك وتعدد لنا تصريحات أخرى صادره من مسئولين فى الدولة تضر بالإستثمار ، فقلت له كان بين مذكراتى حديث صدر من والى الخرطوم عبد الرحمن الخضر عن تجهيز كتائب جهاد من 100 ألف مقاتل لحماية ولاية الخرطوم ودا كلام خطير وضار بالإستثمار ضررا كبيرا ، فلو كانت ولاية الخرطوم الصغيرة تحتاج لمائة ألف مقاتل لحمايتها فكم تحتاج مشاريع الإستثمار الزراعى فى أقدى والدالى والمزموم وولاية القضارف والنيل الأزرق
أكيد 100 مليون مقاتل .. يادكتور الخضر قبل ماتصرحوا بأى حديث أكتبوه فى ورقه ومرروه على مستشاريكم الكثيرين القاعدين بدون شغل وقولوا ليهم عاوزين نقول كده ، نقوله أم له سلبيات تمنع التصريح به وأنا عاوزكم ماتقولوا أى شىء غير مكتوب وأى شىء عندما يكتب يمرر على المصحح اللغوى ومن المصحح اللغوى يمرر على هيئة المستشارين الماليين والقانونيين والسياسيين للتعليق على الحديث وحاولوا التوقف نهائيا عن الحديث ( وهل يكب الناس على وجوههم فى النار إلا حصاد ألسنتهم ) إنتو بألسنتكم دى كبيتو السودان كله فى نار الجوع والفقر والمرض


#666148 [حليم - براغ]
1.00/5 (1 صوت)

05-15-2013 08:58 PM
يا أخ سلمان إسماعيل .. إي دولة مافيها استقرار سياسي مابجيها مستثمر دي نظرية في علم الاقتصاد فا ناس الكلب مصطفي عثمان إسماعيل وغيرهم ..كاذبون ..بعدين المجرم علي عثمان طه قبل كم شهر في جامع في كادوقلي جمع البسطاء من المصلين وبعض من كلاب أخوان الشيطان وعلي رأسهم الكلب المجرم أحمد هارون أرجع عدم الإستقرار السياسي والاقتصادي وإرتفاع سعر الدولار ..لله سبحانه وتعالي !! لأانو ربنا عاوز كده !! ولازم تصبروا علي إرادة وحكم الله سبحانه وتعالي !! وبأذن الله سبحانه وتعالي الأمور بعد كم سنة بتتصلح.. يعني الكفرة الخارجين عن دين محمد ..كل شي أرجعوه لله سبحانه وتعالي لنة الله عليهم.. بس نهايتهم قربت!!


#666144 [موالى]
2.50/5 (2 صوت)

05-15-2013 08:53 PM
الغريب دائما زج التشيع بايران ودايما يافاهم يامهندس

اولا ايران من ناحية التطور فهى اكثر دول تطورا من كل النواحى طبيا تكلونوجيا استثماريا عكس الدولة التى تقيم فيها تابعا او مكفولا

دائما افصل اللغة الطائفية عن التحاليل لانها لغة فتنة ليس الا فايران ليس هى الوحيدة المتشيعة بل السعودية التى تقيم فيها مكفولا ايضا فيها شيعة وكثر ولكن نظامها الظالم
يدمر بهم ايضا العراق والكويت والبحرين وبعض دول الخليج

واراك تخاف من التشيع اكثر من خوفك لعلاقة ايران بالسودان وهذا نعلمه من مكان اقامتك فهو مشروعها ايران يامهندس دعمت السودان بسلاح ومشاريع ولكن نظامك فى السودان فاسد يحب
ياكل من السعودية وايران المال فقط ولا يريد تطوير السودان فارجو ان تكون صادقا فى طرحك ولا تنغمس فى فتنة تاكلك اولا قبل الاخرين

الا لعنة الله على الظالمين


ردود على موالى
United States [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على] 05-16-2013 10:18 PM
أنا أكره الجبن والجبناء لذا حين يخاطبنى شخص بإسم مستعار كـ ( الموالى ) لا أرى من الضرورة أن أرد على رجل جبن عن ذكر إسمه ، فأنا أنتسب لأهل السنة وأعتز بذلك وأذكر إسمى وعنوانى وبريدى الإلكترونى ورقم هاتفى فلماذا تخفى أنت أيها الرافضى إسمك وتستعير عنه بالموالى ، هل تخجل من المذهب الذى تنتمى إليه وخوفى الشديد من أن تكون سودانى من الذين إستقطبوا فى هذا المذهب الشيعى والذين تحدث عنهم الدكتور عصام أحمد البشير من هيئة علماء السودان ... أدعوك أن تظهر على حقيقتك ، ألا لعنة الله على الظالمين

[الـــســيــف الــــبــــتـــــار] 05-16-2013 12:15 PM
اى نظام فى العالم المتحضر او المتخلف او دول العالم الثالث و نحن نتبع لهذه الشريحه قبل الافساد و بعد الافساد عدنا ادراجنا الى دول العالم العاشر ؟
تعتمد سياسة الدوله على وزارة الخارجيه والتى هى منوط بها وضع السياسات و النهج والاجنده الدبلوماسيه لدول الجوار والدول ذات الروابط و العلائق المشتركه و المصالح بين البلدين و الا تمس امن الدوله او استعداء الدول الاخرى بهذه العلاقه ؟
النظام وضع كل هذه السياسات فى جراب خرج الحمار الاعرج والذى مال الى مركز الثقل و مالت الدوله ومألها السقوط فى الدبلوماسيه بسبب هذه السياسات الرعناء و الخرقاء و الانحياز الى ايران و الاعاماد على الرافضه ليس من أجل كسب الخبرات وتأهيل الكادر السودانى لكى ينقل هذه التقنيه الى ارض الوطن و الاستفاده منها فى تطوير التصنيع الحربى و تقنية المعلومات و انتاج اسلحه تتوافق و معاهدة دنيف للتسليح الحربى بشرط أن لا يكون المنتج من الاسلحه المحرمه دوليا و تفتك بالبشر و الزرع و الضرع والارض ؟
ايران منبوذة فى الشرق و الغرب و دول الشرق اةسطيه و الخليج العربى هذا اولا ؟
ما هى الفوائد المرجوه من هذه العلاقه التى بنيت على باطل وما الذى جنينياه طيلة عقدين ونيف من الزمان بهذه العلاقة التى اسسها ابوالعفين و قطبى المفنرى ؟
التعذيب و سفك الدماء و تهريب السلاح الى غزة و التقنيات الامريكيه من ليبيا الى ايران عبر السودان و المذهب الشيعى الذى وجد المناخ مهيأ له بين البسطاء و الطقه المتعلمه التى درست فى طهران او قم وتغطية كافة النفقات والبدلات و النثريات من النظام الايرانى و انتهاج الترغيب وتدريسهم المذهب الشيعى وتفضيل مذهبه الرافضى على المالكى ليكونوا خنجرا فى خاسرة اهل السنه فى السودان ؟
افيق ايها الموالى وقبل أن تصعد الى مرتبة الملالى و تكون قد خرجت من المله و تكون منبوذا و وحيدا و محتقرا بين اهل السنه و الوسطيه ولا اقول التكفيرين او السائحون او الكجاهدين لان هؤلاء بينهم قاسم مشترك والعياذ بالله من كل من اتى بفريه على الاسلام و المسلمين و السلف الصالح .


#666120 [ابو طارق]
4.00/5 (1 صوت)

05-15-2013 08:23 PM
من ايام احد السعودييين طلب افتاء احد المشايخ فى اعطاء رشوه لاحد الكيزان حتى يكتمل مشروعه

وطبعا لايحتاج فتوى فالاجابه معروفه ولكن طلبها حتى يتم نشرها...وسمعناالكثير الكثير فى هذا الصدد


#666054 [Kambalawi]
3.00/5 (2 صوت)

05-15-2013 06:49 PM
شُفع يُفع كما قال منصور خالد, هؤلاء غير جديرين بإدارة زريبة حطب , خليك من دولة.


#666050 [حمدان الجامعي]
4.00/5 (2 صوت)

05-15-2013 06:47 PM
أيها المغترب (العجوز المغترب سلمان إسماعيل بخيت ليموت فى وطنه وتبكى عليه بنات عمه ويعود كل مغترب لسودان العزه ) أول حاجة أمداي الله في عمر يا صاحبي كلنا في ألهمي شرقوا والغربة شرحوه وفي العمر برضو أنا تقريبا معك في نفس العمر يا صديقي الذي لا أعرفه إلا من خلال هذا المقال الرصين الذي شخص حال بلادنا وما تعانيه من فشل ذريع في الاستثمار الأجنبي للأسف الفشل ليس في التربة السودانية الصالحة الزارعة ولا لأن مياه النيل العظيم مالحة ولا المياه الجوفية السودانية غير صالحة للزراعة ولا لكسل المواطن السوداني كما يدعون لكن بكل أسف الفشل فشل النخبة الحاكمة وسياساتها المدمرة التي دمرت بلادنا والإنسان سوداني زرعت الموت والدمار في كل بقة في بلادنا أصبحت دما ء أبناء شعبنا رخيصة لدرجة التغني بها من هؤلاء القوم ألم تراهم ويرقصونا فرحين على أنغام (أوتراق من الدماء أوتراق منهم دما أوتراق كل الدماء ) عوزوا بالله من هذا التعطش لإراقة الدماء لك الله يا وطن السماحة والجمال وبعدين يا حبيبنا يا مغترب يا عجوز الجماعة ديل غيروا كل العادات الجميلة حتى في المأتم مش بقي الآن في بلادنا ينتهي العزاء بمراسم الدفن حليلك يا العشمان يبكن عليك بنات عمك يا خوي ما تحلم مع ينتهي العزاء بمراسم الدفن ديل دفنوا كل شيء جميل في حياتنا والله المستعان


ردود على حمدان الجامعي
United States [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على] 05-16-2013 02:49 PM
الشعب السودانى ليس بالشعب الكسول ولكن العيب فى حكوماتنا هى من حال بيننا وبين زراعة أرضنا وهى من شردنا ومازالت تشجعنا لمغاردة السودان والخضر والى الخرطوم قال الماقادر على حياة الخرطوم يمرق منها فمرقنا
بقلم المهندس
سلمان إسماعيل بخيت على
مغترب بالرياض – المملكة العربية السعودية

إستفزتنى فقرة وردت بتعيلق الأخ حمدان الجامعى على مقالى السابق قائلا ( للأسف الفشل ليس في التربة السودانية الصالحة للزارعة ولا لأن مياه النيل العظيم مالحة ولا المياه الجوفية السودانية غير صالحة للزراعة ولا لكسل المواطن السوداني كما يدعون لكن بكل أسف الفشل فشل النخبة الحاكمة )
نحن مش شعب كسول وآخر تقرير صدر من مجلة “ ذا لانسيت ” البريطانية يكشف عن قائمةً بأكثر بلدان العالم كسلاً لتأتى مالطا فى المركز الأول بنسبة الخمول البدني 71,9%. فسوازيلاند: نسبة الخمول البدني 69%. السعودية: نسبة الخمول البدني 69%. صربيا: نسبة الخمول البدني 68,3%. الأرجنتين: نسبة الخمول البدني 68,3%. ميكرونيزيا ( التى لا أعرف موقعها ) نسبة الخمول البدني 66,3%. الكويت: نسبة الخمول البدني 64,5%. بريطانيا: نسبة الخمول البدني 63,3%. الإمارات: نسبة الخمول البدني 62,5%. ماليزيا: نسبة الخمول البدني 61,4% ولكون أهل بريطانيا أهل صدق ونصيحة ذكروا بريطانيا التى تصنع اللاندروفر والرولزرويس والأقومنتين فى المرتبة الثامنة ولم يأتى أى حديث عن السودان علما أنهم إستعمرونا ويعرفون سلوكنا عن قرب فبسم الله ما شاء الله السودان براء من تهمة الكسل التى نسمعها فى دول الخليج التى نال 3 من دولها الخمس هذا الشرف ولكن للإخوة الخليجيون العذر حين يقولون أن السودانى كسلان ، ويعود ذلك لمعرفتهم بأن بالسودان ملايين الفدنة من التربة الصالحة للزراعة مع توفر مياه نهر النيل والأمطار والحقول الجوفية ويظنون أن السودانى حين يأتى للخليج للعمل يهرب من عمل الزراعة لعمل يؤمن له الراحة الجسدية وهذا خطأ كبير وأنا شخصيا سمعت عبارة ( السودانى كسلان ) من أكثر من سعودى وجلست معه أشرح أسباب عملنا بالخليج وليس بالزراعة فى السودان .. مما دعانى لكتابة مقال مطول على مدونتى الخاصة بعنوان :
المشكلات الحالية التى تعيق تحقيق نهضة زراعية حقيقة بالسودان
ولماذا نتهم نحن أهل السودان ظلما من عرب الخليج بأننا شعب كسول
المزارع بوطنى العزيز السودان نوعان :
النوع الأول من المزارع السودانية : عبارة عن ( مزرعة الأسرة المتوارثة من الجدود والتى تم تسجيلها بإسم هذه الأسر بواسطة إدارة تسجيلات الأراضى التابعة للسلطلة القضائية وقد تم الحصر والتسجيل فى العام 1909م ) وهى عبارة عن قطعة أرض زراعية صغيرة تقع على ضفتي نهر النيل وفى الغالب على الضفة الغربية لأن الزحف الصحراوى برماله المتحركة يعيق الزراعة بالضفة الشرقية للنيل خاصة فى ولايات السودان الشمالية ( نهر النيل والشمالية ) وهذه المزارع مسجلة بإسم هذه الأسر كملكية عين ( ملك حر خالى من الموانع المسجلة ) وكل اسرة تقسم حصتها التى يحدها جاراها الشمالى والجنوبى ومن ناحية الغرب سلسلة جبلية ومن ناحية الشرق النيل لتحصل كل أسرة على رقعة ببطن مجرى النيل تسمى الجروف تزرع مرة فى السنة حينما تنحسر مياه فيضان النيل وغرب الجروف مباشرة تجد أشجار النخيل يليها سلسلة البيوت الطينية وماتبقى من مساحة بين النهر والجبل هى مزرعة الأسرة ونحن فى بلادنا لا نعرف كم فدان تبلغ مساحة مزرعتنا ( أو حواشتنا ) وفى الغالب تعرف بالعضم أو الجدول أو الفريدة ، فالمساحات صغيرة جدا بحيث لاتحسب بالأفدنة إلا أن الأراضى الزراعية شرق نهر النيل ذات مساحة أكبر بكثير ولكنها تحتاج لإستصلاح وتقع فى مناطق مرتفعة تحتاج لقدرات مالية هائلة لرفع مياه نهر النيل لها كتلك التى يمتلكها المستثمر الزراعى السعودى الشيخ سليمان الراجحى المستثمر فى مجال زراعة الأعلاف بمحليتي بربر وأبى حمد والولاية الشمالية وقد تصل مساحة المزرعة الى مايزيد عن 400 ألف فدان .
فى السابق كان عدد افراد الأسرة قليل وإحتياجات الأسرة قليل والدولة لاترهق المواطن بالجبايات ، أذكر كنا نزرع أرضنا فى سام الأقروساب ( سايقية الأقروساب .. دى ساقية صغيرة متوارثة لأولاد بخيت إسماعيل ودياب والأمين من جدودهم ) بقرية عتمور غرب النيل مابين محطتي أبوديس ودقش موطن الكاتب إبراهيم دقش جنوب أبى حمد ، نزرع المريق (الذرة) فى الصيف وندخله مخزن الأسرة كمؤنة سنة للكسرة ، ونزرع القمح فى الشتاء وندخله المخزن كمؤنة شتاء للأسرة للقراصة وبقية إحتياجات الأسرة من سكر وزيت وخلافه نؤمنها من ( كسر البلح ) وكسر هنا لاتعنى البيع نقدا ثم نأخذ النقد للدكان لشراء الزيت وخلافه ، فيكفى أن تذهب بنصف ربع بلح حسب نوعه وتستبدله بما تحتاجه أسرتك فنأتى لدكان عمى دياب أو دكان عبد الله ود أمحمد ونكيل تمرنا ونشيل كروسة كبريت وملح وزيت وسكر وشاى والذره والقمح فى المخزن والغنم ترعى فى (البرود) أو فى الجروف واللبن مؤمن والماء يجرى بنهر النيل على مدار السنة وعراقى الدمورية عندما يتقطع يستبدل بعراقى جديد ، وأذكر فى تلك الفترة حين ينعدم التمر فى البيت ونحتاج لزيت أشيل المنجل وأطلع اى نخله وأقطع جريد تمر أذهب لبيت الغنم وأنظف الجريد للغنم عشان تأكل سعفه وأخذ حزمة الجريد لدكان عبد الله ود أمحمد وأجيب زيت وبصل والإمور ماشه على أحسن مايكون فى هدوء وسلام .. بمرور الزمن دخل التعليم وبالتعليم تزيد إحتياجات الناس .. تخيلوا الأن فى اسرتى أنا بس فى مايزيد عن 8 لاب توب و5 رسيفر و4 شاشات تلفزيون جدار ال إي دى وعدد من الثلاجات وحدث ولا حرج بينما البيت الذى ولدت وتربيت فيه كان فيهو زير بحماله وزير بدون حماله وعناقريب ( كراب ودى مش حأشرحها لكم .. معليش .. يعنى عنقريب حبل وبس مافيش مراتب قطن ) فمراتب القطن فى الديوان تفرش لمدة 6 يوم فى السنة 3 مع عيد الفطر و3 مع عيد الأضحى ... سبحان الله مغير الأحوال ... مستوى حياة بسيط بهذا المستوى تكفيه مزرعة عضم أو عضمين .. لكن اليوم عندك ولد بيدرس طب فى جامعة كذا بثمانية ألف دولار وبنت بتدرس صيدلة بستة ألف دولار وعاوز وعاوز وعاوز .. هل يكفيك مردود كزرعة فى ساقية الأقروساب بقرية عتمور عضمين ( جدول وفريده وحتى لاتصابوا بالإغماء فالجدول حوضين والفريده حوض واحد ) .. وتلك كانت أيام جميلة وسمحه الله لا عادها .. فكنا لانملك شىء ، لاشىء سوى أننا لا نعرف أى شىء .. فجاء التعليم .. وتوسعت الأسرة من ظهر بخيت جاء إسماعيل وآمنة ودياب والأمين (خمسة فقط ) ليأتى من ظهر أسماعيل 17 ودياب 13 والأمين 11 وآمنة 9 ومن ظهر 17 إسماعيل أكثر من 50 وهكذا المتوالية ويزداد عدد أهل ساقية الأقروساب ليزيد عن الـ 350 نسمة بحلول هذا العام 2013م وكان لابد أن نتفرق أيدى سبأ فى جميع أنحاء العالم ولم يبقى سوى عثمان إسماعيل وقلة من الأهل لايسد منتوج مزرعة الأقروساب رمقهم ولولا مايأتيهم من عون أبنائهم فى الخرطوم والخليج وموريتانيا لماتوا جوعا .. هذه إضاءة على الماضى .. الذى لن يعود بحلوه ومره ..
النوع الثانى من المزارع السودانية : عبارة عن أراضى شاسعة جرداء خالية غير مستصلحة لاضرع ولازرع فيها فى الغالب تكون مملوكة للدولة وحين تتدخل الدولة وتمنحها لمستثمر أجنبى ليبث فى الروح ويحيها ويخرج منها ماينفع الناس ، يظهر مدعين لملكيتها من مجموعة مواطنين يسكنون حولها يحملون هوية القبلية ويدعون الملكية بوضع اليد حيث لا صكوك ملكية لهم كالتى يحملها أهلنا بالولايات الشمالية ، وهنا نتحدث عن مزارع بملايين الأفدنة ، فهذا التدخل من السكان يخلق إستشكالا يعيق المستثمر فى البدء فى عمله وتعطل آلياته لعدد من السنين حيث لاتوجد محاكم ناجزة لقضايا الإستثمار ليدخل المستثمر فى دوامة المحاكم المدنية وسنة وسنتين بين الجلسة والجلسة فيعود المستمثر الأجنبى لوطنه لتأكل شمس السودان الحارقة كفرات الآليات ولتتلف الرطوبة المحركات ولتمتد يد لسرقة البطاريات والدينموهات والمقنتيه وكل ماخف حمله وغلى ثمنه ويخسر السودان والسودانيين ...
ليبقى السؤال : لماذا لايزرع السودانى أرضه بنفسه ويبعد المستثمر الأجنبى ؟ الإجابة بسيطة ، المستثمر السعودى حين يزرع أرض سودانية فإنه يضمن تسويق مجزى لمنتجاته الزراعية فى وطنه السودان ولكن السودانى حين يزرع يقع عرضه للعرض والطلب العالمى ، وحيث أن المزارع السودانى يشترى الأليات بأضعاف مضاعفة عن تلك التى يمتلكها المستثمر الأجنبى ويشترى البذور المحسنة باضعاف مضاعفة ويشترى الأسمدة والكيمياويات المكافحة للحشرات بأضعاف مضاعفة ووووو.. كله بأسعار مضاعفة فرضتها سياسة خرقاء لحكومة الإنقاذ ذات النظرة القصيرة لجمع مال من ضرائب وجمارك وجبايات عبور ترهق كاهل المزارع ( السودانى المستثمر المحلى ) فحين ينتج مليون طن علف دون شك سيجد لها سوق بالسعودية التى تمتلك اكبر كزرعتي ألبان فى العالم ( الصافى والمراعى ) لو سعر طن العلف بالسعودية 100 ريال سيجد المزارع السودانى أن طن العلف كلفه حتى وصوله لميناء بورتسودان مايزيد عن 150 ريال سعودى ويزيادة هامش الربح لابد أن يبيعه بـ 200 ريال ولو باعه للسعوديين بمائة ريال سيخسر 100 ريال فى كل طن ، لذا من يحسب صاح فى السودان لايزرع ولايصنع ولايتاجر ، فقط يغترب أو يدخل المؤتمر الوطنى ، ولكن الذين دخلوا فى مشاريع زراعية وصناعية وتجارية بمافيها الرعى وصادر المواشى واللحوم خسروا كل مايملكون ودخلوا السجون وتحولوا الى معسرين بسبب سياسة الدولة وليس لأى سبب آخر وليس لأنهم كسالى ، فقط أوضحت لكم فى الشطر الأول أننا كنا نزرع أرضنا فى منطقة الرباطاب مع صغرها مرتين فى العام ذره (مريق) صيفى وقمح شتوى ونزرع الجروف باللوبيا ونزرع شجر النخيل وتحت شجر النخيل نزرع البرسيم والخضروات ، حتى ( التقنق ) لمن لايعرفه نزرع عليه الدخن كعلف للحمير وهذا داب فلاح شمال السودان وجنوب مصر .. فنحن فى مصر والسودان براء من آفة الكسل ..
خلاصة الدراسة لتوضيح أسباب عزوف أهل السودان عن الزراعة :
لا أمل لنا فى تحقيق نهضة زراعية دون ضمانة حقيقية لتسويق مجزى للمنتج الزراعى ولاضمانة لتحقيق تسويق مجزى للمنتجات الزراعية دون علاقات خارجية ممتازة مع أمريكا ودول المعسكر الغربى وبقية دول العالم وليس علاقة طيبة مع إيران . فهل نحن جاهزون لتحقيق هذا التقارب وتذويب جبال الجليد التى بيننا ؟؟ يظن الكثيرون أن ( وجود الأراضى الزراعية الخصبة الشاسعة ، وفرة المياه العذبة من مياه الأنهار الدائمة ومياه الأودية الموسمية ومياه الأمطار والمياه الجوفية مع ضمان التمويل البنكى للمزارعين ) هى العناصر الأساسية والوحيدة لإحداث نهضة زراعية ، فى ظل أى نظام حتى لو كان هذا النظام كالنظام الذى يحكم السودان منذ مايزيد عن عقدين . ماذكر أعـلاه من أراضى خصبة وشاسعة ومياه جزء هام من أسباب النجاح ولكنه ليس كل النجاح ، فكان من المفترض تأمين وضع سياسى متصالح مع نفسه ومع من حوله يحقق ( الضمانة الضرورية لتسويق المنتج بسعر مجزى يعود على المزارع بالربح الوفير الذى يمكنه من دخول موسم زراعي جديد دون الحاجة لتمويل بنكى تترتب عليه أرباح ربوية تمحق ولاتربى ) . فالنجاح الذى يحققه المزارع الأمريكى والكندى والأسترالى والأوربى يعود فى الأساس لدعم الدولة المباشر والغير مباشر له ، ومنطقتنا العربية عاشت لثلاثة عقود مضت تجربة زراعة ناجحة فيما بين 1970م -2005م كان العنصر الأساسى فيها ( ضمانة الدولة لتسويق مجزى للمنتجات الزراعية ) .
فدعونا نتعرف على تجربيتن زراعيتين فى منطقتنا العربية :
الأولى تحكى قصة النجاح الزراعى بالسعودية فيما بين 1970م – 2005م والذى توقف بعد ذلك عن زراعة بعض المحاصيل كالقمح والشعير وعلف الصادر بأمر من صانع القرار خوفاً على الهدر الذى قد يصيب المخزون الجوفى للمياه الغير متجدد بتلك الدولة لصالح أجيال الغد والتوجه لزراعة أنواع آخري من المنتجات الزراعية كالخضر والفواكه التى لاتحتاج لكميات كبيرة من المياه وإن كنت من المتحمسين لأن تواصل النهضة الزراعية السعودية سيرها دون خوف على مخزونها الجوفى [وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ [ وحيث أن جميع أفراد الشعب السعودى يؤمنون بالله سبحانه وتعالى فلن ينضب معين مخزونه الجوفى لأن الثمرات لا تأتى بدون مياه والله أعلم ...
الثانية تحكى عن قصة فشل الزراعة المتكرر فى التجربة السودانية التى توفرت لها كل العوامل عدا ( المرجعية الواحدة للقرار التى تحقق الضمانة لتسويق مجزى ) مع إلزام الحكومات الولائية ومجالس الأقاليم والمحليات من تنفيذ القرارات التى تصدرها الهيئة العامة للإستثمار بشأن الزراعة ، وتلك التى تصدر عن رئاسة الجمهورية . فالسودان يحتاج لحكومة قوية فاعلة محترمة تصب كل مواعين التحصيل فى المركز ( وزارة المالية عبر أورنيك تحصيل رقم 15 ) وتتولى وزارة المالية مسئوليتها الكاملة تجاه كل الولايات ولايترك أمر سداد مرتبات معلمى مرحلتى الأساس والثانوية وغيرها لرؤساء المحليات ويقال لهم بالبلدى ( إتصرفوا وحلوا مشاكلكم ) لتتحول المحليات الى سيف مسلط على رقاب الشعب والمستثمر الوطنى والأجنبى ، تقطع الطرق وتجبى المال بقوة السلاح لافرق بينها وبين جماعة النهب المسلح ، حتى تحولت الدولة ، كل الدولة ، الى حكومة أشبه بماكنا نسمع عنه فى حكم التركية السابقة ، ولكن مايجبى فى هذا العهد مليارات الجنيهات تجبى وتجنب ولاتعلم وزارة المالية وديوان المراجع العام كيف تجمع وكم تبلغ وكيف تنفق ؟ . فلماذا نجحت النهضة الزراعية السعودية والتى لا تتوفر لها عناصر الأرض الخصبة والمياه العذية بالسعودية ؟ ولماذا فشلت وستفشل النهضة الزراعية السودانية التى تتوفر لها جميع العناصر ، عدا عنصر الإرادة الداخلية والعلاقات الخارجية ؟ فى البدء دعونا نتعرف على أسباب نجاح النهضة الزراعية السعودية فيما بين 1970م – 2005م ؟ أنقل لكم جزء من التقرير الذى أعده البنك الدولى عن الدعم الحكومي السعودي للمزارع ، كما سأنقل لكم فى مكان آخر من هذا المقال مانشر بصحيفة " الإقتصادية " السعودية اليومية العدد رقم 3390 – صفحة شـركات – الصادر فى يوم الأربعاء 22/1/2003م للكاتب الصحفى السعودى إسماعيل على والذى مازلت أحتفظ به لأهميته عن أسباب الهدم الزراعى فى السودان المقصود لإفشال عملية النهضة ونعود ونلقى باللوم على أمريكا والغرب . خصص هذا الجزء من مسودة تقرير البنك الدولى لدعم الحكومة السعودية لمزارعيها فى مرحلة التجهيز والزراعة :


AS A CONSEQUENCE OF THAT POLICY , THE PEROID 1979 – 1988 SHOWS THE HIGHEST RATES OF GROWTH IN AGRICULTRE IRRIGATION IN THE KINGDOM . PERMITS WERE GRANTED TO FARMERS AND PRIVATE COMPANIES IN THOSE REGIONS WHERE EXPLORATIONS BY THE PUBLIC SECTOR HAD REVEALED THE EXISTENCE OF GROUNDWATER . THE PERMITS ALLOWED FARMERS TO DRILL WELLS WITH INTERESET-FREE LOANS AND 50% SUBSIDES OF THE COST OF PUMPING STATIONS . IN ADDITION , FARMERS COULD GET INTEREST FREE-LOANS FOR EQUIPPING THEIR FARMS WITH MODERN IRRIGATION SYSTEMS . AGRICULTURAL ENTERPRISES ALSO RECEIVE SIGNIFICANT INDIRECT OR IMPLICIT SUBSIDES IN THE FORM OF LOW ENERGY PRICES FOR DIESEL AND ELECTRIC POWER USED IN IRRIGATION . MOREOVER , AGRICULTURAL ENTERPRISES HAVE FREE ACCESS TO NON-RENEWABLE GROUNDWATER RESOURCE
{ وكنتيجة لتلك السياسة فإن الفترة فيما بين العام 1979م الى العام 1988م شهدت أعلى معدل للنمو في الرَيِّ الزراعى بالمملكة ، حيث كانت تمنح الرُخَص إلى المزارعين وشركاتِ القطاع الخاص السعودى في تلك المناطقِ بعد أن كشفت نتائج الفحوصات والإستكشافات التى أجراها القطاع العامِ عن وجودَ كميات كبيرة من المياه الجوفيّةِ ، فمنحت الرُخَصُ للمزارعين لحَفْر الآبار بقروضِ حسنة خالية من أى أرباح مع خصم يصل الى 50% مِنْ تكلفةِ طلمبات الري ( المضخات) ، بالإضافة الى أن المزارعين يُمْكِنُهم أَنْ يَحْصلوا على قروضِ ميسرة خالية من الأرباح لتَجهيز مزارعِهم بأنظمةِ الرَيِّ الحديثةِ ( الري المحوري ) . كذلك تستلم المشاريعُ الزراعيةُ إعانات مالية غير مباشرة على شكل أسعارِ طاقة منخفضةِ للديزلِ والطاقة الكهربائيةِ المستخدمة في الرَيِّ، علاوة على ذلك فإن المشاريع الزراعية يسمح لها بالدخول المجاني إلى مصادرِ المياه الجوفيّةِ الغيرِ قابلة للتجديدِ ولاتؤخذ منها رسوم مياه } . الصورة الثانية والأهم فى مجال الدعم السعودى لمزارعية ، هو دعم لمرحلة مابعد الحصاد وهو الضمان للبيع بسعر مجزى جعل جل السعوديين يهجرون التجارة والصناعة والعمل الحكومى ليتجهوا نحو الزراعة وإمتلاك المزارع حتى أصبح للسعوديين أكبر مزرعتين للألبان فى العالم فى وسط شبه جزيرة العرب هما ( ألبان الصافى والمراعى ) اللتين يفضل إنتاجهما كل من حج أو أعتمر أو إغترب ، وكثيرأ ماتمازحنى إبنتى المكارم بأنى عدت مرة ثانية للإغتراب بالسعودية من أجل حليب المراعى والصافى وتمور السعودية من صقعى ونبوت سيف وخلاص الرياض وسكرى القصيم ، فمن شرب من حليب السعودية وأكل من تمورها لابد له من عودة ، ولتسقط مقولة من شرب مياه النيل . كذلك جاء فى مسودة تقرير البنك الدولى مايلى :
DURING THE 1990s THE GOVERNMENT STARTED TO TAKE MEASURES AIMED AT REDUCING PRESSURE ON WATER BY STOPPING LAND DISTRIBUTION , IMPOSSING PRODUCTION QUOTAS ON WHEAT FARMERS , BANNING WHEAT AND FORAGE EXPORTS AND JUST RECENTLY NOT PURCHASING BARLEYS FROM FARMERS . THE GOVERNMENT ALSO BANNED THE EXPORT OF WATER-INTENSIVE FORAGE CROPS SUCH AS ALFALFA THAT ARE USED IN DAIRY PRODUCTION . WITH THE SAME OBJECTIVE OF SAVING WATER , THE MINISTRY OF AGRICULTURE PROMOTED THE GENERALIZATION OF MODERN IRRIGATION TECHNIQUES BY PROVIDING SUBSIDIZED TREE SEEDINGS ONLY TO THE FARMS ALREADY EQUIPED WITH THESE SYSTEMS . THESE MEASURES ENCOURAGED FARMERS TO SWITCH FROM CULTIVATING WHEAT TO FRUITS TREES . AS A RESUILT OF CURTAILING SUBSIDIES AND PRICE SUPPORT PROGRAMS
هذا الجزء من تقرير بعثة البنك الدولى للسعودية ، يتحدث عن تقليل الضغط على مخزونها من المياه الجوفية بوقف توزيع الأراضى الزراعية ، التقليل من زراعة كوتات القمح والعلف بالإضافة الى رفع الدعم الحكومى لشراء الشعير من المزارع ومنع تصدير البرسيم ذاك العلف الحيوانى الذى يحتاج لكميات كبيرة من المياه والذى كان ينتج بكميات كبيرة تفى الحاجة المحلية لمزارع الألبان السعودية ويصدر جزء مقدر منه لدول الخليج ، فأكتفوا بزراعة مايفى حاجتهم حفاظا على مخزونهم الجوفى ، مما دفع بالمزارعين للإتجاه لزراعة الخضر وأشجار الفواكه بدلا من القمح َنتيجة لتقليل الإعانات الماليةِ وبرامجِ دعمِ الأسعار . هذا هو مربط الفرس ، عندما تم دعم سعر بيع المنتجات الزراعية وليس المعينات الزراعية من توزيع للأراضى وقروض ميسره للآليات والوقود ، إندفع المزارعون نحو الزراعة وحينما قننت الدولة الزراعة وأوقفت دعم أسعار البيع لبعض المحاصيل توقف المزراع عن زراعتها وأتجه نحو زراعة أشحار الفواكة والخضر والتمور . يخيل لى أن الصورة قد إتضحت للقارىء لأسباب النجاح لدي (السعوديين ) وأسباب الفشل لدي ( السودانيين ) والذى يتلخص فى عدم وجود برنامج سودانى لضمان دعم سعر بيع المنتج بالقدر الذى يحقق ربحية للمزارع السودانى . وقد يتهكم البعض من حديثى ويقول أتريد أن تعقد مقارنة بين دولة تنتج 9 مليون برميل نفط فى اليوم وعدد سكانها لايتجاوز 27 مليون نسمة ، مع دولة تنتج نصف مليون برميل فى اليوم ( ذهب مع الريح بجريمة فصل الجنوبgone with the wind ) وعدد سكانها تجاوز 40 مليون نسمة ؟ فلهؤلاء أقول إذا لم تكن لديكم القدرة لدعم المزارع فى مراحل الزراعة الثلاثة ( الزراعة – الحصاد – ضمان التسويق المجزى للمنتج ) توقفوا عن الزراعة وأزرعوا كما زرع الآباء والأجداد لمايزيد عن 7 ألف سنة منذ ان كان السودان القديم جزء من ممالك النوبة التى حكمت مصر والسودان والتى شرحتها لكم فى مقدمة مقالى هذذا ، توقفوا عن القروض البنكية ذات الأرباح الربوية التى زجت بمعظم الزراع فى السجون وعودوا للزراعة التقليدية بالساقية والشادوف لإنتاج مايسد الرمق وعيشوا حياة الآباء والأجداد البسيطة حتى يصل صادرنا من البترول لمستويات تعطي الدولة القدرة على تحقيق برنامج سودانى لضمان دعم الأسعار لبيع المنتج بما يحقق ربحية للمزارع السودانى ، أو غيروا سياساتكم الخارجية وقدموا بعض التنازلات من ثوابتكم ( التى لم تثبت حتى الأن ) حتى تنالوا ثقة الدول الكبرى مهيئين الجو الصحى لجلب المستثمرين الأجانب والعرب ليتولوا مشكورين الزراعة نيابة عنا مع ضمانة فتح اسواقهم لمنتجاتنا الزراعية . لاتلعنوا الغرب وأنتم تعلمون أنه من يصنع الأليات الزراعية والأسمدة والمبيدات الحشرية ، لاتلعنوا الغرب وأنتم تعلمون أنه من يتحكم فى الأسعار العالمية للحبوب ، لاتعجبوا بماوصلت إليه اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا ونمور آسيا وأنتم تعلمون أنهم ماكانوا ليصلوا الى ماوصلوا إليه دون تصالحهم مع الغرب بعد نهاية الحرب العالمية الثانية . الغرب قوة رضينا بها أم أبيناها ، إن أراد خفض قيمة الحبوب عالميا حين ننتجها ليدخل مزارعينا السجون يغرق أسواقنا وأسواق المنطقة التى حولنا بمنتجاته من نفس الحبوب التى فى الغالب توزع كإعانات كتب عليه شعار المعونة الأمريكية US AID ، وعندما يخسر المزراع يتوقف عن الزراعة للعوز يصب الغرب جزءً مقدرآ من مخزونه من الحبوب فى مياه المحيط ليتسبب فى رفع سعرها ، ونحن نلهث خاسرين إن زرعنا أو لم نزرع ، حتى إرتفع حجم المديونية العامة لبلادنا لرقم تجاوز الستين مليار دولار ملزم أبناؤنا وأحفادنا فى المستقبل بسداداها دون ذنب لهم سوي أن آبائهم إختاروا السير فى الطريق الخطأ ، حتى وصل ربع الذره الذى كنا نشتريه بقرشين فى الماضى الى 22000 جنيه 22 مليون قرش خلال شهر مارس 2013م وقابل للزيادة . دعونا نتعرف على المعوقات والمشاكل التى تواجه المستثمر الأجنبى بالسودان ، فالنجاح يقاس بالدرجات والدرجات التى يبحث عنها المستثمر ( وطني ، عربى أو أجنبى ) تتلخص فى معادلة رياضية بسيطة : تكلفة الإنتاج لجوال الذرة القمح الشعير الدخن أو طن العلف أو غيره يجب أن تكون أقل من سعر البيع وإلا كانت الخسارة ، وبالخسارة يخرج المستثمر الأجنبى ولايعيد الكرة بعد أن يخسر رأسماله ، أما المستثمر الوطني ، فيذهب للسجن حتى سداد قيمة القرض للبنك . بهذ المعادلة الرياضية البسيطة يحقق المزارع الربح وبالربح تنفتح شهية المزارع لتجهيز الأرض من ماله الخاص للموسم القادم فالمزارع لايهمه كم جوال أنتج أو كم فدان زرع ، المهم كم جنيه دخل جيبه بعد الحصاد وهل مادخل جيبه يزيد أم يقل عن ما أنفقه فالمزارع الذى ينتج مائة ألف جوال دون ضمانة الدولة لبيع مجزى يخرج من سوق الزراعة ويذهب للسجن حتى سداد التمويل البنكى وهذا ماحدث وماسيحدث لكل مزارعى السودان إن لم تتغير السياسات الزراعية فى بلادنا التى تدعم المزارع عند مرحلة الزراعة والحصاد وتتركه لمضاربة السوق وشيطان العرض والطلب ، بينما لم يذهب مزارع سعودى واحد للسجن أو يضطر لبيع ممتلكاته من منزل وخلافه لتسديد قروض التمويل الزراعى ، فتعالوا معى نطلع على التجربيتن اللتين حدثتا فى بلدين ، تتوفر فى إحداهما كل مقومات النجاح الزراعى من أرض خصبة تقدر بملايين الأفدنة وأنهر جارية وأمطار موسمية ومخزون جوفى كبير لمياه عذبة ومناخات متنوعة ، وبلد تعتبر الدولة الأكبر فى العالم التى لايوجد بها نهر أو بركة مائية عذبة وأمطارها شحيحة وتأتى على فترات متفاوته ، فلماذا حققت النهضة الزراعية السعودية نجاحا باهرا خلال العقود الثلاثة المنصرمة 1970م – 2005م حتى أصبحت السعودية تملك أكبر مزرعتي ألبان فى العالم وتغذى كل دول الخليج بالتمور والخضروات ومنتجات الألبان ، ولماذا ؟؟؟ . معوقات أمام المستثمر الأجنبى نشرت قبل أكثر من خمسة سنوات نأمل من الدكتور مصطفى عثمان الرد على ماتمت معالجته منها .
أمامى العدد رقم 3390 لصحيفة " الإقتصادية " السعودية اليومية – صفحة شـركات – الصادر فى يوم الأربعاء 22/1/2003م وقد لفت نظرى مقال إسماعيل على من الرياض { توجه لدى السعوديين للإستثمار الجماعى بالسودان } ، فسعدت أيما سعادة بهذا الخبر ومن منا لايريد الخير لوطنه ، خاصة إذا كان هذا الشخص قد غادر وطنه قبل إسبوع فقط من تاريخ هذا الخبر مغتربآ بدول الخليج وللمرة الثانية وهو على أعتاب الستين من عمره يعانى من مرض السكر والماء البيضاء فى العيون ، وقد كان مشوار غربته الأول بدول الخليج فيما بين 1974م و 1988م شاباً قويا معافى لم يتجاوز الخامسة والعشرين ، مما يؤكد أن قرار الغربة الثانى دليل لايحتاج لتاكيد بأن الوطن أصبح ضيقآ لايسع كل أبنائه وما الألوف التى تصتف يوميآ أمام الباب الشمالى للسفارة السعودية وسفارة ليبيا بالخرطوم إلا تأكيدآ لهذا الضيق وأن ثلثي المليون ميل مربع من الأرض الخصبة والموارد الطبيعية والمياه الوفيرة أصبحت لاتفى باقل الأحتياجات الضرورية لإنسان السودان . لذا كان خبر وصول جماعى لمستثمريين سعوديين مصدر سعادة لى فتناولت الصحيفة لأقرأ ما بين السطور ، فأصبت بخيبة أمل كبيرة ، فقد كان هذا الخبر الدقيق عبارة عن إصدار شهادة وفاة للإستثمار فى المجال الزراعى بالسودان وإدانة لكل سوداني معني بأمر الأسـتثمار فى السودان . لاتعليق لى على الخبر وسـأورده كاملآ كما ورد : { أكد " للإقتصادية " مستثمرون سعوديون فى السودان على جدوى وأهمية الأستثمار الزراعى فى السودان ، خاصة فى مجال زراعة الأعلاف التى تقل تكلفتها بنسبة 50% عن السعودية . وشدد المزارعون على ضرورة أن يكون الأستثمار جماعيآ للحد من المخاطر والخسائر التى تعترض المستثمرين ، وذلك من خلال إقامة شركة سعودية للإستثمار فى السودان يكون ضمن أهدافها بحث طبيعة الأستثمار فى ذلك البلد ومعوقاته . وتعرف الأجتماع الذى نظمته اللجنة الزراعية فى غرفة الرياض أمس ، على تجارب مستثمرين سعوديين فى السودان على أرض الواقع وطبيعة المناخ الأستثمارى ومزاياه وحجم المشاكل التى إعترضتهم ، والتى تم حصرها فى : عدم توافر قطع الغيار للمعدات الزراعية فى السودان ، كثرة الرسوم والضرائب على المعدات والأليات الزراعية وإرتفاعها ، وجود إشكاليات متعددة فى موضوع ملكية الأرض لإعتراض الأهالى والقرويين على قرار الحكومة منح المستثمرين الأجانب أراضى زراعية على ضفاف النيل فى ولاياتهم ، إختلاف مرجعية القرار من منطقة لأخرى ، وجود تضارب فى الصلاحيات بين الولاة والمجالس التشريعية لكل ولاية ، عدم توافر وسائل نقل حديثة من مناطق الأنتاج الى الميناء ، عدم وجود محاكم خاصة للمستثمرين الأجانب لفض النزاعات العمالية ، ضعف البنية التحتية ، عدم توافر الأسمدة والمبيدات فى السوق السودانية ، عدم توافر سيولة نقدية فى المصارف السودانية وتغيير القوانين الخاصة بالمستثمرين الأجانب عدة مرات} .
هذا الكم الهائل من المشاكل الذى يعيق الأستثمار بالسودان كما شخصه الأخوة السعوديون دليل واضح على فشل نظام الحكم الإتحادى بالسودان مما يستدعى قيام حكومة مركزية قوية بالخرطوم وإستبدال الولاة كل الولاة بحكام عسكريين ينصاعون لتعليمات المركز حتى يفتح الله على السودان بنظام ديمقراطي حقيقي وليس ديمقراطية مزيفة . إن أسوأ ما تضمنه هذا التقرير ، هو إختلاف مرجعية القرار و تضارب الصلاحيات ، مما يعنى ضعف المركز وعدم إمتثال الولايات ومايتبعها من محافظات ومحليات لسياسة الدولة العامة وقراراتها ، وقد عانينا كثيرآ من وجود (قائدين) حتى تدارك البشير الأمر بإزاحتة لعرابه حسن الترابى ، وليته يفعلها مرة ثانية ويزيح عن صدر الشعب السودانى هذا الكم الهائل من النواب والمساعديين والمستشاريين والوزارء ووزراء الدولة والولاة ونوابهم ووزراء الولايات وأعضاء المجلس الوطنى والمجالس التشريعة ومنسقي المنسقيات وعشرات الألاف من أصحاب الرتب الدستورية العليا بحكومات الشمال وحكومة الجنوب وحكومات الترضية فى الشرق والغرب الذين أثقلوا كاهل الشعب السودانى بمخصصاتهم ورواتبهم الكبيرة دون أن يحلوا أى مشكلة من مشاكل هذا الشعب المزمنة حتى عجز المركز عن تسديد مرتبات المعلمين وغيرهم وترك الأمر للمحليات تجبي المال بالطرق التى تحلو لها لسداد مخصصاتهم ، فقطعت المحليات الطرق الرئيسية بأوامر محلية وشرطة وسلاح تجبى المليارات من الأموال المجنبة التى لاتورد لخزينة الدولة ، ويجبى الولاة مايحلو لهم من مليارات بإسم النفايات وتجبى جهات أخرى محرم الحديث عنها المليارات بإسم دمغات دمغة الشعب السودانى بالزل والهوان ، ليعم الفساد كل شىء حتى قال عنهم شريكهم فى الحكم ( دولة فاشلة ، خاسرة وفاسدة ) أثقلت عتاواتهم القسرية كاهل المواطن العادى الفقير والمواطن المنتج والمستثمر العربى والأجنبى وتسببت فيما عرف فى تقرير غرفة تجارة الرياض إختلاف مرجعية القرار و تضارب الصلاحيات ، بل زادوا مشاكل المواطن السودانى وأرهقوا ( محمد أحمد ) دافع الضريبة ، فتحول عدد كبير من أثرياء السودان الى فقراء ومتسولين فى الداخل والخارج وقد إعترف بذلك فخامة الرئيس المشير عمر البشير فى خطاب ولايته الثانية حين قال إن سياسة ( الأنقاذ ) أفقرت الشعب السودانى ووعد بأن سيتولى تفكيك شركات القطاع العام لرفع المعاناة والفقر عن الشعب السودانى ، فصفقنا له وذهبت لمركز الجريف غرب بالحارة الرابعة وأدليت بصوتى لمن قرر أن ينحاذ لشعبه ورفع الفقر عنه ، لم أدلي بصوتى للبشير فقط بل قلت لإبنى المدثر الذى كان برفقتى عندما تدخل القطية لاتنسى تشغيل المروحة ، فكنت أذكره برمز القطية والمروحة وليتى لم افعل حيث لم ينفذ السيد الرئيس قراره بتفكيك هذه المؤسسات بل زاد عددها وتوسع فى نشاطها توسعآ أطبق على أنفاسي فخرجت مغادرا للوطن بخروج نهائى وأن السيد الرئيس لم يعد لذكر ذلك الحديث الذى أسعدنى للحظات وبالأمس 15 مايو 2013م تحدث مسئول فى مواصلات الخرطوم بأنهم باعوا 100 بص لشركة ( الصادق ) فظننت أنها مملوكة لزعيم حزب الأمة ، إلا أن المسئول ذكر أنها شركة تتبع للجيش ، فلماذا يدخل الجيش نفسه فى مشاريع إستثمار تلهيه عن واجبه فى تحرير ابو كرشولا .. دا وعدك لينا ياريس بتفكيك مؤسسات القطاع العام التى حولت كل اهل السودان لمتسولين ومرضى فدولة حكم ( الإنقاذ ) إحتكرت حتى أعمال البناء وتحول برنامج الأنقاذ الأقتصادى من نظام الإقتصاد الإسلامى الى نظام الإقتصادى الشيوعى بل اسوأ حيث أن الإقتصاد الشيوعى لايترك المواطن لمضاربة السوق الحر ويؤمن له الضروريات بسعر بخس ( أذكر أنى فى العام 1977م كنت فى زيارة لمدينة كلوج نابوكا برومانيا حيث كان أشقاء زوجتى الثلاثة يدرسون هنالك ، فقلت لهم ماذا تريدون : فقال لى كبيرهم دكتور فيصل : عاوزين ثلاجة وتلفزيون وفى مسابقة ستجرى لأجمل غرفة عاوزين نعمل ورق حائط كديكور للغرفة ) قلت ديل ماصدقوا كلامى وقدموا طلبات تعجيزية وكنت سأرفض لولا ستر الله وذهبنا للسوق لأفاجأ بان التلفزيون والثلاجة وورق الديكور مع التركيب ومواد غذائية لملء الثلاجة بكل مالذ وطاب لاتتجاوز 72 دولار فقط ... فياريت الرئيس يحولنا من إقتصاده الإسلامى دا لإقتصاد شاوسيسكى .
إحتكروا المال والسلطة فى يد دولة قوية بالمال والسلاح ، تحكم شعب فقير وضعيف ومريض وممزق نفسياً ، فأصبحت الدولة ومؤسساتها تملك كل شىء وتباشر كل شىء حتى أنها دخلت سوق مراكز الأتصالات ومحلات تصوير المستندات والطباعة بالكمبيوتر لتأمين موارد دخل إضافة لتلك الوزارات تجنب وتوزع دون علم ديوان المراجعة على منسوبيها ، رأسمالها المال العام ، بعد أن إحتكرت بالكامل صناعة شق الطرق وتنفذ شبكات الصرف الصحى والمياه بمؤسساتها العامة المملوكة لها أو بمؤسسات أنظمتها الحزبية ومؤسسات الهيئات الإسلامية التابعة لهم كدان فوديو، فحولت بسياستها الأقتصادية تلك الشعب السودانى كله الى ثلاثة فئات : فئة المتمكنين والمنتفعين واصحاب الحظوة من الملتزمين والملتصقين بهم وهى الفئة التى ذكرها السيد رئيس الجمهورية فى المقابلة التلفزيونية مع قناة الجزيرة والمذيع أحمد منصور حين سأل فخامته { فخامة الرئيس مع إنتاجكم للبترول ومواردكم المتعددة إلا أن أوضاع الشعب السودانى لم تتحسن ؟ } فرد عليه فخامة الرئيس { لا ، فى ناس أوضاعها تحسنت } كنا نتوقع من الأستاذ /أحمد منصور أن يواصل الحديث ويتوجه بسؤال للسيد الرئيس لنتعرف على هذه الفئة التى تحسنت أحوالها دون غيرها ؟ وهل الإنقاذ جاءت لتحسين أحوال فئة دون أخرى ؟ كنا نأمل أن يواصل الأستاذ/ أحمد منصور أسئلته ليعرفنا على هذه الفئة ، يعرفون بسيمائهم كالقطط السمان وسياراتهم الفارهة ولايشكلون أكثر من 3% من السكان . الفئة الثانية فئة المطحونين ، ممن يعملون فى القطاعين العام والخاص أو جحافل العاطلين وأصحاب المهن الهامشية ، من أصحاب الدخول التى لاتكفى حتى ولو لوجبة واحدة ، وهذه الفئة تشكل حوالى 90% من نسبة السكان ، أما الفئة الثالثة وهى فئة الناجين أو الهاربين ويطلق عليهم إسم المغتربين فهم أفضل حالآ من الفئة الثانية وإن كانت غالبيتهم تعانى الأمرين فى دول المهجر ولم تحقق نجاحا وتخشى من العودة لوطن لامستقبل فيه ولامنزل بعد أن باع على الجمل والبقرة والمزرعة ، مخاطرة تتنوع وتتجدد حتى بدأنا نسمع بأن نخيل السودان لاطائراته قد بدأ يحترق بالألاف .
عن المخاطر الإستثمارية بالسودان أمامى نسخة من العدد 3398 من – صحيفة " الإقتصادية " السعودية – الصـادر يوم الخميس 30/1/2003م وفى صفحتها الأولى مقال سلمان الدوسـرى من الدمام { تصنيف السعودية إسـتثماريآ فى درجة مخاطر منخفضة } جاء فيه : { إعتبر تقرير صدر عن المؤسسة العربية لضمان الأستثمار إستنادآ الى مجموعة بى آر أس للإستثمار فى السعودية ، دولآ عربية تصدرتها الإمارات ، الكويت والبحرين فى درجة مخاطر إستثمارية منخفضة جدآ ، فيما جاءت السعودية ، قطر ، عمان ، المغرب ، تونس ، الأردن ، سورية وليبيا فى درجة مخاطر إستثمارية منخفضة ، وتم تصنيف مصر ، اليمن والجزائر فى درجة مخاطر إستثمارية معتدلة وتصنيف لبنان فى درجة مخاطر إستثمارية مرتفعة ، كما تم تصنيف العراق والسودان فى درجة مخاطر إستثمارية مرتفعة جدآ } وهذه أيضآ شهادة وفاة أخرى للإستثمار فى السودان مع كل مانسمعه من جميل القول ومايردده المسئولين من معسول الكلام الذى لايملأ خزائن بنوكنا الخاوية من السيولة ولايساعد فى تقوية البنية التحتية ، فلم نجد من يشخص الداء أو يعطى الدواء لهذه العلل المزمنة . فقط أريد أن أسأل : هل ياترى لسفاراتنا وملحقياتنا فى الخارج إشتراك فى هذه الصحيفة الأقتصادية الهامة ومثيلاتها ، وإذا كان لديهم إشتراك وإطلعوا على مثل هذين التقريرين الخطيرين ، هل قاموا برفعهما لجهة الأختصاص بالسودان للرد عليهما فى نفس الصحيفة " الأقتصادية " إن لم تكن معلومات دقيقة حتى لاتهتز ثقة المستثمر العربى فى (الأستثمار فى السودان) ؟ ، أو لتلافى القصور وتصحيح مسارنا الأقتصادى والأستثمارى إن كانت التقارير صحيحة ، حتى يسع الوطن الملايين التى تبحث عن لقمة العيش فى ديار الغربة وأنا من بين هذه الملايين فى الجولة الثانية والأخيرة من الإغتراب ، فلم يبق من العمر الكثير ، فهلا نبحث عن سودان يحقق الحياة الكريمة لكل أهل السودان وليس لفئة بعينها كما ورد فى رد فخامة الرئيس على سؤال المذيع الإعلامى بقناة الجزيرة أحمد منصور .


#666005 [جركان فاضى]
3.00/5 (1 صوت)

05-15-2013 06:11 PM
التحية لكم سعادة المهندس سلمان اسماعيل وعلى تحليلكم المنطقى الواضح والوافى لبيان حقيقة مايجرى للاستثمار الاجنبى -فالمستثمر الاجنبى يبحث عن المتاخ الصالح لوضع استثماره فيه -والمناخ فى السودان فبجانب انه سيئ الا ان القائمين عليه يزيدونه سوءا بجهلهم وعدم درايتهم بما يقولون-فالبشير رحل جاهل ليس فى قامة الرجال الذين يحكمون قرية فمابالك بدولة -اما مصطفى استثمار اسماعيل فقد احرج الخارجية السودانية ودخلها فى اضافرها عندما كان وزيرا للخارجية -والرجل اخفاقاته كثيرة ويحب الظهور بشكل خيالى واخيرا جاءنا فى نادى المريخ ليكرهنا حياتنا - واقول لكم من الان فصاعدا كلما مررت بنادى المريخ اوقف سيارتى وامشى ابول فى حيطته


#665977 [مهاجر]
4.00/5 (1 صوت)

05-15-2013 05:42 PM
فليذهب نظام الكيزان إلى الجحيم ( ما قصرنا في السودان منوالضيعنا بلا الكيزان)
قوموا إلى ثورتكم يرجمكم الله .


#665962 [مهاجر]
3.00/5 (2 صوت)

05-15-2013 05:25 PM
الفساد ثم الفساد ثم الفساد. وعدم الاستقرار السياسي والدكتاتورية المستمرة


#665947 [إبن السودان البار ***]
4.00/5 (3 صوت)

05-15-2013 05:06 PM
الأستثمار إغراء قبل أن يكون بالتوسل والإستجداء ؟؟؟ ورأس المال وصاحبه ذكي يعرف أين يجد الفرص المناسبة ومن أين تؤكل الكتف ؟؟ ولا مجال للعواطف في العمل التجاري فكثيراً من الطيبين المثاليين يتسائلون لماذا لا يستثمر العرب أموالهم بالسودان ؟؟؟ ويعتقدون أنه بحكم أنهم عرب ومسلمين يجب أن يستثمروا في السودان بدل الإستثمار في دول اليهود والكفار ؟؟؟ الإستثمار يجب أن يكون لمصلحة الطرفين والا كان نوع من الخيانة والسرقة ؟؟؟ وهنالك إتفاقيات شبه متعارف عليها بين الدول الوطنية التي تراعي مصالحة شعوبها ومن أهمها تشغيل عمالة وفني وخبراء البلد الا في حالة عدم وجود الكادر المطلوب وبضمانات ورواتب وشروط مجزية وتقسم الأرباح أو المحاصيل بطريقة عادلة وبنسب يتفق عليها بحيث تكون مشجعة للمستثمر ومجزية لأهل البلد والأرض ؟؟؟ والحكومات الوطنية دائماً تضع مصلحة وطنها وشعبها في الأمام ولها شروط لا تجامل فيها ولا تتعامل بالعواطف وتفرط في سيادة دولتها ولا تقبل بإتفاق البطل مع العوير صاحب البطل ؟؟؟ ففي ظل حكومة فاسدة تركيبة حكومتها مبنية علي الفساد لا يمكن أن ينجح في دولتها أي إستثمار الا بواسطة مستثمرين فاسدين ولصوص دوليين ومشبوهين والذين يساهمون في تفصيل قوانين الإستثمار لصالحهم مقابل إستفادة العصابة الحاكمة (إن الطيور علي أشكالها تقع ) ودائماً ما يفضلون نوع الإستثمار بإستراجية أضرب وأهرب أي الغف وأهرب وخاصةً المستثمرين الطفيليين كبائعي الشقق والحلويات السورية والشاورما الخ ؟؟؟ ففي دولة كالسودان بها جهاز حكومي مترهل بالمرتشين من الغفير للوزير لا يمكن لأي مستثمر أن ينجح الا إذا كان فاسداً وحريف ( كما يقول المتعافن) يستقل نقاط ضعف النظام الفاسد الذي يكمم أفواه كل الصحفيين و أفواه كل معارضيه الوطنيين ؟؟؟ فالبيئة المتعفنة في السودان طاردة حتي للمستثمرين المحليين والذين الآن يتجهون الي إثيوبيا وغيرها ؟؟؟ أمثال الكاردنال الذي يستثمر بإثيوبا في مصنع لحوم بأكثر من 70 مليون دولار أخرجها من السودان كيف ما معروف وللأسف الشديد مجدي إعدم في بضعة الاف من الدولارات في حكم ظالم ودون وجه حق ؟؟؟ وعائلة الميرغني التي كونت رأسمالها من أموال الندور والمحاصيل التي يجود بها أتباعهم المغيبين دينياً تستثمر مبالغ مهولة في مصر وليس بالسودان الذي بالنسبة لهم عبارة عن مزرعة خلفية يجنون ثمارها ويفيدون مصر ؟؟؟ سنة الحياة تقول أن القوي يأكل الضعيف ؟؟؟ فتجار ولصوص محترفين كالفيصل صاحب بنك فيصل اللا إسلامي وصالح الكامل صاحب بنك البركة الحرامي وصقر قريش وجمعة الجمعة وغيرهم بالنسبة لهم أفندية وعسكر السودان طير وضعفاء نفوس يمكن الضحك عليهم ليبيعوا وطنهم بسهولة من أجل حفنة من الدولارات وخاصة طبيب الأسنان الطفل المعجزة الذي لا يعرف التجارة ولا الإستثمار لأنه طبيب أسنان لم يمارسها أو يدرسها ولكنه وجد الفرصة لجمع أكبر كمية من أموال الدولة الهاملة التي توفر له آلاف الدولارات في شكل نثريات للسفريات الماكوكية الكثيرة بسهولة تامة ودون عناء رجال الأعمال الذين بدأوا أعمالهم التجارية من الصفر ويعرفوا كيف يحسبوها أمثال طيب الذكر رجل الأعمال العبقري المرحوم الشيخ مصطفي الأمين فتصورا كيف كانت ستكون الإتفاقية لوكان المفاوض للمستثمرين المرحوم الشيخ مصطفي الأمين أو أي رجل أعمال وطني آخر في قامته ؟؟؟ فلا خير في إستثمار يفيد البطل الأجنبي ولا يفيد صاحب البطل العوير ؟؟؟ والثورة في الطريق ؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة