الأخبار
أخبار سياسية
حركة دبلوماسية تحضيرا لمؤتمر دولي ونظام الاسد يرهن مشاركته بالتفاصيل
حركة دبلوماسية تحضيرا لمؤتمر دولي ونظام الاسد يرهن مشاركته بالتفاصيل


05-16-2013 04:33 AM
دمشق - تواصلت الحركة الدبلوماسية سعيا لبلورة الاقتراح الاميركي الروسي لعقد مؤتمر دولي بغية التوصل لحل للازمة السورية التي اسفرت عن اكثر من 94 الف قتيل، في حين اشترط نظام الرئيس بشار الاسد مشاركته بالاطلاع على مزيد من "التفاصيل".


في غضون ذلك، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، من اي عمل يزعزع استقرار سوريا، بينما اعلن الاردن انه سيستضيف الاسبوع المقبل اجتماعا جديدا لمجموعة "اصدقاء الشعب السوري".
وفي مقابلة مع قناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني، قال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان الترحيب السوري بالتقارب الروسي الاميركي حول سوريا هو "تفاؤل حذر" لانه "لا يكفي توفر الارادة فقط، بل خطوات لاحقة وبحث في التفاصيل وفهم كافة المواقف".
وردا على سؤال عما اذا كانت دمشق اتخذت قرارا نهائيا بالمشاركة في المؤتمر، اجاب الزعبي "هذا رهن بتطور تفاصيل ومعرفة التفاصيل"، مشددا في الوقت نفسه على ان اي نقاش في مصير الرئيس الاسد خلال هذا المؤتمر هو امر "يمس السيادة الوطنية"، ويعود القرار فيه "للشعب السوري وصناديق الاقتراع".
ومن المقرر ان يعلن الائتلاف السوري المعارض موقفه من المؤتمر اثر اجتماع يعقده في اسطنبول بدءا من 23 ايار/مايو الجاري، علما ان المعارضة تشدد على رحيل الاسد كأساس لأي حل.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري ابديا الثلاثاء الماضي رغبتهما بعقد مؤتمر دولي بمشاركة طرفي النزاع للتوصل الى حل على اساس اتفاق جنيف الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية، دون التطرق لمصير الاسد.
واليوم، اكد كيري في ستوكهولم ان المعارضة السورية ستحصل على "دعم اضافي" اذا رفض النظام المشاركة في المؤتمر.
وقال كيري "اذا اخطأ في حساباته في هذا الخصوص كما يخطىء في حساباته بشأن مستقبل بلاده منذ سنوات من الواضح ان المعارضة ستحظى بدعم اضافي سيكون هناك جهود اضافية وللاسف لن يتوقف العنف".
واستبعدت الخارجية الاميركية اليوم عقد المؤتمر قبل حزيران/يونيو، بعدما كان الحديث يدور حول امكان عقده نهاية ايار/مايو الجاري.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء ان تنظيم المؤتمر "صعب جدا".
كما شكل المؤتمر محور بحث بين وزراء خارجية السعودية والاردن وقطر وتركيا والامارات ومصر في اجتماع في ابو ظبي امس، شددوا في ختامه على ان "لا مكان" للرئيس الاسد واركان نظامه الذين "تلطخت ايديهم بالدماء".
في موسكو، قال بوتين في ختام محادثاته مع نتانياهو "من المهم جدا في هذا الوقت الحرج تجنب اي عمل من شأنه زعزعة استقرار الوضع"، وذلك بعد قصف الطيران الحربي الاسرائيلي مطلع الشهر قواعد عسكرية قرب دمشق.
واتت الزيارة المفاجئة اثر ابداء موسكو عزمها على تسليم دمشق انظمة صاروخية متطورة، يعتقد ان من بينها انظمة صواريخ ارض جو من طراز اس-300.
وقال نتانياهو "نرغب في ارساء السلام مع كل دول الجوار" مؤكدا بحسب وكالة ريا نوفوستي الروسية ان مهمة الحكومة الاسرائيلية هي "الدفاع عن مواطنيها".
في عمان، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاردنية صباح الرافعي لفرانس برس ان "المجموعة الاساسية ضمن أصدقاء سوريا والتي تضم الاردن ووزراء خارجية السعودية والامارات وقطر ومصر والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا وتركيا والمانيا وايطاليا ستعقد اجتماعا في الاردن منتصف الاسبوع المقبل".
وعقدت هذه المجموعة سلسلة من الاجتماعات قدمت خلالها تعهدات بدعم المعارضة، من دون الوصول الى حد تزويدها بالسلاح الذي تطالب به لمواجهة القوات النظامية.
واليوم، اوضح الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في دبي ان المعارضة لم تحصل في الواقع بعد على مقعد بلادها في الجامعة بالرغم من جلوسها فيه في قمة الدوحة في آذار/مارس، مؤكدا ان الامر رهن "تشكيل حكومة" للمعارضة.
وادى النزاع المتواصل منذ اكثر من 26 شهرا، الى مقتل نحو 94 الف شخص على الاقل، بحسب حصيلة محدثة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان الحصيلة تستند الى معلومات جديدة حصل عليها من داخل الطائفة العلوية، وتفيد ان عدد القتلى بين عناصر القوات النظامية وبين الموالين للنظام من الطائفة العلوية اعلى بكثير من تلك التي كانت لديه، والتي دفعته قبل يومين الى اعلان ان عدد القتلى بلغ 82257.
ميدانيا، حذر الائتلاف المعارض اليوم من "خطر محدق" بحوالى ثلاثين الف شخص مقيمين في مدينة القصير التي تتقدم نحوها القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، متحدثا عن توجه "حشود عسكرية ضخمة" نحوها.
وحذر "المجتمع الدولي من جريمة جديدة قد يرتكبها نظام الأسد بحق الأهالي"، داعيا منظمات حقوق الانسان إلى التوجه للقصير "على وجه السرعة لإنقاذ 30 ألفاً من المدنيين، كلهم في خطر محدق".
وحققت القوات النظامية خلال الاسابيع الماضية تقدما كبيرا في التقدم تجاه المدينة التي تعتبر احد ابرز معاقل المعارضين المتبقية في ريف حمص. وسيطر الجيش السوري على ثلاث قرى في ريف القصير امس الاثنين، ما مكنه من قطع طريق الامدادات على المقاتلين.
وعبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن خشيته "من مجزرة في حال اقتحام القوات النظامية المدينة" التي باتت مطوقة من الجنوب والغرب والشرق بشكل شبه كامل.
على صعيد آخر، رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اقتراح دمشق اجراء تحقيق مشترك في تفجير السيارتين المفخختين في مدينة الريحانية الحدودية والذي ادى الى مقتل 51 شخصا السبت.
وصرح اردوغان للصحافيين قبل مغادرته للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "النظام الحاكم في دمشق غير شرعي .. كيف يمكننا ان نعترف بادارة لا يعترف بها حتى مواطنوها".
واتى الموقف بعد ساعات من قول وزير الاعلام السوري عمران الزعبي انه "اذا ما طلبت حكومة اردوغان ان يكون هناك تحقيق مشترك وشفاف (...) فلا مانع من ذلك للوصول الى الحقيقة التي يجب ان تعلن وتوضع بين يدي الشعبين السوري والتركي".
واتهمت انقرة النظام السوري بالوقوف خلف التفجيرين، وهو ما نفته دمشق بشدة.

ا ف ب


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 485


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة