الأخبار
أخبار سياسية
المصالحة مع رجال اعمال مبارك: المال مقابل الحرية
المصالحة مع رجال اعمال مبارك: المال مقابل الحرية
المصالحة مع رجال اعمال مبارك: المال مقابل الحرية


05-18-2013 05:44 AM
القاهرة, - منى سالم - تتوالى المصالحات في مصر مع رجال اعمال وسياسيين من عهد حسني مبارك متهمين بالفساد باتوا على استعداد لرد اموال للدولة مقابل الحصول على حريتهم في وقت تحتاج فيه الموازنة العامة الى كل مليم لتقليل العجز البالغ قرابة 25 مليار دولار اميركي.


واكدت الرئاسة المصرية انها تشجع المصالحات مع رجال الاعمال، وقال المتحدث باسمها ايهاب فهمي الاسبوع الماضي ان "توجه الرئاسة فيما يتعلق بالمصالحة مع رجال الأعمال واضح، والخطوات الأخيرة التي اتخذتها تحمل رسالة إيجابية لرجال الأعمال لتشجيعهم على تسوية أوضاعهم وفقا للقانون، والدولة ترحب بعودتهم للمشاركة بقوة في دفع عجلة التنمية".

وجاءت تصريحات فهمي عقب تسوية تمت بين مصلحة الضرائب واسرة ساويرس، تقضي بان تسدد احدى شركاتها (اوراسكوم للانشاء والصناعة) ضرائب قيمتها 7،1 مليار جنيه مصري (اكثر قليلا من مليار دولار) على خمس سنوات من بينها 2,5 مليار جنيه تسدد على الفور.

واوفد الرئيس محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين مندوبا عنه الى المطار لاستقبال اسرة ساويرس لدى عودتها الى البلاد اخيرا عقب ابرام هذا الاتفاق.
وتم التصالح كذلك مع وزير التجارة والصناعة في آخر حكومة في عهد مبارك رشيد محمد رشيد الذي سدد 15 مليون دولار واعلنت النيابة العامة رفع اسمه من على قوائم ترقب الوصول (التي تضم المطلوبين للعدالة).

وتجري حاليا مفاوضات بشأن صفقة اخرى كبيرة مع رجل الاعمال حسين سالم الذي يصفه الكثيرون بأنه كان مدير اعمال مبارك والذي صدر حكم غيابي بحبسه 15 عاما لاتهامات بالفساد المالي.

واعلنت النيابة العامة في بيان رسمي قبل اسبوعين ان حسين سالم، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والاسبانية والمقيم في اسبانيا منذ اسقاط مبارك في شباط/فبراير 2011، تقدم بعرض لتسوية وضعه ووقف الملاحقات القضائية ضده مقابل تنازله وجميع افراد اسرته عن 75% من ممتلكاتهم واموالهم في مصر و55% من ممتلكاتهم واموالهم في الخارج.

وقالت النيابة انها ما زالت تتفاوض مع محامي حسين سالم لتشمل التسوية تنازل شركائه الاجانب السابقين في شركة شرق المتوسط عن مقاضاة مصر بسبب فسخها، بعد ثورة كانون الثاني/يناير 2011،عقدا مبرما مع هذه الشركة لتصدير الغاز الى اسرائيل.

وفي تصريحات صحفية اخيرة، قدر طارق عبد العزيز محامي سالم ثروة موكله بنحو 11 مليار جنيه، أي ما يقرب من 1,6 مليار دولار.
وتجري هذه التسويات بموجب مرسوم اصدره المجلس العسكري، الذي تولى السلطة في مصر خلال فترة انتقالية سبقت انتخاب مرسي، مطلع العام 2012 يقضي بامكانية التصالح في قضايا الفساد المالي ما لم يكن "حكما نهائيا باتا"، اي لا يمكن الطعن عليه بأي صورة، صدر بحق المتهمين.

ويرى خبراء اقتصاديون ان المصالحات مع رجال الاعمال تستهدف الحصول على اموال تساعد الحكومة المصرية من مواجهة الازمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

وقال الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية احمد السيد النجار لفرانس برس ان نظام الرئيس مرسي يريد "جمع اموال" تساعده في الازمة الاقتصادية الراهنة التي لا تجد حتى الان مخرجا منها الا بالاقتراض.

واضاف ان "الصفقة التي عقدتها الحكومة مع اسرة ساويرس حصلت بموجبها على الفور على 2,5 مليار جنيه وهو ما يكاد يغطي بندا هاما في الموازنة العامة للدولة هو بند معاشات الضمان الاجتماعي (التي تحصل عليها الاسر التي ليس لها اي دخل) التي تبلغ كلفتها الاجمالية 3, مليار جنيه".

الا ان النجار لا يستبعد ان يكون هناك بعد سياسي لهذه المصالحات ويقول ان "الاخوان يتصورون ان رجال اعمال مبارك هم القادرون على تمويل حملات انتخابية ضدهم بالتالي فإن فكرة تحييدهم واردة جدا".

وفي مواجهة انتقادات متزايدة لهذه المصالحات التي تتم مع المتهمين بالفساد يقول عبد الحافظ الصاوي عضو اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين "طالما المصالحة لا تضيع اموال الدولة وتتم في اطار القانون" فهي مقبولة.

ويضيف لفرانس برس "لدينا معدلات بطالة وصلت الى اكثر من 13% وعجز في الموازنة العامة وفي ميزان المدفوعات فهل من مصلحتنا ان يستمر الركود لسنوات طويلة ام من صالحنا ان يتم تصالح في اطار القانون ليستفيد الاقتصاد".

ويعتقد رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء المحامي لدى المحكمة الجنائية الدولية ناصر امين ان "هناك ارادة سياسية للتصالح مع رجال الاعمال المنتمين للنظام السابق من اجل ابقائهم في مصر والعمل على اقناعهم بالاستمرار في العمل".

ويضيف "يمكن ان تتم مصالحات مع الجميع باستثناء مبارك ونجليه لان التصالح مع اسرة الرئيس السابق كلفتها السياسية كبيرة".
ويؤكد امين ان احكام البراءة التي حصل عليها عدد من رموز النظام السابق اخيرا "ليست احكاما سياسية بل هي احكام تستند الى القانون" كون الادلة ضعيفة في معظم هذه القضايا.
هدهد


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1048


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة