الأخبار
منوعات
هجرة الفنانين التونسيين بين الاضطرار والاختيار
هجرة الفنانين التونسيين بين الاضطرار والاختيار
هجرة الفنانين التونسيين بين الاضطرار والاختيار


05-20-2013 03:02 AM



فنانون وممثلون يغادرون الساحة الفنية التونسية بحثا عن الشهرة، وآخرون تضطرهم الظروف الى مغادرة البلاد.


الساحة العربية تتسع للاجدر

تونس ـ تكررت ظاهرة هجرة الطاقات الابداعية التونسية وتعددت الأسباب وتوسعت قائمة الاسماء التي لن تغلق ابدا ولكن يبدو أنّ اسباب الهجرة تلتقي احيانا بين فنانين وتختلف احيانا أخرى.

اهم الاسماء التي تتبادر الى الذهن من الفنانين التونسيين الذين اختاروا الهجرة، الراحلة ذكرى محمد ولطيفة وصابر الرباعي وهند صبري الذين اختاروا بوابة الشرق للبحث عن شهرة عربية لا توفرها لهم الساحة التونسية.

وثمة انتقادات نقدية للفنانيين التونسيين الذين يتخلون عن خصوصيتهم وتقديم نتاجهم بلهجة مختلفة، ويطالب النقاد الفنان التونسي المهاجر بتقديم روح فن بلاده الى المتابع العربي أو مزج الروح التونسية وتعبيراتها مع حس البلدان الاخرى.

ويتفق النقاد على ان الفنانة ذكرى من أكثر الأصوات التونسية التي وجدت في الساحة العربية تميزا، واستطاعت أن تنطلق من ليبيا ثم القاهرة وأصبحت علماً فيها، واكتمل نضجها في الخليج لتنهي تجربتها ما بين القاهرة ودبي.

وجسدت ألحان الفنان الليبي محمد حسن في صوت ذكرى تعبيرية متميزة عندما مزجا روح الصحراء في غناء تعبيري معاصر.

ولحن الفنان الليبي عددا من الأغاني والمواويل أدتها ذكرى ببراعة فنية تفاعل معها الجمهور التونسي والليبي على حد سواء.

وخلال مسيرتها القصيرة تعاملت ذكرى في أكثر من عمل مع كلمات الشاعر السعودي الأمير تركي بن عبدالرحمن وتعاملت مع الملحن طارق محمد ومع الفنان الراحل الكبير طلال مداح.

وكانت الفنانة الراحلة ذكرى قد واجهت انتقادات حادة لتهربها خلال الاحاديث الصحفية والحوارات من لهجتها التونسية المحببة للمتابع العربي، بل كانت تثير السخرية عندما كانت تلفظ اسمها اثناء الكلام بطريقة مفككة عندما تحول الذاء الى زاد.

اما الفنانة لطيفة العرفاوي فهاجرت هي ايضا الى القاهرة ثم بيروت لتتعامل مع مختلف الألوان الغنائية واللهجات العربية، وغنت لكبار الأسماء في مجال التلحين والكلمات منهم عبد الوهاب محمد، بليغ حمدي،سيد مكاوي، محمد الموجي، زياد الرحباني، عمار الشريعي، صلاح الشرنوبي، كاظم الساهر، راشد الخضر، بدر بن عبدالمحسن.

وقال الفنان صابر الرباعي "على كل فنان تونسي يروم النجاح والانتشار العربي حزم حقائبه والهجرة الى القاهرة او بيروت لان النجاح لا يزال صعبا في تونس للاسف رغم المحاولات التي يقوم بها البعض. هذا الى جانب ان شركات الانتاج في تونس اصبحت شبه منعدمة".

واذا كانت الهجرة للبعض اضطرارا بحثا عن الشهرة فهناك من اختار الهجرة لاسباب تختلف من فنان لاخر .

فعبير النصراوي انطلقت بداية هجرتها اختيارا حين سافرت الى فرنسا لمواصلة دراستها الموسيقية لكن حين اختتمتها بالنجاح اضطرت الى العمل هناك بمحطة اذاعية دولية لتحاول التنسيق بين العمل الذي اختارته وبين مواصلة نشاطها الموسيقي خاصة وأنّ الاجواء ملائمة هناك للقاء الموسيقيين العالميين.

وتعترف عبير أنّها نجحت الى حدّ ما في انتشارها موسيقيا كما تعلمت من ثقافات أخرى جعلتها قادرة على اختيار موسيقى تونسية تناسب بل تنافس نظيراتها العالمية .

والفنان الملتزم محمد بحر فنان ملتزم هاجر مظطرا بعد ان رجع من القارة الباردة باختياره، اذ يقول أنّه رجع في بداية التسعينات الى تونس للاستقرار مع عائلته في تونس لكن انطلقت ضدّه عمليات محاصرة امنية وصلت حدّ التهميش بل وصلت حد التجويع مما اضطره للهجرة مرة أخرى لإعالة أطفاله كما يقول . وهناك واصل مشواره الموسيقي في رحلة نضال من أجل الدفاع عن التونسيين والتونسيات في تونس وخارجها.

هؤلاء وغيرهم لم ينقطعوا عن تونس ومن حرم من الدخول اليها عاد وزارها بعد الثورة منهم السنيمائي التونسي محسن المليتي الذي هاجر منذ الثمانينات لأسباب سياسية واستقر به المقام في روما التي عمل فيها في المجال الصحفي والسنيمائي فانجز أفلاما قصيرة وفيلما سينمائيا طويلا "انا الآخر" تحدث فيه عن الهجرة وصراع الثقافات.

وقد لاقى هذا الفيلم استحسانا أوروبيا غير أنّه وللأسف لم يعرض في تونس. محسن المليتي عاد بعد الثورة الى تونس في زيارة عائلية ووعد ان يعود الى تونس.

اما الممثل أحمد الحفيان الذي لاقت مشاركاته في السينما "عرائس من طين وكسوة" والدراما استحسانا جيدا فقد اختار الهجرة الى روما لأسباب عائلية، وهو ينشط في السينما الايطالية.

الدواعي الاجتماعية أيضا دفعت بالكثير من الفنانين التونسيين للهجرة الى اوروبا لكن هذا لم يكن الدافع الوحيد لهجرة الممثل المسرحي خالد كوكا الذي اختار اسبانيا بحثا عن فرصا أكثر، خاصة وأنّ طموحاته المسرحية كانت كبيرة لكنه لم يحصل على مبتغاه خاصة وان المدينة التي اختار العيش فيها لم تكن فيها تقاليد مسرحية وهو الذي يؤمن أنّ المناخ الاجتماعي هو الدافع الرئيس لانتاج مسرح راق، لذلك اضطر الى الانتقال الى العمل في القطاع التلفزيوني وطلق المسرح على حد تعبيره.

اختيارات المبدعين التونسيين الهجرة قد تجبرهم على تنازلات عديدة تقتل فيهم روح الابداع ، وقد تكون دافعا قويا للاستفادة من تجارب الاخرين فيتقدمون وينجزون بعضا من طموحاتهم ، هذا ما ينطبق على المخرج التونسي شوقي الماجري الذي اختار الهجرة الى المشرق على عكس الاخرين الذين توجهوا غربا.

شوقي بعد ان درس السنيما في اوروبا الشرقية وعاد الى تونس بحثا عن فرصة يفجر فيها طاقاته الابداعية، قوبل بالبرود المحبط لكنه لم يستسلم بل اختار دمشق مقاما له وهناك قام باخراج العديد من الاعمال التلفزيونية والسينمائية السورية والعربية والعالمية لينحت اسمه في قائمة خيرة المخرجين العرب.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1188


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة