الأخبار
منوعات
«شبكات التواصل الاجتماعي».. 125 مليون مستخدم عربيا و30% زيادة سنوية
«شبكات التواصل الاجتماعي».. 125 مليون مستخدم عربيا و30% زيادة سنوية
«شبكات التواصل الاجتماعي».. 125 مليون مستخدم عربيا و30% زيادة سنوية


05-21-2013 03:33 AM
تشكل شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مساحة لتناقل الأخبار بين أفراد المجتمع، في وقت تعتبر فيه تلك الشبكات ذات مصداقية متدنية عطفا على غياب المصدر الموثوق في بث الأخبار ومدى إمكانية التحقق من صحتها.

وكانت دراسة علمية قد خلصت إلى أن الإنترنت يمثل ما نسبته 36 في المائة كمصدر للأخبار، جاء ذلك عبر دراسة صدارة مؤخرا عن كلية دبي للإدارة الحكومية، وتستهدف معرفة كيفية استخدام العرب لشبكة الإنترنت، وكيفية تأثير تلك الشبكات الافتراضية في حياة مستخدميها. وتزامن الكشف عن هذه الدراسة مع ظهور دراسة صادرة في السعودية مؤخرا تحذر من التسليم بصحة ما يتم تناقله عبر شبكة الإنترنت، وحمّلت الدراسة الأجهزة ذات العلاقة غياب الشفافية في مصادر الأخبار، وتفشي ظاهرة الإشاعة بين أفراد المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية.

وشددت نورة آل الشيخ، المستشارة الاجتماعية ومدير مكتب الإشراف النسائي في منطقة مكة المكرمة، في دراستها؛ على تنامي الإشاعات والأخبار المغلوطة في الآونة الأخيرة، مرجعة ذلك لتوافر سبل التواصل الإلكتروني السريعة في نقل الخبر غير الموثوق، مؤكدة ضرورة توفير معالجة واعية وفق منهجية علمية لمواجهة تلك الظاهرة الاجتماعية.

واعتبرت آل الشيخ أنه من الضرورة ترسيخ مفاهيم الانتماء الوطني والغيرة الوطنية لدى أبناء المجتمع الواحد وتعميقها وتضمينها المناهج التعليمية والممارسات الوظيفية لتنمية الحس الأمني عند المواطن ضد هذا الخطر.

وذهبت الدراسة إلى أن الكثير من الأشخاص يكتبون في الإنترنت بأسماء مستعارة ويبثون أخبارا غير دقيقة وربما كاذبة، وذلك كبالون اختبار للضغط على الجهات الحكومية، لكن حالما يتم نفي الخبر يتأكد للناس أن ما سمعوه لم يكن سوى شائعة. وكانت الأوساط الاجتماعية في السعودية قد تناقلت خلال الأيام القليلة الماضية حادثة اختطاف فتاة بمدينة جدة، حيث ركزت وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل الجوال على التأكيد على تفاصيل للخبر تنسب الفعل لإحدى الشخصيات المرموقة اجتماعيا، في حين بينت المصادر الأمنية عدم صحة الخبر، مؤكدة تعاملها مع الواقعة وفق الإجراءات النظامية المتبعة في مثل تلك الحالات.

ولم تخل تلك القضية من عمليات التهويل في الأحداث، حيث عمدت الكثير من الحسابات على «تويتر» و«فيس بوك» إضافة إلى المنتديات والمواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت، لتناقل الخبر دون تأكيد على لسان مصدر موثوق. وبالعودة إلى الدراسة الصادرة في دبي، فإن المنطقة العربية شهدت خلال الـ15 سنة الماضية تحولات كبيرة بفضل التكنولوجيا، ما أدى إلى تغييرات كبيرة في قواعد القيام بالأعمال التجارية والحوكمة وجهود التنمية في المنطقة، مؤكدة وجود أكثر من 125 مليون مستخدم للإنترنت في المنطقة العربية، منهم أكثر من 53 مليون مستخدم فعال لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدراسة التي أجراها برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية، أن الإنترنت أحدث تغييرات جذرية في طرق التعلم والتواصل الاجتماعي وممارسة الأعمال التجارية والحكومية، منذ أن أضفي عليه طابع تجاري ومؤسساتي في تسعينات القرن العشرين، من خلال وجود ما يقارب 2.5 مليار شخص حول العالم واتصال 9 مليارات جهاز بالإنترنت. وبيّنت الدراسة البحثية أن الإنترنت أثر كثيرا في الصلات الاجتماعية، في ظل وجود أكثر من 125 مليون مستخدم للإنترنت في المنطقة؛ منهم أكثر من 53 مليون شخص يستخدمون الإعلام الاجتماعي بفعالية حاليا، وأن كثرة تقنيات التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار خلقت آفاقا جديدة للحكومات والأعمال التجارية والمجتمعات جعلت الإنترنت عاملا رئيسا في إعادة صياغة المجتمعات والاقتصادات في المنطقة العربية.

ولم يقتصر تأثير الإنترنت على الأفراد في المنطقة العربية الذين باتت نسبة كبيرة منهم تعتمد عليه في إتمام تواصلها ونشاطها الاجتماعي، بل كان الأثر أكثر عموما، حيث تأثر الاقتصاد بالإنترنت في أغلب القطاعات من خلال إتاحته فرصة النفاذ إلى البيانات التي يصعب إيجادها. وأوضحت الدراسة أن الأعمال التجارية على الإنترنت تقود النمو الاقتصادي عالميا، وأنه تسبب في زيادة نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 20 في المائة ما بين عامي 2006 و2011. وهنا أوضح المحلل الاقتصادي عصام خليفة أن نسبة النمو حتى نهاية العام الماضي وصلت على الأرجح إلى نحو 26 في المائة، مشيرا إلى أن النمو تسارع بوتيرة أعلى منذ عام 2010 على مستوى المنطقة العربية عامة، والسعودية خاصة.

وتفيد الدراسة بأن تضافر عدة عوامل، والتي منها تحسن البنى التحتية للإنترنت، والتغطية الأوسع للشبكة، والأجهزة التي باتت في متناول اليد، وخيارات الاتصال؛ أدت إلى اتساع رقعة انتشار الإنترنت في العالم بأسره. وتضمنت المنطقة العربية حاليا أكثر من 125 مليون مستخدم للإنترنت، بمعدل نمو وسطي يقارب 30 في المائة سنويا، وحققت دول كالإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت في عام 2012 معدلات انتشار تزيد على 50 في المائة من السكان، في حين تراوحت معدلات الانتشار الوسطية في المنطقة العربية عند نحو 28 في المائة. وعلى الرغم من معاناة المغرب والسودان واليمن من انخفاض معدلات انتشار استخدام الإنترنت إقليميا، إلا أنها حققت أعلى معدلات نمو في المنطقة في ذات العام.

وتستند النتائج الواردة في هذا التقرير إلى استبيان إقليمي أجراه برنامج الحوكمة والابتكار بالتعاون مع موقع «بيت دوت كوم» الإلكتروني، استهدف القاطنين في 22 بلدا عربيا، واستُكمل الاستبيان في مارس (آذار) 2013، وبلغ عدد المجيبين 3321 وجرى استلام الإجابات من جميع البلدان في المنطقة العربية. وكانت العينة تتألف بصورة أولية من مستخدمي الإنترنت، حيث إنها أديرت من خلال استبيان على الإنترنت، وكانت تتألف من 76 في المائة من الذكور، وتضم أشخاصا تتراوح أعمار 48 في المائة منهم بين 15 و19 عاما.

وكانت مصر والسعودية والأردن والجزائر والإمارات والمغرب هي الدول التي تحظى بأكبر تمثيل في حجم العينة.

وعن تواتر استخدام الإعلام الاجتماعي، بيّنت الدراسة أن الإنترنت يمثل لـ36 في المائة مصدر الأخبار الأول، بينما يحصل 28 في المائة من المجيبين على أخبارهم من الإعلام الاجتماعي كمصدر رئيسي، في حين يفضل 28 في المائة مصادر الإعلام التقليدية. ويتمتع موقع «فيس بوك» بأكبر شعبية في الإعلام الاجتماعي، يليه «غوغل بلس»، و«تويتر»، ولم يستخدم أكثر المجيبين قط شبكات الإعلام الاجتماعي الأخرى المدرجة. وأشار 54 في المائة من المجيبين على هذا الاستبيان إلى استخدام «فيس بوك» أكثر من مرة في اليوم، في حين استخدم 30 في المائة منهم «غوغل بلس» بالتواتر نفسه، ولم يستخدم سوى 14 في المائة من المجيبين «تويتر» أكثر من مرة في اليوم.

ويوافق 85 في المائة من المجيبين على أن الإعلام الاجتماعي أتاح لهم القيام بنشاطهم الاجتماعي بشكل أفضل، ووافق 71 في المائة من المجيبين على أن التواصل عبر الإنترنت حل محل التواصل التقليدي، وأن الإنترنت جعل تفاعلهم مع الحكومة أكثر سهولة.

وجاء في الدراسة أن 51 في المائة من المجيبين يستخدمون الخدمات الإلكترونية على الإنترنت للنفاذ إلى المعلومات حول خدمات لا تُقدم على الإنترنت، ويستخدم 29 في المائة خدمات حكومية تفاعلية، في حين أن 29 في المائة آخرين لم يستخدموا قط أي خدمات إلكترونية، ويعتقد 35 في المائة من المجيبين أن الإنترنت يمثل تهديدا لخصوصيتهم، ووافق 88 في المائة من المجيبين على أن الإنترنت أتاح لهم فرصا للتعلم، ولم يوافق على ذلك نحو 1 في المائة من المجيبين فقط.

من جهة أخرى، حذر المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية لنشر البدع والفساد، باستغلال عدم حرص المستخدمين على التحقق من صحة المنشورات.

وأكد آل الشيخ أن ما ينشر عبر برنامج «الوتساب» من رسائل تسبيح تتضمن عبارات مثل «لا تقف عندك أو سيمنعك الشيطان» أو «سبح بعدد معين وأرسلها للي عندك ولك مثل أجورهم»؛ ابتداع. وأضاف أن هذه الوسائل أصبحت مجالا خصبا للإشاعات المغرضة، ومحذرا من القنوات الفضائية التي تهدف إلى الإثارة، وتبادل الشتائم بين طرفي اللقاء، وتستضيف أشخاصا قد لا يكونون أهلا للنقاش.

واقترح سماحته إنشاء موقع إلكتروني تحت إشراف أهل العلم بالتعاون مع المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد للرد على ما ينشر من أهل البدع، ويكون مرجعا للذين لديهم استفسارات عن مثل تلك البدع التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة يتوخى منها الحد من المفسدين الذين يطلقون الشائعات المغرضة الفاسدة.

يشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة وصل إلى نحو 16 مليونا مستخدم في الربع الأول من عام 2013، فيما تجاوز عدد المتصلين بالإنترنت عبر أجهزتهم اللوحية في السعودية 1.5 مليون مستخدم، الذين يمثلون 15 في المائة من إجمالي عدد المتصلين في الإنترنت بشكل عام، البالغ عددهم 15.8 مليون مستخدم، حيث السعودية استأثرت بالمركز الثاني بعد الإمارات التي صنفت الأولى إقليميا في النفاذ إلى الإنترنت عبر الأجهزة اللوحية بنسبة 25 في المائة من أعداد المستخدمين.

وبحسب النشرة الإلكترونية لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدورية، فقد بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة نهاية عام 2012 نحو 15.8 مليون مُستخدم. وأظهرت تقديرات الهيئة والمسوحات الميدانية أنه يغلب على الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات الثابتة، أن تكون متعددة المستخدمين للخط الثابت الواحد؛ نظرا لارتباطها بالمساكن وتجمعات الأعمال، وبذلك يقدر عدد المستخدمين للخط الواحد الثابت بحدود ثلاثة مستخدمين، ومستخدم واحد أو أكثر لكل اشتراك في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة، كما أن هناك نسبة من المستخدمين الذين يجمعون بين الخدمتين الثابتة والمتنقلة بأكثر من اشتراك. ويتوقع أن يشهد الطلب على خدمات الإنترنت ارتفاعا ملحوظا في السنوات القليلة المقبلة؛ نتيجة توافر شبكات الألياف البصرية وما تقدمه من سرعات عالية، خصوصا في المدن الكبيرة كمرحلة أولى، وتزايد العوامل المساعدة والداعمة لمحتوى الإنترنت، وانتشار الأجهزة الكفية الذكية، وما تحتويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالإنترنت.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 546


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة