الأخبار
أخبار سياسية
ماذا يحاك لمصر؟
ماذا يحاك لمصر؟
ماذا يحاك لمصر؟


05-22-2013 03:34 AM
عثمان ميرغني

المنحى الذي ستأخذه العلاقة بين الجيش و«الإخوان» سيحدد الكثير من الأمور في مصر.. فعلى الرغم من كل البيانات والتصريحات والصور الباسمة خلال اللقاءات، فإن هناك مؤشرات متزايدة على أن الأزمة الصامتة بين الرئاسة والجيش، أو بالأحرى بين الإخوان والجيش، آخذة في التفاقم. آخر فصول هذه الأزمة تمثل في قضية اختطاف الجنود المصريين في سيناء وما تبعها من مواقف متضاربة لم تنجح كل الجهود في إخفائها، كما لم تبددها بيانات الرئاسة، ولا «توضيحات» المتحدث باسمها الذي وجد نفسه مضطرا للإدلاء بتصريحات لتصحيح «ما فهم خطأ» من بيان الرئاسة.

هل صحيح أن الناس فهموا خطأ، أم أن الرئاسة تحاول عبثا ستر المكشوف؟

الواقع أن التوتر بين الجيش والإخوان لم يعد سرا، بل بات حديث الناس، وفي عناوين وسائل الإعلام منذ الأشهر الأولى للثورة المصرية، وأصبح امتحانا كبيرا بعد خروج المظاهرات المطالبة بتدخل الجيش لـ«حسم» الأزمة السياسية التي تعصف بمصر. في الأشهر الأخيرة توالت التصريحات التحذيرية، الصادرة عن مصادر مجهولة أو معلومة، في إطار المواجهة بين الطرفين التي لا يريد أي منهما أن يكون البادئ بتأكيدها. الإخوان وحلفاؤهم يحذرون من أي مؤامرة أو محاولة لـ«الانقلاب» على الشرعية والرئيس المنتخب، وقياداتهم تؤكد أنها «لن تسمح» بأن تسرق الثورة أو تغتصب السلطة. الجيش من جهته يرد بتحذير من يتعرضون له بالإساءة أو التشكيك في دوره ووطنيته ويؤكد أن دوره هو حماية الوطن والشعب، بينما تصرح مصادر عسكرية بأن صبره بدأ ينفد وتحذر الإخوان من «غضبه».

بات من الصعب إقناع الناس بالبيانات الرسمية عن عدم وجود أزمة بين الطرفين، بينما هم يسمعون الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع يحذر من خطر انهيار الدولة، أو يقرأون تصريحات المتحدثين العسكريين عن أن دور الجيش هو حماية الشعب والوطن. أصبح صعبا تصديق بيانات النفي عندما يخرج من بين صفوف الإخوان أو حلفائهم من يدعو الله أن «يقطع دابر العسكر»، أو من يسخر من وزير الدفاع ويصفه بأنه «ممثل» يحاول كسب رضا المصريين لدور المؤسسة العسكرية.. ففي ظل هذه الأجواء يصبح السؤال: هل يمكن تفادي الصدام؟ أو من يتغدى بالآخر قبل أن يتعشى به؟

بعد اختطاف الجنود المصريين السبعة في سيناء الأسبوع الماضي، طلب الجيش المصري الموافقة من الرئاسة لشن عملية عسكرية لحسم الأمر، لكن الرئاسة بدت منحازة للتفاوض مع الخاطفين ووجهت بحل الموضوع «من دون إراقة دماء». التباين في موقف الطرفين كان واضحا تماما، لذلك بدا عقيما سعي المتحدث الرسمي للقول إن بيان الرئاسة فهم خطأ، وإن هناك تطابقا كاملا في الرؤى. فكيف يمكن تبرير التفاوض مع من يختطفون الجنود للمطالبة بإطلاق سراح من يسمون بالجهاديين الذين شاركوا في هجمات سابقة على مراكز أمنية أو اعتقلوا في مواجهات بسيناء؟ التفاوض الذي تدعو له الرئاسة سيكون بمثابة إعطاء الأمان والحصانة للخاطفين، لأنه يعني أن بإمكانهم دائما اختطاف جنود للمساومة بهم وتحقيق مطالبهم بما يجعل سيناء مرتعا آمنا للمسلحين والخارجين على القانون والمتطرفين الذين ذكرت العديد من التقارير أنهم أنشأوا معسكرات فيها ووزع بعضهم بيانات تدعو إلى إقامة «إمارة سيناء الإسلامية».

توجيهات «عدم إراقة الدماء» لم تصدر لحماية المتظاهرين والمحتجين ضد «الإخوان»، وتصدر الآن عندما يريد الجيش مواجهة من يختطفون جنوده ويصورونهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في مشهد لا يمكن أن يفهم إلا على أنه محاولة لإذلال الجيش، وإخضاع الدولة لمطالب المتطرفين والمسلحين. فالأوضاع في سيناء تزداد خطورة، والمسلحون يصبحون أكثر جسارة على الدولة والجيش وهم يرون عجز السلطات عن الوصول إلى من قتلوا ستة عشر جنديا في هجوم صيف العام الماضي، الذي استخدمه مرسي ذريعة لإحداث تغييرات في قيادة الجيش وإعفاء المشير طنطاوي والفريق سامي عنان.

هناك شد وجذب بين الإخوان والجيش، وما يجري في سيناء ستكون له انعكاساته في القاهرة، وربما على مجمل الأوضاع في مصر.. فقبل أيام حذر الفريق السيسي من أن استدعاء الجيش للحياة السياسية قد يحول مصر إلى أفغانستان أو الصومال، بحسب ما أوردته صحيفة «الأهرام»، وهو كلام يوحي بأن هناك ما يجري تحت السطح ويدفع الجيش إلى التحذير من أمور تخطط لجر مصر إلى دوامة العنف والانفلات والمواجهات المسلحة. فبعد الذي رأيناه يحدث في العراق وفي سوريا واليمن، ومن إشغال للجيوش العربية بالمواجهات مع المتطرفين والإرهابيين، لا بد للمرء أن يشعر بالخوف والقلق على مصر، ومما تحمله التطورات المقبلة.

[email protected]

الشرق الاوسط


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 860

التعليقات
#673114 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2013 01:42 PM
مصر تحرق وتغرق

خلينا في حالنا وفي بلدنا

يعني بلدك مشاكلها خلصت عشان تمشي تقول ماذا يحاك لمصر

والعاجبك فيها شنو مصر


#672926 [طه أحمد ابوالقاسم]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2013 12:07 PM
اى تدخل لاختطاف السلطة بواسطة الجيش سوف يدخل مصر النفق السوداني .هذا التغير سوف يسعد قطاع اليسار و الدولة العميقة والفلول ولكن هذا الحل الورمي فية واد للحريات والربيع العربى .. السودان بلع الطعم اكثر من مرة .. للاسف الثورة المصرية نتائج الانتخابات الرجل الثاني المنافس كان من الفلول وهو فوز أحمد شفيق .. لا بد من الصبر وتجاوز الازمة .. تدخل الجيش سوف يكون كارثيا ..
فى السودان د.حسن الترابى كان فى الموقع الثالث وكان اكثر حركه وجرأة . قطاع كان يتوق للجيش لاستلام السطة وللاسف كان هذا بمساعدة الحزبين الكبيرين .. لم ينتظر الترابى تغيرا من الجيش يستهدفه شخصيا كما حدث من نميرى وقام بسجن الترابى أطول فترة .. الحلول العسكرية لا يستطيع السياسين السيطرة عليها ويركبوا فيها .. تتخلص منهم واحدا تلو الاخر .. غازي آخرهم كان يرى أن الجيش يؤمن له الحماية لإستخراج ما عنده وينشره على الناس .. ولكن تم ركله وهو الان يلعق جراحه


#672925 [malik elkhair]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2013 12:06 PM
اين انت يحسنى مبارك


#672911 [طه أحمد ابوالقاسم]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2013 11:58 AM
اى تدخل لاختطاف السلطة بواسطة الجيش سوف يدخل مصر النفق السوداني .هذا التغير سوف يسعد قطاع اليسار والدوله العميقة والفلول وهذا الحل الورمي فية واد للحريات والربيع العربى .. السودان بلع الطعم اكثر من مرة .. للاسف الثورة المصرية نتائج الانتخابت الرجل الثاني المنافس كان من الفلول وهو فوز أحمد شفيق .. لا بد من الصبر وتجاوز الازمة .. تدخل الجيش سوف يكون كارثيا ..
فى السودان د.حسن الترابى كان فى الموقع الثالث وكان اكثر حركه وجرأة .ز قطاع كان يتوق للجيش لاستلام السطة وللاسف كان هذا بمساعدة الحزبين الكبيرين .. لم ينتظر الترابى تغيرا من الجيش يستهدفه شخصيا كما حدث من نميرى وقام بسجن الترابى أطول فترة .. الحلول العسكرية لا يستطيع الساسين السيطرة عليها ويركبوا فيها ليق1ف بهم واحدا تلو الاخر .. غازي آخرهم كان يرى أن الجيش يؤمن له الحماية لستخرج ما عندة وينشره على الناس .. ولكن تم ركله وهو الان يلعق جراحه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة