الأخبار
أخبار إقليمية
أوهام السيادة المصرية على السودان
أوهام السيادة المصرية على السودان



05-23-2013 08:10 AM
د. محمود محمد ياسين


السلوك الاستفزازى المتواتر للمسوؤلين المصريين تجاه السودان يكون أحياناً أقرب للسماجة وفى احيان أخرى تحمله تصريحات بائسة تنضح جهلاً، وكمثال ما ذكره مؤخراً اللواء المصرى ممدوح عزب، الخبير العسكري والاستراتيجي، من أن مثلث حلايب وشلاتين هي أرض مصرية خالصة، فحكومة السودان أدارته لفترة وجيزة للقرب الجغرافى ولا لسبب آخر! ويُذكِر اللواء الأحمق السودانيين بأن لا ينسوا أن السودان نفسه كان تابعاً للإدارة والسيادة المصرية!

بالطبع هذه الترهات لا تستحق الالتفات لها ولا أن يأبه لها أحد منا نحن معشر شعوب السودان؛ ولكن لماذا نعيدها هنا طالما هى هراء؟ الاجابة هى أنه مثلما تكتسب قُصاصة ورقة اللتمس (litmus paper) التى لا قيمة لها أهميتها من فعاليتها فى التحاليل الكيمائية لمعرفة عناصر وخصائص بعض المواد، فهذه الترهات، وإن اريد لها أن لا تعبرعن موقف مصرى رسمى، ما هى الا معيار يدل على حقيقة سياسة الدولة المصرية التى تعتبر السودان كياناً يجب عليه الانقياد لمشيئتها كامر مسلم به (by default).

سعت الحكومات المصرية المتعاقبة منذ فترة الحكم الثنائى وبعده لتامين مصالح مصر وخاصة المائية بشتى الوسائل حتى وإن كان هذا على حساب مصالح السودان المائية وسيادتة والضرر الذى تعرض له السودان جراء سياسات تلك الحكومات تقف شاهدا عليه كثير من المواقف التاريخية منها حرمان السودان من إستغلال أراضيه الزراعية بموجب اتفاقية مياه النيل 1929 ومقاومة منح الجنسية للسودانيين عندما كان السودان يرزح تحت وطأة الاستعمار البريطانى واحتلال مثلث حلايب وشلاتين السودانى فى عام 1992 واعلانه بقرار من حسنى مبارك إقليماً مصريا فى عام 1995.

وحول محاربة السلطات المصرية للزراعة فى السودان نذكر أن مصر فى عشرينات القرن العشرين إعتراها القلق بعد مشارفة الادارة الاستعمارية الانتهاء من العمل فى تشييد مشروع الجزيرة لزراعة القطن فى مساحة 300 الف فدان فى وسط السودان. كان مشروع الجزيرة، بخطط ريه الممتده التى استدعت بناء خزان سنار على نهر النيل الازرق، استثماراً ماليا ضخماً لراس المال البريطانى بغرض توفير القطن لمصانع النسيج البريطانية. وهكذا فالمشروع يعتبر تعزيزاً واستدامة لمصالح الامبراطورية الاستعمارية فى السودان آنذاك؛ وهذا ما جعل حكومات حزبى الوفد والوطنى المتعاقبة على حكم مصر التى منحتها بريطانيا استقلالها الجزئى 1922 تطالب من منطلق تمثيلها لكبار ملاك الآراضى ضم السودان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من اراضيها ليتحقق لها، ضمن ما يتحقق، المقدرة على التحكم فى مياه النيل.

بعد أن رفضت إنجلترا التنازل لمصر عن أولويتها على سيادة السودان ألح المصريون عليها أن تسمح لهم ببناء خزان جبل أولياء على النيل الأبيض وعلى أن لا تزيد المساحة المروية في مشروع الجزيرة عن 300 ألف فدان. وكان الهدف من خزان جبل أولياء، حجز المياه لتستفيد منها مصر فى الفترة من شهر ياناير حتى يوليو من كل عام بشكل حصرى حتى تتمكن مصر من رى أراضيها الزراعية خلال كل العام وليس فقط في فترة انسياب النيل الأزرق. يقول د. سلمان محمد أحمد سلمان فى مقالة له بعنوان "خزّان جبل أولياء بين الإزالة والإبقاء": إن ” خزان جبل أولياء أول سدٍّ في العالم يُبنى في دولة للمصلحة الكاملة لدولة أخرى، إذ أن الخزان لم يشمل ولم تنتج عنه أية منافع للسودان. “ ويمضى قائلا ” ظل الخزان يُمثل خط إمداد ثاني للمياه في مصر من عام 1937 وحتى عام 1971 عندما اكتمل العمل بالسد العالي.....(حيث) فقد خزان جبل أولياء أهميته لمصر عند اكتمال السد العالي، إذ أن السد العالي يقوم بتخزين حوالي 157 مليار متر مكعب من المياه، وهي أكثر من أربعين مرة من كمية المياه التي يحجزها خزان جبل أولياء. وقد وافقت مصر بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بتسليم السودان خزان جبل أولياء حال اكتمال بناء السد العالي. ورغم أن السد العالي قد اكتمل عام 1971 فإن مصر لم تُسلّم السودان خزان جبل أولياء حتى عام 1977 حين انتقل الإشراف الإداري والفني على الخزان إلى السودان.“

فى عام 1954 تعنَّتت مصر فى قبول طلب السودان بناء خزان الروصيرص للتوسع فى مشروع الجزيرة؛ فقد ربطت الحكومة المصرية موافقتها على بناء الخزان بموافقة السودان على قيام السد العالى فى جنوب مصر. وفى عام 1955 وافق السودان على قيام السد بشرط أن يتم الاتفاق أولاً على نسب تقاسم مياه النيل وتعويض أهالى مدينة حلفا، والقرى المجاورة لها، الذين ستغمر مياه السد العالى اراضيهم. وبعد خمسة أعوام من الضغط المصرى الذى مارسه جمال عبد الناصر بكل الاساليب ظل السودان يقدم التنازلات تلو التنازلات حتى اضطر طائعاً مذعناً لشروط مصرالى أن يوقع مع مصر فى عام 1959 اتفاقية مياه النيل. فقد استغل عبد الناصر التهافت المحموم للقوى الاجتماعية السودانية المتنفذة لتوسيع نفوذها السلطوى والاقتصادى بعد أن آلت لها مقاليد الحكم عقب منح بريطانيا الحكم الذاتى لشعب السودان فى عام 1953 لتمرير الإتفاق؛ وجدير بالذكر أن كل الحكومات الوطنية، منذ أول حكومة فى عام 1954 إلى النظام العسكرى الذى جاء به حزب الامة للحكم فى عام 1958، وافقت على قيام السد العالى وكان الخلاف حول توزيع المياه والتعويض.

جاءت اتفاقية مياه النيل 1959 لصالح مصر وفيها اجحاف كبير فى حق السودان تمثل فى فرض الاتفاقية على السودان القبول بتحمل نصف فاقد المياه البالغ خمسة مليار م3 نتيجة للبخر فى بحيرة السد مما قلل من حصة السودان. فقد السودان نتيجة امتداد بحيرة السد العالي مدينة وادي حلفا و27 قرية حولها، كما غمرت المياه 200 ألف فدان من الآرضى الزراعية السودانية وحوالى مليون من أشجار النخيل والحوامض والمعادن والآثار التى تعود الى حضارات عريقة. وعلى حسب د. سلمان فقد كان التعويض الذى قدمته مصر لتهجير الاهالى (50,000 شخص) من منطقة بحيرة السد والتجهيز لايوائهم فى منطقة أخرى فى السودان هو مبلغ 15 مليون جنيه مصرى فى حين بلغت التكلفة الكلية للعملية 37 مليون مصرى.

وحول مسالة الجنسية السودانية، فعقب غزوها للسودان، وقعت بريطانيا مع مصر اتفاقية الحكم الثنائى فى عام 1899 لادارة السودان بعد تدمير الدولة الوطنية السودانية القائمة آنذاك. لم يُحدد في الاتفاقية وضع السودان السياسى بعد الاحتلال ولم يرد اى ذكر لمسألة السيادة فى اى من بنودها. وفي عام 1944 وافق الحاكم العام البريطانى على طلب من بعض من أعضاء المجلس الاستشاري لشمال السودان (1943-1948) بإدراج مسألة الجنسية السودانية كبند في جدول أعمال المجلس للبت فى امرها. خلال التداول لم تتحمس مصر لإنشاء جنسية سودانية ولم تستحسن التجاوب الذى ابداه الانجليز تجاه مطلب أعضاء المجلس الاستشارى. وحتى عندما استقر رأى الادارة البريطانية على الاكتفاء بمجرد تعريف من هو سودانى وبالتالى منح السودانيين مواطنة تسمح لهم بالحصول على جواز السفر والتصويت وحق العمل والضمانات المكفولة بموجب القوانين المنظمة لهذا الحق، كان هناك اعتراض من جانب المصريين.

وتجدر الاشارة الى ان موقف الادارة البريطانية فى الخرطوم املته رغبة الانجليز فى فصل السودان نهائياً عن مصر والانفراد بحكمه، وفى المقابل كان رفض المصريين الاعتراف بالجنسية السودانية دافعه رغبة القادة المصريين فى ضم السودان لمصر التى عبر عنها محمود فهمي النقراشي باشا رئيس الوزراء آنذاك فى خطابه أمام مجلس الامن فى 5 أغسطس 1947. ونجد تلخيصاً للموقف المصرى من الجنسية السودانية فى مقالة لدكتور فيصل عبدالرحمن علي طه بعنوان " الأصول التاريخية للجنسية السودانية " حيث أورد فيها أن النقراشي باشا عند مخاطبته لمجلس الامن إستشهد ” بمحاولة خلق جنسية سودانية كدليل على سياسة حكومة السودان الرامية إلى فصل السودان عن مصر. ورغم أن حكومة السودان حاولت إقناع النقراشي باشا بأن الغرض من إصدار قانون يُعرِّف تعبير «سوداني» هو غرض إداري محض، إلا أن النقراشي باشا ظل مُصراً على أن القانون المقترح لا ينبغي أن يصدر بدون الموافقة المسبقة للحكومة المصرية............وخلال المفاوضات الانجليزية - المصرية بشأن الاصلاحات الدستورية في السودان في الفترة 1947-1948 ، حصلت الحكومة المصرية على موافقة الحكومة البريطانية لإدراج جنسية السودانيين ضمن المسائل المتحفظ عليها والتى ليس للجمعية التشريعية أي اختصاص تشريعي بشأنها. لذا لم يصدر قانون جنسية إلا بعد استقلال السودان وكان ذلك في عام 1957.“

وأخيراً حول مثلث حلايب، فقد بدأ التغول على سيادة السودان بإرسال مصر فى يانابر عام 1958 فرقة عسكرية لمنطقة حلايب فى محاولة لضمها اليها، الا أن مصر، تحت ضغط السودان السياسى الذى عززه بشكوى لمجلس الامن، تراجعت وسحبت قواتها فى فراير عام 1958 و رجعت المنطقة للسودان. ولكن فى عام 1992 عادت مصر واحتلت حلايب مرة أخرى واعلنت تبعيتها للآراضى المصرية فى عام 1995.

ذلك هو تاريخ الدولة المصرية مع السودان، وأوهام السيادة على السودان والاستخفاف بمصالحه مازالت تعشش في روؤس متنفذى مؤسساتها، ويتمثل هذا حالياً فى ثلاث مسائل أود أن اختتم هذا المقال بتسليط الضوء على بعض جوانبها: أولاً فى فيما يتعلق بالموقف المصرى من سد النهضة الاثيوبى قد يواجه السودان خطراً عظيماً اذا إستمر فى مجاراة موقفها الرافض لقيامه. فنتيجة للموقف المصرى رفضت إثيوبيا إتاحت الدراسات الطبوغرافية والجيولوجية "المُفصلة" للسد وفحص موقعه ما لم تتخل مصر عن حق النقض الذى يعطيها السيادة المطلقة ‏على حوض النيل. فمصلحة السودان تحتم عليه اطلاعه على الدراسات المعنية والاتفاق مع إثيوبيا على فحص الموقع للتأكد من ملاءمة الطبيعة الارضية لقيام السد عليها لانه فى حالة تعرض السد للتشقق أو الانزلاقات التى قد تؤدى الى انهياره الكامل لعدم كفاءته وثباته وبحكم موقعه على حافة هضبة شديدة الانحدار سيكون السودان مهدداً بالغرق. مصر لن يصيبها سوء اذا حدث هذا وهى تعلم هذا جيداً. ومصر تعلم أن إثيوبيا ماضية قدماً فى بناء السد وبالتالى أصبح رفضها (تحصيل حاصل)، وتعلم أن السد الإثيوبى لن يكون له تاثير سلبى علي حصتها من المياه، فدافعها فى الاساس هو التمسك بحق الفيتو على مشاريع حوض النيل.

ثانياً، إن مصلحة السودان تكمن فى تواصله مع دول حوض النيل والوصول معها الى تفاهم على أساس اتفاقية عنتبى 2010 بما يضمن حصته فى مياه النيل. فالتعنت ازاء اتفاقية عنتبى يمهد الطريق لمخاطر سيادة الفوضى في إدارة المياه وسد الطريق امام أى جهود تبذل لتطوير مصادرها.

ثالثاً، إن التدخل الخارجى فى الشأن السودانى الذى يجرى الآن بتحريك ديناميات سياسية/ إجتماعية متعددة جنوبا وغربا وشرقا يدفع بمصر فى أن يكون لها دور فى تحديد مآل الامور بما يؤمن مصالحها واطماعها القديمة المتجددة، وسنرى قريباً ما تحمله لنا الرياح القادمة من الشمال فى ثناياها.



[email protected]


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 4255

التعليقات
#674779 [ABO ALKALAM]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2013 03:40 AM
السودان يشرب من نفس الكاس التي شرب منها الفور في قديم الزمان حيث ضم الأحتلال البريطانيي في سنة 1939 سلطنة دارفور بالقوة الي السودان وهي كانت دولة مستقلة من قديم الزمان وكانت علاقتها مع الول الأخري قائمة وتجارتها مع الخارج عن طريق درب الأربعين مع مصر وكانت علاقتها الدبلوماسية مع المانيا هي من اسباب حقد التاج البريطاني عليها حيث ساندت الالمان وهتلر مما ادي ان بريطانيا ضمتها الي السودان وكان من المتوقع بعد ان نال السودان استقلاله ان يعطي السلطنة نوع من الحكم الزاتي ولكن هيهات حيث ان صادر الجمال والماشية الي الخارج منبعه هو دارفور ولو زار احدكم منطقة امبابا في جمهورية مصر سوق الجمال لعرف كبر هذه التجارة
وهي من مصادر الدخل القومي للسودان لقد قلت من زمان ان التاريخ تم تذويره ودفنه
ولكن ستسطع الشمس


#674777 [الجزائري]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2013 03:38 AM
الباكستاني عمل مشكلة مع مصري كل كلمة كان ينطق بها الباكستاني الي المصري طيلة زمن الشكلة يا مصري يا مصري واحد سوداني زعل من الباكستاني وقال ليهو انت عبيط ما عندك غير الكلمة دي رد عليه الباكستاني ياسوداني هو في شتيمة ونبز اكعب من كلمة امشي يا مصري


#674617 [العربي]
4.00/5 (4 صوت)

05-23-2013 08:17 PM
اتعلموا فن الصحافة من احمد علي الصحفي القطري الشاب اللي قال كلمة في حق المصريين ودوخ الصحافة المصرية والفضائيات المصرية بكلمة قالها ( عبارة انو المصريين مابيعرفوا الا عمل الطعمية ) وقامت القيامة في مصر


#674612 [محمد الحسن االكسلاوى]
5.00/5 (4 صوت)

05-23-2013 08:11 PM
اولا المصريين اتفه امة و مكروهين من جميع دول العالم الاوربى و العربى . ثانيا هم ارخص من فى الارض و ممكن تشترى الواحد بحفنة من المال و ممكن يبيع مرته او ا اخته للحصول على ما يريد . تالتا حاقدين على السودانيين فى الخارج لان السودانى شاطر و امين و محبوب و المصرى غبى و حرامى و قواد . ادخل على موقع لماذا يكره العرب المصريين و تجد ما يسرك . ربنا يدمرهم اكثر من ذلك


#674524 [سوداني وأحب الشعب السعودي]
5.00/5 (2 صوت)

05-23-2013 06:10 PM
يا إخواني السودانيين اسمعوا وأعوا العبوها صاح المرة دي ما تخلوا الحماقة والتهور يأخذ بنا دعونا نلعبها صاح بي دراسة وبي تأني نحن من أذكى الشعوب وناجحين في تحصيلنا الأكاديمي اكثر منهم يلا خلونا نلعبها بي دراسة وتأني ونحبكها من كل النواحي السياسية والفيزيائية والكيميائية والعسكرية نعم نحن شعب طيب ونعتز بذلك ولا نتبرأ منه لكن دعونا نلهم العالم بأن الطيبة والشدة متلازمات فينا وإلى الأمام


#674453 [صديق]
5.00/5 (1 صوت)

05-23-2013 04:23 PM
لا احد غير اولاد الختمية و اولاد الختمية المتدثرين بثوب ما يسمى بالحركة الاسلامية لا احد من المكونات السودانية الاخرى يرغب في الانبطاح لمصر ويطلب استعمارهاالسودان كما ظهر في تصريحات الاهبل ربيع عبد العاطي و بروتوكولات الميرغني وعلاقاته السرية مع المصريين التي لم تكن ندية في يوم من الايام. نطالب الجيش بالتوجه الى الحدود الشمالية ودخول حلايب وتحريرها من الدنس المصري الدلتاوي وقفل الحدود تمااااااااااااااااااما.


ردود على صديق
European Union [بعاين ساكت] 05-24-2013 12:08 AM
صدييييييييييييييييييييق ....!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قريه ابوكرشوله حايمن جنبها اكتر من شهر وما قادرين ...... كمل نومك ....والحرايه دى ديما بجيب الكوابيس ..ربنا ينزل المطر ويبرد الواطه علشان تعرف تنام من غير احلام مزعجه


#674314 [طائر الفينيق]
5.00/5 (7 صوت)

05-23-2013 02:28 PM
مطلوب تصحيح كتابة التاريخ فيما يتعلق بالعلاقة مع مصر:

1.شاعت عبارات مثل (الاحتلال الانجليزي-المصري) في المناهج الدراسية والصحافة السودانية , وعبارة (السيادة المصرية على السودان) في المناهج الدراسية والصحافة المصرية ينبغي تصحيحهما فكلاهما غير صحيح : العبارة الأولى تفترض أن مصر كانت دولة مستعمرة مثلها مثل بريطانيا وفرنسا وأسبانيا في أمريكا اللاتينية وهذا غير صحيح .. مصر سواء أيام محمد على (لم يكن مصريا ولم يتحدث العربية حتى وفاته) أو أيام الاحتلال الانجليزي لم تكن "دولة مستقلة ذات سيادة" في الواقع وإنما كانت تابعة للتاج التركي- العثماني زمن محمد على أو التاج البريطاني زمن الانجليز.. والمشاركة المصرية في إدارة السودان كانت شكلانية مثل مشاركة السودانيين أنفسهم ومثل الإدارة الأهلية بغرض التسيير الإداري وليس السياسي أو السيادي البتة !!

2.لو جاز تعبير (السيادة المصرية على السودان) – حتى بافتراض أن مصر كانت دولة استعمار مثلها مثل الدولة الأوربية , لجاز تعبير (السيادة التركية على مصر أو السيادة الانجليزية أو الفرنسية على مصر أو حتى السيادة "البريطانية" على "أمريكا" مثلا لكونها كانت تحت أمرتها في يوم من الأيام).. ولو جاز إطلاق لفظ السيادة على أي دولة كانت تحت حكم دولة أخرى بما في ذلك انجلترا وفرنسا نفسيهما إذ كانت تحت الدولة الرومانية ... هذا كلام فارغ ليس له أي معنى تاريخي أو قانوني أو سياسي !!


3.مصلحة السودان ليست فحسب مع دول حوض النيل وتصحيح الوضع المائي الموهوم الذي تعيش عله مصر , ولكن أيضا لأن الموقف المصري الذي يريد المحافظة على الامتيازات القديمة , سباحة ضد التاريخ.. فهذه الدول على وعي متنامي بضرورة الاستفادة من مواردها المائية في تحقيق التنمية التى تتزايد الحاجة إليها باستمرار في هذه الدول .. والحاجة للماء أصلا متزايدة على مستوى العالم.

4.كما أن مصلحة مصر نفسها تكمن في التعاون مع دول حوض النيل لإنشاء وضع قانوني عادل جديد وإنشاء مشاريع مشتركة بالاستفادة من المياه الهائلة الضائعة بسبب التبخر.. فالنيل إذا ما تمت العناية به جيداً سيكفي جميع المتشاطئين عليه بارتياح .. ولكن مصر تسيطر عليها أساليب عفا عليها الزمن مثل التهديد بن حرب على دول المنطقة أو إخضاعها لسيطرتها .. وهذا كلام في غاية السذاجة السياسية وغير مجدي بالمرة.. إذ أن مصر ستكون المتضرر الأول من أي عدم استقرار أو حروب بين دول حوض النيل !!

5.ينبغي أيضا تصحيح التاريخ فيما يتعلق بالوضع الحضاري القديم للسودان .. فمعظم الدراسات الحديثة سواء الآركيولوجية أو التاريخية تشير إلى أن حضارات السودان القديمة كانت مركزية ومهمة جدا .. إن لم تكن الأصل ( كثير من العرب والأجانب يندهشون عندما تقول لهم توجد "أهرامات في السودان" ) !!!


#674095 [MAHMOUDJADEED]
5.00/5 (6 صوت)

05-23-2013 11:29 AM
قال لي أحد السعوديين قبل ربع قرن ( أنّ المصري والبنقالي مثل الياي يجب أن تدوسو وتظل دايس عليه لأنك لو رفعت رجلك بيطير ويضربك في وجهك ). أوصي أي سوداني داخل الوطن أو خارجه أن لا يتنازل للمصري أبداً أبداً في أي شئ . ولا تنخدعوا بعبارات مثل ( ابن النيل ) و ( احنا أخوات ) ومرادفاتها , فالمصري يظهر خلاف ما يبطن ( لقد حنظر من فنظر ) زي ما بيقول سيد زيّان .


ردود على MAHMOUDJADEED
United States [كركاب مطر بلا سحاب] 05-23-2013 03:39 PM
وقال لى احد الإماراتيين إنهم فى الإمارات يسمون الحمار المصرى والمصيرى قال لى الحمار يشرب من الغدير ويرد يبول فيه دلالة على عدم الوفاء وعدم الأمانة وهو مثل المصرى لا امان له..


#674088 [Abuzaid Musa]
5.00/5 (3 صوت)

05-23-2013 11:24 AM
ومازال البعض ينشد مع ( كابلي ) مصر يا أختا بلادي ياشقيقه


#674045 [أبو المعالي]
5.00/5 (5 صوت)

05-23-2013 10:49 AM
المصريين من أتفه الشعوب على الأرض بل لم يعد هناك شعب إسمو الصريين هم بقايا الارمن والمماليك واليونانيينوالأتراك وبقية الشعوب التي إستوطنت في منطقة البحر الابيض ؤيظهر ذلك في طبيعتهم الفاحشه وسلوكهم الداعر ومراقصهم وكبريهاتهم التي يعيشون عليه من كونها سياحه؟
وبعدين ضعف الحكومات السودانيهالمتعاقبه هي التي أضعفت وأراقة الكرامه والشخصيه السودانيه والمصارنه ديل مكرويين في كل العالم العربي والدول المجاورة لهم إلا الحكومة السودانيه وبعدين محاولة إقتيال حسني هي القشه القسمت ظهر الهويه السودانيه وخلو المصريين يتجرؤا علينا وقتل السودانيين في ميدان سفنكس
وبعدين نحنا لازم ننضم لي دول المنبع وليس لدينا مصالح لي دول المصب الهي مصر وهي لها أطماع في السودان والحكومة تعلم والله المستعان


#674016 [سوداني والسلام]
4.75/5 (4 صوت)

05-23-2013 10:25 AM
اهلي كانو يسكنون على ظهر جزيزة في النيل الابيض تعرضت للغرق نتيجة لبناءالخزان فالمرة الاولى التي اعرف فيها إن ” خزان جبل أولياء أول سدٍّ في العالم يُبنى في دولة للمصلحة الكاملة لدولة أخرى، إذ أن الخزان لم يشمل ولم تنتج عنه أية منافع للسودان.لكن السئوال هو : لماذا يوافق اصحاب القرار على ضرر شعبهم ؟ ...


#673993 [وليد سالة]
4.50/5 (5 صوت)

05-23-2013 10:07 AM
علم والله (فى نقاش بينى وبين مصرين فى المؤسسة التى اعمل فيها قالوا ان حلايب مصرية قلت لهم اين تقع حلايب عل الخريطة والله ولا احد منهم عرف اين تقع ) كرفتات وبدل فى الفاضى لاكين نحن واللة يادكتور نستاهل البيحصل لينا واكتر لانو حكوماتنا كلها غفن نحن لسع فى عهد الترابى والصادق والمرغنى (الله معانا )



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة