الأخبار
أخبار سياسية
اندماج افريقيا بعد 50 سنة من حلم الوحدة يبقى مجرد أمنيات
اندماج افريقيا بعد 50 سنة من حلم الوحدة يبقى مجرد أمنيات
اندماج افريقيا بعد 50 سنة من حلم الوحدة يبقى مجرد أمنيات
اجتماعات دورية لالتقاط الصور


05-24-2013 08:33 AM



باحث في أمن إفريقيا: طالما ان الاتحاد لا يمثل شيئا للمواطن العادي فإنه يبقى منظمة يلتقي فيها القادة ليعبروا عن تعاطفهم مع بعضهم البعض.


اديس ابابا - اجتمع 32 رئيس دولة افريقيا في 25 ايار/مايو 1963 لإقامة منظمة الوحدة الافريقية حول فكرة القومية الافريقية.

وبعد خمسين عاما لا يزال رؤساء الدول الـ54 الاعضاء في الاتحاد الافريقي الذي خلف المنظمة بعدما واجهت انتقادات شديدة، يجدون صعوبة في تحقيق وحدة القارة الافريقية.

وكانت منظمة الوحدة الافريقية جعلت من عدم التدخل من مبادئها التأسيسية، وبدت في غالب الاحيان على انها هيئة دون سلطة فعلية اي تجمع لرؤساء دول مستبدين بغالبيتهم يتحدثون عن مبادئ عظيمة لكن عددا منهم يمتنع عن تطبيقها في بلاده.

ومن اجل تحسين هذه الصورة، شكل الاتحاد الافريقي الذي خلف المنظمة في 2002 مؤسسات من مفوضية ومجلس سلم وامن وبرلمان افريقي، وآليات اكثر طموحا تكرس بشكل خاص حق التدخل.

وقال جاكي سيلييه مدير معهد دراسات الامن في جنوب افريقيا "اعمل مع منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي منذ 1996 ويمكنني ان اتحدث عن تقدم وخصوصا في مجال السلام والامن وكذلك في ما يتعلق بحسن الادارة".

وخلافا لعدم تحرك سلفه، قام الاتحاد الافريقي بتعليق عضوية عدة دول اعضاء وفرض عقوبات عليها منذ تأسيسه بعدما شهدت انقلابات.

وذكر اليكس فينس مدير شؤون افريقيا في مركز الابحاث شاتام هاوس في تقرير حول "عقد من بنية السلام والامن في افريقيا"، "بين 2003 و2012 علق الاتحاد الافريقي عضوية ثماني دول اعضاء".

واضاف الباحث "هذا يثبت ان التحرك الاوسع نطاقا الذي قام به الاتحاد الافريقي مقارنة مع منظمة الوحدة الافريقية، ورغبته في التصدي للتغيرات غير الدستورية لحكومات عبر فرض عقوبات".

والحزم في مجال الانقلابات العسكرية يتناقض مع تحرك خجول للاتحاد الافريقي حيال دول ذات سجل ديمقراطي ضعيف او تكون عمليات الاقتراع فيها موضع شكوك.

وفي موازاة ذلك فإن عدد الحروب تراجع بحسب اليكس فينس، من 12 عام 2002 عند تأسيس الاتحاد الى اربع في 2012 لكن عدد الازمات المحلية ارتفع.

ونجاح قوة الاتحاد الافريقي التي نشرت منذ 2007 في الصومال لمواجهة حركة الشباب الاسلامية، حقيقي لكن هذه القوة تبقى ممولة الى حد كبير من قبل دول غربية كما يقول منتقدو هذه العملية.

والى جانب المشاكل المالية، فإن هذا النجاح لا يمكن ان يبدد فكرة ان تحرك المنظمة تعرقله الى حد كبير الخلافات العميقة بين الدول الاعضاء. ففي 2011 دفعت الخلافات بالاتحاد الافريقي الى المشاركة في تدخل اجنبي في ساحل العاج وليبيا.

وفي الآونة الاخيرة، في مالي تدخل الجيش الفرنسي لمحاربة مجموعات جهادية في مواجهة البطء الشديد من الاتحاد الافريقي لنشر قوة افريقية لم تشارك في اية معارك وستحل محلها من الان وصاعدا قوة تابعة للأمم المتحدة.

ويقول بول-سيمون هاندي الباحث في معهد دراسات الامن "من غير الواقعي ان تكون الدول الافريقية راغبة في التحدث بصوت واحد حول كل المواضيع، انه امر مستحيل، كما يظهر ايضا في حالة الاتحاد الاوروبي"، مضيفا "نتوقع من الاتحاد الافريقي ان تتفق كل الدول الاعضاء الـ54 فيع على كل هذه الامور، لكن هذا الامر لن يحصل ابدا".

واضاف "هناك انقسامات والتباس ووجهات نظر مختلفة حول بعض المواضع، لكنني لا اعتقد انها جوهرية".

وظهر التنافس الشديد في صفوف الاتحاد الافريقي في مناسبة انتخاب رئيس مفوضيته في كانون الثاني/يناير ثم تموز/يوليو 2012 والتي فازت بها في نهاية المطاف الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني-زوما.

ورغم التقدم، فإن الاندماج السياسي والاقتصادي للقارة يبقى في الوقت الراهن مجرد تمنيات.

ووجهت تجربة مالي ضربة للآمال بتشكيل قوة افريقية للتدخل السريع. كما ان العملة الافريقية الموحدة لا تزال مشروعا طويل الامد.

وقال سيلييه ان "الاندماج السياسي والاقتصادي الافريقي سيستغرق على الارجح عقودا (...) رغم ان الاندماج الاقتصادي يعتبر حاسما بالنسبة لمستقبل افريقيا، فان تلك ستكون عملية بطيئة".

واضاف "طالما ان الاتحاد الافريقي لا يمثل شيئا للافريقي العادي فانه يبقى منظمة بعيدة عن الناس يلتقي فيها القادة ويعبرون عن تضامنهم وتعاطفهم مع بعضهم البعض".

السبت ستشهد الاحتفالات بالذكرى الخمسين "للوحدة الافريقية" حضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ ووزير الخارجية الاميركي جون كيري الى جانب قادة دول القارة.

وستتبع الاحتفالات قمة الاحد والاثنين لبحث الوضع الامني في مالي وشرق جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد تمردا لكن ايضا الوضع في مدغشقر الغارقة في ازمة سياسية منذ 2009 والمستبعدة عن المنظمة منذ ذلك الحين.

ومع انتهاء الاحتفالات سيبدا بحث المستقبل ومشاريع الاتحاد الافريقي للسنوات الخمسين المقبلة. وقالت دلاميني-زوما "ذلك سيعطينا خارطة طريق واضحة في الاتجاه المرغوب".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 583


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة