السودان بلد حبيب وأهله غالون ..يا أهل السودان .. لا تتفرقوا..!!

سحر الرملاوي

الاستفتاء السوداني على انفصال الجنوب عن الشمال المقرر عقده في التاسع من يناير القادم يعيد تأسيس مبدأ قبلي قديم لم تعد ظروف زماننا ولا منطق أيامنا تقبله أو تشجع عليه ، ففي الدولة الواحدة يكون الاستفتاء على : رئيسها ممكن .. على دستورها .. مقبول … على نظام حكمها … ربما …

لكن على انفصال جزء عنها وانقسامها الى دولتين فهذا ما يخرج بها عن السياق العام العالمي ويصنع منها حالة متفردة وحدها ..

ففي الوقت الذي تتحد فيه الأمم والدول وحتى الشركات والمؤسسات يقرر الاخوة في السودان ان الحل الامثل لنزع فتيل حروب الشمال والجنوب هو بانفصالهما دولتين مستقلتين وهم يسوقون مبررات وحججا قوية يمكن أن تكون دوافع قادمة لانفصالات أخرى داخل السودان وخارجه ، في أفريقيا وخارجها ، فالاختلافات الاثنية والاختلاف في اللغة والدين توجد في كل مكان واحيانا في الحي الواحد بل وفي المبنى الواحد ، والصراع على السلطة ديدن معظم شعوب العالم اما الدافع الاقتصادي فيجب أن يكون مبررا للوحدة اكثر منه دافعا للانفصال ..

وبعيدا عن شعارات الوطن الواحد " القديمة " والتي لم يعد لها – للأسف – محل من الاعراب حاليا ، أيهما افضل للسودان أن يظل دولة واحدة وأن يحاول الوصول الى حلول توافقية لكل مشاكله وأن تمدد اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، التي استمرت لستة اعوام مضت استطاع خلاله السودان ان يصل بإنتاجه من البترول الى 450 ألف برميل يوميا بدلا من العشرة آلاف برميل التي كان ينتجها في العام 1996 م ، أم أن ينفصل وتبدأ كل دولة على حدة في فترة اعادة هيكلة قد تستغرق سنين وقد تقود لا سمح الله الى مشاكل داخلية أو حروب اهلية تعيد الى الاذهان صراعات دارفور وقرابة المليوني قتيل سوداني في فترة ما قبل الاتفاقية ؟

السودان بلد حبيب وأهله غالون وثرواته كفيلة بتحويله الى دولة من اغنى دول العالم اذا ما ركزوا على تنميته وحسن استغلاله قدر تركيزهم على الصراعات التي لا تنتهي ، والاستفتاء على الانفصال يمكن ان يصبح استفتاء على الانتماء والرغبة الحقيقية في رأب الصدع لصالح الاجيال الحالية والقادمة اذا مااستنهضت الهمم وتم توجيه الرأي العام نحو الهدف الأسمى ، ويكفي أننا في الفترة الاخيرة لم نسمع عن بروز فكرة انفصال الا تحت احتلال كما هو حاصل في فلسطين أو العراق ، بل إن الوحدة صارت فلسفة غربية نراها في كل شيء عندهم واصبح التفريق والانفصال فلسفة عربية لا يوجد أسهل منها عندنا لحل أي خلاف .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .

يقول تعالى ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾الانفال

جريدة الرياض

تعليق واحد

  1. الكاتبه شكلها من اهل الكهف(انفصال جزء من دوله يخرج بها عن السياق العام العالمى ويصنع منها حاله متفرده)الم تسمع بالاتحاد السوفيتى ويوغسلافيا,,وغيرهما..
    اما الاخت نعمه ارجو ان لاتطعنو فى ضل الفيل,,من الذى وافق على تقرير المصير,,ورفض الدوله المدنيه,,وهل تريد ان تدخلى الناس الاسلام عنوة,,وهل باقان انفصالى من المعلوم ان باقان من اولاد قرنق وهل قرنق انفصالى؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..