بس نشيل عنكوليب !ا

بس نشيل عنكوليب !!!

كمال كرار

ولاية الجزيرة تشكو جريدة الصحافة للنيابة ، واللجنة الأولمبية شكت الميدان لنفس النيابة وجهاز الأمن وقف خصماً لمرات عديدة ضد صحف وصحفيين ، وشركات جمعة الجمعة اشتكت الرأي العام وكمال حسن بخيت ، وأمل هباني وفاطة غزالي كانوا في المحكمة ثم السجن ، وجعفر السبكي في المعتقل ثم المحكمة ، وابوذر لا زال في السجن برغم انتهاء مدة سجنه .
وأجراس الحرية ممنوعة من الصدور بسبب سحب ترخيصها ، والصحف الانجليزية الجنوبية ما عادت تصدر والأحداث منعت مرتين من التوزيع خلال يومين متتالين ، والميدان منعت من التوزيع خلال الثلاثة أشهر الماضية لأربع مرات .
ولما كثرت الهموم علي محجوب عروة في يوم ما كتب في عموده أنه لن يكتب إلا في الموضوعات الاقتصادية حتي يجنب نفسه شر ? الجرجرة ? ، وكم أخرج صلاح الدين عووضة هواء ساخناً في أعمدته من جراء هكذا ? جرجرات ? ، أما أمل هباني المفصولة من جريدتها الجريدة فقد كتبت في عمودها الجديد ? الناس والحياة ? ما معناه أنها تهتم بالموضوعات الاجتماعية والحياتية قياساً علي ? المرارات ? التي عانتها مؤخراً .
قصة أمل هباني وأصدقائي الصحفيين تشبه نكتة قديمة معروفة لا بأس أن نعيدها هنا .
كان ? فلان ? يعمل عتالي في سوق مدينة كبيرة يعيش ويحيا من عرق ظهره ، يحمل الجوالات الثقيلة من اللواري إلي المخازن والقفف العريضة من السوق إلي موقف المواصلات .
وبالطبع كانت هذه القصة في سالف العصر والأوان فقد اختفت الآن القفف الكبيرة ? جمع قفة ? بسبب الفقر والغلاء وحلت الدرداقة محل العتالي في معظم الأسواق .
في يوم ما نادت العتالي فتاة حسناء وطلبت منه حمل حلة ? قيزان ? إلي طرف السوق ، ولمن لا يعرف حلة القيزان فليعتبرها حلة كوارع ، ذهب أمامها وكانت خلفه وعندما وصل نهاية السوق وجد البنت قد اختفت .
أما ? حق العتالة ? الضائع فكان بسيطاً أمام التلتلة والنيابات والسجن الذي تعرض له العتالي بسبب محتويات الحلة المعروفة للجميع .
وبعد أن مكث صاحبنا العتالي دهراً في السجن ، خرج ورجع إلي سوقه المشهود .
نادته في يوم من الأيام فتاة حسناء كيما يحمل عنها قفة ثقيلة ، فنظر إليها ? أي إلي البنت وليس القفة ? وقال ساخراً ? بس نشيل عنكوليب ? .
يقيني أن الصحافة ليست عنكوليباً ، وأنها أداة تنوير ووعي قل أن يجود الزمان بمثلها . ولكننا في زمن أصبحت فيه النظم الشمولية عدوة الصحافة ? المسؤولة ? .
ستكتب الأقلام ، وسيقف العشرات إن لم يكن المئات أمام النيابة والمحاكم بهذه التهمة أو تلك ولسان حالهم يقول ? آل عنكوليب آل ? ، مع أمنياتي للجميع بحراسات مريحة خالية من ال?. والشبيحة .

الميدان

تعليق واحد

  1. راجل والله ياكمال كرار هؤلاء يتخذون الصحافه اكل عيش مع اول قرصة تسمع صياحهم ويتحرون طريقهم جنب الحيط

    الصحافه والصحفين فدائيين وكومندوز يتجردون من كل شئ فى سبيل استنارت بلدهم وكشف المستور انها السلطة الرابعة التى تفضح كل زيف بدونها نضع الحبل على القارب ويتفشى كل ماهو قبيح الصحافه مرآة الامم فحرى بالصحفى ان يكون ملما بان مهنتة هى فى المقام الاول رساله وسلطة وان مخاطرها اشد واعتى لكن الظاهر جماعتك من الباحثين عن الشهرة ليس الا اخرهم واحده من اياهم تغير كلامها تمام بعد السجن يوم واحد

  2. لك التحية الاستاذ كمال كرار فمهنة الصحافة فى مثل ظروف بلادنا هى بالتاكيد مهنة المتاعب لذا ادعو صحفيين فى بلادى بالصمود فى وجه الحملة الشرسة من قبل النظام
    وانما النصر صبر ساعة فانتصرو لاقلامكم وشرف مهنتكم وليسقط كل جدار يقف فى طريق الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق