مشاهد مأساوية..أديب : هذه العقوبة ليست حدا شرعيا، لكنها مبنية على فهم الحكومة لنفسها.. د.ناهد : من يتعرضن لمثل هذه العقوبات "يواجهن كثيرا من المشكلات".

أثارت مقاطع فيديو بثت على مواقع إنترنت تصور تنفيذ عقوبة جلد إحدى الفتيات بقسوة، موجة من الغضب والاستنكار الواسع النطاق غطى على كثير من مشاكل السودان، بما فيها الاهتمام باستفتاء تقرير مصير الجنوب وما بعده من تداعيات.

وأضافت المقاطع -التي يظهر فيها شرطيان ينفذان عملية الجلد- إلى الأوضاع المتأزمة في البلاد، بعدا جديدا وخطرا طالب كثير من الحقوقيين والقانونيين بلجمه بإلغاء قانون النظام العام الذي يعتبرونه أشد انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الشخصية.

ولم تمر على نشر مقاطع الفيديو إلا بضع ساعات حتى بدأت كثير من المنظمات الحقوقية المحلية بالتحرك لمواجهة ما أسمته التجاوزات الخطرة.

لكن الشرطة -التي اتجهت إلى طريق آخر- قالت إنها تبحث عن مروج شريط الفيديو، وكونت لجنة للتحقيق في الحادثة بهدف معرفة الشخص المسؤول عن التقاط تلك المشاهد وبثها في بعض المواقع ودوافعه من وراء ذلك.
معالجة الخطأ
وذكر الفريق عادل عاجب يعقوب نائب المدير العام للشرطة للصحفيين أن المشاهد يعود تاريخها إلى يوليو/تموز من العام الماضي، مشيرا إلى أن الشرطة عالجت الأخطاء التي صاحبت الحادثة المثيرة للجدل في حينها.

ولفت إلى أن بث المشاهد في توقيت متزامن مع الاحتفال بذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان يفتح الباب على مصراعيه بتكهنات شتى على رأسها استهداف البلاد وخدمة أجندة دولية معادية.

من جانبها أصدرت بعض المنظمات الحقوقية بيانا عبرت فيه عن صدمتها والشعب السوداني عامة من عملية الجلد التي بلغت خمسين جلدة على فتاة سودانية.

وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الفتاة كانت تصرخ وتتلوى من الألم وتسقط على الأرض وتستغيث، وسط ضحكات الشرطيين وعدد من الحضور وبحضور قاض كذلك.
مشاهد مأساوية

وأكد أن مثل هذه الواقعة جزء من المشاهد المأساوية المتكررة في أقسام الشرطة ومحاكم النظام العام.

واعتبر أن هذه المشاهد "تعكس أزمة مركبة في النظام العدلي في البلاد تبدأ بالقوانين المعيبة وعلى رأسها قانون النظام العام والقانون الجنائي وكل القوانين المقيدة للحريات والمتنافية مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتبلغ ذروتها في انعدام أبسط قواعد الشفافية وسيادة حكم القانون".

وأضاف البيان أن ما حدث لتلك الفتاة "جريمة تعذيب وإذلال وإهدار كامل للقيم الإنسانية، ويمثل صورة حية لقهر النساء واضطهادهن بمباركة الشرطة والقضاء".

وطالب البيان بإلغاء قانون النظام العام (أمن المجتمع) والمادة 152 من القانون الجنائي وفتح تحقيق جدي في الواقعة "التي تتعارض حتى مع ضوابط تنفيذ عقوبة الجلد المتضمنة في اللوائح والقوانين المعيبة السارية في البلاد".

من ناحيتها اعتبرت أخصائية علم النفس ناهد محمد الحسن أن تنفيذ العقوبة بهذا الشكل واحد من الأمور الحاطة بالكرامة الإنسانية، مشيرة إلى ضرورة التعامل مع الواقعة بكثير من الحساسية بسبب الحراك السياسي والاجتماعي الذي يحيط بالبلاد.

كرامة المرأة
واعتبرت أن ما جرى ويجري "يمثل نوعا من الإذلال" ينافي روح الإسلام "الحريص على كرامة المرأة والإنسان عموما"، مشيرة إلى إساءة الحادثة للإسلام والسودان على السواء.

وقالت إن من يتعرضن لمثل هذه العقوبات "عادة ما يواجهن كثيرا من المشكلات التي من شأنها أن تهدد حياتهن بالكامل".

أما الناشطة الحقوقية ناهد جبر الله فرأت أن الحادثة "لا تمثل إلا قبح قانون النظام العام الذي يمثل انتهاكا يوميا لإنسانية النساء وبطرق مقننة".

ودعت في تعليق للجزيرة نت إلى وقفة صلبة لأجل إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات في البلاد، وخاصة قانون النظام العام الذي قالت إنه "يمثل وصمة عار في جبين الحكومة"، مشيرة إلى أن ضحايا هذا القانون من النساء "جديرات بالرعاية وتقديم الدعم النفسي والمساعدة القانونية لهن".

ومن جهته تحدث الخبير القانوني نبيل أديب عن "هزيمة الجميع وفشلهم في إقناع المسؤولين بضرورة إلغاء قانون النظام العام لما به من عيوب كثيرة ظلت محل خلاف مع الحكومة".

وقال أديب للجزيرة نت إن ما حملته مقاطع الفيديو "مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية"، و"لا تتماشى مع القوانين والمواثيق الدولية حول حقوق الإنسان".

وأشار إلى أن "هذه العقوبة ليست حدا شرعيا، لكنها مبنية على فهم الحكومة لنفسها، والتي تعتبر أن لها السلطة العليا على الشعب".
المصدر: الجزيرة

تعليق واحد

  1. ياناهد الحصل للاطباء اكتر من كدا وانتى عارفه .والكلام ده كل الشعب عارفو .السؤال هو بتين الشعب حيفضل ساكت. تحباتى لك.انا زميل ايام نضالنا من اجل حقوق الاطباء.

  2. قانون النظام العام وضعه حسن الترابي و زمرته سنة 1991 لازلال الشعب و مساومة الفتيات عن طريق عساكر النظام العام . و في فترة نيفاشا ناس الحركة الشعبية جابدو معاهم عشان يلغوه لكن ما قدرو :lool: :lool: :lool:

  3. يا جماعة صلوا على النبي الحصل في المقطع شيء كل الناس استنكرتوا وشجبتوا .. لكن الانتوا ما عارفينو وما لقى واحد يصوروا ليكم في اقسام الشرطة والأمن شيء تشيب من هوله الولدان .. تخيلوا انهم بيغتصبوا الرجال من المعارضين أو حتى اذا اتفاصحت بس بالرد على واحد من ناس الأمن عشان ( يكسروا عينهم) كما يقولون وكثير من البنات تعرضن في اقسام الشرطة والأمن للاغتصاب سواء كان لنفس الغرض أو بغرض انو الضابط اعجب بحسنها وجمالها.. يا جماعة الشرطي او العسكري او بتاع الأمن بعيش في كبرياء وغرور وتسلط على الناس لأنه في يده السلطة وممكن يعمل فيك العايزو وما بيقبل حتى ترد عليه ناهيك عن انك تقول ليه كلمة جارحة أو اساءة أو حتى تحاول تفهمه الصاح وهم أصلاً اغلبهم فاقد تربوي وجهلة وأنصاف متعلمين وغير متعلمين بس بيتفقوا في حاجة واحدة انهم كلهم عايشين في برج عاجي وبنظروا للملكية الزينا كدا نظرة إنو ممكن يضيعك ويضيع مستقبلك ويكسر عينك عشان تاني ما ترفع عينك عليه أو تتفاصح معاه .. وعشان اكون صادق معاكم ما كلهم كدا في ناس منهم بعرفوا ربنا وكويسين بس اكاد اجزم انو النسبة البتكلم عنها دي النسبة الفاسدة كم وتسعين في المية .. على الأقل في موضوع انو الانسان منهم عشان ينتصر لنفسه ممكن يعمل فيك العايزو ويلبسك أي جريمة وبسهولة جداً وهم فعلاً بيتعاونوا مع بعض بصورة فظيعة يعني كل واحد فيهم ممكن يخدم التاني بس يقول ليه عايزك تأدب لي فلان دا .. يقول ليه أبشر ولا يهمك والباقي هين ممكن يلبسوا جريمة في ثانية واحدة بس وممكن يلبسوا سبعة جرائم في سبعة ثواني وهكذا .. المهم يا جماعة الخير اوصيكم أوع تتكلم مع عسكري أو بتاع أمن أو ترد عليه أو تتفاصح معاه الا للشديد القوي .. عشان ما ياخدوك القسم ويكسروا عينك .. واذا سمعت ناس شرطة النظام العام أخدوا واحدة من بناتكم للقسم استنفروا كل الأسرة والحقوها سريع قبل ما الفأس تقع في الرأس .. والله يا جماعة نحن خلاص بقينا مهزلة .. للأسف البقول فيه دا ليس في هذا النظام فقط وإنما حتى خلال الأنظمة السابقة والجاية كمان .. وبعدين مستحيل واحد فيهم يتهم زميله بحاجة سيئة اذا وصل الأمر للمساءلة كلهم بضاروا لبعض ويطلعوا العسكري الغلطان زي الشعرة من العجينة.. ولا حا تاخد معاهم حق ولا باطل .. ياجماعة هم السلطة مغرية وحاجة صعبة جداً معاها شيطان كبير جداً والله حتى أنا اذا بقيت ضابط أو بتاع أمن ما أضمن نفسي ما انتقم منكم لنفسي شر انتقام .. بس في النهاية يا جماعة بقول ليكم ربنا في والبضيع في الدنيا في الآخرة ما بضيع.. ودمتم

  4. الكلام ده كله ما بفيد انا محامي وكنا قد اعترضنا علي هذا القانون منذ صدوره لان الهدف منه اساسا قهر المواطن السوداني ولقد تعرضنا للضرب من قبل الشرطة في عام

  5. دى ما شريعه دى مهذله وقهر الموطن والانكسار وليس الا تعديل النظام نحن فى كندا وامريكا محتجين بشدة المفروض العقاب تفتح مدرسه للاتهيل وداخل كل شى ماشى على نظام وموعيد دقيقه:o

  6. في كل جريمه نسمع عنها او نشاهدها متعلقه بلنظام الفاسد الذي اثبت فشله وعدم خبرته لاداره البلاد من علاج او تعليم او رفع حاله المواطن المعيشيه واصبح الغلاء في كل شي واصبح المواطن الغلبان يكافح لرزق اليوم ولايملك شيئا للغد ولايهمه مايحدث من قوانين قتل او جلد ام سب وشغله الشاغل توفير لقمه العيش لافراد اسرته من علاج وتعليم ولهذا السبب دمر
    الانقاذيون كل ماهو متاح بلمجان للمواطن ليعاني ويهلك ولايفكر في شئ اخر غير رزق اليوم بليوم واذا حبس اوعوقب يهلك افراد اسرته
    واتجه ابنائه الزكور لترويج المخدرات او النهب وبناته لبيع اجسادهم
    ونتناسا بعد ايام جريمه النظام الحاكم كما سوف يحدث الان ونتفاجا
    بجرائم اخر دون عمل شئ غير الكتابه والكلام طوال العشرين سنه الماضيه وربما القادمه ايضا اذا تبقي شي من السوان لم يقسم

  7. يا حرائر بلادي.باكر في خروجكم الذى سوف نتابعه عبر النت.
    إتجهوا صوب النيل الخالد والقوا باجسادكم الطاهره فيه حتي لا
    يعبس بها قدقدو وعلماء السوء لا استثني احدا.هكذا فعلن حبوباتكن
    في الزمن الغابر.

  8. يامواطن الحركة لها بالشىء البدخل قرش اما المواطن طظ فيه اما عن كلام الفريق عاجب يكن فى علمه نحن كل حساباتنا مفتوحة من يوم 30-6-1989 وحتى اخر لحظة فى يوم هلاككم ايها الجبناء

  9. The Tragedy of being aSudanese
    yes brother they do
    they rap the men
    yes sister they did rap you
    they do not want us to look them in the eyes
    ……
    this is happening to us
    because
    we refused our mother Africa
    we called the first arab
    we saw our father
    we signed The Pactum
    we spat on the face of Kush
    we did not see the blackness of the land
    we the Sudanese
    we are sons of bitshsheees
    we have no respect for women
    ……
    men were witnesses of the sister torture
    no-woman was there
    the judge was a man
    the two bastards were males
    the crowd was of some men
    damned them mothers fakakars
    no-woman was there to beat them.

  10. رجل الشرطة في السودان بمزاجة يمكن يعمل فيك اللي هو عاوزة يلفق ليك اي تهمة بمزاجة ( سمعتها من شرطي بعد ان ذكرت له ليس من حقة ان يعطلني عن مصالحي وعملي وان اوراقي كلها سليمة ) قكان ردة انني ليم وانة سوف يحرر لي محضر وعندما ساءلتة عن التهمة قال دي بعملها هو بمزاجة – هكذا اطلقت الانقاذ يد الشرطة تكيل للمواطن بمزاجها – علي فكرة اخيرا تخلصت من رجل الشرطة هذا بمبلغ عشرة جنية عملا بنصيحة احد زملائة لما شاف وقفتي معة طولت جاني وقال لي مشي حالك وادية عشرة جنية واعتبر الموضوع منتهي علي مسؤليتة وبما انةليس لي خيار اخر ومزاجة ممكن يلفق لي تهمة ممكن اخذ فيها علقة وسجن وغرامة دفعت لة العشرة جنية وسلمني اوراقي وقال لي من الصباح معطلنا – هذا هو حال شرطنا في عهد الانقاذ لهم صلاحيات مطلقة والقاضي ياخذ بكلامهم حتي لو انك اقسمت لة علي كتاب اللة انة كاذب احتمال يدينك بالقسم الكاذب حتي لوكنت صادق فكلام الشرطي هو النهائي – وهذا في السودان فقط – هل من منقذ ياناس الانقاذ

  11. على الاخت ناهد ان تتقي الله فيما تكتب ومن اين لها هذه الفتاوي فيما تكتب !! هي حدود الله ولا شك فى ذالك والخطا فى التطبيق فقط من قبل الشرطه . ولن تلقى قوانين النظام العام لمجرد تطبيق خاطئ لحد عقوبة الجلد على الفتاة المذكوره . انها حدود الله التى سنها فى كتابه وانتم تلعنونها تحت مسميات مختلفه .. هم الشيوعين خلف هذه الافتعالات الاعلاميه التى يراد منها النيل من نسيجنا الاجتماعى لتدمير قيمنا واخلاقياتنا . والحمدلله ان تجمع بيت العنكبوت لا مستقبل له .

  12. ناس ما عندها موضوع كلها تتكلم عن إنو البت تبكى وتستغيث وتتمرغ فى الواطة..ما حاجة طبيعية عاوزنها تركز مثلا..المشكلة ما فى الجلد..المشكلة فى الطريقة المهينة النفذوا بيها الجلد..
    أنا شخصيا ما ضد الجلد بس يكون زى ما قال الشرع,لأنو والله فى بنات البسونو مش يستاهلو عليهو الجلد بس,وأخوان البنات الجد ما بيرضو البسوهو البنات ديل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..