أخبار السودان

مظاهرات الجمعة نقلة نوعية لاسقاط النظام

فيصل سعد

بحلول فجر السبت تكون الثورة السودانية قد دخلت احدى المراحل الهامة لتشكيل الرفض الجامع لثورة الانقاذ الوطني بعد سنين عجاف ،عبر التعابير السلمية دون غيرها من الاساليب التى يحبذها الانقاذيوون دون غيرهم من الطغاة فى العالم من حولنا

فالملاحظ فى السيل الجماهيري الجارف الذي امتد من النهود غرباً الى بورتسودان شرقاً كان حراكاً نوعياً منظماً خرج من الشعب السوداني الاصيل واربك حسابات السلطان الذي عجز ولآول مرة عن قمع المتظاهرين بشكل بربري كما دشن إستقبالة للتعبير الرافض للغلاء فى بواكير أيامه التي شهدت دماءً غزيرة ارتوت منها ارض البلاد وصارت ينبوعاً ينهل منه الثوار اينما عطشوا لتنقش فى زكرياتهم دماء الاحرار الطاهرة سناريوهات السقوط الحتمي للسلطان.

التنظيم الدقيق للثوار خاصة اولئك الذين كانوا يحملون مكبرات صوت للهتافات الجماهيرية اعطي الثورة لونية خاصة اكتسبتها من خلال التنسيق الجيد الناتج عن تصريحات اهل السلطة الاستفزازية كحديث وزير الداخلية القائل فيه ” ان المتظاهرين ليسوا بسودانين وانما مصريين”ذلك التصريح القوقائي المجافي للحقائق انعكس في جمعة الحرية بشكل جلي في الحشود التى إنتظمت فى ودنوباوي- شمبات -الكلالة – بري اضافة الي الدروشاب. ثم النهود وبوراتسودان

الاحتجاجات شملت خطاب جماهيري مؤثر لأسر الشهداء امثال والادة الشهيد هزاع التى طالبت بالقصاص لروح فلذ كبدها، حيث كان لحديثها مفعول السحر فى شحذ همم المتظاهرين لمواصلة المسير الى مسافة بعيدة

يلاحظ لاول مرة في تاريخ الانقاذ انها تترك حشود جماهيرية هاتفة ضدها تتحرك لمسافات تقدر بمئات الامتار من موقع التحرك دون ان يعطبوها بالمبان والرصاص . وهو مايؤشر الى ارتفاع الاصوات الداعية لعدم استخدام العنف من المجتمع الدولى والمحيط الافروعربي المؤثر امثال الكويت الامارات مصر السعودية كينيا وجنوب افريقيا

كما يلاحظ فى تظاهرات جمعة الحرية انها كانت ادق تنظيم واكثر حشد من سابقاتها ، وانها اقل قمع خاصة وان المتظاهرين تحركوا الى مسافات ليست بالقصيرة. وهذا مايعطي مؤشراً الى ان التظاهرات ستشهد مزيد من التدافع الجماهيرى الذي سيعجل برحيل النظام فى فترة وجيزة .

هنالك خياران للانقاذ لا سواهما بعد أن ملئت سجونها بالناشطين ت واخرجت ما تدخرة من حفنة مال لزيادة الاجور كحافز , ولكن رغم ذلك لم تقف الثورة وانمااضحت في تتطور الى مظاهرات نوعية دخلتها نقابة المحامين بوقفة احتجاج استبقها في ذلك كل من الاطباء الصيادلة فضلاً عن الموقف المشرف لشبكة الصحفيين السودانيين التي انحازت بأكملها الى نضال الشعب الثائر وهى الشريحة الاكثر تضرراً من تضييق الحريات والاعتقالات، بالمقابل هنالك اقلام شحيحة المداد محدودة الافاق متهافتة للمكاسب اللحظية إنحازت لصف السلطان صورت الاخر بفاقد المهنية وربما كافر.!!.

يتضح ان الحراك الثائر ترك الانقاذيوين المتأسلمون اما خياران فقط لاغير الاول هو ان ترك الحراك الشعبى يتواصل الى ان يدق ابواب الحرس الجمهوري فى شارع القصر ويمتلىء بالحشود الرافضة لخلع الطاغية غير مأسوف عليه وهو الخيار الاقوي احتمالاً
وفيه قد تتخذ الانقاذ طريقاً اخراً بسناريوهات مختلفة وهي ان تحاول ابراز قبولها من الشعب بعدة سناريوهات الاول هو حشد صفوف بأناس تدعي انهم موالين لها فى احدى المناطق الشاسعة وتقديم الربان لمخاطبتهم .
والسناريو الثاني ويمثل المؤشر الاقوي لفقدان البوصلة وهو ان تقوم الانقاذ بحشد جهاز امنها والمنفعجية بانزالهم الى الشوارع لضرب المتظاهرين وربما تطلق من هم بالسجون كما فعل حسني مبارك وهى المرحلة التى تشكل الاحتضار وعندما تبلغ القلوب الحناجر حيث لا تجدي الخطابات الجماهيرية التى استمعها الشعب لما يقارب ربع قرن من الزمان ..
الخيار الثاني : هو عملية قمع المتظاهرين بالهروات والغاز المسيل للدموع ثم الرصاص الحي فى صدور المواطنين وهو خياراً ضعيفاً الاحتمال لان ردة الفعل ستكون اعنف ممايتوقع ، ولانها ابتدرت به حملتها القامعة فى ظن خاطىء منها ان ذلك سيخيف الشارع ولكن حدث العكس بزيادة حدة الاحتجاجات السلمية. ولفتت انظار العالم اجمع الى بشاعتها مرسلة رسالة واضحة البيان منضمونها انها ضد كافة بني السودان فى الغرب والشرق ثم الشمال والجنوب والوسط غيرناجيً ذلك فى رسالة لها مابعدها فى رتق النسيج الاجتماعي الذي تعاملت معه بقاعدة فرق تسد.

فخيار العنف ضد الثوار كفيل بشق صف الانقاذيون للتضارب بالسلاح الناري فيما بينهم
كل هذا يؤكد ان عملية إسقاط النظام دخلت مرحلة السقوط السريع وستزداد يوماً بعد يوم الي ان يحين فجر التخلص الذي لن يتجاوز نهاية العام الجاري فلتذهب الانقاذ غير مأسوف عليها الي مزبلة التاريخ حاملة فى متن اسفارها ابشع الحقب التاريخية للاسلاميين فى العالم اجمع تكون قد فضحت زيف وخيانة الجماعة المتاجرة باسم الدين وسيدخل السودان فى عهد جديد.
ولنا عودة

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. وحانصليك يافجر الخلاص حاضر
    والمجد والخلود لشهداء الشعب
    والهلاك والجحيم لهالكي النظام

  2. لا يختلف اثنان وحتي المنتفعين من نظام الخرطوم ان جرايم القتل فقط قد فاحتة ريحتها والان اكتشف الشعب والذي يلعب دور المحقق الان ان هنالك جثث وبالتحقيق المستمر سيكشف ان هنالك ما يفوق 300 الف قتلو في دارفور الم يسمع بهم منقبل انا لا الوم الشعب هنا ولكن اطالب بضم قضية دارفور للحراك الشعبي الان لان الدم السوداني واحد ويجي كوز ينبذ في تعليقي دا اقول له انا من اهل شمال السودان واعرف ماذا يدور في عقل حكامنا انهم سيفتتون هذا السودان وبدوا بالفعل بالجنوب ولا لتخريب دارفور ويحاول النظام باظهارها بانها تمثل حمل ثقيل ع الدولة وانشاء الله ستحاكمون علي كل الفظايع التي ارتكبتموها في دارفور

  3. الاخوة المعلقين علي علي ماقمت بنقلة علي صفحة الراكوبة
    اولا انا لااعرف من هم السائحون وانشاء اللة يسيحون مثل ماسوح المتاسلمين الكيزان الحرامية دمنا كلهم سجم في رماد واللة
    والسائحون ما هم الا انقاذيين سكتو عن الفساد والسرقة وقتل الابرياء في البداية
    والاسلام السياسي فشل ومشروعهم الحضاري فشل
    والمثل بقول عدو عدوك صديقك في بعض الاشياء لذلك اسمحو لي بنشر التعليق لانة يكشف الكثير للبعض

    هولاء هم الذين يتاجرون بالدين :

    الرجل الذي يحمل مطرقته ومسماره ليغرسه عميقا فى راس نقيب الاطباء يومها ويتركه جثة هامدة لم يكن يقرأ رأس المال لكارل ماركس وانما كان يتلو القرءان ويبكى في صلاته.

    والرجال الذين قتلوا المهيب وشمس الدين وابو الريش لم يكونوا يقرأون كراسات السجن لغرامشى وانما كانوا يقرأون ظلال القرءان ومعالم فى الطريق ويصومون الاثنين والخميس.

    والرجال الذين اطلقوا الرصاص على على أحمد البشير امام زوجته واطفاله واردوه قتيلا لم يكونوا يترنحون من الخمر وانما كانت فى جباههم غرة الصلاة ومحجلين من الوضوء.

    والرجال الذين عذبوا ابو ذر على الامين حتى تمزقت كليته لم يكونوا رجال السافاك ولا الموساد وانما كانوا رجال امن دولة المشروع الحضارى.

    والرجال الذين اطلقوا النار على البسطاء فى بورتسودان وقتلوا 29 شهيدا اعزل لم يكونوا عناصر الحزب الشيوعى الروسي ولا النيقرز وانما كانوا رجال المؤتمر الوطنى.

    والذين قتلوا شهداء كجبار لم يكونوا رجال كاسترو فى كوبا ولكن كانوا رجال عمر البشير الاسلامى.

    ومن اطلق الرصاص على طلاب الفاشر ونيالا لم يكونوا قادمين من حزب الليكود الاسرائيلى وانما كانوا رجال حزب نافع وعلى عثمان الاسلاميين.

    والبرلمان الذى احل الربا لم يكن برلمان الجبهة الثورية وانما برلمان الحركة الاسلامية جناح المؤتمر الوطنى.

    وكل المختلسين للزكاة والاوقاف وشركة الاقطان وخط هيثرو وفاسدى التقاوى وووو..لم يكونوا علمانيين اواعضاء الحزب الشيوعى او بعثيين وانما رجال المؤتمر الوطنى.

    والطيران الذى لم يستثنى امرأة او طفلا اوشيخا اوشجرة فى دارفور لم يكن طيران دولة علمانية وانما كان طيران حكومة السودان الاسلامية.

    و(الذين يكنزون الذهب والفضه) لم يكونوا فاروق ابوعيسى ونقد وفاطمه احمد ابراهيم..وانما البشير واخوانه والمتعافى وعبدالباسط حمزه وجمال زمقان وكرتى ووووو كبار الاسلاميين.

    والاسلام الذى نعرفه ونؤمن به يكلمنا عن امرأة دخلت النار فى هرة..فقط(هرة) ورجال امن البشير يتعاملون مع اكباد الناس واطفالهم كانهم اقل من القطط.

    واعلامهم يحدثنا عن (احتمال) تسلل الجبهة الثورية ونحدثهم (يقينا) عن قتلهم لاخوانهم من قبل وبطشهم وسحلهم للناس برصاص الامن والشرطة.

    والاسلام الذى نعرفه ليس اسلام المؤتمر الوطنى الاسلام الذي يستحل الربا والدم الحرام ، فاسلامنا يعلن ان من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له.

    ويحدثوننا عن اسلامهم ونحدثهم عن عجل السامرى ..وعن كذب السامرى وهو يقول ( هذا الهكم واله موسى).

    فعن اى وحدة صف تكلموننا..وعن اى مواجهة باطل وعن اى حركة اسلام!!

    الاسلام الذى نعرفه يبكى على جثة يهودى تتفلت الى النار.

    الاسلام الذى نعرفه يمشي بين الناس يعدل ويقسم بالسوية..ويتحمل الاذى وينشر القسط ويقتص من الرسول عليه الصلاة والسلام فى طعنة مسواك..اسلام يقضى بالدرع ليهودى من خصمه امير المؤمنين على ابن ابى طالب? اسلام يقاسم ابن امير المؤمنين عمر ابن الخطاب ماله لشبهة فقط شبهة وليس جريمة?

    اسلام يستشعر المسئولية عن بغلة تعثر فى العراق.

    اسلا م يدعو على الظالم (اللهم من شق على امتى فأشقق عليه).

    اسلام يقوم فيه عوام الناس اعوجاج اميرهم بحد سيوفهم.

    اسلام يحس بالناس (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع الى جواره).

    اسلام جاء انحيازا للفقراء والمحرومين والمستضعفين والمستعبدين تحريرا وارتقاءا.

    ذلك الاسلام الذى نراه وسط الناس فى مايو والصحافات والكلاكلات والثورة وامبدات والحاج يوسف وفى كل قرى السودان وعند عوام الناس.

    اسلام هؤلاء هو اسلامنا واحب الينا من اسلام المؤتمر الوطنى.

    فقط سنسمع نصيحتكم فى دعوتنا للوقوف فى وجه الفاسدين والمخربين واللصوص.

    ولا لصوص ولافاسدين ولا مخربين اكثر منكم.

  4. ا اخوانا نحنا ناس بسيطين ولاد مزارعين لو شفتونا ركبنا العربات وبنينا العمارات اعرفونا فسدنا….

    ( من اقوال المشير الزبير محمد صالح في بداية الانقاذ(عليه رحمة الله)

  5. ادعو الشباب لنشر تسجيلات لامهات واسر الشهداء
    والله ديل لو كان الكيزان كانوا عملوا منها عمايل
    انا ما بقول نبقي زيهم استغلالين ولكن لا بد من تشجيع اسر الشهداء ليتنسفوا وانا اعرف انهم تلقوا التهديدات بعدم الحديث وهم في الغالب بسطاء لا بد من الحديث اليهم وازالة حاجز الخوف

  6. أحبابي ألم تشاهدوا بأم أعينكم إنهيار الانظمة الفاسدة والآن تشاهدون الاستبداد ضد أبناء شعبنا الذين صبرو , وللصبر حدود وقد بدأت ٍإرهاصات زوال النظام بشكل واضح ولازال البشير يحلم بالبقاء ويصر على قيادة البلاد للهاوية بعدأن أدخلها في النفق المظلم.. والآن السودان في نهاية النفق المظلم للهاوية …. كل ثانية ودقيقة وساعة يقضيها نظام البشير تبشر بالهاوية.

  7. نحب ان نطمئن شعبنا نحن سوف نفاجيء النظام وهنالك خطط ونحذر كلاب الامن ان المعركة سوف تكون شاملة والرد سوف يكون قاسي ولدينا القدرة على فعل ذلك بس نطلب العون الاعلامي الخارجي وبث قناة فضائية ولدينا من التسجيلات والصور سوف تهز العالم وكلها توثق جرائم النظام وكل سوداني متردد عليه المساهمة معنا حتى ولو بفكرة وشحذ الهمم ودماء شهدانا لن تضيع هدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى