مسلمو بريطانيا يحتجون على حلقة لبرنامج السيارات "توب جير".. بسبب النقاب (توجد صورة)

أثارت حلقة من برنامج السيارات "توب جير" ردود أفعال غاضبة بين مسلمي بريطانيا بسبب تعرض مقدميه للنقاب، كما تسببت الحلقة نفسها في استياء الأتراك الذين اتهموا مقدمي البرنامج بأنه أساء إلى بلادهم، وصورها كمكان غير آمن.
ارتدى مقدمو برنامج "توب جير" البريطاني النقابَ في حلقة تم تصويرها في المنطقة العربية، مما أثار حفيظة الجالية المسلمة في بريطانيا التي اعتبرته إساءة للدين الإسلامي.
كان تلفزيون "بي بي سي" قد عرض الحلقة الخاصة بعيد الميلاد؛ حيث بدأت رحلة مقدمي البرنامج من تركيا مرورا بسوريا والأردن حتى بيت لحم.
ويشارك في تقديم البرنامج كل من ريتشارد هاموند، وجيريمي كلاركسون، كما استضافت الحلقة جايمس ماي. بحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية.
وفي هذا السياق قاد مقدمو البرنامج الشهير سيارات رياضية عدلت خصيصا لهذه الرحلة والتي تابعها 6 ملايين مشاهد. وأثناء قيادتهم السيارات في سورية تعرض جايمس ماي لجرح حاد في رأسه، بعد محاولته انتشال سيارة تعثرت عجلاتها في الرمال.
وبعد مداواة جرحه في إحدى المستشفيات السورية؛ خرج من المستشفى ليجد مقدمي البرنامج يرتديان النقاب الأسود، وهنا دار حوار بين الثلاثة سخر من النقاب، ثم قدموا لماي نقابا إضافيا من أجل التنكر. على حد تعبيرهم.
بدوره قال أنجام شوداري، أحد رجال الدين المسلمين البريطانيين: "إن النقاب رمز لديننا، ولا يجوز اتخاذه موضوعا للنكات".
وانتقل الجدل الذي أثارته الحلقة إلى صفحات المواقع الاجتماعية التي دارت فيها نقاشات حول مدى تأثير هذه المعالجات الإعلامية على صورة المسلمين، في حين رفض البعض الآخر اعتبار النقاب جزءا من الدين الإسلامي من الأساس.
ورفض متحدث باسم قناة BBC التعليقَ على الحلقة، في حين قالت المحطة: إنها لم تدرس بعد ردود فعل المشاهدين عليها.
وأثارت الحلقة نفسها من برنامج توب جير غضب الأتراك بسبب ما اعتبروه إهانة لبلادهم. وذكرت وكالة إخلاص التركية للأنباء أن مقدمي البرنامج ظهروا وكأنهم يدخلون منطقة حربية عند دخولهم تركيا قادمين من العراق، متصنعين الخوف والذعر، وقاموا بارتداء خوذات رأس واقية من الرصاص في حركات مبالغ فيها.
وتعرض MBC ACTION البرنامجَ يوم الثلاثاء 17:00 (جرينتش) 20:00 (السعودية) والذي تنتجه قناة BBC الثانية. وتجول مقدمو البرنامج الثلاثة في منطقة الشرق الأوسط، وبدأت الرحلة من أربيل، مرورا ببيت لحم، وجنوب شرق تركيا، وسوريا، والأردن، وعبروا عن آرائهم حول كل مدينة أو دولة زاروها.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن المقدمين الثلاثة ادعوا أن مناطق جنوب شرق تركيا غير آمنة، مشيرين إلى أنهم اعتبروا شمال العراق من أكثر المناطق أمنا في العالم.
ومما زاد من غضب الأتراك أن المقدمين -وبعد عبورهم الأراضي التركية إلى سورية- قالوا: "هذه المناطق جميلة جدا -في إشارة إلى سوريا- وقياسا بتركيا هي جميلة جدا جدا".
ونشرت صحف تركية أن من غير اللائق أن يتناول برنامج شهير -يذاع منذ أكثر من ثلاثين عاما- بلادهم بهذه الطريقة المهينة، وأن ما أشار إليه مقدمو البرنامج لا يمت للحقيقة بصلة، وأن أسلوبهم كان استفزازيا.
وتشهد مناطق جنوب شرق تركيا التي تعيش فيها أغلبية كردية مواجهات مسلحة بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي بين الحين والآخر.
وأغضبت تصرفات المقدمين الثلاثة الأتراك عندما ارتدوا ملابس واقية من الرصاص والخوذات، وكأنهم يستعدون لخوض معركة في جنوب شرق تركيا.
ولا يذكر أن المقاتلين الأكراد أو حتى الجيش التركي قد استهدفوا صحفيين محليين أو أجانب في تلك المناطق.
ويجتاز معبر سيلوبي الحدودي مئات العراقيين والأتراك كل يوم دون ارتداء الملابس الواقية من الرصاص وخوذات الرأس، وتتنقل فيه الشاحنات دون عوائق وهي تنقل البضائع من تركيا إلى إقليم شمال العراق الذي يعتمد على البضائع التركية بالدرجة الأولى.
mbc



