عدم كفاية الأدلة والبراهين

كمال كرار
في حكاوي الزمان الغابر طرفة عن إمرأتين تعانيان من ضعف السمع ، تلاقين ذات نهار في منتصف طريق .
قالت الأولى للثانية إنت ماشة السوق ؟ فقالت الثانية لا أنا ماشة السوق . فردت الأولى : أنا كنت فاكراك ماشة السوق.
وفي حكاوي الزمن الراهن قال البنك الزراعي : لا نختص بالجوانب الفنية في موضوع تقاوي القمح ومهمتنا انحصرت في الاستيراد. وقالت وزارة الزراعة : التقاوي ستوفت الجوانب الفنية، لكن التخزين هو السبب. وقال والي الجزيرة في إعلان صحفي : لابد من تعويض المزارعين فيما حدث . ودخل اتحاد المزارعين في الخط وطالب المزارعين بالصبر إلى حين ظهور تقرير اللجنة الفنية، وقال البرلمان: إن التقصير يقع على وزارة الزراعة والبنك الزراعي.
القاسم المشترك في هذه الحكاية هو المؤتمر الوطني، ولهذا إنتهت التراشقات اللفظية وسيحفظ الملف في الإرشيف حتي موسم الخريف .
أقلب الصفحة كيما تعرف كيف يدار المال العام في زمن السدنة والتنابلة.
قبض الأتراك ثمن التقاوي المضروبة بعد أن دفعه البنك المركزي السوداني ، وقبض البنك الزراعي الفائدة على داير المليم ، وفوائد أخرى على التخزين ، والجهات المسؤولة عن الموانئ والجمارك ببورتسودان نالت نصيبها من الرسوم.
واللجنة الفنية التي عاينت التقاوي في مارس 2013 استلمت حوافزها كاملة، والجهة التي غربلت التقاوي التي كان معلوماً أنها(مضروبة) بحشرة أخذت(حقها) نقداً، وكذلك من أعادوا تعبئة التقاوي مجدداً .
والقندرانات التي نقلت التقاوي الفاسدة لمشروع الجزيرة ، استلمت الكاش دونما تأخير.
وفي الجهة المقابلة ، كان المزارع قد خسر(4) ألف جنيهاً في استصلاح الحواشة وتجهيزها للزراعة، بالإضافة لثمن الأسمدة والتقاوي، وكتبت هذه الديون على ظهره بعد أن رهن مقابلها ( أرضه) .
وعلى صعيد الاقتصاد فإن(21) ألف فدان زرعت بالقمح المضروب ، ستنتج صفر جوال قمح في نهاية الموسم ، ومن مجموع(240) ألف فدان كانت مخصصة لزراعة القمح تمت زراعة (110) ألف فدان فقط بنسبة (45.8%) .
وعلى صعيد الميزان التجاري، سيستورد المزيد من القمح لتغطية الإستهلاك ، وسيدفع بنك السودان ولو على حساب الأدوية .
وسيستثمر ( التنابلة ) حكاية ندرة الدقيق والقمح ليرفعوا أسعارهما ، وبالتالي الحصول على أرباح إضافية.
للتذكير لا للحصر فقد حدث هذا المسلسل بحذافيره في موسم 2008/2009 مع تقاوي زهرة عباد الشمس ، وصدر قرار الجهات المختصة في 2012 وجاء فيه : برأت المحكمة كلاً من المتهم الأول مدير البنك الزراعي السابق، والمتهم الثاني رئيس الإدارة المالية بالبنك الزراعي ، والمتهم الرابع شركة «أقرو تلج» ممثلة في إدارتها، والخامس شركة «أقرو نيد»، والمتهم السادس مدير إدارة التقاوي بوزارة الزراعة، والسابع ??..، والمتهم التاسع ??.. لعدم كفاية الأدلة والبراهين .
الميدان




الكلاب ……….. لا ضمير ولا رقيب………. والبلد … سايبة….
مين يحاسب مين مدام حاميها حراميها بس عندي سؤال بعد فشل الموسم هل يتم مصادرة اراضي المزارعين الذين زرعو التقاوي الفاسدة ولم ينتجو قمح لسد مديونياتهم ارجو الافادة
من أمن العقوبة أساء الادب !!!
وبرضو عايزين دليل على الفساد
شيييييييييي مضحككككككككككك والله،،،