مقالات وآراء

الهدف الذهبي..اا

حديث المدينة

الهدف الذهبي!!

عثمان ميرغني

الزيارة الثالثة للأستاذ علي عثمان محمد طه نائب الرئيس إلى الجنوب خلال شهر واحد.. كل زيارة معها حزمة مشروعات غالبها في مؤسسات البنية التحتية أو الخدمية المتصلة مباشرة بالمواطن.. علي عثمان.. دخل في مسار ملف المفاوضات بين الحكومة وحركة تحرير السودان أيام الدكتور جون قرنق في أحرج أوقاته.. وكانت مفاوضات السلام شبه متعثرة وجامعة، بل تعرض إلى أوقات عصيبة ومحرجة عندما زار علي عثمان نيجيريا في ذات اللحظة التي كانت فيها طائرة جون قرنق تقلع من مطارها بما فُهم حينها أن سبب الاتصال مقطوع والمفاوضات أبعد مما توقعت بعض النوايا الحسنة.. لكن.. الذي حدث بعد ذلك.. أن المفاوضات بدأت وسارت في طريق وعر كله أشواك.. واستغرقت أكثر من عامين متصلين في نينفاشا حتى وصلت إلى مرحلة ترقب السلام.. وفي النهاية كانت لحظة تاريخية عندما كنا نقف في حشود كبيرة في الساحة الخضراء ولاحت في سماء الخرطوم طائرة شركة بدر للطيران وعليها جون قرنق. وسارت الأحداث كما يعلم الجميع.. رحل جون قرنق في أصعب الظروف والفترة الانتقالية لا تزال في أيامها الغضة الأولى.. ومسار متعرج بين الشريكين تارة يختصمان وأخرى يتلاطمان.. وبين هذه وتلك فاصل ونواصل من التلاعن والتراشق الإعلامي.. وفجأة استيقظ الجميع على مشارف محطة الاستفتاء.. اكتشف السودان كله ـ تمامًا كما يكتشفون وصول رمضان أو هلال العيد ـ أن الاستفتاء على الأبواب.. و(الكعك وملابس العيد) لم تجيء بعد.. وكالعادة.. وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر.. ولم يكن من بديل لعلي عثمان إلا علي عثمان.. تمامًا كما أدار مفاوضات نيفاشا عليه الآن تقع أحمال وأثقال الصراع الصعب من أجل الخروج من الفترة الانتقالية بوطن واحد.. المهمة تكاد تكون معجزة.. لكني مع ذلك ـ بكل صراحة ورغم أنف البعض الذي قد لا ترضيه هذه العبارة ـ لي ثقة قوية أن علي عثمان يستطيع إحراز الهدف الذهبي في الدقائق الأخيرة من المباراة.. هدف قاتل يُنهي المبارة بلا حاجة لضربات الجزاء الترجيحية التي تجعل المصير في خانة الحظ السعيد. سباق مع الزمن بمشاريع تنمية عاجلة وحتمية تستهدف استثارة الحس الجنوبي أن الوحدة أربح.. والانفصال أخسر.. وأن الجنوبيين يملكون كل موارد الجنوب ونصف موارد الشمال.. وأنهم يستطيعون بناء وطن أفضل إذا أداروا الوطن بالأفضل.. والأفضل هو بقاء الوطن موحدًا كبيرًا.. صحيح المباراة صعبة للغاية.. وهي تجري في الزمن بدل الضائع.. وعكس الريح والتيار.. لكن صدقوني.. هناك فرصة لإحراز الهدف الذهبي.. في هذه اللحظات من الزمن القاتل كل جرعة حماس تضخ في قلوب اللاعبين تعطيهم همة وانطلاقة أقوى نحو الهدف.. وكل كلمة إحباط ويأس تقتل الهمة وتبكر بالهزيمة.. فيا علي عثمان.. النصر صبر ساعة.. اصبر وما صبرك إلا بالله.. هذا تاريخ يسطره الوطن.. اصبر.. ستحرز الهدف الذهبي.. اصبر.. ستفعلها.. ستتحقق الوحدة..

التيار

تعليق واحد

  1. للعلم فقط الفيفا ألغى نظام الهدف الذهبي و مع ذلك أقول للسيد كاتب المقال أنك تذكرني بالصحفي المشاتر أحمد البلال الطيب- كسار تلج من الطراز الأول- الذي قال لعلي عثمان في أحد لقاءاته "يا أستاذ علي إنت ذكي جداً". و هأنت تقولها يا عثمان ميرغني و لكن بطريقة أخرى و هذا كسير تلج على طريقة عثمان ميرغني. الموضوع يا عثمان ميرغني لس موضوع شخصي و لكن الموضوع أن الجنوبيين حسموا أمرهم و الحكومة (الرشيدة) تخاطب الشماليين في الشمال عنالوحدة و أهميتها و أصحاب الشأن بعيدون مكانياً و مزاجياً. يعني الرسالة الخطأ وصلت للشخص الخطأ. و الله العظيم من يشاهد "برامج جعل الوحدة جاذبة" ينفر من الوحدة و يكفر بها. و لكن ماذا نقول؟

  2. Game is over
    هكذا قالها الأخوة في جنوب البلاد وعلى كل المستويات…..الأمل كويس ومشاريع تنمية في أي مكان بالسودان برضو كويسة لو بوصال اوانفصال مابفرق كلها في السودان..لكن وكما يعرف علي عثمان!!! الحل بالخرطوم وداخل القصر وفي سطر واحد يتلخص في الغاء كل القوانين التي تجعل هنالك مواطن درجة أولي وآخر درجة ثالثة (الثانية محجوزة للستات المسلمات)….وجنوبي يصوت للوحدة تحت هذة القوانين والتشريعات لن يفيد الوطن لانو حيكون مواطن رمة ساكت لاينفع جنوب لاشمال….. مع تحياتي

  3. بس ان شاء الله يا ودميرغني بعد تسعة يناير القاك قدام وشي

    بالله ادوك كم عشان تكتب مقالك دا وتذكر الناس بالراجل الخبيث القاعد تكسر ليهو

    تلج دا ..

    أخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

    :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad:

  4. علي عثمان البتتكلم عنة يحكم السودان عشرين ونيف من السنين هو وحزبه الكرية فماذا كانت النتيجة الموت والدمار والحروب والانقسامات والتشرزم واللجوء والجنايات والاغتصاب والفساد الذي لم يشهد مثله حتى عند اليهود فما بالك بدولة المشروع الحضاري المفترى عليها …..من الذي اتى بهذا الحال غير علي عثمان كبير المنافقين؟ كفاية نفاق يا عثمان ميرغني والبوني فانتم اجبن من ان تكتبوا عن قضايا الناس الحقيقية بل تمدحون من ذم نفسة بافعاله.

  5. تحية واحتراما
    تذكرني مقالتك هذه بقصة سيدنا سليمان مع الجن حينما امرهم ببناء منزل القوارير فجلس عليه وامرهم بان يبنو له البناء المشهور . وكانو يبنون ويهدمون لمرات عديدة لظنهم انه لم يعجبه وارضاءا له والوصول لما يكفيهم شر العقاب.
    حتى علموا بموته بفضل دابة الأرض
    فما أظنه أن هدفك الذهبي هذا يوازي دابة الأرض
    وكفى

  6. ابو يوسف , فرفان , جودة ما عندكم موضوع كان الله فى عونكم الرجل يتفاءل ويتمنى هل فى ذلك شىء ؟ أم وعدتم من سلفا بوزارة شئون الشماليين بالجنوب ؟ قاعدين للفصاحة ساكت . عثمان ميرغنى والبونى والبلال شرفاء لا يشرفهم أمثالكم ..

  7. أو لا تدري يا هذا أن الشعب السوداني صبر واحد وعشرين عاماً وفي النهاية صحا على واقع مرير إنتهى بإستفتاء على فصل شماله عن جنوبه؟ مشكلة علي عثمان وزمرته أنهم يبرعون في خلق المشكلة ثم يضيعون وقتهم ووقت العباد في حل المشاكل التي صنعوها بأيديهم ولذلك تجدهم دائماً لاهثين لتسجيل هدف في الزمن بدل الضائع وما فلحوا أصلاً.

  8. ما اسهل الكتابة و ما اسوأ الافعال. لولا لعلي عثمان و انقلابه لما وصلنا لامر تقرير المصير. قرنق قد رضى بالاتفاق مع الميرغني وان يعود مواطنا عاديا يؤسس حركته في دولة الديمقراطية ولكن الحركة الاسلامية طعنت الوطن و اضاعته. الهدف الذهبي الذي تتكلم عنه يا عثمان نفهمه سيجيء عبر تمريرة تسلل كما حدث في الانتخابات التي كنت شاهدا على تزويرها. زوروا الاستفتاء لمزيد من سفك الدماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..