بل اورثتم الاجيال بلداً ممزقاً

بل اورثتم الاجيال بلداً ممزقاً

حوارات وافكار

بقلم:د.عبدالقادر الرفاعي

الغاء النظام الديمقراطي ممارسة غير مرضية انها مرفوضة، وملغية لطبيعة الشعب السوداني المتوارثة منذ قرون. كان شعبنا رائعاً كعادته، عظيماً بطبيعته حين هب واعادها عدة مرات.. وهو سوف يفعل ذات الشئ طال الزمن او قصر وتقف وراء كل هذه التجارب الرغبة المتأصلة في ادراك احتياج اهلنا للحرية والديمقراطية ودولة القانون. لكن قادة الانقاذ والمعضلات تحيط بهم من كل جانب، لسبب بسيط ان حكم الانقلابات العسكرية والذي اخفق في اقامة نظام سياسي صالح واعتماده علي سلطة دكتاتورية سافرة ثم مقنعة لا يريد الاعتراف ? رغم تجارب التاريخ ? والتي افادت ان استمرار الديكتاتورية امر مستحيل لا سيما بعد الهزات العنيفة التي مني بها السودان طوال 44 عاماً وحكم الانقاذيين نصفها، فاضعفت من قوانا المادية والمعنوية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لتنتهي بفصل الجنوب. القصد من هذه المقدمة ما صرح به نائب رئيس المؤتمر الوطني الحاكم بانهم لن يورثوا الاجيال سوداناً بجنوب جديد مستطرداً: ?مشكلة الجنوب لو كنا موجودين وقتها لما كانت? هذه مغالطة، لقد ورثتم الاجيال سوداناً ممزقاً والتصريحات تناقض نفسها لان الانقاذ اقدمت علي حكم السودان عسكرياً حين تأكد لها ان الدولة الدينية في ظل الديمقراطية قيامها من رابع المستحيلات. في الوقت الذي يدرك شعبنا ان اخطاء مائة سنة من الديمقراطية لا تعادل خطأ يوم واحد او ساعة واحدة من الديكتاتورية. ولان المعارضة السودانية وهي الممثل الحقيقي لشعبنا لم تقبل انقراد انقلابيين بالحكم ثم يطلب اليها ضرورة الرضوخ لهم والالتزام بتوجههم وبما ترسمه حكومة الانقاذ من سياسة علي المعارضة كي تسير خلفها فان الاخيرة لم تفعل سوي اقتناعها بأن:?الشعب هو مصدر السلطة جميعاً وهو الذي يستطيع ان يحكم علي منهج المعارضة ومسيرتها او يحكم لها او عليها?. اما القول باننا لو كنا موجودين لما انفصل الجنوب فهو حديث يمكن ان يوجه للعامة وللاستهلاك المحلي ولتعمية الحقائق ولتغبيش الوعي لدي من يعيش خارج التاريخ وخارج الفعل السياسي. لقد فصلتم الجنوب يشهد علي هذا ابناء شعب السودان الذي عقد العزم علي ان يعود الوطن موحداً ويشهد علي هذا المجتمع الدولي. لقد فصلتم الجنوب عمداً ومع سبق الاصرار ويشهد علي ذلك ما ترك انفصاله ليستحيل بلداً مساحته بضع كيلومترات بعد ان كان السودان موحداً ومعروفاً بان بلد المليون ميل مربع يوم انقض حزبكم علي الحكم في 30 يونيو 1989م، فل تبحثوا عن غيرها.

الميدان

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. يا دكتور تحياتي

    هم ديل بيكذبوا علي الله الخلقم .. ما ينكروا أفعالهم ؟ صدقني أنا قاعد أعد ليهم ما أستطيع من قوة و من رباط الخيل .. .. و قريب حأواجهم و العين تشوف .. مش من ورا حجاب … و محل رهيفة التنقد .. زي ما بيقولو فوارس أهلنا المسيرية
    تحياتي لكل الأهل ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..