أخبار السودان

الجريمة المنظمة ظاهرة تكبر وتتسع

يكاد لا يمر يوم إلا وتحمل الصحف أخباراً حول حوادث النهب والسلب وتروِّيع المواطنين في الشارع العام وفي المنازل وسرقة الممتلكات، إضافة للحوادث التي يتعرض لها الأفراد ـ خاصة النساء ـ مما يؤدي لإصابات تتفاوت خطورتها من حادثة لأخرى. والظاهرة لا تقف في حدود ولايات دارفور، بل إمتدت للعاصمة القومية.

تلك الحوداث بلغت مرحلة الظاهرة لتتابعها وانتظامها وظهورها بسمة مشتركة، والسمة المشتركة هنا هي استخدام الأسلحة النارية وضلوع نظاميِّين في ارتكاب تلك الجرائم والإفلات من العقاب والأساليب الجديدة المتبعة في القيام بها. يحاول البعض أن يلقي باللائمة على مجموعة الشباب الذين فقدوا المأوى والسند الاجتماعي ويقوم بعضهم بأعمال النهب والسلب باعتبارهم خطراً على المجتمع في محاولة لتفادي الخوض في جذور المشكلة الأمنية والاجتماعية والسياسية التي توفر البيئة المناسبة لظهور الجريمة واستفحالها. ولتفادي الإشارة للرؤوس الكبيرة الضالعة في الجرائم المنظمة أو تلك التي تملك القدرة على توفير غطاء الحماية للمجرمين المسنودين. لكن المشكلة وأسبابها ظاهرة للعيان ترجع في الأساس للفقر وإنعدام العدالة الاجتماعية والقهر السياسي والاجتماعي والقمع الثقافي والحروب التي تشهده ا(7) ولايات في السودان.

سياسة الانقاذ الاجتماعية هي المسؤولة عن تفشي الجريمة وسياسة التمكين وإضفاء الحصانة على السياسيين والقوات النظامية تشجع المجرمين على استغلال النفوذ الواسع وارتكاب الجريمة وهم في مأمن، أما بسبب الحصانات أو بسبب شبكات المصالح المعقدة التي توفر الحماية لمافيا المال والسلاح والمخدرات.

الغفلة واستسهال مايحدث من جرائم سيؤدي لنتائج وخيمة، خاصة مع حالة الإهمال المتعمد لبلاغات فتحت من قبل ضحايا لحوادث نهب فردية رغم توفر كل البيانات عن الجناة، إننا نهيب بقوى المعارضة والمنظمات المدنية ووسائل الإعلام القيام بدورها لمواجهة ظاهرة الجريمة المنظمة والضغط على السلطة للكشف عن الجناة الذين ينتسبون للقوات النظامية وتقديمهم للمحاكمة، وتعبئة المجتمع لمواجهة الظروف التي تدفع بعدد من الشباب والأفراد لارتكاب جرائم النهب والسلب والمصحوبة بعنف مفضي لإصابات جسيمة وأحيانا للموت.

الميدان

تعليق واحد

  1. ابجديات السلام في الحي هي السلام الاجتماعي غير موجود ناهيك عن اشياء اخرى والسفاح نائم.

  2. اللهم اصلح حال البلد ولكن حقيقة الجرائم النهب اصبحت بورة كثيرة خاصة في ولاية الخرطوم حيث عصابات النقرز تستخدم الرقشات والمواتر البخارية وقبل ايام قليلة حدثت لسيدة في منطقة الدروشاب عند خروجها الي الصباح باكرا الي عملها ان تعرض لها نقيروز وتم تهديدها بسكين وخطف شنطتها من يديها وهذا في منطقة ماهولة بالسكان مثل الدروشاب فكيف اذا ذهبت الي مناطق نائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..