لا جديد يا والينا..!!

مرت الشهور منذ رحيل الخضر وموظفى (مكتبه) وجاء غيره..
عاصمتنا (الحضارية) لا شئ فيها تغيّر ايجابا..
استبشر الناس فى ولاية الخرطوم بهدية السيد رئيس الجمهورية لهم وقد أهداهم أحد المُقربين منه النافذين رجل ظل يتقلب فى المناصب السيادية الوزارية منذ البدايات الأولى للانقاذ الثورة إلى أن استقر به المقام والياً للخرطوم ، نشطت وسائل الاعلام وتحدث الناس فى ملماتهم واتفقوا جميعهم على أن الولاية ستشهد طفرة غير مسبوقة فى عهده وللرجل علاقات واسعة يستطيع عبرها أن يجلب للولاية الدعم المطلوب للتنمية الشاملة ومعالجة القصور فى الخدمات المُتردية فى عاصمة باتت عنوان للفوضى والاهمال ، هكذا ظن أهلنا مثلهم والغريق الذى يبحث عن قشة تُنقذه من الغرق وقد أرسل لهم السيد الرئيس (سفينة) لتنقذهم ولكنها مرت بلا جديد والجميع يبحث عن من يُنقذ..
النفايات تتكدس أمام المنازل وفى الطُرقات تُرسل فى روائحها الكريهة حتى أصبحت للأسف مستقر آمن تتوالد فيه الحشرات وتتكاثر ولم تُجدى الوعود ، ما من مكان فى الولاية إلا وبه شئ منها الميادين الشوارع الفرعية والرئيسية مناظر اعتدناها ، توارت معظم السيارات التى كانت تجوب الأحياء وتخفف بعضاً منها لا ندرى أين هى الأن ..
المواصلات هى قضية متوارثة فشلت كل حكومات الولاية المتعاقبة فى مُعالجتها يُعانى الجميع منها فى صباحهم والمساء قضية لن تُحل بالكلام والتصريحات المُبشرة باقتراب الحل ولا الأحلام بل نراها تتأزم مع الأيام وتستعصى على الحل ، القطر المُكيف والمراكب النيلية السياحية الموعود بها فى تخفيف حدة المواصلات ما زالت بعيدة عن الواقع فقط مشاريع للاستهلاك وتخدير للمواطن المُخدر أصلاً من الأعباء اليومية المُلقاة على كاهله..
أما الشوارع فحدث ولا حرج لا نطمع فى زيادتها ولا نطلب المستحيل لكن لم تتطالها حتى عمليات الصيانة وترقيع ما بها من حُفر تتوسطها ودعم أطرافها المُتأكلة ، سألنى أحدهم ونحن فى طريقنا إلى الجيلى عبر شارع المعونة المُهترئ المُتهالك هل يستخدم يا تُرى مسؤولينا نفس هذا الطريق فى زياراتهم المُتكررة مع ضيوفهم من خارج البلاد لمصفاة الخرطوم والمُنشأت المجاورة أم هُناك طرق أخرى ووسائل نقل تُبعدهم عن هذا الطريق الهدية أيضاً من أمريكا يوم أن كانت علاقاتنا (فُل) معها ومع الجميع ، والحق أن الطريق وهو أحد مداخل الولاية الرئيسية لا يصلُح أبداً أن يكون كذلك هو عبارة عن أثر لشارع أسفلت كان ..
ومن يسمع..؟
مرت الشهور وتبخرت أحلام مواطن الولاية ولم يتحقق حلمه فى (الهدية) المُهداة لنا ولم تشهد الولاية على الأقل شئ ملموس يشهد به الناس وكل الأشياء ما زالت فى مكانها والخدمات تتراجع بشكل مُريع ، أزمات أحاطت بالمواطن أقلقت المضاجع وزادت بها المواجع وكُلنا ينتظر الحل ..

بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة..

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. اخي زاهر تحياتي لك وأمنياتي ان تكون بخير والعائلة الكريمة بموضوع ده ذكرتي اخونا الكاتب الكبير( الفتح جبرا) الذي ما زال المسكين يتكلم عن بيع خط هيثروا منذ بيعه وسوف يتكم المسكين حتى يأتي امر الله ولا شئ سوف يكون مع شكري لكم على هذه الروح الوطنية لكن لا يسمع منكم شئ هم عاوزنها كده يخلو المواطن يكوس الغاز ــ العيش ـ ابسط ما يمكن توفيره ولكنها السياسة لتقنع بما هو امامك . اللهم رحماك بنا ،، امي رجعت للحطب تاني يا زاهر والبعر ههههههههههه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..