إضاءات مهمة

كلام الناس
نور الدين مدني

إضاءات مهمة

*المحاضرة القيمة التى نظمها مركز دراسات الإسلام المعاصر بالتعاون مع مركز دراسات المجتمع نهار أمس الأول بقاعة دار إتحاد المصارف بالخرطوم وقدمها الأستاذ الدكتور امباي لوبشيرعن (أمريكا الاسلام والسودان قراءات في غياهب الفكري السياسي) تكتسب أهميتها من ان الأستاذ المحاضر متخصص ومهتم ومتابع للشأن الإسلامي خاصة في الغرب وفي الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص.
*لن نشغلكم كثيراً بالمقدمة المهمة التى اسهب فيها الأستاذ المحاضر حول عوامل إنتشار الاسلام في الولايات المتحدة الأمريكية رغم أهمية ذلك، إلا أنه لابد من الاشارة إلى ان الاثر الاكبر للهجرات الوافدة لأمريكا في نشر الإسلام بصورة مؤسسية- على حد تعبيره- كانت الهجرة الآسيوية من المثلث الهندي الذي يشمل الهند وباكستان وبنغلاديش لان المهاجرين الآسيويين عملوا على قيام مؤسسات إسلامية مجتمعية أسهمت في زيادة عدد المسلمين في أمريكا خاصة وسط الذين ينحدرون من جذور افريقية.
*الحدث السالب الذي أثر على إنتشار الدعوة الإسلامية هو الحدث الأشهر في تاريخ أمريكا الحديث ونعنى به تفجيرات 11سبتمبر 2001م، التى وصفها الاستاذ الدكتور امباي لو بأنها عمل مشين هز الضمير الإنساني وإنعكس سلباً على الإسلام والمسلمين وحول بوصلة موقف الأمريكيين الذين وجدوا أنفسهم في معركة مصيرية بين الحرية والحماية وللأسف بعد هذه التفجيرات المؤسفة حدث تنازل من الحرية لصالح الحماية.
*يقول الاستاذ المحاضر ان الرئيس الأمريكي الحالي أوباما حاول ان يحدث تغييراً لصالح الحرية والتعايش السلمي بين مكونات الأمة الأمريكية ولكن ظلت الذاكرة الأمريكية محتفظة بمخاوفها من الإرهاب والإرهابيين وهذا ظهر بصورة واضحة عند حديثه عن السودان في الذاكرة الأمريكية.
*لخص المحاور المهمة التى شكلت صورة السودان في الذاكرة الأمريكية في ثلاثة محاور وهي إرتباط أسامة بن لادن بالسودان وقضية الجنوب وقضية دارفور وقد نجحت مجموعات الضغط في أمريكا في تقديم المبررات التى جعلت الادارة الأمريكية تضع السودان في “رأسها”
*كما استطاعت هجرات أبناء الجنوب المنظمة ان تضع حرب الجنوب في البيت الأمريكي تماماً كما أصبحت معضلة دارفور قضية جماعات الضغط تبنتها ونجحت في تسويقها.
*هكذا وضع الأستاذ المحاضر الدكتور أمباي لوبشير النقاط على الحروف خاصة فيما يتعلق بتطور العلاقات السودانية الأمريكية ليؤكد ما ظللنا نقوله دائماًَ من عملية تدويل قضايانا هي ثمار فشلنا في حل قضايا داخلياً لذلك لن نمل الحديث عن ضرورة الحل السلمي القومي الشامل الممكن إذا جد العزم وخلصت النوايا خاصة من الذين بيدهم سلطة القرار والذين بيدهم مفاتيح الحل والربط.

السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..