المعيز .. والكلاب .. وعلماء السوء !!(2-1)

د. عمر القراي

(وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم

لقد انتشرت وسط الشعب السوداني، في الآونة الأخيرة، نكات المساطيل.. وأخذ الناس يضحكون لها، لما فيها من المفارقة، التي لا تجد تبريرها، إلا في ان من قال العبارة، أو فعل الفعل المفارق، هو شخص مذهوب العقل ..

ولقد بلغ السوء بوضع الوطن، والقائمين على أمره، هذه الحالة التي يحسبها من سمعها نكتة من نكات المساطيل، ثم ما يلبث بأن يفجع بأن ما حدث، ليس نكتة، وإنما هو عمل حقيقي، قام به مسؤولون، رسميون، في حكومة السودان !!

فبينما يموت الأطفال، من قصف الطائرات، في جبال النوبة، والنيل الازرق، وتتسول النساء الحرائر في شوارع الخرطوم، ويتظاهر مرضى الكلى، لعدم وجود ماكينات الغسيل في المستشفيات، ويحقق السودان أعلى رقم في الفقر، والجوع، والفساد، والاصابة بالأيدز، ويأكل سائر المواطنين وجبة واحدة في اليوم، وكثير منهم لا يجدها، يجتمع مسؤولون في قاعة الصداقة، في مسابقة لإختيار أجمل “معزة” وأجمل “تيس” في السودان !! فنقرأ ( احتضنت ساحة ?قاعة الصداقة? الأكثر شهرة في تنظيم المؤتمرات الإقليمية والدولية بالسودان المسابقة الأولى لاختيار ملكة جمال الماعز في البلاد، حيث نالت اللقب عنزة أردنية. وأشرف على المسابقة وزير الزراعة بولاية الخرطوم بحضور عدد من ممثلي الدول العربية ومسؤولين ومهتمين بتربية الماعز بهدف تشجيع تربية الماعز الشامي، وإدخال سلالات جديدة للبلاد. واقتصرت بداية المسابقة على اختيار أفضل فحل وعنز شاميين بشروط، كالعمر والنظافة والطول وشيء من مزايا جمال تراها لجنة المسابقة) (حريات 14/2/2014م). ما هو الهدف الحقيقي من هذا العمل الطائش ؟! هل هو اخطار العالم، بأننا ليست لدينا أي مشكلة، وأننا مثل دولة السويد أو ولاية كلفورنيا بالولايات المتحدة، يمكن ان نقيم مسابقات جمال للكلاب، أو للجياد، أو للزهور أو للعطور ؟! ثم هل قيمة ” المعزة” في جمالها، أم هو في مقدار ما تدر من لبن ؟؟ وما دمنا مشغولين بالجمال لهذا الحد، لماذا لا نقيم مسابقة ملكة جمال السودان من النساء، بدلاً من أن تكون المعيز ؟؟ إن الرسالة التي يبعثها هذا العمل الأخرق للشعب، هو ان أمواله المنهوبة، في أيدي من يعبثون بها، ويسمنون بها المعيز، بينما الشعب عاجز عن سد رمق ابنائه .. ولو كان السيد وزير الزراعة رجل مسؤول، لأنشغل بما لحق من دمار بمشروع الجزيرة، الذي كان يأوي مئات الآلاف من المعيز والضأن، واصبح اليوم ينعق فيه البوم !!

وبينما كان المسؤولون، يتغزلون في جمال ” الماعز” و ” التيوس” في قاعة الصداقة في الخرطوم، كانت الكلاب الضالة الجائعة، في نواحي من أمدرمان، تأكل الاطفال !! فقد جاء ( قال محمد حسين فضل الله ? عميد بشرطة الخرطوم ? ان الكلاب الضالة أصبحت تأكل لحوم الأطفال حديثي الولادة. وحسب موقع “سوداناس” قال العميد محمد حسين في لقاء بالإذاعة الرياضية أمس الخميس، ان الكلاب الضـــالة “تجرّ” أطفال حديثي الولادة من وسط أكوام النفايات بعد تفريغها بالمكب في أطراف مدينة أمدرمان. وذكر في حديثه للإذاعة نقلاً عن أحد المهندسين إكتشافهم لتعطل إحدى مراوح “كبس” النفايات بسبب وجود طفل حديث الولادة أدى إلى عدم دوران أجنحة المروحة. وأجرت الإذاعة إتصالاً بأحد سائقي عربات النفايات وتحدث عن عدة مواقف تعرّض لها، ومنها كشف أحد العاملين معه لطفل حديث الولادة بإحدى أكياس النفايات أمام منزل بإحدى أحياء الخرطوم. وسبق وأكد تقرير حكومي رسمي العام الماضي، ان دار “المايقوما” للأطفال مجهولي الابوين تستقبل يومياً ما بين “2 الى 3″ أطفال. ووصل عددهم بين عامي 2007 ? 2010 إلى 2824 طفل. وأورد التقرير ان عدد الأطفال بين عامي 2007 و 2010 وصل إلى 2824 وبلغت الوفيات بينهم 1499 أي بنسبة 42.33% ؛ وهي نسبة تستدعي القلق من كل ذي ضمير حي ولكن التقرير لا يذكر عنها شئ ويمر عليها كرقم لا يلفت الانتباه. ويؤكد التقرير أن سجلات سجلات دار المايقوما بين عامي 2007 و2010 لا تمثل سوى 50% فقط من عدد الأطفال الذين تم التبليغ عنهم لدى الشرطة)(حريات 7/2/2014). ولم يحدثنا السيد العميد عن المسؤول عن هذه الجريمة، وماذا سيفعلون إزائها ؟! ولعله يعتقد ان الحكومة لا دخل لها وأن الذنب هو ذنب المرأة التي رمت طفلها لأنها حملت به سفاحاً !! من الذي دفع المرأة السودانية الى الرذيلة، حين قفل عليها جميع أبواب الرزق، وارهقها بالفقر والحروب والنزوح ؟! ولماذا زادت اعداد الأطفال في ” المايقوما” على عهد حكومة الأخوان المسلمين، كما لم يحدث من قبل ؟؟ ولماذا كانت ثمرة المشروع الحضاري، وتطبيق الشريعة الإسلامية، زيادة الفساد الاخلاقي وانتشار الرذيلة؟! إن بائعة الشاي تصادر ادواتها، وتضرب بواسطة شرطة النظام العام، وتعتقل، ثم تراود عن نفسها ثمناً لخلاصها، كما رأينا قبل أيام في “اليوتيوب ” الذي روت فيه بائعة الشاي المناضلة ” أميرة عمر” قصتها. والاطفال ما ذنبهم ان تأكلهم الكلاب الضالة، لأن الحكومة عاجزة حتى عن السيطرة على كلاب ؟!

ولماذا ينفق معظم دخل الدولة على الجيش، والأمن، والشرطة، وكلها عاجزة عن حماية المواطنين؟! فلقد هجمت مليشيات الجنجويد على مدينة الابيض، فقتلت الرجال، واغتصبت النساء، ونهبت الاسواق، والحكومة التي اعترفت بكل ذلك، لم تستطع ان تفعل شيئاً !! فقد جاء ( اعترف والى شمال كردفان احمد هارون ان مليشيا الجنجويد ارتكبت سلسلة من الأحداث المؤلمة والمؤسفة بحق مواطنى الابيض والقرى المحيطة بالمدينة. ووصف هارون تلك الاحداث بالصادمة، وقدم بيان اعتذارا لاهالي الولاية، وعبر عن اسفه للاحداث التي شهدتها ولايته من عمليات قتل وإغتصاب ونهب وسلب شبيه بما جري في دارفور. وقال هارون فى بيانه ان المليشيا المتهمة باعمال القتل والمسماة “قوات الدعم السريع” هى قوات نظامية عددها كبير وتتبع لهيئة العمليات بجهاز الأمن الوطنى والمخابرات ?جُندت حديثاً لمهام وطنية?، دون تحديد طبيعة هذه المهام…. وكانت مدينة الابيض قد شهدت احتجاجات عارمة نددت بالفظائع والإنتهاكات التى ارتكبتها مليشيا الجنجويد من عمليات قتل وإغتصاب ونهب وسلب، وطالبت بطردها فورا من الولاية، والقصاص من مرتكبى تلك الجرائم والانتهاكات)( حريات 10/2/2014م).

بالرغم من هذا الفشل الذريع لمشروع الاخوان المسلمين الديني لحكم السودان، وما ساق إليه من فصل الجنوب، واشعال الحروب، وتحطيم كافة المشاريع التنموية، وانتشار الفساد، ونهب أموال الشعب، وعجز الحكومة حتى عن بسط الأمن، تجتمع مجموعة من القضاة المعطوبين، والاشياخ المتملقين، ممن سموا أنفسهم علماء السودان، في محاولة لإعادة نفس نظام الحكم، تحت مسمى جديد، والتحرز ضد مقاومته، بمنع الأحزاب، والمجموعات التي تناهضه، بحجة انها كافرة وملحدة وعلمانية !!

جاء عن ذلك (في ندوة لهيئة علماء السودان : دعوة لمنع قيام الأحزاب العلمانية والملحدة الخرطوم: الهادي محمد الأمين. اتهم نائب رئيس القضاء، مولانا عبد الرحمن شرفي، بعض القوى السياسية بتلقي دعم المعونة الأمريكية، ورعاية المكتب الإقليمي للجندرة، لإعداد مسودة دستور علماني للمرحلة القادمة، معتبراً أن الدستور يتضمن نصّاً يصف الربط بين الدين والدولة، بأنه أحد مخلفات المجتمعات الوثنية، مبديّاً استغرابه من عودة نشاط الحزب الشيوعي والجمهوري بكثافة في الساحة السياسية، بعد قرار حل الأول وإعدام زعيم الثاني؛ فيما دعا مولانا المكاشفي طه الكباشي خلال ندوة نظمتها هيئة علماء السودان بمقرها مساء أمس الأربعاء، لتكوين مجلس للشيوخ والحكماء، ليكون له حق نقض قرارات مؤسسات الدولة والمراسيم الجمهورية، ونصح رئيس الدولة، ومنع قيام الأحزاب الملحدة والعلمانية)( حريات 13/2/2014م).

أول ما يثيره هذا الخبر العجيب هو: لماذا يظن (علماء) السودان ان الشعب يقدرهم ويحترمهم؟ ولماذا يعطيهم الحق في نقض أي قرارات ومنع أي أحزاب ؟! لقد اعترفت الحكومة بأنها قتلت 10 ألف مواطن في دارفور، وذكر السيد الرئيس ان أياديهم ملطخة بدماء أهالي دارفور، فلماذا لم يجتمع (علماء) السودان، ويطالبوا الرئيس بالتنحي، والتقدم للمحاكمة، وهم يعلمون (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)؟! وهاهو والي كردفان يعترف بما فعله الجنجويد، من قتل، واغتصاب، ونهب، ولم تتم لهم أي محاكمة، لأنهم جزء من النظام، بل لم يخرجوا بالقوة من الأبيض، ولم نسمع كلمة ل (علماء) السودان يواسون فيها مواطني الابيض ويدينون ما يحدث لهم من قبل مليشيات الحكومة !! وضاق الحال بالمواطنين من شدة الفقر، وغلاء الاسعار الخرافي، وتوزع شريط فيديو في كل المواقع الإلكترونية، يصور طفل يتسلق عمود كهربائي، وينتحر بالسقوط من أعلى العمود، في منطقة الحاج يوسف بالخرطوم بحري، لأنه عجز عن توفير الدواء لأمه المريضة !! ولم يصدر (علماء) السودان بياناً يندد بالغلاء وارتفاع أسعار الأدوية ويطالب الحكومة بتحسين أحوال المواطنين !! وحين ضاق الحال بالناس وخرجوا في مظاهرات في سبتمبر الماضي، قامت الحكومة بضرب الطلاب العزل بالنار، واستشهد أكثر من مأتين، ولم يجتمع (علماء ) السودان، ولم يدينوا الحكومة على بشاعة فعلتها !!

وطغى النافذون في المؤتمر الوطني في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، وشهد به المراجع العام في تقارير رسمية، وبيعت المشاريع الزراعية، بعد أن دمرت بالكامل.. ودمرت السكة حديد، وبيع النقل النهري، وهيئة الموانئ البحرية، وخط هيثرو، وولغ في الفساد شيوخ وزارة الوقاف، والحج والعمرة، وديوان الزكاة .. ولم يجتمع (علماء) السودان ليدينوا المفسدين، الذي على رأسهم (علماء) مثلهم !! وانتشرت الرذيلة، والفساد الأخلاقي، واغتصاب الأطفال، ومارسه أئمة المساجد، وقام احدهم بإغتصاب طالبة، وحين أدانته المحكمة، عفى عنه السيد رئيس الجمهوية!! فقد جاء (أعفى المشير عمر البشير إمام مسجد أدين في جريمة إغتصاب طالبة وحكم عليه بالسجن “10” أعوام. واصدر أمراً رئاسياً بإعفاء المجرم عن العقوبة بموجب القرار الجمهورى رقم ٢٠٦/٢٠١٣. وكانت محكمة جنايات الدويم حكمت العام الماضي على / نور الهادى عباس نور الهادي بالسجن “10” سنوات والجلد “100” جلدة وذلك لإغتصابه الطالبة “ر.ح”)( حريات 29/8/2013م) حدث كل ذلك ولم نسمع كلمة من (علماء) السودان في إدانة زميلهم أو رئيسهم !! وفوق هذا وذاك، اشعلت الحكومة الحروب في جميع أنحاء البلاد، والتي ما زال وقودها الاطفال والنساء، ولم يصدر (علماء) السودان بياناً واحداً يطالب الحكومة بايقاف الحرب، واحلال السلام. فإذا كانت كل هذه القضايا لا تهم (علماء) السودان، فإنهم لا يهمون الشعب السوداني ولا أحد يكترث لفتاويهم ودعاويهم !! أما إذا كانت تهمهم، ولم يتحدثوا عنها لأنهم خائرين خائفين من الحكومة، ويريدون ان يكسبوا ودها بكل سبيل، ولو كان التضحية بالشعب، وقد فضلوا أن يتمرغوا معها، في اوحال الثراء الحرام، فإن الإسلام يتبرأ منهم، والشعب يحتقرهم، لأنهم علماء السوء ووعاظ السلاطين.

أما السيد عبد الرحمن شرفي، فإنا نتساءل كيف وصل الى منصب نائب رئيس القضاء، وهو يجهل السوابق القضائية، التي تحتوي عليها مجلة الاحكام القضائية، والتي ينبغي ان يعرفها طلاب السنة الاولى في دراسة القانون ؟! إن قاضياً يطالب بمنع أحزاب من التعبير عن وجهة نظرها، لا يشرف القانون، ولا يقدر الديمقراطية، ولا يعيش إلا على فتات موائد الحكومات الدكتانورية، التي لا تستقر إلا بمصادرة حريات الآخرين !! أما إذا كان هذا القاضي، لا يعلم ان القضاء في أرفع مستوياته، قد أبطل قرار حل الحزب الشيوعي السوداني في عام 1966م، وأبطل الحكم الذي تم بموجبه إغتيال الأستاذ محمود محمد طه في عام 1986م، فإنه لا يصلح حتى حاجب في محكمة، دع عنك ان يتولى رئاسة القضاء !! يكفي السيد عبد الرحمن شرفي عاراً، أنه يؤيد قرارات نظام نميري، الذي ثار عليه كل الشعب السوداني، واسقطه بعد سبعين يوماً من تنفيذ الحكم على الأستاذ محمود.

إن مثل القاضي عبد الرحمن شرفي، والمكاشفي الكباشي، تنطبق عليهم كلمة الاستاذ محمود في المحكمة، وذلك حين قال (أنا أعلنت رأي مرارا ، في قوانين سبتمبر 1983م، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام.. أكثر من ذلك، فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام، ونفرت عنه .. يضاف إلي ذلك أنها وضعت، واستغلت، لإرهاب الشعب، وسوقه إلي الاستكانة، عن طريق إذلاله.. ثم إنها هددت وحدة البلاد .. هذا من حيث التنظير .. و أما من حيث التطبيق، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها، غير مؤهلين فنيا، وضعفوا أخلاقيا، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب، وتشويه الإسلام، وإهانة الفكر والمفكرين، وإذلال المعارضين السياسيين .. ومن أجل ذلك، فإني غير مستعد للتعاون، مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل، ورضيت أن تكون أداة من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر، والتنكيل بالمعارضين السياسيين).

لقد كان سبب إبطال المحكمة العليا لقرار حل الحزب الشيوعي، الذي اتخذته الجمعية التأسيسية في عام 1965م، هو أن الجمعية التاسيسية لديها الحق في اصدار التشاريع، تحت ظل النظام الديمقراطي، ولكن ليس لديها الحق في اجهاض الديمقراطية، التي جاء بها الشعب، والتي تكونت على اساسها الجمعية التأسيسية. وتعديل الجمعية للمادة 5 /2 التي تعطي الحق في التنظيم والتعبير، هو تقويض للدستور، وللنظام الديمقراطي بأكمله. ولهذا اعتبرت المحكمة هذا التعديل باطل، والقرار الذي ترتب عليه بحل الحزب الشيوعي باطل، ومتعارض مع الدستور. أما بطلان الحكم على الأستاذ محمود، فسوف نتحدث عنه، بإذن الله، في الجزء الثاني من المقال، وعندها سنتعرض للمدعو المكاشفي طه الكباشي.

د. عمر القراي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يا استاذ القراي الهدف من استيراد الماعز الشامي للسوداني هو ضمن المشروع الحضاري بهدف تدجين الماعز السوداني حتى يثبتوا للعالم كذلك حيواناتهم ايضا عربية منتهى الانفصام من الكيزان

  2. هيئة علماء السودان لا يهمها الدين ..يهمها فقط دوام الرئيس فى السلطة لتدوم الامتيازات وهى تضم المشروخين نفسيا واجتماعيا واصحاب العاهات الفكريه والملفوظين .هى هيئة يكفى انها تضم قاضى النار المكاشفى طه الكباشى القاضى الظالم جدا .. والذى شارك فى اعدام الرجل البرئ صاحب الفكر الضخم الاستاذ محمود ليس انتصارا للاسلام كما يدعى ولكن لنيل رضا الرئيس المقبور الهالك الملعون جعفر نميرى .وسقط نميرى امام المسلمين وهرب .غدا سيقف المكاشفى امام رب العزة الذى يعلم السر واخفى ..فهل سيكون دفاع المكاشفى انه قتل محمود من اجل الاسلام ام من اجل الرئيس نميرى ؟.. اذا كان من اجل الاسلام فقد قال رب العالمين خالق محمود ان النفس بالنفس ولا شئ سوى ذلك .واذا كان من اجل النميرى فجزاؤه نار جهنم خالدا فيها ابدا ..

  3. عافى منك يا دكتور القراى فقد القمتهم حجارة من سجيل ..اذا كنت فى مكانهم وقرأت هذا المقال الذى كشف حال علماء السوء والباطل ساترك البلد واهاجر لانك لم تترك لهم فرصة للتعليق او الاعتراض او حتى الاعتذار عن المنكر الذى فعلوه ..كلما اطالع مقال مميز مثل مقالك الكافى الوافى اتحسر على عدم امتلاك المعارضة لفضائية يكون امثالك كاتبا ومذيعا فيها ومقدما للبرامج التى تفضح النظام وامثال هؤلاء العلماء !!فانى لنا بفضائية ..لفضح اللصوص !!!!

  4. (والاطفال ما ذنبهم ان تأكلهم الكلاب الضالة، لأن الحكومة عاجزة حتى عن السيطرة على كلاب ؟!) .. هل تستطيع ــ يا دكتور عمر ــ الكلاب السيطرة علي نفسها؟ .. وأعني بتساؤلي كلاب الأنجاس .. وهنا أعتذر للكلاب الحيوانات وهي بلا معرفة وإدراك تأكل أطفالاً أبرياء حديثي الولادة من نتاج الأزمة الأخلاقية المريعة التي أوجدها نظام كلاب الكيزان؟! .. لقد تدهور وطننا ووصل الدرك الأسفل للإنحطاط والوضاعة بفضل حكومة أخوان الشياطين وحلفائهم من علماء السوء والفاحشة .. لا بد من ثورة عنيفة (تُرق فيها كل دمائهم) لضمان مستقبل الوطن نظيفاً وخالياً من فيروسات وجراثيم تجار الدين .. فلبستعد كلاب الإنقاذ لها ، فالثورة قادمة .. قادمة .. فهم يرونها بعيدة ونحن نشعر بها قريبة .. وقريبة جداً.

  5. الكلام ده قوله لناس قلوبه حية ممكن تقوله لإسرائيل ممكن يتغيروا لكن تقوله لتجار الدين كأنك تنفخ في قربة مقدودة ديل علماء ضرورة متفكرين خدعوا الشعب السوداني لكن بخدعوا انفسهم

  6. السلام عليكم
    سيد القراى إذا كان فصل الجنوب جريمه فمن هو المجرم ؟ هل هو من استفتى لصالح الانفصال او الذى أعطاه . حق الاستفتاء ؟
    او ليست انتم من ذعمتم ان الشريعه لا تصلح وأنها قائمه على الوصايه على غير المسلمون ؟ لماذ لم نسمع لك ركزا عندما قال رئيس البرلمان أنهم لم يسمحوا ان يكون بلدهم معبر للإسلام الى افريقياء ؟ لماذا ناصر تم جون قرنا ولعقتم حزائه وبعد هلاكه بكثره مدحه الجيل الذى صنعه جون قرنق هو الذى اختار الانفصال . احترموا أراده الشعوب وتركوا البلطجيه الفكرية . الم تجد موضوع آخر غير المعز تتكلم فيه ؟ أما حقد كم الدفين على الإسلاميون كما تسومهم من عند أنفسكم للتهكم عاى الإسلام والمسلمون . وإلا لماذا تسمون كل من ينادى بتطبيق الشريعه اسلامى ؟

  7. Facetious the regime keeps claiming that they have a solid judiciary & legal system! Observing what this ?idiot? tells exactly the caliber of our judges and how even the legal system operates in that misfortune place.
    Can anyone there from that despicable mob refute what Dr. AlGarrai has written? I doubted very much?. The gentleman has only stated facts which hard to be disputed.

  8. هؤلاء علماء الفتة والفتات السلطان هو من عينهم وسماهم ومنحهم هذه الالقاب وروج لهم مثل منح لقب دكتور وخبير ساسى وقانونى واقتصادى على كثير من اعوانة يادكتور هذا القاب منحت فى زمان الهوان فى زمان استبيح وهان فية كل شى حتى الطبيب اصبحنا لانثق انة طبيب فهؤلا عملماء وخبرا هذا الزمان اما فى غيرة لايساو صفر …

  9. جميعهم ي استاذنا مجرد افواه ناطقة ينتقدون ويذمون وليتهم يدركون انهم فاشلون ساقطون خائبون انهم كالبعوض ف اعتبر احديثهم ريح بطن تسبب الازعاج لنا

  10. فقهاء السلطان او ترزيه الدين ومفصلين للنصوص حسب الطلب ….. لدي اقتراح لهم ان يجتهدو للاجابات علي الاسئله المتعلقه بالحيض والنفاس …. ويخلو قضايا الحكم لرجال قلوبا قويه تقدر تنطق كلمه حق في وجه سلطان جائر…

  11. الف تحية وشكر لك استاذنا القراي على هذه الفضح والتذكير الدائم بجرائم هذه النظام في حق السودان والسودانيين
    أردت فقط التنبيه إلي التالي
    (وأورد التقرير ان عدد الأطفال بين عامي 2007 و 2010 وصل إلى 2824 وبلغت الوفيات بينهم 1499 أي بنسبة 42.33% ؛) النسبة الصحيحة للوفيات بناء على هذه المعطيات يجب ان تكون 53.08% وليست 42.33% فلا تثق بالتقارير الحكومية فكاتبوها فاقد تربوي وأخلاقي

  12. الحقوق تضيع نتيجة السكوت عنها أو المطالبة بها مرة ومن ثم نسيانها أو تناسيها.
    نرفع القبعات لكل كاتب أو مفكِّر يقوم بتذكير القراء والشعب السوداني قاطبة بما قام به هذا النظام من ظلم في حقهم ودكتور القراي في طليعة هؤلاء المُذكِّرين.

  13. ربي انت الله الذي لا إله إلا هو , بإسمك الحق رد الحقوق إلى اهلها و احفظ بلدنا السودان و اهله الطيبين أهل كل طيب من سؤ الطائفية و نسلها المتمثل في من يسمون انفسهم الاخوان المسلمين و من شايعهم و من مشي في دربهم من علماء السلطان و قضاة الجور و الجهل ، اللهم أدحر بقدرتك جهل من يسمون انفسهم علماء السودان ، اللهم اوكلنا و فوضنا امرنا إليك بأن تسلط من تسلط و تسلق بإسم دينك الكريم ان تسلط بعضهم على بعض و تخرج منهم عبادك المخلصين سالمين ، يا أيها الشعب السوداني المكلوم عليكم بالإكثار من الدعاء المخلص لله عز و جل فهو سلاح ماض و ناجع ، سيدخل النور إلى قلوبكم و من يدخل النور إلى قبله تفتح بصيرته فيتمكن من الخروج من ظلمات من ظلمه ، طبيعة الحياة التي فطرها الخالق في خلقه هي سيادة الحق على الباطل و إن علا ، فأسعوا إلى أن تكونو من عباده الذين يجري الحق على أيديهم ، في بلادى الكثير من الرجال الأنقياء الأذكياء من امثال القراي فهم ماضون في العمل على إستنارة هذا الشعب و الإنسانية جميعا ، اللهم زدهم نورا و قوة حتى يتمكنوا من أحقاق الحق و إبطال الباطل أنت ولي ذلك و القادر عليه .

  14. قالوا عملوا مسابقة ملكة جمال الغنم
    يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
    بمناسبة الغنم
    واخونا
    الطيب الزين السواداني الراعي الامين

    قال ليك اليومين دول السودانيين مجدعين في السعودية ساكت وماشين
    لا اقامة ولا اوراق ثبوتية واى واحد يسألهم يقولولو
    (نحن أهل الطيب الابي يبيع الغنماية)

  15. ما علاقة وزير الزراعة بجمال الماعز هذا الرجل العاطل الفارغ ماذا فعل لمشروع الجزيرة وللمزارعين وتقاوى القمح والنهضة الزراعية التى اقعدت – اهتم للزاعة واجعل السودان سلة غذاء العالم كما ترددون وبعده اجلس لتستمتع بجمال المعزة – لو كنت مكان الرئيس لاعفيته من منصبه ولجلدته مائة جلدة وهذا اقل ما يستحقه لتجاهله لما هو اهم لما دون ذلك

  16. قال : (أنا أعلنت رأي مرارا ، في قوانين سبتمبر 1983م، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام.. أكثر من ذلك، فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام، ونفرت عنه .. يضاف إلي ذلك أنها وضعت، واستغلت، لإرهاب الشعب، وسوقه إلي الاستكانة، عن طريق إذلاله.. ثم إنها هددت وحدة البلاد .. هذا من حيث التنظير .. و أما من حيث التطبيق، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها، غير مؤهلين فنيا، وضعفوا أخلاقيا، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب، وتشويه الإسلام، وإهانة الفكر والمفكرين، وإذلال المعارضين السياسيين ..
    هذا ماجاء به الترابي وقتها فأضر بالمايوية وأشعل الفتنة على القومية الذي جاء بهاالنميري رحمة الله ..وبنفس الأسلوب إنتهج تعليمه مع الهطله البشير وحزب المؤتمر بالداهية على عثمان طه الذي أطاح به أخيراً ،وجعله يدور فى حلقه فارغة مع وقف التنفيذ وأزلوا هذا الشعب وأسقموه وفقهاءودعاء السلاطين يفتون على هوائهم ومصالحهم ،والسودان بعيون شعبه يحزن بما حدث ،وعزائنا أن تسقط هذة الفئة الحاكمة بقوة وأرادة شعبية تظل وجهه يعلمها العالم باكملة .

  17. من قال ان هؤلاء علماء وماهي حقيقة علمهم لا تطلق كلمة عالم علي اي شخص بصورة مطلقة الا اذا عرفنا حقيقة علمهم وما قدموه للاسلام والمسلمين من علم واجتهادات , بالله عليكم هل الائمة الامام مالك والامام ابي حنيفة والامام احمد بن حنبل والامام الشافعي علماء وهؤلاء علماء عرفوناعن من يدعون انهم علماء السودان ماهي اجتهاداتهم وماذا اضافوا لحركة الاسلام اين مؤلفاتهم واين واين , يجب التفريق ليس كل من حفظ القرآن والاحاديث وتعلم الفقة يعتبر عالم انما هؤلاء يقال عليهم فقهاء وطلاب علم لقول الله تعالي ( لولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ) لم يصلوا الي مرحلة العلماء بعد وليس فيهم مقومات العالم , والعلماء هم ورثة الانبياء كيف عندما نشبه العالم بالنبي يجب ان يكون لديه اجتهادات واضافات فكرية واحياء وتجديد للدين , لذلك علي مر التاريخ العلماء قليلون جدا وهناك حديث عن الرسول (ص) ان الله يبعث لهذه الامة علي رأس كل قرن من يجدد لها امر دينها , والانبياء الذين ابتعثهم الله استطاعوا ان يحدثوا تغييرا واضافات في مجتمعاتهم التي بعثوا اليها وعليه يجب ان يكون العلماء اقرب لصفات الانبياء حتي يكونوا هم الورثة الحقيقيون .

  18. علماء يشغلهم غسيل الميت وما بين فخذي المراة أكثر من اطفال تاكلهم الكلاب لهم الحق يكرهون امثال ياسر عرمان وفاروق ابوعيسى لانه سوف يخرجونهم من بين فخذي المراة ويدفع بهم للانتاج الحقيقي تحت الشمس يبحثون عن رزقهم مع الاخرين ويضيع سوق الفتاوي وبيع الكلام باسم الله مثلهم مثل كل الدجالين الذين يسترزقون من ماساة الشعب

  19. العالمه عند المصريين هى التى تهز وسطها امام الرجال والعلماء (جمع عالم) عند اهل اسودان هم من يهزون وسطهم امام الحكام جاكم البلاء يا….

  20. – أدوات الدكتاتوريات والمسميين كذبا بالعلماء يجب أنلا نطلق عليهم هذا الاسم وهو منهم براء،،،،
    – ثم أن هؤلاء أين كانوا نياماً كل هذه الفترة؟؟؟؟!!!! مما يدل ويشير على أنهم أدوات ليس إلاّ،،، وعصا من عصى الدكتاتورية الغليظة ليرفعها قصاد الشعب وبإسم الدين متى ما احتاج الدكتاتور أن يوجههم!!!
    – من هنا كانت مطالب فصل الدين عن السلطة السياسية مطلب عادل وقديم قدم تسلط ما يسمي برجال الدين عند المسيحية ثم عند المسلمين عندما صارت الخلافة الإسلامية وراثة وسلطة حياتية منذ الأمويين ثم العياسيين ومن تلاهم، فاصبح الزج بالدين في أمور المصالح الشخصية للحكام أمرا حاكمي بواسطة ما يسمى برجال الدين او في الأحرى رجال دين السلطان، مستغلين الوجدان الديني عند الأغلبية والتي دائما ما كانت في السابق تثق في أأمتها من الصالحين الصاديقن في أمور دينها با عتبارهم هم متفقهون في هذا المجال،، حسب ضرورة تقسيم العمل، وحسب ضرورة تقسيم الاهتمام المعرفي، فليس بالضرورة أن يتعمق الجميع في الفقه الديني لحلحلة قضاياهم الفقهية او الدينية الأخري. ففي السودان أفرزت المجتمعات من يؤدون هذه المهام الدينية،، فكان أأمة الصوفية، وكان الفقيه او (الفكي)، وامام الجامع، وحفظت القرآن وغيرهم هم من التف الناس حولهم ليبصروهم في دينهم ودنياهم حسب ما جاء الشرع به..
    – رجال الدين الحقيقيون يفرزهم الناس ليتقدموهم في أمور دينهم ويثقون فيهم، اما رجال الدين الدجالين تفرزهم الديكتاتوريات ويتسلطون على الناس باسم الدين. وللأسف يتبعهم الجاهلين، والغافلين، والبسطاء ويزجونهم في معارك وهمية لا ناقة لهم فيها ولا جمل !!!
    – كرر هؤلاء من يسمون أنفسهم علماء، تدخلهم في شؤون كثيرة يكفرون ويطلقون الفتاوي الكاذبة هنا وهناك ونحن ننظر اليهم، دون ردعهم بصورة عملية، فلنتظاهر بالمواكب الاحتجاجية امام مركز هيأتهم هذه التي يجتمعون فيها وهم يطلقون مثل هذه الفتاوي المغرضة،

  21. بالمناسبه مشكلة السودان الحقيقيه فى هؤلاء الجهله الذين يسمون انفسهم علماء فقد وقفوا حجر عثره امام تشكل الهويه السودانيه الحقيقيه بفرض اخرى مزيفه. واعاقوا اكتمال مشروع الدوله الوطنيه فى السودان وانا اتسائل متى لعب علماء الدين دورا ايجابيا لخدمة شعوبهم حتى الائمه الاربعه لم يكونوا سوى حلقات من الصراع الدينى ولم يزيدوا المسلمين الا اختلافا وانشقاقا والمذهبيه الدينيه لايثنى عليها الا جاهل.ليتنى كنت حاكما لهذه البلاد اذا لنصبت لهم المشانق

  22. ماشاء الله يا دكتور ده العلم ودى الحجه كلام فى الصميم ما فيهو اى شخشخه… وين الجداد الالكترونى وين انتو يا مأجورين ووين شيوخكم المفسدين.

  23. عفارم عليك يادكتور قراي وكتر الله امثالك وعثمان شبونه والبرقاوي والصايغ وعووضه وكل كتاب الراكوبه ؛

  24. يا دكتور عمر هذه المجموعه المأفونه أنا أسميتها هيئة سفهاء السودان ومتزلفي الحكام وأخوان الشيطان . هم هيئة سفهاء السودان لأنهم رأوا السفهاء يعبثون بأموال الشعب فصمتوا وخاض منهم من خاض مع السراق ولم يطالبوا بحجرهم . وهم متزلفي السلطان لأنهم لا يقوم لهم رأي ولا قول إلا في مديح السلطان وتبرير فجوره وستر عيوبه _ وهم إخوان الشيطان لأنهم رأوا الباطل يستطيل وسكتوا والساكت عن الحق شيطان أخرس إذن فهم إخوان الشياطين .

  25. مثل ان هؤلاء ليسوا علماء كما يسمون انفسهم وكما يسمى عمر البشير نفسه رئيسا ومشيرا. هؤلاء موظفين فى بلاط عمر البشير يقبضون مرتبه ويسبحون بحمده. لا علاقة لهم بالدين الذى هو قمة الاخلاق. ونفاق تافه مثل البشير لا علاقة له بالاخلاق. مثلما ان هؤلاء علماء بالاسم وعملاء للحاكم الذى يدفع مرتباتهم فى الواقع فان ذلك المدعو شرفى ليس قاضيا. انه ايضا مجرد مستوظف تضغط السلطة على زر فىه فيطلق الفتاوى والاحكام القضائية التى ما انزل الله بها من سلطان!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى