ارشيف- أخبار السودان

القرضاوي مكرها على التزلّف للشيخ تميم بأقصى عبارات المديح!

الداعية المثير للجدل: قطر بلد معطاء رأيت الخير عند رجاله ونسائه، أغنيائه وكبرائه وشيوخه والحكام في المقدمة.

الدوحة ـ قال الداعية يوسف القرضاوي المصري قطري الجنسية الجمعة مادحا قطر بشكل غير مسبوق إنها “أطعمتنا من جوع وأمّنتنا من خوف، نستمتع فيها بالرخاء والأمن، وندعو الله أن يحفظها أميرا وشعبا وحكومة”، ملمحا إلى أنها لن تطرده مهما حصل ردا على الذين “تمنوا” طرده في الفترة الماضية.

والتصريحات التي نشرتها صحيفة الراية القطرية، واعتبرها عدد من المحللين نوعا من النفاق والتزلف الرخيص، تكشف ـ كما يقول المحللون ـ عن أن أمرا غير عادي يحصل في العلاقة بين رجل الدين المثير للجدل والسلطات القطرية التي بات عليها أن تحمل عبء التصريحات غير المسؤولة مثل تلك أطلقها مؤخرا ضد الإمارات وكادت تثير أزمة ديلبوماسية بينها وبين قطر.

وأشاد القرضاوي، بالدعم الذي يلقاه من “القيادة الحكيمة ممثلة في الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.

وتحدث القرضاوي خلال “الملتقى الرابع لتلاميذ القرضاوي”، الذي احتضنت فعالياته الدوحة بحضور خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية عن شائعات طرده من قطر قائلا “أراد بعض الناس من قطر أن تطردني، وعندما أصابني البرد واعتذرت عن الخطابة 3 أسابيع أشاعوا أنه تمّ منعي، وأنها ستطردني”، مؤكدا أنه واحد من أبناء قطر الذين يصيبهم ما يصيبها من خير أو شر، داعيا الله عزّ وجلّ أن يبعد عنها كل شرّ ويرزقها الخير.

وقال مراقبون إن تكثيف الشيخ القرضاوي من مديحه الذي بالغ فيه في الثناء على أمير قطر، يأتي استباقا لقرار قيد الدرس على أعلى مستوى في قطر بإبعاده عن الاراضي القطرية أو في اقل الحالات، سيلزمه بالكف عن التدخل في شؤون الدول الاخرى الداخلية وخاصة في شأن بعض الدول الخليجية.

والاسبوع الماضي، رجحت تقارير إعلامية ومصادر منشقة عن جماعة الإخوان المسلمين، أن قطر ستقوم قريبا بإبعاد الشيخ يوسف القرضاوي خارج أراضيها، على خلفية الأزمات التي أثارها مع دول الخليج العربي.

وقالت صحيفة “جون أفريك” الفرنسية إن القرضاوي “لم يعد مرغوبا به في الدوحة”، إذ رأت الصحيفة أن مواقف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أصبحت تثير حفيظة قطر خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت “جون أفريك” إلى أن القرضاوي أصبح يمثل “ثقلاً على السياسة القطرية بسياسته المعادية لحلفاء قطر داخل مجلس التعاون الخليجي”.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن الباحث في مركز الأبحاث والدراسات يافس غونزالس كويغانو إشارته إلى أن القرضاوي أصبح يمثل “نقطة سخط” لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الأمر الذي دفع بالشيخ المثير للجدل إلى الترفيع في نبرة خطاب المديح لأمير قطر إلى مستوى غير مسبوق ولافت للانتباه.

ووصف القرضاوي قطر بأنها “بلد معطاء، رأى الخير عند رجاله ونسائه، أغنيائه وكبرائه وشيوخه، والحكام في المقدمة ودعا الله أن يأخذ بأيدي قطر لكل خير، وأن يؤيد أهلها بروح من عنده، ويثبت أهلها ويحرسهم بعينه التي لا تنام”.

وقال كويغانو عن القرضاوي “الآن أضحت سلطته محل جدل، كما تراجع تأثيره في المنطقة، لقد أصبح واضحا أنه يمثل الآن حملا ثقيلا على قطر”.

واثار القرضاوي الشيخ مصري الاصل وقطري الجنسية قد أثار غضبا إماراتيا عارما، كما وصلت العلاقات الإماراتية القطرية إلى ابواب الأزمة الديبلوماسية، عندما تعرض أواخر يناير/كانون الثاني الى دولة الامارات في خطبة الجمعة في سياق استعراضه للانتخابات الرئاسية المصرية التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.

كما انتقد القرضاوي، الذي ينظر اليه على انه الزعيم الروحي لجماعة الاخوان المسلمين، ما زعم أنها ملاحقات تنفذها السلطات الاماراتية ضد عناصر الجماعة ومحاكمتهم.

وردت الدبلوماسية الإماراتية بقوة على إساءات القرضاوي. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في بيان صادر عن الخارجية الاماراتية “لقد سعينا طيلة الأيام الماضية إلى إحتواء المسألة من خلال الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى بين البلدين ولكن هذه الاتصالات لم تسفر إلا عن تصريح رسمي لم يشر إلى موقف حاسم يرفض ما جاء في خطاب القرضاوي، ويقدم الضمانات بعدم وقوع مثل هذا الأمر مجددا”.

وأشار قرقاش بذلك الى تصريحات وزير الخارجية القطري خالد العطية التي حاول فيها النأي بالحكومة القطرية عن إساءات القرضاوي للإمارات.

ويقول مراقبون إن شعور قطر بالضغوطات الخليجية وخاصة من جانب الإمارات التي ما تزال تنتظر إجراءات أكثر حزما من الدوحة لوقف بذاءات “شيخ الإخوان” قد يدفعها عاجلا أم آجلا إلى أن تلزم القرضاوي حدوده على الأقل، إذا كانت لا تريد طرده من على أراضيها كعقوبة قصوى باتت مطلوبة بشدة خليجيا.

وتنفرد قطر خليجيا بدعم جماعة الاخوان سياسيا واقتصاديا منذ اندلاع انتفاضات “الربيع العربي” قبل أكثر من ثلاث سنوات.

لكن شعبية الاخوان الذين صعدوا الى السلطة في عدد من الدول العربية لا سيما مصر وتونس ما لبثت ان انهارت مع إدراك المجتمعات العربية للأجندة التي يحملها الاخوان وراعيتهم القطرية.

ميدل ايست أونلاين

تعليق واحد

  1. لنتصور ان قطر طردت القرضاوى .نتوقع الا ترحب باستضافته اى دولة مسلمه.خوفا على مصالحها مع الدول العربيه والخليجيه .اما مصر بلاده فهى تترصده للانتقام منه والزج به فى غياهب السجن بقية عمره.ولكن لن نندهش اذا رأيناه يمم شطر اوربا او امريكا او كندا ورحبت به .حتى المسلمين عندما يهربون من جحيم الدول الاسلاميه يلجأون الى الدول ( الكافرة ) لاننا نعيش عصر الانسانيه وحقوق الانسان .لماذ لا نعيد التفكير والبحث والنقد للمنهج القديم بغرض تطويره ؟ ولن نفعل وسنظل فى مؤخرة ركب الانسانيه الى يوم يبعثون .سمعت ناقدا يقول ان الدول العربيه والاسلاميه تعجز تماما عن صناعة مجرد جهاز راديو . واعنى صناعته من الصفر وليس تجميعه ..

  2. فعلا قطر وحكامها مثال رفيع وحميد لكل البلدان والأنظمة وانا أوافق الرأي مع الشيخ القرضاوي وكثيرون، لا ايد الكيزان في سياستهم وتجربتهم في السودان ولكن هذا الفشل لا يعني بان نقلل من مواقف دوله قطر من تقديم يد العون لكل محتاج ، اعتقد بانك خلطت الأوراق مع بعضها ،التحيه والتقدير لدوله قطر ولشعب قطر الحبيب وحكامها

  3. أعجبني قول شيخ الإسلام الشعراوي رحمة الله عليه” لا أخشى من تسرب الدين لأهل السياسة ولكن أخشى تسرب أهل الدين الى السياسة” فأنظروا كم فقد القرضاوي من مكانته كرجل دين عندما أدخل نفسه في السياسة؟ نسأل الله أن يهديه الى سواء السبيل ليعود داعية إسلامي وليس سياسياَ

  4. مادحا قطر بشكل غير مسبوق إنها “أطعمتنا من جوع وأمّنتنا من خوف،
    دي لو قالها اي واحد خارج حوش الكيزان يطلع كافر وجدو ابو لهب .

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ﴿ 1 ﴾ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴿ 2 ﴾ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ ﴿ 3 ﴾ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴿ 4 ﴾

  5. الرد على ابو شورى

    اي اسلام انت تتجدث عنه هل التملق زالده والدهننه من الاسلام وهل تحريض على قتل المسلم لاخيه المسلم من الاسلام يا اخي صلي على النبي هو جنيسته مكتيبه ليست اصليه وقطر لها الحق بسحبها اذا تضررت منه اما قطر وشعبها وحكامها وسلطاتها لا غبار عليهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..