حزب "أم درمان" الجزائري يرفض "استغلال" السياسيين لثورة الزيت والسكر

بادر شباب جزائريون بالترويج لتأسيس "حزب أم درمان" على موقع "فيس بوك"، للتعبير عن رفض شريحة واسعة من الشباب الجزائري لمحاولات الاستغلال السياسي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، من طرف الخصوم التقليديين في الساحة، وهم الإسلاميون والعلمانيون.

وعمليا، خرج عشرات الشباب بالعاصمة في مسيرة مضادة لمسيرة أكبر حزب علماني في الجزائر، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، السبت الماضي.

وردد الشباب المتظاهر، كما يظهره فيديو منتشر بقوة على موقع "فيس بوك" و"اليوتيوب"، شعارات تدعو زعيم "الأرسيدي" الدكتور سعيد سعدي لعدم استغلال ثورة الزيت والسكر الأخيرة على الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الاستهلاكية.

وقبل أيام أيضا رفض الشباب الثائر في أحياء الصفيح وتحديدا بحي النخيل بوسط العاصمة وبرّاقي في ضواحيها، زيارة قام مؤسس الجماعة الإسلامية المسلحة، عبد الحق لعيادة، إلى هذه الأحياء وراح يحاول تهدئتهم عقب احتجاجات عنيفة على توزيع الشقق السكنية.

وردّد الشباب أيضا شعارات مناهضة لمحاولة مؤسس الجماعة الإسلامية المسلحة، قائلين في إحداها أنه " كان أحد أسباب البلاء الذي حل بالبلد ولا يحق لمثله التدخل في حل مشكلة لا تعنيه".
ما هو "حزب أم درمان"؟

حزب "أم درمان" هي تسمية أطلقها نشطاء على موقع "فيس بوك" الذي يضم قرابة مئات الآلاف من الجزائريين المنخرطين في هذا الموقع الاجتماعي. وجاءت الفكرة بشكل عفوي، بحسب أحد المؤسسين، الذي تحدث لـ"العربية.نت" ورفض الكشف عن هويته.

وقال المتحدث "حزب أم درمان يضم آلاف الشباب الجزائريين الذين يحبون وطنهم على طريقتهم الخاصة، وهؤلاء هم الذين هبوا لنصرة الفريق الجزائري في ملحمة أم درمان السودانية في المباراة المصيرية أمام المنتخب المصري".

ويضيف المتحدث قائلاً "لا علاقة لنا بالسياسة، لأننا نرفض استغلال أوضاعنا من طرف السياسيين، ونريد فقط أن نوصل رسالتنا لمن يهمه الأمر وهي: "اهتموا بالشباب".

أما الإعلامي الجزائري سامر رياض فيقول لـ"العربية.نت" معلّقا على الفكرة "برأيي شباب العشرية الأخيرة، أقصد جيل ما بعد انتفاضة أكتوبر/ تشرين أول 1988، أصبح يكفر بمحاولة الاستغلال السياسي مهما كان مصدره، وبوجه أخص المتطرفين سواء في التيار الإسلامي أو التيار العلماني، الذين يحاولون احتواء الشارع بعدما فشلوا في إحداث التغيير عن طريق الأحزاب السياسية".

وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري، دحو ولد قابلية، قد أدلى بتصريح مثير قبل أيام تحدث فيه عن "عجز السياسيين في تحريك الشارع، وكان يتحدث عن زعيمي جبهة الإنقاذ المحلة، الشيخين عباسي مدني وعلي بن حاج، اللذين وجها نداءات للشباب المتظاهر بمواصلة التظاهر لإسقاط النظام".

وشهدت مختلف مناطق البلاد منذ مطلع السنة الجارية احتجاجات عنيفة احتجاجا على ظروف المعيشة والسكن، وكانت ثورة الزيت والسكر، كما اصطلح عل تسميتها، أكثر عنفا، فقد خلفت خسائر مادية بملايين الدولارات، وأطلقت العنان لأشكال مختلفة من الاحتجاجات، منها ظاهرة الانتحار حرقا التي راح ضحيتها لحد الآن شابان، هما محسن بوطرفيف من بلدية بوخضرة بولاية تبسة وكريم بن دين من دلس بولاية بومرداس.

العربية نت

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. مرحبا بالرجال الجزائريين ابطال بلد المليون شهيد نحن السودانيين نحبكم والله شهيد على القول والنصر والفوز فى كل لقاء مع ((أولاد بمبه)) للجزائر ولاعزاء للمصاروة اصحاب الوجوه المتعددة ؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..