مسرح الانقاذ من التراجيديا مرورا بالتراجىكوكوميدى وانتهاء بالعبث

مسرح الانقاذ من التراجيديا مرورا بالتراجىكوكوميدى وانتهاء بالعبث

د. احمد عكاشة
[email protected]

مدهشة دبابة الانقاذ هذه ..اسالت دماء الالاف وهى تهتف (لا لدنيا ….) وارعبت البيوت الامنه بسلطان شريعتها المتعجرفة لأخذ عيالها للمحارق المعنوية والمادية و استغنت عن غالب الطبقة الوسطى بضربة واحدة وافقرت مجتمعها و(جبهجت) ماتبقى من وظائف الخدمة المدنية واتبعتها بتاميم التجارة كاملة لصالح منسوبيها ..وابقت (عصاها) معلقة فوق الرقاب تحذيرا وتنويرا ( العصا لمن عصى),,,وعلية (اعلفت) خلق الله بالشعارات الرنانة منها والطنانه وجيشت السابلة وبعض المرتزقه وسيدت شذاذ الافاق حتى تخيلو ا الخيال حقيقة, وحظرت ضروب الفن والابداع وافقرته و(سممته) , وقادت من غسلت ادمغتهم الى محارق الطموح الزائف لدولة المشروع الحضارى الوهمى الذى انتقل من التمكين السياسى لعصبة متنفذة الى التخليق الفكرى لشىء عدمى مشوّه يعتمد على اجتهادات فردية قائمة على (مكرور ) القول و(نوافل) الاجتهاد والشعارات الطنانه وبراعة التبرير للاخفاقات وتشويش ذاكرة الجمهور بصناعة الاحداث الخائبة والمؤلمة وتوهم العدى والاعداء واذكاء روح الجهوية والقبلية واستخدام العنف بكل اشكاله بدل عن مواجهة معضلات الحكم بالحوار وتحمل الاخر,,هذا الحوار فى فقه السلطة يعنى ممارستة كوسيلة لتدجين الآخر السجين فى ضيق معيشته وضيق امنه الاجتماعى لتكون الرشوة وبذل اموال الشعب فى الافساد سنة (حميدة)!!,,,
ثم ماذا اكبر من استخدام فزاعة التكفير لأرعاب الصغير قبل الكبير وحرمان الشعب من ممارسة الحياة البسيطة دون استئذان السلطة الناطقة باسم الرب والتى امكنها تاليب قطاع كامل من الشعب ضد اخر واجناس ضد اخرى ,(وكلوا باسم الدين)!!!حتى تطاول عسفها وبلغ بلاد الله خلق الله وارتبطت بالارهاب الدولى عنصرا فاعلا ومركزا ينبغى للارهاب المرور عبره,,
تحطمت مصوغات الانقاذ فى الاستيلاء على السلطة بالقوة وممارسة القهر من اجل تمكبن الشرع المطهر بدلا عن الديمقراطية الفاسدة حين كشفت عن فهمها للشريعة لا يتعدى العقاب والتعزير وبسيط الفقه!! وانتبهت حين (عادت) المجتمع العالمى ان رسالتها قد عادت عليها بالوبال حصارا خارجيا و عزوفا من الشعب فى المشاركة وفشلا فى ادارة العجلة الاقتصادية بمفاهيهم ارتجالية ادت الى نشوء طبقتين الثرية وهى تلك المرتبطة بها !! وتلك التى وصلت ارواحها (الحلقوم) من غالب الشعب الذى (تبعثر) زينة شبابه بين اركان الدنيا,, ويعيش بعض اخياره ( لجوءا )عند اطراف وطنه على الأغاثة وبعض ما تجود به ايادى (لاتتوضأ) تحت اشراف دولة (الأيمان)!!ناهيك عن اولئك الذين هدتهم موانى اقطاب الارض فاحتموا بالعدو الذى بذلت الانقاذ فى استعدائة النفس والنفيس!!!
تلك هى اذا مسيرة تكفير المجتمع والساسة والنظام الذى قاموا عليه واعتبروا الديمقراطية رجس من عمل الانسان ( الشيطان) وان الامر عندهم منزل وان الحريات منح تعطى من اولياء امر المجتمع الآبق الذين هم اهل الحل والعقد فيه,,(فادلجوا) التعليم وفروا بفلذات اكبادهم الى جامعات ديار الشيطان ولمن تبقوا عملوا مؤسسات منفلته عن نظامهم (بالشىء الفلانى) والذى لن يقدر علية الا زوى ( الأربة) منهم!!!اما فقد متاعهم فقد (خرطوهوا) فى مليشياتهم كابرا عن كابر فالاعداء ان لم يأتوا فهم يصنعونهم ليل نهار وما مر يوم الا وللانقاذ نفير حرب او اشتباك !!!
تحطمت مجاديف الانقاذ !!!لم تستطع معافرة لجة بحر السياسة فى وطن يعتقد التسامح فوق كل شىء,,كفرت الديمقراطية وانقلبت عليها بالدم والبارود ثم عادت تبشر بها وتقدم القرابين بسذاجة,, شعاراتها وقناعاتها,,(شتمت)الأحزاب لسعتهم بسياطها صادرت ممتلكاتها ,,سلقت اعضائها باللسان شوهتهم وتاريخنا واسكنتهم بيوت الاشباح وشردتهم فى الاقاصى وعادت تتسولهم وتلاعبهم ظنا فى ذلك غفلة ونجاة!!!!!! تماما كما فعلت مع من اسمتهم قوى الاستكبار لعنتهم ولعنة من استجار بهم ولكن الانقاذ سبقة الجميع فى مودتهم وتقديم (عرابين) المحبة وكثيرا بدون مقابل !!!
الان (يتزيا) قائد النظام بابناء من غدر بهم !!!ويحتفل التنظيم بمشاركة هشة لمن (نهشوهم) احياء !!فما الذى حدث فى فهم علماء ( العصر) للديمقراطية التى اعابوها لأنسان السودان وافتوا بعدم صلاحيتها!!!اليست هذه احزابنا نفسها وفياداتها!!!من الذى بدل وتبدل ولماذا كان شعبنا ووطننا مختبر تجريب وتخريب !قفزت بنا الى المراتب العليا فى خروقات حقوق الانسان!!
(الدمى) التى بين ايديكم كانوا (عبئا ) على ثورة الشعب ولن تستطيع ايقاف الربيع السودانى اذا اذن الآذان!!!

تعليق واحد

  1. حقا ذاك مسرح عجب وعبث ووهم كبير يعيشه الشعب السودانى الطيب ل23 عاما الا قليلا باعه الابالسة لهم باسم الدين وماانفكوا يمارسون دجلهم وشعوذتهم …فساد ومحسوبيه ورشاوى وتردى فى كل شئ واخطرها فساد الاخلاق والذمم وعلى المستوى الدولى نعيش فى عزلة تضررت منها البلد ضررا بليغا في كافة المجالات الاقتصاديةوالتجاريه والتعليميه والصحية وجميع مجالات التطور ومواكبته وحرمت البلاد من العديد من التقنيات الحديثة وفى الداخل اشتعلت الحروب والنزاعات الداخليه وتم تدمير البنيات التحتيه لمشاريع ناجحة مشروع الجزيرة مثال ……والمسرحية مستمرة واخرها انضمام ابناء السيدين كديكور لمسرح العبث وهذان الصبيان لا يعرفان شيئا عن السودان ولا عن المعاناة التى يعيشها غالبية هذا الشعب الضائع البائس ..وحقا لا يعرف الشوق الا من يكابده…..والصبابة الا من يعانيها..فياايها الشعب اعتمد على نفسك متوكلا على الله واقلع حقك بضراعك وانسى الميرغنى والمهدى ودك حصون المنافقين تجار الدين …

  2. اصبحت الخيارات واضحة امام الشعب السوداني فالاعتماد علي هذه الاحزاب البالية الطائفية لن يجدي نفعا وعلي الشعب ان يلحق بالربيع العربي أو فانقول علي السودان السلام .

  3. كما قال احد الأصدقاء هى فرصة ذهبية للتخلص من كل تلك الأحزاب البالية بضربة فنية قاضية واحدة.
    وما الصبح الا بقريب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..