دروس مستفادة من مسرحية (عشاء الإنقاذ الأخير)

كمال عبدالرحمن مختار
أحزاب البويتات ولى زمنها بلا رجعة فهي مثلها مثل المؤتمر الوطني تعرف تماماً ضآلة حجمها في الشارع السوداني الذي يزداد وعياً يوماً بعد الآخر خصوصاً في أوساط فئة الشباب التي باتت أكثر نضجاً ومعرفة بما يجري حولها.
أكد كثير من العقلاء منذ بداية الفصول الأولى لمسرحية اعتقال الصادق المهدي التي يمكن أن نطلق عليها مسرحية: (عشاء الإنقاذ الأخير) أن حزب الأمة القومي حاد عن طريق المعارضة السليم، ليمنح النظام (المحتضر) ترياق حياة عندما بدأت ملفات فساد السنين تخرج في الصحف والمواقع الإسفيرية وعندما تكشفت معالم اللعبة الأمنية التي يمارسها نظام المؤتمر الوطني والرامية للمزيد من التفتيت للكيان السوداني.
وأظهر الحزب طوال السنوات الماضية ضعفاً لا يليق بمكانته التاريخية ولا بقاعدته الجماهيرية التي تشظت وفقدت كل اعمدتها الرئيسية. وكانت مواقف الحزب وهو يشارك فعلياً وبعناصر من داخل بيت الإمام نفسه في حملة القتل والتفكيك الممنهجة التي تمارسها حكومة البشير واضحة ومبنية على استراتيجية إعلاء المصالح الضيقة دون الالتفات لهم الوطن الكبير.
منذ بداية هذا السيناريو المضحك أدرك العقلاء أن مسرحية اعتقال السيد الصادق المهدي الصورية كانت ترمي لمآرب سياسية واضحة، وإلا فإن السؤال المحوري والمهم هنا هو هل الإمام بهذه السطحية السياسية التي تجعله يعتقد أن ذاكرة الشارع السوداني أصبحت خربة إلى حد أن يختتم مسرحيته بهذا البيان المرجوج الملئ بالمغالطات والتي نفندها في التالي:
يقول البيان (ما ذكره السيد الإمام عن قوة الدعم السريع مستمد من شكاوي وإدعاءات ليست بالضرورة صحيحة كلها). وتوضح هذه الفقرة من البيان المحبوك مدى افتقاد حزب الأمة لأبسط قواعد الممارسة السياسية التي تقوم على احترام المبادئ والتي يتمثل أهمها في حماية الوطن وأرضه وإنسانه من العابثين المشوهين لسمعته وأولهم الجنجويد والذين تدللهم باسم (قوات الدعم السريع).
كيف يسمح الصادق المهدي لنفسه ولحزبه بتبرئة مجموعة ارتكبت أفظع الأعمال في حق الإنسان الدارفوري وها هي تنقل آلياتها وجندها الفاقدين لأي عقيدة قتالية أو أخلاق مهنية إلى عمق الشمال؟.
ما موقف الإمام المهدي من ضحايا قوات الجنجويد من نساء وأطفال وعجزة؟. كيف يسمح الصادق المهدي لنفسه بتغيير مواقفه بهذه الطريقة المشينة وهو رئيس لحزب يفترض فيه أن يتحدث باسم مؤسسات الحزب وقواعده ويكون بالتالي ما يقوله معبراً عن تلك المؤسسات والقواعد؟.
كيف يصدر حزب الأمة قبل أسبوع فقط من الآن بياناً يقول فيه إن ما قاله رئيسه إنما هو رأي الحزب ويأتي في هذا البيان الأخير الركيك ليقول (إن ما قاله الصادق المهدي …..)؟.
يؤكد البيان المهزلة في الفقرة التي تقول: (الحوار للإتفاق الوطني استراتيجي لا خلاف حوله وهناك ضرورة للاتصال بكافة الاطراف لبحث إحيائه)، التناقض الصارخ في مواقف حزب الأمة الذي نعى على لسان السيدتين سارة نقدالله ومريم الصادق وعلى الملأ ما يسمى بالحوار.
ثم يمضي البيان فيقول: (إنطلاقا من التزامنا بالنهج السلمي والوفاق نرى تجاوز كل البيانات وردود الأفعال التي تمت في هذه المرحلة)، وهنا مربط الفرس فحزب الأمة عندما يصدر بياناً يعلم تماماً أنه يتعامل مع الشارع السوداني بكل مكوناته وعليه أن يحترم ما يقوله لأن في ذلك احترام للآخرين لكن عندما يتراجع عما يقوله في أمور مبدئية كهذه فإنه يؤكد عدم منهجيته وبعده عن المبدئية ويثير الكثير من الشكوك حول مواقفه وصدقها وجديتها.
التراجع عن مضمون البيانات التي خرجت عن حزب الأمة في الأسابيع الماضية يعني أن تلك البيانات كانت جزء من لعبة تكتيكية كبرى استخدم فيها نظام الإنقاذ حزب الأمة لخلخلة الشارع السوداني من أجل منح المزيد من الوقت للمؤتمر الوطني ليقضي على ما تبقى من موارد وأراضي الوطن وكرامة إنسانه.
السيناريو المضحك المخزي الذي شهدته الخرطوم طوال الأسابيع الماضية والذي انتهى بما عرف بـ (إطلاق صراح الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي)، أراد به الله أن يحرك ضمائر المترددين وأن يمنح هذا الشعب السوداني الأبي فرصة تاريخية تجعل الشارع هو سيد الموقف وتغلق الباب أمام أية مزايدات سياسية تهدف لإطالة أمد نظام الإنقاذ الفاسد. وبغض النظر عن تفاصيل تلك المسرحية التي لا تنطلي على عاقل دعونا ننظر إلى ما بعدها أي إلى الدروس المستفادة منها والتي يمكن حصرها في النقاط التالية:
(1) يجب أن تبعد المعارضة المتمثلة في التحالف الوطني والقوى والحركات الشبابية عن حساباتها الأحزاب الثلاثة (الأمة، الاتحادي، الشعبي) التي تشكل جزءً كبيراً من مشكلة السودان وسبباً رئيسياً لبقاء النظام طوال هذه السنين رغم ضعفه وهوانه.
وأكدت مواقف أحزاب الترابي والمهدي والميرغني المعلنة خلال السنوات الماضية أنها أبعد ما تكون عن هم الوطن وأقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أحزاب تجاوزها الزمن ولم تعد تواكب متطلبات السودان الحديث بكل الماقييس. ولكل من الأحزاب الثلاثة هذه مواقف تؤكد عدم صلاحيتها للبقاء ضمن خريطة السودان السياسية المستقبلية بأي حال من الأحوال، فحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي هو من أتى بالإنقاذ وهو من أوحى لها بأن تغتال السودان كل السودان بدم بارد. اماحزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي فيكفي رضاهما بفتات كراسي حكومة المؤتمر الوطني.
(2) أكدت مسرحية اعتقال المهدي اتباع حكومةالإنقاذ لأساليب ملتوية لتحييد الشعب السوداني، واستخدام كافة الوسائل الممكنة لإطالة أمدها في الحكم. فقد كان اعتقال المهدي وخروجه بهذه الطريقة المضحكة مقدمة لاعتقالات حقيقية تهدف إلى تركيع شرفاء الوطن ودفعهم لذات المسلك الذي مارسه المهدي. لكن نقولها واضحة أن الأيام ستؤكد كيف أن هذه الاستراتيجية لن تجدي نفعاً فالشرفاء الموجودون في سجون النظام اليوم سيموتون واقفين ولن يرضخوا لمثل هذه الضغوط.
(3) أظهرت مسرحية المهدي مدى ضعف نظام الإنقاذ وإفلاسه حتى من الاستراتيجيات الرصينة التي يمكن أن تعطيه شيئاً من المصداقية في الشارع السوداني. ولا أعتقد ان المعارضة ستفوت مثل هذه الفرصة لتكون أكثر جدية في طرح برامجها والعمل على إسقاط النظام في أقرب وقت ممكن من أجل بناء سودان ديمقراطي حديث تتساوى فيه فرص الحياة الكريمة لكل إنسان فيه شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً دون المتاجرة بشعارات دينية زائفة أو نعرات عرقية مدمرة.
(4) الفهم الكبير الذي ساد الشارع السوداني لأبعاد ومرامي هذه المسرحية البائسة يؤكد أن شباب السودان وشيوخه باتوا أكثر وعياً وأكثر عقلانية ولم تعد الشعارات ومحاولات الاجترار العاطفي تمر عليهم مرار الكرام، لذلك فإن الفرصة مواتية لأن نثبت للعالم أجمع بأن الشعب السوداني هو الملهم الفعلي للثورات الجماهيرية المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والرافضة لكل أشكال الفساد.




100ء٪
صح لسانك
هل المعارضة لا تستطيع فعل شيئ بدون الصادق وحزبه؟ نقول نعم فحزب الامة وكيان الانصار يشكلون غالبية أهل السودان ولذا فأن معظم أهل المعارضة يعولون علي الصادق وحزبه علي فعل شيئ تجاه تغيير النظام الذي يمكن تغييره بعدة وسائل، وحزب الأمة له الخيار في الوسيلة المناسبة له دون اراقة للدماء، وهذا ما يختلف عليه المعارضين.
اذا كان في مقدور المعارضة تغيير النظام بوسيلةأخري خلاف ذلك فالتجربه مع العلم بعدم استطاعتها لسبب بسيط لعدم قبول وحماس القاعدة الكبيرة من الشعب لنهجها في التغيير.
الكل مع التغيير لكن بطريقة ديمقراطية.
من فشا غبينتو حرق مدينتو
هم راضون بما قسم لهم
حزب الامة اكتفى بدخول نجل الامام الصادق القصر الجمهوري مساعدا
الحزب الاتحادي اكتفى بدول نجل مولانا الميرغني القصر الجمهوري مساعدا
وان انكر الاول المشاركة وان اقر الثاني بالمشاركة فواقع الحال هو الكائن
اما في المقابل الجبهة الثورية وقطاع الشمال فقد تم القضاء عليهما عسكريا بواسطة قوات الدعم السريع وانقطعت عنهما الامدادات وهما بحكم من يلفظ انغاسه الاخيرة ولا تجدي مغالطة الواقع ولكن ليس هذا نهاية الامر واستتباب الامر للتظام الحاكم فهنالك مهددان اخران كل منهما اقوى من الاخر
الاول هو الشعب السوداني وهو يتضور جوعا ويموت مرضا ويعيش الفقر المدقع وقد سدد مقدم مهرانتفاضته في سبتمبر-اكتوبر الماضي وبذل الشهداء الذين قتلوا بدم بارد ولم يعرف قتلتهم الان وتبقى دمائهم عربونا لارادة الشعب وهويتربص بالنظام للانغضاض عليه لاستكمال ثورته
الثاني يتمثل في العواصف الاقليمية التي بدات تهب على النظام من مصر بعد اجتثاث تنظيم الاخوان المسلمين وهو الاب الشرعي للنظام في السودان وكذلك السعودية ودول الخليج التي تعهدت باجتثاث تنظيم الاخوان المسلمين والانظمة المنبثقه عنه كما ان هنالك ليبيا التي تسير في ذلت الاتجاه وتشهد عراكا على نفس الشاكلة وقد يقدم هؤلاء على تقديم الدعم السياسي والمالي لتنفيذ القرار 1593 ونلاحقات المحكمة الجنائي وهنالك نار ترقد تحت الرماد زماخفي اعظم والله اعلم والله من وراء القصد
يا كمال لعلك إبن ضابط الشرطة الإنغاذى أو أنه عمك لست أدرى ولكن إذا كنت من الثائرين لى الإنغاذ فالإنغاذ أمامك لم تتركها وتثور على ألإمام ؟ أما إنك تتكلم عن تاريخ الأنصار وحزب الأمة وأنه حزب كبير وعريق فهذا لا يسعد شباب حزب الأمة الذين تهاجم رئيسه .. مهما كتبت عن الإمام وطال بك الزمن لن يذكرك أحد كسياسى أو ككاتب سياسى أو ثورى فالكلام دا إنت لا تعرف معناه وتكتب بدل أن تنكتم .
الكوك يبين في المخاضة و قد وضح ما كنا ندعيه في تعليقات سابقة أن ما يجري في الساحة السياسية برمتها محصلته تجاهل المواطن السوداني من كل الاطراف حكومة و معارضة و أن الكل يتمرجح بين الكسب الذاتي الرخيص و كسب الحزب و من ثم يمارس الشمولية الداخلية على أجهزة الحزب حتى بدت أحزابنا الكبيرة عبارة عن أشخاص (البشير – الترابي، الصادق ،الميرغني) و قد نجح المؤتمر الوطني في أن يجعل الوسط الجغرافي يبصم على ورقة الاغلبية الميكانيكية و يراهن على ضعف و عدم جاهزية المعارضة للانتخابات و في مناطق الصراعات (جنوب كردفان و النيل الازرق) يتمرجح بين المحادثات و الحرب الخرقاء التي يعرف تمام المعرفة أنه لن ينتصر فيها لكن يستغلها للشعارات التي توهم الناس بأن الجبهة هي الشيطان المارد بينما هو الملاك الذي يطلب السلام في كل المواقع وفي نفس الوقت لن يتهاون في دحر المتفلتين( مما أخرج لنا قوى عسكرية جديدة لا تعرف عن العسكرية إلا لغة الموت و التدمير) – و يلحق هذا السياسة الضائعة في دارفور فأنت سوداني و لا تعرف متى تنتهي معاناة دارفور و متى تنهي لعبة تجار الحرب و صائدي المناصب و يعرف أمين حسن عمر و ما شاكله كيف يستغل ذلك و حينما تشتد الازمات و تهتز المواقف يخرج لنا جهابزة الفكر في المؤتمر الوطني بمؤتمرات تارة حزبية و مرة جمع الصف – الحوار الوطني – أما الشعبي فهو حزب يعقد زواج المعلقة مع الوطني يطالب بحقوق الزوجية عن طريق كمال عمر و تتم الزيارات السرية للشيخ من البعض و هل هي للعشاء و الود أم أنها لحاجة في نفس يعقوب أما الاتحادي فأمره عجب و يلوذ بالصمت طالما أننا شركاء في الوطن (المصلحة) و الامة تأسس على أنه حزب مصادمة منذ المهدية الى الجزيرة ابا و ودنوباوي و حينما بعد عن هذه السمة أصبح حزب بيت الصادق و المصالح الذاتية و التعاقدات المالية الضخمة و لا يمثل حتى الانصار ناهيك عن السودان … لابد من ظهور قوة شبابية تحمل على أكتافها هذا البلد و تسيره بفتح باب واسع للرأي و الرأي الآخر و أن تتمتع بالنزاهة و التجرد و إلا على الوطن السلام
نعم يجب علي المعارضة ابعاد الكيانات السياسية الثلاثة( الاتحادي والامة والشعبي) فهي والله اس البلاء في السودان .لا ترجو خيرا منهم
يعني يا الصادق الصديق عبد الرحمن بقي بتاع الترمس أحمد هارون أجدع منك ولا اعتذر لناس حميدة تي ولا يحزنون وأهو قاعد والي في شمال كردفان وشغال في وثبته ولا نفيره الفارغ دا مش عارف!! طلعت أي كلام يا باشا. بعدين عندي سؤآل بسيط أنا أفهم يقولو الملازم فلان والدتور فلان والمهندس علان يعني كل حسب مهنته، أها الحبيب هناي دي هل هي مهنة ولا وظيفة ولا شنو يا ناس حزب الأمة؟ أنا غايته بقترح للصادق المهدي السنة دي يمشي يحج ليه حجاً ينفعه ويرجع يعتزل الكلام الفارغ دا ويقعد في تبروكته يذكر ربه وينتظر يومه وكفاه ما تعرض له من مهازل في أخريات أيامه. ويا حميدة تي طلعت خطيييييييييييير فعلاً وكلامك ياهو الماشي في زمن العجائب دا وكان الله في عون السودان ومن تبقى من السودانيين
مهزلة اسقطت الصادق المهدي وحزبه سقوطا داويا مصحوبا بموسيقى تصويرية هزلية .. ياللعار !!!!
هذا ماظللنا نردده وننادي به وهذه الصحيفة وغبرها من المواقع تشهد على ذلك
شئ واحد يقلق الآن،وهو تهاون ومهادنة قادة قوى الإجماع لهذا الثالوث الشرير المدمّر والركض ورائه بدلاً من طرده غير مأسوف عليه، فالثالوث غير المبارك يكبح ويعيق حركة العمل المعارض، بل ويساعد النظام في خلخلة المعارضة بطرق شتى .، في مرة أقترحت في الفيس بوك أن يقوم الشباب وكل الحادبين على الوطن بالضغط الشديد على قوى الإجماع عن طريق المنابر ومحاصرتهم بذلك في الندوات ثم عن طريق عريضة مباشرة تحمل الآلاف من التوقيعات، وإن لم يستمعوا فعلى الجميع إهمالهم وتخطيهم تماماً،وتكوين قيادة جديدة تستجيب لنبض الوطن وهموم أهله.
إن لم تهز هذه المهزلة حزب الأمة وتخلخله من قواعده لإصلاح شامل فمتى تصحو قياداتها النائمة والصادق المهدى يقودهم لهاوية سحيقة؟؟
شيئان نتجا عن هذه المهزلة أولاهما تتمثل فى ضرورة إحداث ثورة شاملة فى بنيات الأحزاب السودانية فمن غير المعقول أن يظل زعماؤها فى سدة القيادات لمدة نصف قرن وقد تخطوا سن الثمانين،، والأمر الثانى هو جبن معظم قيادات الأحزاب عن مواجهة المؤتمر الوطنى،، فصلاح قوش مثلا وهو من هو فى جرائم التعذيب والإغتصاب عندما كان مديرا لجهاز الأمن طفق يهضرب بأبوة البشير وصلاح المؤتمر الوطنى عند إطلاق سراحه، بلع كلامه مثل الصادق، وكان لتوه قد فكر فى تنفيذ إنقلاب ضد النظام الذى كان يدافع عنه بحز الرؤوس وقطع المفاصل،،
الحل يتمثل فى إثنان لا ثالث لهما فإما ثورة شعبية عارمة تطيح بالنظام وإما إنقلاب عسكرى مستنير يبنى أحزاب سياسية ديمقراطية حقيقية بعد كنس هذه الأحزاب الطائفية تماما مثل تجربة النظام العسكرى التركى فى الستينات،، وإلا فالطريق الثالث خطر يتمثل فى الإغتيالات السياسية والصوملة وعندها فسيتداعى الوطن من كل أطرافه.
هات من الفقرة الرابعة، وخلينا نشوف شباب السودان حا يعمل أيه؟ ضع الأحزاب التقليدية جانباً، وأبدأ ثورتك من الغد، ولا يكون حديثك حديث صحافة (موروثة). والله زمن.
هب أن الصادق المهدي حجراً، صنماً، جماداً أو كائناً غير موجود. هب أن أحزاب الأمة، الاتحادي، الشعبي، أحزاباً أميبية، أو أحزاباً غير موجودة أصلاً في الساحة السياسية السودانية، فماذا أنت فاعل؟
لماذا يحاول الكثيرون تحميل الصادق المهدي وزر ما يحدث في السودان الآن؟ وكيف يستقيم أن ينتقد هؤلاء الصادق المهدي لدرجة التشكيك في كفاءته في قيادة البلاد إلى بر الأمان وفي نفس الوقت، يطالبونه باتخاذ مواقف أكثر حزماً وتشدداً تجاه النظام.
موقفك هذا، ومواقف الكثيرين غيرك، ذكرني، بقصة أحد مُحبي لعبة (الدومينو- الضُمنة)، إذ أقلع هذا اللاعب المحترف عن هذه اللعبة واقسم بالله على المصحف أن لا يمارسها بعد الآن. ولكن لأنه يحب هذه اللعبة جداً، فقد أدركته طبيعة هذا الحب المتأصل في دواخله، فأصبح يشاهدها فقط، ولكنه يوصي الشخص اللاعبين بأن يفعلوا كذا وكذا. فكنا نراه يصيح، الشيش لا، لا، لا، ألعب الدو وهكذا.
كيف يستقيم لشعب أدمن الخمول وأخلد إلى الراحة والدعة، ورضى بمصيره التعيس أن يطلب من فلان وعلان إنقاذه وانتشاله من وهدته، وفي نفس الوقت، لا يعترف بقدرة فلان أو علان هذا على القيام بهذا الدور. أما هو (أي طالب الإنقاذ) فأصبح مثل لاعب الدومينو هذا يوصى بهذه النقلة وتلك اللعبة، أي غير مشارك في (الفعل والحراك) الذي يجب أن يؤدي في النهاية إلى الانتصار على الخصم.
مالكم كيف تحكمون.