ألغام دارفور

ماذا يحدث في السودان؟ ما كادت الحرب تضع اوزارها في الجنوب اذ بها تطلق نارها في الغرب، نفس الاصابع، ذات القوى، تحرك نيران الفتنة لمزيد من الابتزاز، مزيد من التقسيم لارض كانت يوماً ما واحدة تقدم الخير لاهلها ولجيرانها.
ان الفتنة التي اطلت برأسها في دارفور شبيهة ان لم تكن هي ذاتها الفتنة التي اشعلت الحرب لاكثر من ربع قرن من الدمار والدماء والافقار المنظم لاصحاب الارض ابناء الوطن الواحد.
دارفور تشارك اقاليم السودان الاخرى في مشاكل خلل التوازن السياسي والتنموي ولكن في الاقليم مشاكل خاصة حددت وثيقة ضرب الامة منها هي:
1- حدة وكثرة النزعات القبلية والعداوات الثأرية بين القبائل.
2- نزاع الموارد: المناطق الشمالية في دارفور تعرضت لجفاف تسبب في نزوح كثير من القبائل الشمالية جنوباً.
3- النهب المسلح ظاهرة على ايدي جماعات شردهم الجفاف وهي جماعات من اصل عربي.
4- تدفق بعض قبائل دول الجوار نحو اقليم دارفور، هذا التدفق بدأ منذ الثمانينات، هم 37 قبيلة من العرب مربي الماشية من خارج السودان واستقرارهم في منطقة الجنينة وحدها.
هذه المشاكل الخمس بالاضافة للغبن السياسي والخدمي والتنموي العام كانت موجودة قبل قيام النظام الحالي في 30 يونيو 1989، ولحقت بها مشاكل اخرى جديدة، مثل انتشار ثقافة العنف وهي ثقافة مورست من خلال جماعات استخدمته وسيلة لكسب العيش، وهناك جماعات اكسبت العمل المسلح بعداً عرقيا كـ"الجنجويد" ذوي الاصول العربية الذين وجهوا هجماتهم ضد الفور والمساليت (قبائل السودان العربية تمثل اثنيا خليطاً عربياً افريقيا)وكذلك القبائل المسماة "زرقة" فالفور والمساليت يمثلون خليطاً ايضا جماعات بدأت من واقع المساجلة الاثنية لاسيما في منطقة جبل مرة ولكنها اتهمت الدولة بالتقصير في حمايتها او بالمشاركة في العدوان عليها.
جماعات الجنجويد والقول الشائع عن اسمها يلخص طابعها الغازي، فالتعبير ملخص (لجن) يركب (جواد) ويحمل بندقية (جيم) وهم في الغالب من اصول عربية وهم من افرازات شح الموارد والنزاع عليها، وافرازات ثقافة العنف، وافرازات التوتر العرقي الذي صحب النزاع على الموارد. الجنجويد احترفوا النهب المسلح الانتقائي لانه موجه في الغالب ضد قبيلة الفور.
اذن ينبغي انقاذ السودان من شرور فتنة جديدة سوف تأكل الاخضر واليابس. ان الازمة والفتنة سوف تنهي ليس فحسب عروبة واسلام السودان بل وستنتهي سودانيته ذاتها، واذا لم ينتبه السودانيون، حكومة وجماعات مسلحة او سياسة في دارفور لهذا الخطر، فإن الرياح القادمة سوف تقتلعهم من الجذور، ولن تفرق ساعتها بين أحد منهم، فالجميع سيكونون سواء في التدمير والابادة.
فهل يتعظون من درس العراق؟ هذا هو السؤال والتحدي؟
عبدالحميد سعيد الدرهلي
مدير عام وزارة التخطيط/ متقاعد
البلاد




كم بكينا من الحاصل للاهل في دار السودان الغربي ولكن لم نجني سوي الدموع الضايعه لا ذو قلب يحن علي النساء ولا علي الا طفال المشردين تحول الغرب من دار القراان الي دار للنيران والسبب ابناء المنطقة نفسها من اجل شهرة ومقاعد حكومية اذا كنت تريد الاصلاح فانك دمرت افكر فكر فكر ثم قرر يا الرافد للحوار الجيل القادم انت سبب فشلهم :eek:
التعليق جيد ولكن لا يجسد حقيقة اهل دارفور وواقعها وتجسيده صورة كأنها نار وجحيم ولظي ملتهب وواقع مأساوي انا من دارفور وبالتحديد من مديتة الجنينة اتولدت فيها وترعرعت فيها ودرست فيها وغبت عنها لفترة واتيت اليها والان اعيش فيها ولا انتمي لاي حزب سياسي ولم اكن موظف لكن الحقيقة هي ليست كذلك بالفعل حصلت مشاكل واستفاد منها الكتير وهناك ضحايا ولكن ليس بالعدد الذي يقال احنا نتعايش كلنا في مدينة الجنينة ونتبادل الزيارات في الافراح والاتراح وليس صحيح ما يقال زرقة وعرب عنصرة وتطهير عرقي واثني ووووو الخ كلها دعايات سياسية وفتن ما بين الناس القبائل العربية موجودة منذ الفتوحات الاسلامية وكانت هي حاكمة في دارفور والدليل علي ذلك والكل يعرف سلطان دارمساليت من اصول عربية وكل المساليت في داراندوكة يعرفون ذلك والسلطان صولون سلطان الفور هو من اصل عربي وكل مناطق دارفور كانوا من القبائل العربية ولكن التاريخ لا يتحدث عن ذلك , هناك قبيلة معروفة وهي قبيلة الزغاوة التي اتت من تشاد مؤخرا وهي تمارس النهب والسلب ممكن نقول هي دخيلة الي السودان وخاصة من البوابة الغربية وهذا يعرفه اهل دارفور كلهم وهي وجدت موطئ قدم في دارفور وساعدها علي ذلك نظام الرئيس التشادي ادريس دبي وروجوا القضية الي تطهير عرقي ووووو واستعانوا بالغرب ولكن اخيرا فهمت القبائل الغير عربية ومنها المساليت والفور الخ , ارجوكم اكتبوا عن واقع معاش وعن حقيقة تاريخية لا تزيدوا النار حطب وارجوكم ساعدونا لحل المشاكل وليست الفتن , اكتبوا عن الصفات الحميدة عن اهل دارفور واتحدي اي شخص واقول لا توجد مثل هذه الادعاءات هي مصالح لبعض