مقالات وآراء سياسية

قاطعوا.. احتفالات الاستقلال..!ا

حديث المدينة

قاطعوا.. احتفالات الاستقلال..!!

عثمان ميرغني

بكل أسى وأسف.. اليوم نسدل الستار على عام مضى.. بينما لا يزال رجال كرام من أبناء شعبنا من قبيلة المناصير يلتحفون الأرض ويتدثّرون بنجوم السماء في عزّ الشتاء.. في “ميدان العدالة” أمام مبنى رئاسة حكومة ولاية نهر النيل بعاصمتها الدامر. التقينا قبل حوالي أسبوع بالسيّد والي نهر النيل الفريق الركن الهادي عبد الله.. وأكّد لنا استجابة الحكومة لجميع طلبات المناصير.. وسألته حينها إذن لماذا لا يحمل هذه البشرى لأبناء المناصير رئيس الجمهورية بنفسه.. على الأقل تضميداً لجراح الليالي الأربعين التي قضوها في وعثاء الاعتصام.. الوالي الهادي عبدالله في رده الدبلوماسي.. قال إنّ حضور الرئيس بنفسه أمر صعب.. لكن شخصية أخرى من نجوم الصف الأول ربما يقوم بالمهمة. قلت للسيّد والي نهر النيل.. إنّ الله تعالى قال في كتابه الكريم يصف قادة المسلمين بأنّهم (أذلة على المؤمنين.. أعزّة على الكافرين..) والذل هنا مقصود به اللين وخفض الجناح كما في جاء في آية أخرى عن الوالدين (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة..) لماذا تبذل الحكومة كل جهدها لتظهر لشعبها من أبناء المناصير أنّها أكبر من أن تلتفت إليهم.. أرفع من أن تتحدث إليهم.. وأنّ السيّد رئيس الجمهورية الذي جبر بنفسه خاطر أهالي حي كوبر عندما ثاروا لحادث مروري فذهب بنفسه إليهم وقابلهم كفاحاً بلا بروتوكولات.. وجبر خاطرهم وأسكن الغضب في نفوسهم.. لا يجد الوقت ولا الدافع الذي يحمله لجبر خاطر قبيلة كاملة تشهر غضبها بكل نبل وتلطّف وسعة صدر. لماذا يبدو حكامنا في نظر شعبهم (أعزة عليهم).. حكومة فوق تنظر لشعب تحت.. وتظل تردد على أسماعه ليل ( نحن جينا عشان) وأننا فتحنا لكم كم مدرسة.. وشيّدنا كم طريق.. وبنينا كم سد.. وسلسلة طويلة ضجر الشعب من تكرار المنّ بها عليه رغم أنّها من حر مال فقره المدقع.. بصراحة.. اعتصام المناصير فات حدود الصبر الجميل.. ليس صبر المناصير فأنا أدرك أنّهم قادرون على مواصلة الاعتصام حتى موعد الانتخابات القادمة.. لكنّه فاق صبر الشعب السوداني كله.. الذي ينظر إلى ما يجري في ميدان العدالة بمدينة الدامر على أنّه ذروة الإهانة والاستهانة.. بالشعب السوداني كله.. وليس شعب المناصير (الخيار المحلي) وحدهم.. من مال من ستدفع الحكومة للمناصير؟ أليست هي أموال الشعب السوداني؟ من أرض من ستمنحهم الأرض والخدمات؟ لماذا تسمح الحكومة لشعور كالح أن يتسلل لقلوب السودانيين كلهم.. أنّ المال العام مستباح في مكان.. ومحجوب عنهم في مكان.. كيف تحتفل الحكومة بعيد الاستقلال.. و ترفع الأعلام والأنوار الملوّنة في شوارع الخرطوم بينما على الأرض ينام رجال كرام لا يطلبون غير حق معترف به من كل أركان الحكومة نفسها.. بالله عليكم.. لكل من يحمل في قلبه مثقال حب لهذا الوطن.. قاطعوا احتفالات عيد الاستقلال لهذا العام احتجاجاً على مسلك الحكومة مع المناصير.. بالله عليكم تضامنوا من المظلومين الذين يقتلهم الغبن في ميدان العدالة.. قاطعوا احتفالات الاستقلال..

التيار

تعليق واحد

  1. قال إنّ حضور الرئيس بنفسه أمر صعب!!

    والله ولا صعب ولا جرجير …

    بس يا كيزان ميرغني كلمو الرقيص الكشير انو الساوند جاهز والفنانين جاهزيييين

    واكدو ليهو انو العملية في رقيص وطرب ..

    وعمك جري يخلي القدام والوراهو ويمشي للجماعة ..

    أخخخخخخخخخخخخخخخخ

  2. لا فض فوهك يا استاذ عثمان وبارك الله فيك وجبر خاطرك يا راجل يا أصيل يا سلالة الأصالة يا سلام عليك وأنت تنصف أهلنا المناصير

  3. شكرا لك استاذ عثمان ميرغني على هذه اللفتة البارعة والمتوقعة من امثالك .
    انا المحيرني في الموضوع أن الانقاذ لا تتعظ ابدا . لا دارفور ولا غير دارفور تكون عظة .
    اهلنا العرب قالوا المكتوله مااااااا بتسمع الصايحه
    نسأل الله أنو المكتوله ما تكون الشعب السوداني

  4. الفريق الركن الهادي عبد الله،،،
    دي المشكلة ذاته

    يا سودان معليش حكموك ناس الجيش،،،،،

  5. Dear Author
    it’s very good to think like that, but it’s very bad to be that late!
    is this the first time to happen like this non-sense of your Government? did you here about killed people in Darfur?! then, why don’t you suggest us to do this feelings? are they (Darfur people) from Israel?!.

  6. لاتستعجب يا استاذ فنحن في زمن لم يمر علي السودان من قبل ولكنه نفس السيناريو الذي اوصل مصر وتونس وليبيا الي ماهي عليه استبداد وظلم وهضم للحقوق الي ان طفح الكيك وكل اول وليه اخر

  7. هون على تفسك يااستاذ ميرغتى ان الله قد طمس بصيرة هؤلاء القوم واصبحوا لايميزون بين الحق والباطل قبل اسبوع شرف رئيس الحمهورية حفل غنائى باسياد بورتسودان اما كان من الاولى زيارة المناصير ولكن هذا زمانك يا مهازل فامرخى;(

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق