كارثة صحية في مستشفي بحري..جهة مجهولة تستأجـر جناحاً وتخلف وراءها «2» مليار ديون

ندى الحاج:

كغيره من مستشفيات العاصمة التي تعاني من التدهور والإهمال من قبل الجهات المعنية بالقطاع الصحي، والكثير من التساؤلات المحرمة تغوص في أعماق الحقيقة داخل مستشفى بحري التعليمي الذي يفتقر لكل مقومات الصحة، وبالرغم من ذلك يؤدي دوره تجاه المواطن بتفان وإخلاص في ظل انعدام كل الوسائل الضرورية التي تضمن استمرارية العمل بصورة أوبأخرى..
عين التحقيقات أجرت مسحاً شاملاً داخل مستشفى بحري التعليمي لتجد ما يعجز عن وصفه القلم، فالأمر مخز….

مشاهدات نقطة البداية …!
عند المدخل تستقبلك أكوام من التراب وأكياس النفايات التي تناثرت في الأرجاء، رغم الحرص على توزيع المكبات وأسراب الذباب التي وجدت ضالتها بين بقايا الأطعمة ومخلفات المرضى، بالاضافة الى البرك المنتشرة على الممرات خاصة عند مدخل جناح العظام الذي يخلو من كل مقومات الحياة، وكأنها قبور استوحشتها الكآبة والروائح الكريهة من عنبر المرضى الذي يطل على حمامات فاضت بما تحتوى لتجسد منظراً يعتبر جريمة في حق المرضى، والأسقف على وشك أن تتهاوى بفعل الامطار التي تتسرب الى الداخل بكل حرية لتولد الباعوض والذباب والروائح الكريهة.
صيانه تحتاج لصيانة…!
بعد أشهر من المعاناة لانتظار بدء أعمال الصيانة بقسم غرف العمليات كانت النتيجة تغيير البوماستك الذي يستقبلك بالروائح والمخلفات منذ الدخول، بالاضافة الى تعطل اجهزة المناظير والاشعة والتعقيم والمغسلة ما جعل غرف العمليات عبارة عن مخازن لمخلفات الصيانة و مجازر مستقبلي لرداءتها وانعدام الامكانيات.
فيما يمثل هاجس الصرف الصحي معضلة اساسية للمستشفى الذي يتحمل على عاتقه توفير الميزانية لنقل الصرف الصحي الى منطقة مايو عشرين مرة خلال اليوم والجهات المسؤولة من توفير المكبات لا ترى ..لا تسمع ..لا تتكلم.. بل تراقب في صمت مطبق ما يحدث وهو الامر الذى يزيد العبء على كاهل الادارة اضافة لمشكلة انعدام المياه بصورة دائمة داخل المستشفى.
حقائق وأرقام…!
رغم تعاقب الادارات على مستشفى بحري التعليمي الا انه لم تحدث اية اضافات تذكر، حيث تفيد المتابعات ان المستشفى منذ العام1997م لم يشهد اية اضافات بل هنالك بعض المباني ازيلت بما فيها الاستراحات التي تكلف الادارة مبالغ طائلة مقابل الايجار حالياً، فيما اقرت بوجود ديون على جهة مجهولة استأجرت جناحاً بالمستشفى بلغت «2» مليار وستمائة بالاضافة الى الديون البالغ قدرها «11» مليار، فيما ابانت ان المستشفى يتلقى دعم شخصيات مرموقة لتجاوز المشاكل التي توقف العمل بها ولكنها غيركافية لحلها، وان كثرت الحالات التي تحول للمستشفى اكثر من إمكانياته باضعاف، ولكنه يعمل على خدمة المواطن بعيداً عن التقيد بالامكانيات المتاحة.
الصمت القاتل…!
وبالسؤال عن دور وزارة الصحة في تحسين الاوضاع بالمستشفى، أكدت المتابعات انه قد تم اخطار الوزارة بمشاكل المستشفى واستجابت بإرسال وفد لدراسة الاوضاع.
فيما تم الحصول على وعد بافتتاح المستشفى الجديد خلال الفترة القادمة ولم يتلق اي دعم خلال فترة الخريف، بل ان المستشفيات الاخرى تقوم بتحويل الحالات الطارئة للحوادث بالاضافة الى الاقبال عليه من جميع مناطق العاصمة، ما زاد الضغط. اما ميزانية الطوارئ التي تخصصها الدولة للمستشفيات فقد أُنفقت في أعمال الصيانة التي لم تكتمل بعد.
غياب الرقابة..!
يبدو ان التدني في الخدمات الصحية لم يكن كافياً لجعل مستشفى بحري تحت طائلة المساءلة بل تعداها الى الاهمال وغياب الرقابة، وخير دليل حالة العم عطا الذي ادخل للمستشفى بعد اصابته بحادث حركة حيث مكث لاشهر في سرير معزول بغرفة متهالكة يستأنس بالذباب والحشرات دون اي رعاية، ما ادى الى تدهور حالته وتسبب له في تسمم كلي، والادهى انه لم يقيد بملف طبي كما هو معروف، الامر الذي يطرح سؤالاً مشروعاً: هل المستشفى يستقبل حالات دون رعايته ومتابعته…؟ بل أين دور الاطباء في علاج مثل هذه الحالات…؟ وأين الرقابة الدورية للمرضى…؟ومن المسؤول عن التدهور الذي وصلت إليه حالة العم عطا…؟

الانتباهة

تعليق واحد

  1. والله انا قبل كده دخلت المستشفي مظطر ازور مريض وانا بطلع في السلالم في الطابق التاني وقبل ما اصل المريض في الطابق الرابح جاتني ريحة من الحمامات الي في السلم ريحة مبالغة ما عرفتها بس علي ماعتقد بتكون فطيسة ميتة انا قعدت اطرطش طراش وتعبت والله ودخت وما قدرت اواصل اطلع فوقعلي الرغم انا عمري 28 سنة يعني شاب مش كبير في السن بس طوالي طلعتا ورجعتا البيت وبعد مسافة بقيت كويس بس والله اتألمت علي حال المرضي الراقدين في العفن اه ده الموت في الشارع ارحم من الرقاد في الكوش دي لا حوله ولا قوة الا بالله

    يا رب نزل غيثك من السماء

  2. يا مامون حميدة ما سر هذا الاهمال والتدمير المتعمد لمستشفيات الدولة
    والشعب في المقابل الاهتمام والتسويق لمستشفياتكم الخاصة بصفتك وزير
    للصحة اين مسئوليتك المهنية والاخلاقية والانسانية والدينية ماهو ردك لنا
    ولرب العالمين نريد ان نسمع الاجابة؟؟؟

  3. المعروف لدى جميع الناس ان الانقاذ رفعت يدها تماما عن تقديم خدمات للمواطنيين في السودان منذ فترة طويلة تصل الي ربع قرن من الزمان وتفرغت هي للحروب و القتل و تشريد المواطنيين و هذا كله يتم باسم الدين و الشريعة التي فشلت في اقتاع التاس بجدوى تطبيقها —- في حين كان الحال قبلها في امن و أمان و حياة كريمة مستقرة ,

  4. لانه لاتوجد محاسبه ولا مسائله ,, يعم الفساد وتعم الفوضى ,,, لقد أزكم الفساد الانوف ,, اللهم لطفك !!

  5. المواطن لو كان مريض وبيموت لو ما دفع ما يدخل وتقولوا جهه مجهوله كونوا واضحين وقولوا واحد من مصاصي الدماء الذين يمصون دم الشعب منذ سته وعشرين سنه وما قادرين تشتكوه مين قام بتأجير الجناح وعلي أي اساس وحكاية جهه مجهوله دي والله ما مهضومه لاما عن الحاله السيئه للمستشفي ربما هي للتفكير في تجفيفه واجراء ما يحدث لمستشفي الخرطوم حاليا طبعا موقعه استرتيجي يساعد مصاصي الدماء علي التفكير فيه وهم لايهمهم الشعب لانهم يتعالجون في أرقي الاماكن والدول والله أنا خائف لو هذا البلاء ربنا رفعه عنا نلقي نفسنا محتارين نعمل شنو

  6. انا جريت من السودان ولكن لما بقراء خبر زى ده والله ما بنوم طول الليل وبسال نفسى يا رب بدل الحال باحسن

  7. في الماضي كان اجمل مايميز مستشفي بحري تلك العلاقه الطيبه بين العاملين من اطباء وطاقم تمريض وموظفين وحراس امن .بل
    في كثير من الاحيان كنا ندفع من جيوبنا الخاصه للمساعده في علاج المرضي . من هنا احييى جميع من عمل في هذا المستشفي
    من اطباء وارجو من الحكومه اتحاديه او ولائيه الاهتمام بهذا المستشفى الذى يخدم مدينه بحري المعطاءه وكل شمال الخرطوم حتي ولايه
    نهر النيل الصامده والتي اعطت ومازالت تعطي للسودان دون مني ولاتمرد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..