نعم: ? يوجد بديل للزيادات

للمرة الثالثة خلال عامين، تعلن الحكومة عزمها على زيادة جديدة في أسعار المحروقات نهاية هذا العام. إن مثل هذا الإجراء الاقتصادي يتضمن شحنة كبيرة من الإستخفاف والإستفزاز واللامعقول. فجماهير الشعب تعاني اليوم ضائقة معيشية حادة، وارتفاعاً متصاعدا في كل أسعار مواد الغذائية وتكاليف العلاج والتعليم والخدمات. ويكفي هنا أن نشير إلى أن تقارير الأمم المتحدة للعام 2013م قد أوردت أن 90% من الشعب تحت خط الفقر، وأن هناك 3 ملايين على أعتاب المجاعة.

ولما كانت الزيادة السابقة في أسعار المحروقات في سبتمبر الماضي قد واجهها الشعب على المستوى الوطني العام، بهبة سبتمبر/أكتوبر المعمدة بدماء الشهداء، فالحكومة توهم نفسها الآن، بأن حوار الطرشان الجاري كافٍ، كمظلة سياسية، لإحتواء الآثار المحتملة للزيادات.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة لا تدعم أصلاً أسعار المحروقات لتتحدث عن رفع الدعم عنها. العكس تماماً هو الصحيح. فعائدات البترول كما ترد في الحسابات الحكومية للعام الماضي، تدعم الخزينة العامة بحوالي 6 مليار جنيه.

ولم تكتف الحكومة بزيادة أسعار المحروقات وحسب، بل زادت قيمة الدولار الجمركي من 4,40 جنيها إلى 5,70 جنيها. وقاد كل هذا لإرتفاع أسعار كل السلع، المستوردة والمنتجة محلياً.

وأصبح معدل التضخم الرسمي حالياً 46,8% ولكنه في الواقع أعلى من هذا. أنه رقم مخيف يفضح عن زيادات مهولة في أسعار كل السلع بمتوالية هندسية لا حسابية.

وتشير الدراسة التي أعدها مكتب النقابات للحزب الشيوعي، أن الحد الأدنى لتكاليف المعيشة الشهري لأسرة من 5 أفراد هو 3,157 جنيهاً. بينما الحد الأدنى للأجور حالياً هو 425 جنيهاً أي ما يشكل فقط 13% من الحد الأدنى المطلوب للعيش على الكفاف.

وإذا كان وزير المالية قد أطلق صيحات:- (هذا أو الطوفان!)، (هذا أو الإنهيار الاقتصادي) لتبرير زيادات سبتمبر 2013م، فأن الهتافات التي يرددها الشعب تقول بأن هناك بديلاً لزيادات الأسعار، ويأتي على رأسه:-

? إيقاف السياسات الحربية.

? خفض المنصرفات على الأمن والدفاع البالغة الآن أكثر من 70% من الموازنة السنوية.

? إسترداد المال العام المنهوب بالفساد في أشكاله المختلفة، تقارير المراجع العام الرسمية للعام 2011م تشير إلى الرقم (63) ملياراً، وهو رقم أكثر من كافٍ لسد عجوزات الموازنة.

? تقليص رواتب ومخصصات كل الوظائف في الدولة بحيث لا تتجاوز 10 أمثال الحد الأدنى للأجور.

الميدان

تعليق واحد

  1. الحكومة تطبق في الزيادات دون اعلان .. والآن تكون قد رمت آخر ورقة توت تغطي سوءتها ..فالطوفان اكيد قادم يا بدرالدين ، فانت ايضاً لك باع كبير في الفساد ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..