أغنى مناطق النفط تنضم للانتفاضة.. ومصفاة «الزاوية» في يد المحتجين..سيف الإسلام القذافي: ليبيا على مفترق طرق.. ولا بد أن يتم الإصلاح بالتراضي

أكد سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي معمر القذافي، أن «الاضطرابات التي تشهدها ليبيا تجعل جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك نشوب حرب أهلية وتدخل أجنبي».

وقال سيف الإسلام، في مقابلة مع قناة «العربية» مساء أمس: «إنه يتوجب التوصل لاتفاق؛ لأن الناس لا مستقبل لهم ما لم يتفقوا سويا على برنامج جديد»، مؤكدا أن «هناك مؤامرة كبيرة من العرب على الليبيين، وأن من أعلن انشقاقه من القيادات الليبية خطف تحت ضغط من جانب عناصر إرهابية». وأضاف القذافي (الابن) في حواره مع العربية أن «ليبيا على مفترق طرق، ولا بد أن يتم الإصلاح بالتراضي»، مشيرا إلى أن «بعض المسؤولين في ليبيا أيدوا المظاهرات لأهداف شخصية».

وأضاف سيف الإسلام – الذي تغيرت نبرة خطابه من لغة التهديد والوعيد إلى محاولة التخفيف والاحتواء – أن «بنغازي مدينة كبيرة ولا بد أن تنفصل إداريا عن طرابلس»، مؤكدا أنه «لا مستقبل لليبيا إلا بالاتفاق على برنامج مستقبلي»، مشيرا إلى أن «قنوات إعلامية أجبرت مراسليها على تشويه الواقع في ليبيا».

وأوضح أن «أحمد قذاف الدم، مستشار الأمن القومي، في مهمة رسمية، ولم يهرب، وأن عبد الرحمن شلقم، مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، لم يتمكن من الاتصال بليبيا».

إلى ذلك، سيطرت حالة من الهدوء الحذر ميدانيا على المناطق والبؤر الملتهبة في المدن والمحافظات الليبية، أمس، في الصراع الدائر بين الثوار المطالبين برحيل العقيد الليبي معمر القذافي ونظامه، وبين قوات الكتائب الأمنية (الحرس الجمهوري) الموالية له.

وأظهرت لقطات فيديو مصورة مظاهرات لمحتجين يجوبون شوارع العاصمة الليبية طرابلس التي يتحصن فيها القذافي وأسرته، بينما شكك البعض في أن تكون هذه اللقطات معدة سلفا، للتخفيف من حالة السخط العارم التي يواجهها القذافي في الأوساط المحلية والعالمية.

وأفادت مصادر ليبية مطلعة، في اتصالات هاتفية مع «الشرق الأوسط»، بأن 3 واحات هي «جالوا، وأوجله، وشخرة» الواقعة بوسط الصحراء الليبية على الطريق ما بين مدينة أجداديا الساحلية وواحة الكفرة، أعلنت انضمامها لصفوف الانتفاضة الليبية، في بيان رسمي تم الإعلان عنه أمس، وأذيع على قنوات التلفزة. وتعتبر الواحات الثلاث – بحسب المصادر – من أكثر المناطق الغنية بالنفط في ليبيا.

على صعيد متصل، قالت مصادر ليبية بمواقع الأحداث: إن مدينة «زوارا»، غرب ليبيا عند الحدود التونسية، قد أصبحت في قبضة الثوار بالكامل، بعد مناوشات تعرضت لها ليلة أمس من قبل القوات الموالية للقذافي. ويوجد بزوارا مصنع «أبو كماش»، وهو أهم مصنع كيماوي في ليبيا، كما أن غالبية سكانها من الأمازيغ. كما عاد الهدوء لمدينة الزاوية (رابعة كبريات المدن في الغرب الليبي) وتقع على بعد 40 كم من العاصمة طرابلس، وتعتبر بمثابة ضاحية لها، وكانت مسرحا لعميلات قتال وكر وفر طيلة الأيام الماضية بين القوات الموالية للقذافي والثوار. وأكدت المصادر أن الزاوية التي توجد بها أكبر مصفاة ليبية للنفط أصبحت تحت سيطرة المحتجين وبدعم من بعض قوات الجيش التي انشقت عن القذافي.

الشرق الاوسط

[ALIGN=CENTER][/ALIGN]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..