“هاك البديل” لا يمزح الفاتح محمود حين يفتتح مكاناً مختصاً لبيع “الصارقيل”.. بدائل اللحوم بعد ارتفاع متسارع في الأسعار

الخرطوم- يوسف حمد
اجتياز امتحان عيد الأضحية، أو ضنك الفقر، أو الركود، أو أي من التعابير الملطفة التي تطلق على الانهيار الاقتصادي، هو أمر مثير جداً للاكتئاب، ويدفع الناس بقوة للتأسي بآلاف النكات والحكاوي والمواقف الطريفة للتغلب على الأزمة نفسياً، كأن يلجأ أحدهم، مازحاً، لاقتراح الديوك والأسماك، لتذبح بديلة للخراف والماشية، أو أن يقترح أحدهم أكل الضفادع، على غرار القول الشائع المنسوب إلى وزير الصحة الولائي الدكتور مأمون حميدة. يحدث ذلك رغم أن الثروة الحيوانية في البلاد تقدر بأكثر من 100 مليون رأس من الماشية.. لكن لم يكن الفاتح محمود يمزح حين فتح مكاناً مختصاً لبيع دودة الصارقيل.. لقد كان يدعو الناس صراحة إلى إيجاد بدائل للحوم التي باتت أسعارها في ارتفاع متسارع.
لا يرغب الفاتح في إيجاد بديل للحوم الأضحية، لاعتبارات دينية على الأقل، لكنه يعمل ضمن فريق عمل مختص في بيع أدوات صيد الأسماك، وقام مع زملائه بافتتاح محل في الخرطوم لتوزيع دودة الصارقيل، بالجملة والقطاعي، للراغبين في صيد الأسماك، ويضع مخزونه من الصارقيل في صناديق خشبية ضخمة وهي ما زالت حية. ويؤكد الفاتح الذي تحدث لـ(اليوم التالي)، أمس الخميس، أنه “آن للسودانيين مغادرة الحالة البدائية لصيد وصناعة الأسماك”، وحتى الآن يمتلك فريق الفاتح مزرعة لتخصيب الصارقيل وإنتاجه، أنشئت بمواصفات خاصة في مدينة القطينة، بولاية النيل الأبيض، ويتم ترحيل إنتاج المزرعة إلى الخرطوم كل ثلاثة أيام.
ويعد الصارقيل أجود طُعم يمكن استخدامه لصيد السمك، ويحبذ المختصون استخدام الصارقيل المربى في الرمال، ويعتقدون أن له جسم متماسك، ولا يموت حتى بعد أن تغرز إبرة السنارة في جوفه. ويزعم قطاع واسع من صائدي الأسماك الهواة أن صارقيل الرمال ينادي على الأسماك كي تأتي إلى الشرك. لكن الفاتح لا يؤمن بذلك، ويقول إن المحترفين في صيد الأسماك يقومون بتوليف السمك للتواجد في أماكن معينة للصيد، وذلك بنثر الذرة والدخن في مناطق مختارة على مياه النهر، فيأتي السمك إلى المكان بالتعود. وبالطبع فإن الذرة لا تكون بديلاً لصارقيل الفاتح محمود الذي عبأه في صرر قماشية، قيمة الواحدة منها 10 جنيهات، وتحتوي على أكثر من 200 دودة من الصارقيل.
لم يكن عمل الفاتح جديدا في فكرته، لكنه أكثر جرأة في خلق البدائل بصورة عملية، وذلك مقارنة بحملة (الغالي متروك) التي تبنتها هيئة حماية المستهلك الحكومية كرد فعل على ارتفاع أسعار اللحوم في وقت سابق، وعادة ما يترافق مع فترة عيد الأضحى ارتفاع في أسعار الخراف، وتتراوح ما بين 800 إلى 1500 جنيه، ويلجأ الناس للحصول عليها بالأقساط، وتتمادى مع اقتراب يوم العيد لتصل إلى 3500 جنيه، وهي زيادة منطقية مع الزيادة المستمرة للنقود المطلوبة لشراء نفس السلع والخدمات في وقت سابق، أو ما يسمى لدى الاقتصاديين بالتضخم. لكنها بالمقابل، زيادة غير مقبولة من وجهة النظر الاقتصادية التي تعطي السودان الأولوية في إنتاج الثروة الحيوانية.
يشرف الفاتح على متجر الصارقيل المطل على جادة حي المقرن، ويجلس على كرسي وضعت أمامه فترينة زجاجية، ورصت إلى جانبه صناديق الصارقيل، فيما ينشط بقية الفريق في احتياجات المزرعة بالقطينة، ومن المتوقع أن تجد مجهودات فريق الفاتح محمود زبائن من هواة صيد الأسماك والمحترفين، وكذلك الراغبين في محاربة غلاء أسعار اللحوم. لكن بالنسبة للمختصين في التغذية فأنه لا توجد اختلافات كبيرة بين اللحوم الحمراء أو البيضاء، إلا من حيث التركيب الكيميائي، ويشيرون فقط إلى أن استهلاك البروتين (لحوم حمراء أو بيضاء) بكميات كبيرة غير مطلوب
اليوم التالي




هي وينها الاسماك فى الاول؟؟
رايت امريكيين يضعون هذا الصارقيل في خلاطة مع بعض البهارات والملح بيحرج شرابا سائغا بالنسبة لهم كما قالوا منوهين بقيمته الغذائية العالية ! طبعا بطونكم حتنقلب لكن ساعة الحارة والجوع الكافر اهو يبقي حل لا باس به ! حمانا الله !
ممكن الصارقيل يحمر وتحشي به السندوتشات وياعمي مامون حميدة والله وديتونا بعيد خلاص