أخبار السودان

تعليق سياسي: إصرار مفوضية الأصم لماذا؟!

إبراهيم ميرغني

عبثاً يحاول رئيس مفوضية الانتخابات مختار الأصم ونائبه عبد الله أحمد تسويق انتخاباتهم القادمة بحجة أنها استحقاق دستوري، بالأمس قال نائب رئيس المفوضية القومية للانتخابات في لقاءٍ بقصر الضيافة بودمدني ( إن قانون الانتخابات أبرز دور الأحزاب السياسية كشريك أساسي في العملية الانتخابية المقرر قيامها تحت إشراف المفوضية) والتي قال أنها تعي تماماً ما يحدث من حراك سياسي وتدعو جميع الأحزاب لمراجعتها ومناقشتها حول أي أمر صادر وتسمية مناديبهم إليها. ومن قبل ذلك أصدرت المفوضية إعلانات للأحزاب السياسية عن طريق بعض الصحف اليومية المختارة بعناية فائقة لتؤكد جديتها وحيدتها في الانتخابات القادمة.

تجربة الانتخابات ابريل2010 أوضحت بجلاءٍ أن ما يسمى استحقاقاً دستورياً كلمة حق أريد بها باطل. فإن كانت الانتخابات استحقاقاً دستورياً فإن الحريات بمختلف أنواعها هي استحقاق دستوري معطل بأمر المؤتمر الوطني دون أن تقول المفوضية شيئاً، فالانتخابات ليست صندوق للانتخابات وحسب بل هي كشوفات ناخبين يتطلب أن تكون سليمة بلا تزوير. وهي أيضاً مساواة لكل أطراف العملية الانتخابية في الحقوق والواجبات، بما يعني إتاحة الفرص للكل للتعبير عن رأيه وبرامجه وهو ما لا يتاح تحت سمع وبصر المفوضية.

وكيف تجرى الانتخابات وثلث البلاد تقع في دائرة الحرب التي شنها المؤتمر الوطني، تلك وغيرها مشاهد ماثلة للمفوضية ورغم ذلك تريد إجراء الانتخابات بأبخس الأثمان لضمان أمرين لا ثالث لهما، الأول: انسياب التمويل والمنافع المادية تحت غطاء الانتخابات. الثاني: ضمان فوز المؤتمر الوطني دون منازع.

الميدان

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى