أخبار السودان

نحن وخطر الايبولا

دكتور ماجدة محمد احمد على

العالم يرتعد من خطر انتشار الايبولا ونحن فى السودان وحدوده المتعددة والمفتوحة كنا نتوقع ان تكون السلطات الصحية اول من ينبه ويعرف المواطنين بخطر الايبولا الداهم من خلال الوسائل الاعلامية المختلفة المتاحة . ولقد انتابنى القلق بما صرحت به ادارة الوبائيات بوزارة الصحة الاتحادية فى جريدة الرأى العام بتاريخ 19 اكتوبر ب “ان احتمالية ظهوره فى السودان ضئيلة جدا وتكاد تكون بنسبة (صفر)، وذلك لان السودان ليس من الدول التى يمكن ان يصلها المرض” وذلك دون توضيح اسباب لذلك علما بأن فى عام 1976 فى مدينة انزارا بجنوب السودان انذاك ، ظهرت حالات لمرض الايبولا وفى خلال سته اشهر اصيب 248 فرد بنسبة وفاة 53% وعرف الوباء ب “ايبولا سودان” ويبدو ان الحالات التى ظهرت بعدها فى زائير بمنطقة بومبا جاء مصدرها من انزارا بجنوب السودان حيث ان المسافة بين المنطقتين يقطعها المسافرين فى اربعة ايام فقط.
تَواصل تصريح مدير الوبائيات بأنه تمت تحوطات تحسبا له منها “غرف عزل للمصابين ومراقبة منفذى الجنينة ونيالا بولاية دارفور حيث انهما يمثلان الحدود المشتركة بين دولتى نيجيريا وتشاد باعتبارهما من الدول المصابة بالمرض”. وإذا رجعنا لتصريح وزير الصحة بغرب دارفور فى شهر اغسطس 2014 عند اشتباه حالة اصابة بالا يبولا قادمة من تشاد، اصدر الوزير قراره بغلق المؤسسات الصحية.

فالتناقض فى التصريحات والإجراءات الغير صحيحة تعكس عدم وضوح رؤية قيادة العمل الصحى بالبلاد.
والخطر الحقيقي الذى يواجهنا هو غياب مفهوم علم الوبائيات وأهميته كركن اساسى من الخدمات الصحية فى عصرنا هذا الذى اصبح العالم فيه بمثابة قرية ، فالأمراض قادرة على الانتشار على نطاق واسع والوصول الى ابعد الاماكن عبر وسائل النقل المختلفة وحركة التجارة على الصعيد الدولى. فإذا ظهر مرض فى بلد ما فان آثاره يمكن ان تؤثر فى حياة الناس والاقتصاديات فى كثير من الدول فى العالم . فعلم الوبائيات هو فى الاساس حقل من حقول الطب يدرس مختلف العوامل التى تؤثر فى ظهور المرض وتواتره وطريقة انتشاره وتوزيعه وتطور سير المرض سواء كان اساسه الفرد او الوسط الذى يعيش فيه كما يدرس الوسائل الضرورية للوقاية من هذه الامراض.

وقد ظهر هذا جليا فى انواع العدوى مثل انفلونزا الطيور والاسهالات المائية من ناحية ومن ناحية اخرى هناك حالات تسرب للمواد الكيمائية والحوادث النووية كلها حالات تنتشر بسرعة وبناء على ذلك تم التوافق على اللوائح الصحية الدولية والتى تلتزم بها 194 دولة من جميع انحاء العالم بما فيها الدول الاعضاء فى منظمة الصحة العالمية والغرض من هذه اللوائح هى مساعدة المجتمع الدولى على توقى ومواجهة المخاطر الصحية التى تنتشر عبر الحدود وتهدد حياة البشر فى شتى انحاء العالم.

وفى عام 2000 تم اعادة تكوين اليات مكافحة الاوبئة و كونت الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الاوبئة GAR)) بتنسيق هيئة الصحة العالمية ومشاركة منظمات الامم المتحدة والباحثين والمنظمات التطوعية وهيئات الصليب والهلال الاحمر وتعمل على مكافحة انتشار الاوبئة على الصعيد الدولى وضمان وصول المساعدة التقنية الى الدول الموبوءة والتأهب لمواجهة الاوبئة وبناء القدرات لضمان الامن الصحى على الصعيد العالمى.

وبالتالى فان السودان ملتزم وفق مبادئ الشبكة العالمية للإنذار المبكر بحدوث الأوبئة ان تقوم بواجبها تجاه مواطنيها وان تتبنى الانشطة الوبائية المختلفة من نشر الوعى والمعرفة والتجهيزات المعملية والعلاجية والدعم اللوجستى وكافة الخطوات التى تضمن سلامة المواطنين وحمايتهم والتصدى لانتشار الوباء……وفى هذا الالتزام لا مجال “لخصخصة” او “ايلولة”.

وخطر الايبولا مازال يهددنا ومن أهم الخطوات التى يمكن ان نتبعها هو معرفة الحقائق الرئيسية عن المرض بالرجوع لمواقع هيئة الصحة العالمية العديدة منها الموقع [url]http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs103/ar[/url] لان الوقاية خير من الف علاج ….حفظ الله المواطن والسودان من كل شر

تعليق واحد

  1. تشكرى دكتوره ماجده على هذا التنوير حول هذه الكارثه التى ارعبت العالم كله دون استثناء مما جعل الدول المتقدمه تقنيا فى مجالات الصحه تستنفر كافة امكاناتها لدرء هذا الوباء بل وخصص لها مجلس الامن جلسه خاصه لذلك وقى الله منه الجميع
    نكرر الشكر

  2. هو فيروس ايبولا مطرطش وعندو قنبور زي قنبوري دا عشان يجي السودان.
    بلد أهلها ذاتم قنعوا منها وخلوها للكيزان، ثم الكيزان ذاتم ايبولا بيقدر عليهم، يا خي قل ليهو والله كزمت حجر، اتلهي يا ايبولا وخليك في المحلات الفيها دم.

  3. دكتور ماجدة محمد احمد على

    أكيد انت قريبة منا ومسكونة بهموم الغلابة والمساكين، حفظ الله السودان وأهله من شرور الكيزان وايبولا وحفظ الله المخلصين الأوفياء العظماء أمثال دكتور ماجدة ورفاقها …

  4. دكتور ماجدة محمد احمد على دا الكلام البفيد و هو النقد البناء و لابد من أخذ الاحتياطات الصحية و تدريب الكادر الطبي و عمل الكرنتينات و التطهير و الحرق بالوسائل الطبية المعروفة و لابد من المسح scanning في الحدود و رصد الاعراض لكل الداخلين من المعابر من الدول المصابة و لا ننتظر ياريت زي ما كانوا يقولوا إنه الازمة المالية العالميةالسودان ما بيتاثر بيها كأننا كلنا لينا قنابير يا أبو قنبور و إيبولا السودان أصبح لا يهمنا و يهم دولة الجنوب لكن التحوط من كل النقاط الحدودية واجب و درهم وقاية خير من ملايين في العلاج

  5. تشكرى دكتوره ماجده على هذا التنوير حول هذه الكارثه التى ارعبت العالم كله دون استثناء مما جعل الدول المتقدمه تقنيا فى مجالات الصحه تستنفر كافة امكاناتها لدرء هذا الوباء بل وخصص لها مجلس الامن جلسه خاصه لذلك وقى الله منه الجميع
    نكرر الشكر

  6. هو فيروس ايبولا مطرطش وعندو قنبور زي قنبوري دا عشان يجي السودان.
    بلد أهلها ذاتم قنعوا منها وخلوها للكيزان، ثم الكيزان ذاتم ايبولا بيقدر عليهم، يا خي قل ليهو والله كزمت حجر، اتلهي يا ايبولا وخليك في المحلات الفيها دم.

  7. دكتور ماجدة محمد احمد على

    أكيد انت قريبة منا ومسكونة بهموم الغلابة والمساكين، حفظ الله السودان وأهله من شرور الكيزان وايبولا وحفظ الله المخلصين الأوفياء العظماء أمثال دكتور ماجدة ورفاقها …

  8. دكتور ماجدة محمد احمد على دا الكلام البفيد و هو النقد البناء و لابد من أخذ الاحتياطات الصحية و تدريب الكادر الطبي و عمل الكرنتينات و التطهير و الحرق بالوسائل الطبية المعروفة و لابد من المسح scanning في الحدود و رصد الاعراض لكل الداخلين من المعابر من الدول المصابة و لا ننتظر ياريت زي ما كانوا يقولوا إنه الازمة المالية العالميةالسودان ما بيتاثر بيها كأننا كلنا لينا قنابير يا أبو قنبور و إيبولا السودان أصبح لا يهمنا و يهم دولة الجنوب لكن التحوط من كل النقاط الحدودية واجب و درهم وقاية خير من ملايين في العلاج

  9. خذوا الحكمة من افواه علمائنا الاجلاء الذين شردتهم الانقاذ.
    قالت العلامة دكتور ماجدة محمد احمد على:-
    (خطر الايبولا يهددنا وان حكومةالسودان ملتزمة وفق مبادئ الشبكة العالمية للإنذار المبكر ان تقوم بواجبها تجاه مواطنيها وان تتبنى الانشطة الوبائية المختلفة.)
    ذهب العلماء وجاء الجهلاء وقالوا في غباء(السودان ليس من الدول التى يمكن ان يصلها المرض). ما شاء الله! من اين لك بهذايا هذا؟؟ لانه محكوم بناس التوجهة الحضاري؟؟.
    السودان فقد في اعوام سابقة خيرة اطبائه وهم يقاومون الحميات النزيفية في جنوبه حينذاك.
    المسئولون جهلاء ويدسون راسهم في الرمال.
    تصوري يا دكتورة بالامس قالوا ان الايدز لن ينتشر في السودان لاننا مسلمون ذوي اخلاق فاضلة. وهم يسطلون ويتناكحون ويسرقون ويقتلون ويكذبون.
    وظهر انه انتشر بشكل رهيب. فكيف يفسرون ذلك؟؟
    قالوا الازمة المالية الدولية لن تمس السودان لانه يطبق الاقتصاد الاسلامي.
    والازمة ضربت السودان ورمت به في الهاوية. والكل شاعر بها, الا القوم الذين ينهبون الاموال ويثرون.
    علماؤنا فلذات اكبادنا امثال الدكتورة ماجدة قلبهم علي البلد وينتابهم القلق بما يصرح به جهلاء اتوا بالغفلة وقالوا ابولا لن تحضر للسودان المحروس … مدد .. مدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..