أخبار السودان

إقناع ديك المؤتمر الوطني

د. عبدالوهاب الأفندي

تابعت خلال الأسبوع الماضي بعض مراحل انعقاد المؤتمر الرابع لحزب المؤتمر الوطني السوداني، وفي نفس الفترة شاهدت أحد البرامج ذات الطابع الديني فتذكرت قصة سمعتها منذ سنوات عن حاكم عربي رحل عن دنيانا (رحمه الله) شهد الصلاة فاستمع من الإمام لخطبة مؤثرة. وبعد انتهاء الصلاة التقى الإمام والحاكم لتبادل التحايا، فقال له الحاكم: يافلان، والله لو لا أني أعرفك لكنت بكيت تأثراً من خطبتك! ونحن أيضاً كنا نود أن نبكي تأثراً ونحن نتابع ذلك البرنامج الديني، ونتابع جلسات المؤتمر الوطني، ونستمع للخطباء والمشاركين، وهم يهللون ويكبرون، ويبدأون بالبسملة ويربطون كل أمر بالمشيئة، ويحتفلون بديمقراطية الحزب، ويتحدون الآخرين حتى يحذوا حذوهم. تكاثرت أيضاً الوعود بالإصلاح الشامل، ومحاربة الفقر والدعوات للحوار والتوحد، ولكن?

كان يمكن أن تكون لنا ثقة في ما قيل، واعتباراً بما شهدنا وما سمعنا، لو أن أصحاب الأمر كانوا مقتنعين بقولهم وواثقين من فعلهم. فالإيمان بأن هذا حزب رائد قائد يمثل كل طوائف المجتمع السوداني، يستتبع الثقة بالنفس. والاعتزاز بوحدة الحزب والتفافه حول قيادته لا يستدعي التخويف من «مراكز القوى» والتهديد بضربها. أما الثقة بمقبولية رئيس الحزب مرشحاً للرئاسة وسنده الشعبي الذي يغري بالتعجيل بالانتخابات والاحتكام إلى الشعب يفرض كذلك سعة الصدر مع المعارضين والمخالفين. فهل شهدنا شيئاً من ذلك؟

في خضم نشوة الاحتفالات بانعقاد المؤتمر الحزبي، والتغطية الاحتفالية المشبعة في القنوات الرسمية وشبه الرسمية لفعالياته، ورد خبر صغير تناقلته وسائل الإعلام السودانية والأجنبية عن اعتقال الصحافي النور أحمد النور، مراسل صحيفة «الحياة» بالخرطوم، واقتياده إلى مكان مجهول. وبحسب الأنباء المتداولة فإن النور وصل إلى مكاتب صحيفة «التغيير» المملوكة لوزير الصحة بولاية الخرطوم، الدكتور مأمون حميدة، حيث يعمل مستشاراً بها، فوجد مجموعة من رجال الأمن كانت تترصده، اقتادته إلى جهة مجهولة ومنعته من الاتصال بأسرته، ولم تسمح بمعرفة مكان احتجازه أو إيصال احتياجاته الضرورية. وبالتالي حرم النور من متابعة المشهد «الديمقراطي» لمؤتمر الحزب الحاكم، وظل في مكان مجهول محروماً من الاتصال بأسرته وصحيفته، بينما كانت الخطب الحماسية تلقى في ساحة المعارض بالخرطوم تتحدث عن الانفتاح والشفافية والمحاسبة ولم شمل السودانيين.

ولكن المحاسبة لا يمكن أن تتم بدون إعلام حر. وتهمة النور أنه كان من قام بتحرير خبر بثته شركة «راسلات» لمشتركيها على الهواتف النقالة عن اعتزام الرئيس السوداني إصدار قرار بدمج شركات الكهرباء السودانية بعد أن كثرت الشكوى من تدهور أدائها. وتقول سلطات الأمن أن الخبر لم يكن صحيحاً، ولكن المعروف أن المسؤولية عن بث خبر ما تقع على الجهة التي بثته، وليس على من حرره، لأن الجهة الاعتبارية التي تتولى البث هي المسؤولة عن التأكد عن صحة ما تبث. وبحسب علمنا فإن شركة «راسلات» لم تتعرض ولا أي من كبار مسؤوليها لأي مساءلة في هذه القضية، ولم يتم وقف بثها ولا تعويق عملياتها. ويعود هذا لأن الشركة الخاصة تتبع وكالة السودان للأنباء المملوكة للدولة، وتبث أخبارها عبر الرسائل النصية بالتعاون مع الوكالة، ويقوم على إدارتها متنفذون على صلة وثيقة بالنظام والمؤتمر الوطني. وتعمل الشركة كذلك في مجالات اقتصادية، منها المجال المصرفي وتقديم خدمات أخرى، ولا تبث أي أخبار سياسية.

وهذا ينبئ عن محاولة لاستهداف الصحافي شخصياً، بدلاً من محاسبة المؤسسة المسؤولة. وكانت سلطات الأمن قد فرضت على صحيفة أخرى («الصحافة») في نيسان/أبريل 2013 إقصاء النور من رئاسة تحريرها تحت تهديد الإغلاق، مما أجبر الصحيفة على الانصياع. وتردد حينها أن تدخل الأمن كان سببه نشر خبر عن فساد في شركة الكهرباء المملوكة للدولة يتعلق بفضيحة شراء محولات غير صالحة عبر شركة خاصة. ويلاحظ أن الخبر هذه المرة يتعلق أيضاً بشركات الكهرباء. وهذا يعيدنا إلى حديث الرئيس عن «مراكز القوى» في المؤتمر الوطني، حيث يبدو أن بعض الشركات الخاصة هي التي تتحكم في الأجهزة الأمنية وبقية أجهزة الدولة. ويبدو أن هذه المراكز كذلك لا ينقصها الغباء. فقد كان يكفي نفي الخبر وتنتهي المسألة. وكثيرون من الناس لم يتابعوا ذلك الخبر ولم يأبهوا له. ولكنه الآن أصبح محور اهتمام العالم كله بسبب اعتقال النور، ولا بد أن الأمر يستدعي استقصاءً أكبر حول مراكز القوى المهيمنة على مؤسسات الدولة من كهرباء وأمن وحزب حاكم، وما هي أجندتها ومصالحها في هذه المسألة؟

ملخص القضية هي أن الحزب الحاكم يناقض نفسه بنفسه. فهم لا يقولون فقط ما لا يفعلون، ولكن يقولون الشيء ونقيضه ويفعلون أمراً ثالثاً. وكل ما نطلبه هو أن يصدقوا أنفسهم حتى نصدقهم. فإذا كانوا فعلاً مقتنعين بأن الشعب في صفهم، وأن المعارضة لا تمثل سوى فئات معزولة، فليسارعوا بإطلاق الحريات الإعلامية والسياسية، وعقد انتخابات حرة ونزيهة يقول فيها الشعب كلمته، حتى يلقموا المعارضة وبقية الشانئين حجراً، فتنتهي الحكاية.

وقد تكون هذه مناسبة، بعد عقد مؤتمر الحزب وما تبعه من طقوس احتفالية، وما ظهر من إصرار الحكومة على عقد الانتخابات في موعدها رغم اعتراضات الكل، أن يعلن الرئيس قرارات تطلق الحريات بلا قيود، وتتيح للأحزاب التي ارتضت العمل السلمي أن تعمل بحرية وفعالية لحشد أنصارها وإبلاغ رسالتها إلى الناخب. ولا بد كذلك من السماح للأحزاب والقوى المدنية بالرقابة على كل مراحل العملية الانتخابية، من تسجيل وترشيح وإنفاق انتخابي ودعاية، إلى آخره. ولو فعلت الحكومة لأعذرت إلى من ينكر عليها إسراعها إلى الانتخابات بدون وفاق وطني.

فليس أمام الحكومة إذا أرادت الخروج من أزمة البلاد، وهي في الحقيقة أزمتها هي ونظامها، سوى ثلاث خيارات. الأول أن تمضي في الحوار الذي ارتضته ودعت إليه، ولكن مع الوفاء بشروطه، والقبول بتأجيل الانتخابات حتى تفرغ من الحوار وتتوصل إلى الوفاق. والثاني هو أن تقبل بتشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على الحوار والانتخابات معاً. فإذا لم تقبل بهذا ولا ذاك، فلا مفر من أن تعقد الانتخابات بحقها.

ولا بد من التذكير كذلك بأن الحديث عن قوة أي حزب وشعبيته يكون موضع شك في غياب المنافسة الحقيقية وغياب الحريات داخل الحزب وخارجه، وكذلك عدم وجود فصل واضح بين الحزب والدولة. فحين يكون رئيس الحزب هو أيضاً رئيس الدولة، وحين يكون غالبية الأعضاء هم موظفو الدولة (ويدخل في ذلك الوزراء وحكام الولايات والبرلمانيون)، ممن يعتمد بقاؤهم في وظائفهم على رضا الرئيس، فإن الحديث عن وحدة وتماسك لا معنى له. فالكل مجبر على الانصياع، ومن يعبر عن أدنى خلاف يطاح به، كما وقع مع د. غازي ورفاقه وكثير غيرهم. ولا نحتاج هنا للحديث عن أحزاب مزعومة ذابت مثل فص الملح عندما سقطت نظمها، ولكننا نذكر أن حزب المؤتمر الوطني نفسه شهد احتفالاً مماثلاً بقيادة الشيخ حسن الترابي في عام 1999، وبحضور أكثر من عشرة آلاف عضو، وقرارات حاسمة، إلخ. وبعد حوالي الشهر، صدرت قرارات رئاسية حولت مسار الحزب ومحت كل قراراته، وحولته إلى الكائن المدجن الحالي. ففي النظم الدكتاتورية، لا وجود لحزب حاكم ولا معارض خارج جيب الدكتاتور.

ولكن كما أسلفنا، المهم أن يقتنعوا هم بخلاف ما نقول حتى نقتنع معهم!

٭ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

د. عبدالوهاب الأفندي
القدس العربي

تعليق واحد

  1. بكلامك هذا أدناه تكون أنت أول من يصدق أن الكلام الصادر من هؤلاء له مرجعيته في الخارج وكلامك هو:

    (فإذا كانوا فعلاً مقتنعين بأن الشعب في صفهم، وأن المعارضة لا تمثل سوى فئات معزولة، فليسارعوا بإطلاق الحريات الإعلامية والسياسية، وعقد انتخابات حرة ونزيهة يقول فيها الشعب كلمته).

    هؤلاء تجاوزوا مسألة الكلام هل هو صادق ومطابق للواقع أم لا؛ إنهم تجاوزوا ذلك إلى مرحلة التصفية والاغتيالات (هل تعرف عدد الشهداء في الثورة الشعبية سبتمبر 2013)؟ والإبادة العرقية؛ وتدمير مشاريع البلد. هم الآن في هذه المرحلة وأنت تخاطبهم عبر المؤتمر الوطني وكأنه هو الحاكم. لماذا لا تخاطبهم بوصفهم إخواناً مسلمين ، هؤلاء ليسوا بدكتاتورية لأن الدكتاتورية تكتم الحريات ولكن هناك قانون يمنع الفوضى عند الديكتاتوري والتكنوقراطيين الذين يتبعونه، أما هؤلاء فعصابة رفعوا أية مساءلة لجهاز أمنهم بصريح العبارة “وهم لا يسألون لو لجأوا إلى القتل” معقول في سلطة منذ بداية التاريخ قالت بهذا سوى هؤلاء الإخوان المسلمين.

    لا توهم الناس أن الداء في حزب المؤتمر الوطني وأن غازي في المعارضة، وأن الفساد حكراً على هذا الحزب. . . فهم شيء واحد لا معارضة ولا حكومة.. ببساطة إنه تخريب بلد يقوم به الإخوان المسلمون. وهم المسؤولون مسؤولية تاريخية لا تسقط بالتقادم.

  2. cمسلسل الموتمر الوطني والشعبي وغازي والكيزان بقه بااااااايخ ومسيخ , الشباب مستني ذهاب المرغني والترابي والصادق لرب العالمين واتفاقنا ساهل بعد ذالك…,في الاحلام محاكم عادله للكيزان, عليق في الكباري و غزغزة في فروع الشجر….

  3. النظام اصبح لايبالي لا يهمه سوي نفسه ويلعب مع العالم لعبة ديمقراطية محسومه سلفا و معروفة النتائج مع التنكيل بالخصم واظهار البراءة والدولة اصبحت شركات مملوكه لمراكز قوي في الحزب الحاكم ليس هناك من عاقل فيه كلهم مشغولوين بالمصالح الشخصيه مقدما علي مصلحة الوطن الذي اصبح رهينه بايديهم حتي اشعار اخر

  4. يا استاذ الانتخابات الحرة والنزيه سوف تكنس الاخوان المسلمين الي المزبلة كما فعل التونسيون
    حزب النهضة جاء في المرتبة الثانية ولكن اخوان السودان سوف لن يتحصلو علي ثاني الطيش

  5. هؤلاء قالوها صريحة لن نسلمها الا المسيح والزارعنا غير الله يجي يقلعنا ،، وعليه وبما أننا نحن جيل مايو حبيب ليس لدينا امكانات كبيرة الا اننا نتوجه للدكتور الافندي بأن يحاول مع مخلصين سودانيين آخرين في بريطانيا حيث حرية الحركة وكثرة البركة أن يؤسسوا جسم حقوقي كلوبي يضغط على الانقاذ ويؤلب عليها المؤسسات الدولية والحكومات وشد المقاطعة عليها ،، والا يكون الناس الانتهزوا فرصة اللجؤ السياسي بسبب الانقاذ ليعيشوا في تلك الدول ناس كضابين ساي ومشغولين بالذاتي ،،، أو مختلفين في ما بينهم بالتالي يكون المؤتمر الوطني حقيقة هو الحزب القوي سواء كان أمين أو غير أمين سواء استخدم الغش والتزوير والتجنيب والاقصاء فكل هذه الاشياء يؤمنون بها في العمل السياسي ،، فبماذا نؤمن نحن المعارضون لنقف به ضدهم،،،، إنني لا أشك أن الشيطان يرأس اجتماعات الانقاذ بشكل دوري ويوجهها وبالتالي فان الحرز الوحيد هو ورد الديمقراطية النابع من القلوب وهذا لا يتوفر في كثير من المعارضين بسبب أن أغلبيتهم لا يؤمنون باحداث التغيير كفكرة بغض النظر عن من يأتي للحكم بل كل يريد أن يحكم وما مجلس السيادة الذي كان يضم 5 رؤساء ايام الديمقراطية السابقة ببعيد،،، خلاصة القول فان قيادات المعارضة لا تؤمن بالديمقراطية مثلها ومثل المؤتمر الوطني،، بالتالي فان الحل في حزب سوداني جديد يتكون من الشباب على خطى شباب هبة سبتمبر 2013 رحمهم الله وبشر قاتلهم بالنار ولو بعد حين،،،،

  6. الاشارة للترابي فيها دلالات فأفندي لندن زول الترابي كان يطبل و يمجد و يتغاضى عن الإنتهاكات الجمة التي لحقت بالمواطنين آنذاك و نقول له أن الذي سوف يدوب حتمياً عند التغيير المرجو الآت لا محالة عاجلاً أم آجلاً هو أمثاله من الكيزان المتأسلمون تجار الدين الذين اضروا بالوطن و المواطن بطريقة غير مسبوقة في تاريخ السودان.

  7. الأفندي..
    تعرف يا إنت.. إنت كان حقو تبقى (بان كي مون- الامين العام للامم المتحدة) مش كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن.
    كتابة كثير ومافي كلام مفيد.
    خيلك كده بان كي كون باقي حياتك، واقعد قول نشجب وندين..
    طال ما لندن دي بقت ملوثة بأمثالك لحدي ما تلحق أمات طه

  8. سؤال لكل السودانيين:
    هل تريدون أن يستمر المؤتمر الوطني بقيادة البشير أن يحكم السودان لمدة خمسة سنوات أخرى؟
    إذا كانت الإجابة (نعم) فليصمت الكلام والجعجعة.
    وإذا كانت الإجابة (لا) فهناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة:
    هل فكرتم في كيف سيسقط هذا النظام؟
    هل تراهنون على أحزاب المعارضة السلمية والمسلحة لتغيير النظام؟
    إجابتي الشخصية:
    الأحزاب المعارضة لن تسقط النظام لأنها مخترقة وقرارتها تصدر من شورى المؤتمر الوطني.
    الجبهة الثورية لن تسقط النظام بسبب اتهامات لها بالجهوية والعلمانية.
    النظام لن يسقط إلا بثورة شعبية هادرة وعصيان مدني لا يذهب معه الطفل للروضة.

  9. كويس عرفت خبر إعتقال النور ! شركات الكهرباء قام بإنشائها أسامة عبدالله ثالث يوم لتسلمه مهام الكهرباء بدون دراسة ! أما إذا تمت دراسة فسيكون الموضوع أعجب ! يعني كان بيدرس فيها و هو وزير للسدود !و قبل أن يأتي للسدود قام بعمل مماثل في هيئة توفير المياه – حيث شتتها إلي 3 أو 4 شركات ! مما أدي في النهاية لإفلاسها و نهايتها و لم يبقي إلا قسم أبحاث المياه و هو القسم الذي كانت تعتمد عليه بقية الإدارات -مثل السدود ، حفر الآبار ، تركيب محطات المياه و خزاناتها ….
    الآن شركات الكهرباء بعضها له عائد ملموس و بعضها ليس له عائد و هي مع بعض بتتشايل و تتكامل ! مع التقسيم فهي لا محالة إلي هلاك ! و لعله هو الهدف حتي يتم شرائها !!

  10. نعم يادكتور الافندي حتى الشعب السوداني اصبح على قناعة تامة ان هؤلاء لاعلاقة لهم بالدين حتى اصبح التكبير علامة استهزاء وسخرية من الكثيرين لكثرة ما يستخدمها هؤلاء بداعي ومن غير داعي .. لكنها للاسف اصبحت علامة من علامات النفاق والفساد وسيحاسبهم الله على ذلك .
    كل الشعب السوداني تابع مؤتمرات المؤتمر الوطني بامتعاض شديد لاهدار اموال الدولة على هذا النحو البغيض مع ان هذه جاءت رتيبة ومملة ولكن برزت بوضوح مؤشرات قوية الى ان صراعات واقصاءات وتيارات تتصارع في المؤتمر الوطني حيث من الواضح ان هنالك التيار المستنير والمثقف الذي ادرك ان نظام حكمهم يشهد ايامه الاخيرة ويظل ينادي بالاصلاح للتحايل والالتفاف حول الفشل ليس الا ولكن لا حياة لمن تنادي وفي المقابل هنالك التيار الاخر الذي مازال يامل ويطمح في مزيد من الحكم والاستمرار بذات النهج القديم باستخدام القبضة الامنية ويلاحظ ان التيار الاخير يتزعمة الذين ارتبطت اسماؤهم بالفساد على النحو المشهود
    بالتالي فان هنالك ديكين للمؤتمر الوطني في حاجة لاقناع وليس ديك واحد

  11. الاخوان تربية الترابي ، والترابي صاحب السفلي. زمان كان التجنيد يتم باربعه شهود و الان بالتصوير صوت و صورة. هذا سر الولاء و عدم الخروج (التوبة). هل يعرف احدكم كوز تايب ؟ او عنقاء او غول ؟
    البشير قال انا مابتنازل الا بالبدقية.
    على خلايا المقاومة بالاحياء حرق بيوت الكيزان و كلاب الامن.
    على المسلحين التسريب لداخل العاصمة.
    علي المغتربين دعم ابطال الداخل.

  12. لن نؤمن لك حتى تبقى جمهوري او حركة شعبية او احذف اكاديمي من لقبك
    اخوان مسلمين دي وباء منقرض ذى الجدري ما بتنفع في اي بلد تاني دارت بها الحتمية التريخية ذى الناصرية والشيوعية بعد ان استنفذت اغراضها و ده قرف مصر المتنوع النشرتوا في العالم وعجزت حتى هذه الحظة ان تاتي بفكر جديد وفقدت مركزيتها الفكريةوالثقافية..المستقبل في السودان للسودان الجديد والفكرة الجمهورية وباي باي اخر “اصر “جانا من بره….

  13. الديك أنا بقنعو بس كيف تقتنع أنت يا عبد الوهاب الأفندي بسقوط الحركة الإسلاموية في السودان وأنت إبن من ابنائها العاقين ، فالمطلوب أن تخرس ويخرس معك كل ابناء الحركة الإسلاموية في السودان ، ولا فرق بينك وبين الترابي والبشير ونافع وطه وأمين حسن عمر وحسن مكي وأحمد زين العابدين وعثمان ميرغني وغازي صلاح الدين ومن لف لفكم من تجار الدين فكلكم من مدرسة واحدة لا تنتج إلا المنافقين

  14. الدكتور عبد الوهاب الأفندى إبن عمنا وإبن قبيلة المناصير وإن مدينة بربر وإن السودان أخوانى النشأة فحين يكتب عن عورات النظام فهو قريب منهم وشاهدهم فى فترة من حياته ألاهى كما خلقتنى فقد كان معهم فى لباس واحد والعبارة ( إقناع ديك المؤتمر الوطني ) التى وضعها عنوانا لمقاله عبارة غاية فى الدقة والتعبير والذكاء
    يحكى أن رجل مريض نفسيا يرى نفسه حبة ذرة وما أن يرى ديكاً حتى ينخرط فى البكاء ويبحث عن مكان يخفى نفسه فيه حتى لا يأكله الديك لأنه حبة ذره
    أخذته أسرته لطبيب نفسي وبعد عدة جلسات علاجية سأله الطبيب : هل الأن أنت مطمئن لأنك إنسان سوي كامل وليس حبة ذره
    رد عليه الرجل المريض
    أنا مقتنع أنى إنسان لكن من يقنع الديك
    هذه هى القصة
    الأفندى يريد ان يقول أننا مقتنعون بأن هذه العصابة كاذبة فى كل ماتفعله وماتقوله ولا أمل ولا رجاء منها
    ولكن من يقنع الديك
    وبالديك يعنى ………….وليس الدجاجة غردون

  15. بكلامك هذا أدناه تكون أنت أول من يصدق أن الكلام الصادر من هؤلاء له مرجعيته في الخارج وكلامك هو:

    (فإذا كانوا فعلاً مقتنعين بأن الشعب في صفهم، وأن المعارضة لا تمثل سوى فئات معزولة، فليسارعوا بإطلاق الحريات الإعلامية والسياسية، وعقد انتخابات حرة ونزيهة يقول فيها الشعب كلمته).

    هؤلاء تجاوزوا مسألة الكلام هل هو صادق ومطابق للواقع أم لا؛ إنهم تجاوزوا ذلك إلى مرحلة التصفية والاغتيالات (هل تعرف عدد الشهداء في الثورة الشعبية سبتمبر 2013)؟ والإبادة العرقية؛ وتدمير مشاريع البلد. هم الآن في هذه المرحلة وأنت تخاطبهم عبر المؤتمر الوطني وكأنه هو الحاكم. لماذا لا تخاطبهم بوصفهم إخواناً مسلمين ، هؤلاء ليسوا بدكتاتورية لأن الدكتاتورية تكتم الحريات ولكن هناك قانون يمنع الفوضى عند الديكتاتوري والتكنوقراطيين الذين يتبعونه، أما هؤلاء فعصابة رفعوا أية مساءلة لجهاز أمنهم بصريح العبارة “وهم لا يسألون لو لجأوا إلى القتل” معقول في سلطة منذ بداية التاريخ قالت بهذا سوى هؤلاء الإخوان المسلمين.

    لا توهم الناس أن الداء في حزب المؤتمر الوطني وأن غازي في المعارضة، وأن الفساد حكراً على هذا الحزب. . . فهم شيء واحد لا معارضة ولا حكومة.. ببساطة إنه تخريب بلد يقوم به الإخوان المسلمون. وهم المسؤولون مسؤولية تاريخية لا تسقط بالتقادم.

  16. cمسلسل الموتمر الوطني والشعبي وغازي والكيزان بقه بااااااايخ ومسيخ , الشباب مستني ذهاب المرغني والترابي والصادق لرب العالمين واتفاقنا ساهل بعد ذالك…,في الاحلام محاكم عادله للكيزان, عليق في الكباري و غزغزة في فروع الشجر….

  17. النظام اصبح لايبالي لا يهمه سوي نفسه ويلعب مع العالم لعبة ديمقراطية محسومه سلفا و معروفة النتائج مع التنكيل بالخصم واظهار البراءة والدولة اصبحت شركات مملوكه لمراكز قوي في الحزب الحاكم ليس هناك من عاقل فيه كلهم مشغولوين بالمصالح الشخصيه مقدما علي مصلحة الوطن الذي اصبح رهينه بايديهم حتي اشعار اخر

  18. يا استاذ الانتخابات الحرة والنزيه سوف تكنس الاخوان المسلمين الي المزبلة كما فعل التونسيون
    حزب النهضة جاء في المرتبة الثانية ولكن اخوان السودان سوف لن يتحصلو علي ثاني الطيش

  19. هؤلاء قالوها صريحة لن نسلمها الا المسيح والزارعنا غير الله يجي يقلعنا ،، وعليه وبما أننا نحن جيل مايو حبيب ليس لدينا امكانات كبيرة الا اننا نتوجه للدكتور الافندي بأن يحاول مع مخلصين سودانيين آخرين في بريطانيا حيث حرية الحركة وكثرة البركة أن يؤسسوا جسم حقوقي كلوبي يضغط على الانقاذ ويؤلب عليها المؤسسات الدولية والحكومات وشد المقاطعة عليها ،، والا يكون الناس الانتهزوا فرصة اللجؤ السياسي بسبب الانقاذ ليعيشوا في تلك الدول ناس كضابين ساي ومشغولين بالذاتي ،،، أو مختلفين في ما بينهم بالتالي يكون المؤتمر الوطني حقيقة هو الحزب القوي سواء كان أمين أو غير أمين سواء استخدم الغش والتزوير والتجنيب والاقصاء فكل هذه الاشياء يؤمنون بها في العمل السياسي ،، فبماذا نؤمن نحن المعارضون لنقف به ضدهم،،،، إنني لا أشك أن الشيطان يرأس اجتماعات الانقاذ بشكل دوري ويوجهها وبالتالي فان الحرز الوحيد هو ورد الديمقراطية النابع من القلوب وهذا لا يتوفر في كثير من المعارضين بسبب أن أغلبيتهم لا يؤمنون باحداث التغيير كفكرة بغض النظر عن من يأتي للحكم بل كل يريد أن يحكم وما مجلس السيادة الذي كان يضم 5 رؤساء ايام الديمقراطية السابقة ببعيد،،، خلاصة القول فان قيادات المعارضة لا تؤمن بالديمقراطية مثلها ومثل المؤتمر الوطني،، بالتالي فان الحل في حزب سوداني جديد يتكون من الشباب على خطى شباب هبة سبتمبر 2013 رحمهم الله وبشر قاتلهم بالنار ولو بعد حين،،،،

  20. الاشارة للترابي فيها دلالات فأفندي لندن زول الترابي كان يطبل و يمجد و يتغاضى عن الإنتهاكات الجمة التي لحقت بالمواطنين آنذاك و نقول له أن الذي سوف يدوب حتمياً عند التغيير المرجو الآت لا محالة عاجلاً أم آجلاً هو أمثاله من الكيزان المتأسلمون تجار الدين الذين اضروا بالوطن و المواطن بطريقة غير مسبوقة في تاريخ السودان.

  21. الأفندي..
    تعرف يا إنت.. إنت كان حقو تبقى (بان كي مون- الامين العام للامم المتحدة) مش كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن.
    كتابة كثير ومافي كلام مفيد.
    خيلك كده بان كي كون باقي حياتك، واقعد قول نشجب وندين..
    طال ما لندن دي بقت ملوثة بأمثالك لحدي ما تلحق أمات طه

  22. سؤال لكل السودانيين:
    هل تريدون أن يستمر المؤتمر الوطني بقيادة البشير أن يحكم السودان لمدة خمسة سنوات أخرى؟
    إذا كانت الإجابة (نعم) فليصمت الكلام والجعجعة.
    وإذا كانت الإجابة (لا) فهناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة:
    هل فكرتم في كيف سيسقط هذا النظام؟
    هل تراهنون على أحزاب المعارضة السلمية والمسلحة لتغيير النظام؟
    إجابتي الشخصية:
    الأحزاب المعارضة لن تسقط النظام لأنها مخترقة وقرارتها تصدر من شورى المؤتمر الوطني.
    الجبهة الثورية لن تسقط النظام بسبب اتهامات لها بالجهوية والعلمانية.
    النظام لن يسقط إلا بثورة شعبية هادرة وعصيان مدني لا يذهب معه الطفل للروضة.

  23. كويس عرفت خبر إعتقال النور ! شركات الكهرباء قام بإنشائها أسامة عبدالله ثالث يوم لتسلمه مهام الكهرباء بدون دراسة ! أما إذا تمت دراسة فسيكون الموضوع أعجب ! يعني كان بيدرس فيها و هو وزير للسدود !و قبل أن يأتي للسدود قام بعمل مماثل في هيئة توفير المياه – حيث شتتها إلي 3 أو 4 شركات ! مما أدي في النهاية لإفلاسها و نهايتها و لم يبقي إلا قسم أبحاث المياه و هو القسم الذي كانت تعتمد عليه بقية الإدارات -مثل السدود ، حفر الآبار ، تركيب محطات المياه و خزاناتها ….
    الآن شركات الكهرباء بعضها له عائد ملموس و بعضها ليس له عائد و هي مع بعض بتتشايل و تتكامل ! مع التقسيم فهي لا محالة إلي هلاك ! و لعله هو الهدف حتي يتم شرائها !!

  24. نعم يادكتور الافندي حتى الشعب السوداني اصبح على قناعة تامة ان هؤلاء لاعلاقة لهم بالدين حتى اصبح التكبير علامة استهزاء وسخرية من الكثيرين لكثرة ما يستخدمها هؤلاء بداعي ومن غير داعي .. لكنها للاسف اصبحت علامة من علامات النفاق والفساد وسيحاسبهم الله على ذلك .
    كل الشعب السوداني تابع مؤتمرات المؤتمر الوطني بامتعاض شديد لاهدار اموال الدولة على هذا النحو البغيض مع ان هذه جاءت رتيبة ومملة ولكن برزت بوضوح مؤشرات قوية الى ان صراعات واقصاءات وتيارات تتصارع في المؤتمر الوطني حيث من الواضح ان هنالك التيار المستنير والمثقف الذي ادرك ان نظام حكمهم يشهد ايامه الاخيرة ويظل ينادي بالاصلاح للتحايل والالتفاف حول الفشل ليس الا ولكن لا حياة لمن تنادي وفي المقابل هنالك التيار الاخر الذي مازال يامل ويطمح في مزيد من الحكم والاستمرار بذات النهج القديم باستخدام القبضة الامنية ويلاحظ ان التيار الاخير يتزعمة الذين ارتبطت اسماؤهم بالفساد على النحو المشهود
    بالتالي فان هنالك ديكين للمؤتمر الوطني في حاجة لاقناع وليس ديك واحد

  25. الاخوان تربية الترابي ، والترابي صاحب السفلي. زمان كان التجنيد يتم باربعه شهود و الان بالتصوير صوت و صورة. هذا سر الولاء و عدم الخروج (التوبة). هل يعرف احدكم كوز تايب ؟ او عنقاء او غول ؟
    البشير قال انا مابتنازل الا بالبدقية.
    على خلايا المقاومة بالاحياء حرق بيوت الكيزان و كلاب الامن.
    على المسلحين التسريب لداخل العاصمة.
    علي المغتربين دعم ابطال الداخل.

  26. لن نؤمن لك حتى تبقى جمهوري او حركة شعبية او احذف اكاديمي من لقبك
    اخوان مسلمين دي وباء منقرض ذى الجدري ما بتنفع في اي بلد تاني دارت بها الحتمية التريخية ذى الناصرية والشيوعية بعد ان استنفذت اغراضها و ده قرف مصر المتنوع النشرتوا في العالم وعجزت حتى هذه الحظة ان تاتي بفكر جديد وفقدت مركزيتها الفكريةوالثقافية..المستقبل في السودان للسودان الجديد والفكرة الجمهورية وباي باي اخر “اصر “جانا من بره….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى