أخبار السودان

مذبحة التعليم.!

هل أدركت الإنقاذ حجم الجريمة التي ارتكبتها في التعليم لدرجة أن يُقر بعض قياداتها بذلك، أم أن إستراتيجية الهدم أتت ثمارها فلن تفرق لديهم.. قال مصطفى إسماعيل إنهم في حاجة لمراجعة المنهج التعليمي من الابتدائي وحتى الجامعي لخلق مُجتمع قائم على الأخلاق، ثم مضى، بحسب صحيفة الرأي العام “صورة التعليم بالقطيع خلقت شبابا غير قادر على التفريق بين الصالح والطالح ويجب تشجيع التعليم باستخدام العقل”، هم يعلمون تماماً أنها ?المناهج التعليمية- الموضوعة الآن تسير في الاتجاه المعاكس لاستخدام العقل، لكن ماذا تفيد هذه الاعترافات البراقة..لا شيء.

تظل مذبحة التعليم التي ارتكبتها الإنقاذ من أبشع الفظاعات التي طالت كل القطاعات بلا استثناء وفق تدمير ممنهج نُفذ بدقة عالية، فالعقلية الموتورة والمهووسة التي صعدت إلى السلطة ركزت على سياسة هدم عملية المعرفة ككل، هدم المعرفة هدفاً إستراتيجياً يجعل الأساس متيناً لبناء مشروع لا يقوم بالأساس على معرفة، فقامت بإزالة المناهج القديمة وفرضت نظاما تعليميا قائما على الحشو، ركزت فيه على ضخ المواد الدينية على حساب المواد الأخرى بما يتوافق ومشروعها المُعلن، ظناً منها أنها ستقود الشعب إلى الجنة، وللأسف، ليتها وعبر هذه الجرعات أسست لفهم الدين وقيمه، لا، هي عمدت على التحفيظ، التحفيظ دون ترسيخ هذه القيم، فأصبحت ظهور التلاميذ مثقلة بالمناهج لكن على العقول أقفالها.

اعتراف مصطفى عثمان ليس هو الأول، قبل سنوات وفي أحد مؤتمرات الحزب الحاكم، تحدث إبراهيم أحمد عمر، وهو مهندس ثورة التعليم، كان غاضبا حينما قال، يجب أن نسأل أنفسنا، هل المادة التي تدرس الآن في المدارس، هي معرفة حقيقية أم حشو؟.. وهو يدرك جيداً أنها حشو الحشو، ثم تحسر على عهد مضى كانت فيه الجمعيات الأدبية وحصص الفنون حاضرة بقوة مثلها مثل أي مادة.. لكن من أوقف النشاط الأدبي والفني وحوله إلى ما يتوافق ومشروعه الهوسي.. ومن متناقضاتهم، أنهم فرضوا هذا النظام التعليمي على الشعب، بينما أبناؤهم يدرسون المناهج الغربية أو يبتعثون للدراسة خارج السودان.

لا يُفيد التحسر ولا المراجعات ولا بكائيات الإنقاذيين الكذوبة، فالذي بين أيدينا ويُسمى جزافاً مناهج أو عملية تعليمية، لا يحتاج إلا لقرار بالإزالة فلن تنفع معه مراجعة ولا توصية مؤتمر تعليم، لأن أساسه مشوه، المذبحة التي أرتكبت جنت ثمارها بنجاح باهر، نجاح يحسدون عليه، وليس من نجاح أفضل من أن تُخرّج أجيالا معزولة عن دائرة الوعي…إن ما أُرتكب في حق التعليم وحده يستوجب الاعتذار والرحيل فوراً.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. حقا ان كل الدمار الذى حاق بالسودان منذ مجئ هولاء الأوغاد كوم وتدمير التعليم كوم براه لأنه كل شيئ يمكن ان ينصلح حاله ويعود احسن مما كان لكن كيف اصلاح انسان تم تخريبه من الأساس ؟
    حسبى الله ونعم الوكيل فيكم يا كيزان السؤ .

  2. “ومن متناقضاتهم، أنهم فرضوا هذا النظام التعليمي على الشعب، بينما أبناؤهم يدرسون المناهج الغربية أو يبتعثون للدراسة خارج السودان”….هل منالك أنانية و فساد و تخريب أكثر من ذلك؟!

  3. الكيزان ماعايزين اولادنا يتعلمو لسبب بسيط لانهم يرقات واليرقات لاتستطيع العيش الا في الظلام
    وهل هناك ماهو اشد ظلمة من الجهل لتنمو وتتكاثر فيه اليرقات

  4. حقا ان كل الدمار الذى حاق بالسودان منذ مجئ هولاء الأوغاد كوم وتدمير التعليم كوم براه لأنه كل شيئ يمكن ان ينصلح حاله ويعود احسن مما كان لكن كيف اصلاح انسان تم تخريبه من الأساس ؟
    حسبى الله ونعم الوكيل فيكم يا كيزان السؤ .

  5. “ومن متناقضاتهم، أنهم فرضوا هذا النظام التعليمي على الشعب، بينما أبناؤهم يدرسون المناهج الغربية أو يبتعثون للدراسة خارج السودان”….هل منالك أنانية و فساد و تخريب أكثر من ذلك؟!

  6. الكيزان ماعايزين اولادنا يتعلمو لسبب بسيط لانهم يرقات واليرقات لاتستطيع العيش الا في الظلام
    وهل هناك ماهو اشد ظلمة من الجهل لتنمو وتتكاثر فيه اليرقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..