الشعب السوداني… مفقودٌ مفقود

معاوية يس
هل يوجد في السودان سبب واحد يبرر زوال نظام محفل الإسلام السياسي؟ الإجابة بالنفي. لأن النظام تفنّن على مدى عقدين في الاستئناس بفقه التيسير والضرورة، وتوسّع فيهما إلى أبعد مدى من أجل استحلال جميع الممارسات التي تعتبر محرّمة في البيئات والأنظمة السياسية الأخرى، كالفساد، وخصخصة مؤسسات القطاع العام ببيعها إلى أنصاره المجاهدين في خندق الشريعة المسيّسة. أليس بناء واقع تبدو فيه تلك الممارسات وسط المسلمين حلالاً وأمراً عادياً اختراعاً يستحق عليه قادة المحفل جوائز؟
الإجابة بالنفي، لأن النظام يملك مصانع للأفكار والأكاذيب «البيضاء» التي لا تضرُّ أحداً، فهو يعلن أنه مع التداول السلمي للسلطة، وهي الديموقراطية «عدييييل كده"، لكنه لن يسمح بأي شيء من ذلك، خشية أن تأتي الديـــــموقراطية بمسلمين سودانيين عاقدين العزم على التفريط في ثوابت الإسلام، وعرقلة المشروع الحضاري النبيل الرامي إلى أسلمة أفريقيا السوداء، «التخابث» على شعوب العالم العربي التي وليس لها سابق خبرة بأنظمة الحكم الإسلامي. أليس ذلك من النبل والدماثة بحيث يقتنع المرء بأن زوال محفل الحكم الإسلامي في السودان دعوة شيطانية يستحق القائل بها أن تدقَّ عنقه من دون استتابة؟
الإجابة بالنفي، لأن الدعوة إلــى إسقاط النظـــام تحتــــاج إلى شعـــب يسمعها ثــم يستجــيب لهـــا، ويقبــــل علـــى تنفيذها حتى لو كان الثمن التضحية بالنفوس.
والمشكلة أنه لم يعد ثمة شعب سوداني «بطل» كما دأبت الصحف السودانية على وصفه منذ عقود. فقد أنهك نظام المحفل الشعب عن بكرة أبيه، بالجبايات المهلكة، والضرائب الموجعة، والموت الرحيم جوعاً وبطالة وتشرّداً في المنافي والأصقاع النائية.
ولم يبق سوى أعوان النظام وأبناء قبائل أقطابه الخمسة، الذين مُهَّدت لهم السبل لتملّك الشركات الحكومية والخاصة، وشادوا صروحاً شامخة، وركبوا سيارات فارهة، ولم يعد يعنيهم من الشقاء والضنى سوى حماية النظام والتعبّد شكراً لله الذي اصطفاهم بديلاً من الشعب السوداني.
الإجابة بالنفي، لأن نظام الخرطوم يعرف كيف يتفنن بوضع مساحيق التجميل على وجوه أقطابه، فيبدو صارماً وشريراً وجلاداً بوجه أي معارضة داخلية، لكنه يبدو بوجه فاتن أمام الوفود الزائرة من أوروبا والولايات المتحدة، يتحدث بغنج ودلال، وأحياناً بلثغة مُغْوية، بأنه ليس متشدداً، وأن شريعته المسيّسة ليست بعبعاً ينبغي أن يخافه الغرب، وأن لديه من الموارد والذهب والنفط ما يكفي لإعمار العلاقة مع الغرب اللاهث خلف الموارد.
وحين يتعلّق الأمر بتحفّظات الغربيين حيال ماضيه الأسود، من تعاون مع الإرهاب، واستضافة لأسامة بن لادن وكارلوس الفنزويلي والشيخ عمر عبدالرحمن وغيرهم، فهو مستعد للاعتذار عما مضى، وإثبات عقيدته الجديدة بالانبطاح أرضاً!
الإجابة بالنفي، لأن زوال النظام سيحرم البقية الباقية من الشعب من الصدقات التي تجود بها عليه مؤسسات النظام كديوان الزكاة وصندوق دعم الطلاب وصندوق دعم الولايات. وسيحرم أقارب قادة المحفل من تشييد القصور والمراكز الإسلامية التي يحج إليها المواطنون ليسرُّوا بالنظر إليها.
وسيؤدي إلى انفراط عقد المجتمع، لأن الحرية الآتية ستفتح باب التجمّع والتظاهرات والإضرابات وحرية الصحافة فينكشف المستور الذي يُخشى أن تفسد معه العقول.
ولأن الحريات التي سيطلقها زوال النظام قد تتيح كشف أجهزة الأمن الوطني والاقتصادي والاستخباري، والعبث بالملفات التي توثّق الجرائم البشعة التي اضطرت الدولة إلى ارتكابها اضطراراً من أجل سعادة الشعب ورفاهيته.
شريعة «التكويش» على ثروات البلاد، وإقصاء الرأي الآخر، وتفصيل المبررات والمسوّغات للنهب والسرقة والفساد والكذب. شريعة ينعم بها أقطاب المحفل وأقاربهم الذين أصبحوا هم شعب النظام، والشعب السوداني: مفقود مفقود مفقود.
* صحافي من أسرة «الحياة»




حبيبتي الحكومه من يفك لها ضفايرها مفقود مفقود مفقود واننا شباب لانريد ان نغرق ونموت غرقا غرقا غرقا ونقدم العجايز امثال الصادق والشريف وهلمجرا ونقدا ونقدا ونقدا ويغيرون النظام ويديرون البلد ويتصعدون في المناصب والثراء ويصيرون مثل قارونا قارونا قارونا
:lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :cool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :cool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool:
اخى معاوية هذا النظام الكرتونى هوهش اكثر مما نتصور فهو يعتمد فى المقام الاول على الالة الاعلامية فى التهديد والوعيد ولكن عند ساعة الجد لن يصمد ولوبضع ايام نريد منك اخى معاوية الكتابة عن مظاهرات الاثنين القادم لتشجيع الشباب ونريد من الشباب ترك التفكير فى البديل الان فالبديل هو الحرية هوالديمقراطية هو المساواة هو العدل
يا ناس
ان الاحرار من الشعب السوداني اختاروا طريقهم و ذهبوا جنوبا
ما تبفي من السودان هم (…….) الا ما رحم الله
شعب السودان الشمالي حائر ما بين نظام ظالم للاخرين ومعارضة ظالمة لنفسها
ياشـــــعباً مــاتـــت ثــــوريتك
بدلا من الحرقة, والسؤال لماذا ليس الان.
ارى ان واجب حملة القلم تبني دفع السياسيين المعارضين والمثقفين لانجاز وثائق تكون مبوبة فى يد المتظاهرين.
الثورة الاتية, متى ما اتت, تحتاج لتكون فى موقع متقدم فى هتافها وبين يديها ملامح قوية من صورة البديل.الوثائق فى نظري هي:
-الدستور التعددي. وهو عمل شاق لانه يتطلب مشاركة كل قوى الهامش فى وضعه وليس البصم عليه.
-منهج تعليم تعددي بمشاركة كل القوى فى المركز والهامش. والوثيقتان بهذا المعنى مع غيرهم ستشكل فى البدء وبالقطع:
-ضمانة متقدمة للوحدة. ليس لمحتواها فقط وانما بدرجة مساوية لطريقة انجازها,اي لمشاركة كل الاطراف فى وضعها.
-سيكون الشعار فى التظاهر متقدما ويكون وضوح فى فكرة البديل.
– ردم هوة التباين بين وسائل الثورة فى الهامش والمركز عمل مسلح-تظاهر سلمي.
الاستاذة رشا عوض وفتحي الضو ومعاوية يس وغيركم اعترض بهذا الاقتراح طريقكم للنظر فيه.
كل الحادبين يدركون اهمية مقالاتكم. لكن اراكم على وشك الانتهاء الى شكل من الخمينية والوعظ والوصاية.
يبدو انك متفق تماما مع المستشار يحي الجمل نائب رءيس الوزراء المصري في الحكومة المصرية المؤقته والذي كان ضيفا علي برنامج مصر النهارده يوم امي الاثنين والذي جاوب حين سؤاله عن رايه في ان يتولي زمام الحكم حزب يقوم علي اسس دينيه فاجاب بدون تردد ان هرلاء اسؤا من يصل الي سدة الحكم وان اذا اسو السينايوهات التي يمكن ان تحدث لان من يترض عليهم او علي افعالهم يرفعون امامه ما معناه هل تعترض علي لا اله الا الله؟ فيخرص المعترض وهم يستمرون في غيهم وضلالهم هذه خلاصة للمعني العام لما قاله وليس ما قاله حرفيا